
في أنحــاء العـالم وفي كل زاويـــة من كل حي .. بالرغم من الميزانيــات الكبيرة للدول العــالمية ذات الأموال الطــائلـة إلا أننــا نجد أن سلبيــات المعيشــة تفرز وتبرز بين صفحــات الجرائــد و تسطر حروفــاً داميــة وكلمــات مجروحــة في الصحـافة المحليـة أو الإقليميــة فلا نجد أمــامنـا إلا نحن كمواطنين وأفراد عاجزين عن إيجــاد حل يجيب عن جميع الأسئلــة التي طرحت وستطرح تحل كل مشكلــة أبتلى بهـا الفرد لحكمــة ربما .. أو بــلاء وقع على حـال فقلبهـا إلى حــال لا يطيــق المرء عيشهــا و التقلب بين غــلاء مصـاريفهـا و غصـة جوعهــا في البطون وظمـأ عطشهــا في الأفــواه ولا ننسى فقرهــا الصعب المراس ..
أثنـاء نقاش دائر بيني وبين رجـال عـائلتي في ارتفـاع نسبة البطالـة في المجتمعـات الشرقيـة و الفروقات النسبيـة بين الجنسين والأحقيــة بالعمل والوظيفــة في الشركــات والفنــادق والدوائر الحكوميــة .. مع إنهـا من ضمن المواضيع التي ذكرت مسبقــاً وكثر الحديث عنهــا ولكن كانت الغــاية من النقـاش الدائر والذي كان حــاداً قليلاً غــاية مختلفـــة فلم تكن غــاية الوصول إلى حل بل النظر إلى الموضوع من زاويــة أخرى وهي إيجــاد المنطق والعقلانيــة فأتى على درب الكــلام حــالات نــادرة من حيث حدوثهــا في العــائلة ولكن تزخر المجتمعــات بهــا ..
قــالت :
" بالرغم من شح راتبــه الذي لا يتجـاوز ثمن الطعــام والشراب والذي يزيـد من الطين بلــة أننـا أسرة مكونـة من 5 أطفــال وزوجين ونعيش في شقــة مستأجرة .. كم حــاولت أقنــاعه أن أعمل لكي أحمل معــه عبء الحيــاة الثقيل على كهلــه فأسـاعده في مصـاريف المعيشــة التي وصلت إلى أغلى الأسعــار و أرفع الأثمــان بحكم تقدم الأمور بكثرة في مجتمعنــا الشرقي و طيف الانفتــاح الذي نمر بـه في جميع المجــالات إلا أنني في نهـاية المحـاولة أستغرب رفضـه الشــديد قــائلاً لي " بيتك وزوجـك أولى بمجهودك" فأخذ يضغط على نفســه بالعمل والكرف صبــاحاً ومســاءً ورغم ذلك الجهد والكلل والإرهــاق لا زال يستلم قليلاً قيــاساً بما يعملــه وذلك نظراً لمستواه التعليمي الذي هو العــائق الرئيس من ترقيتـه أو زيــادة مرتبــه "..
هذه من ضمن الحــالات المنتشرة في دول الخليج بل معظم دول الشرق الأوســط .. ألا يكفي التطور المعــاصر لأجيــالنـا الحاضرة والقــادمة والتحضر التكنولوجي و المعيشي والانفتــاح الغــازي على أحوالنــا البسيطـة والمتواضعـة لمعظم العــائلات لكي يقنع هذا النوع من الرجــال فيتخلى عن أسبــابه المعتــادة وأعذاره المتكررة ألتي إمــا تكون بدافع الغــيرة أو الحرص على الاهتمــام بالبيت والأولاد .. قد يكون لهذه النظرة الســائدة جوانب إيجــابية ولكن ما لفــائدة عندمـا تكون عواقب الشيء أكثر من فوائــده ومنــافعـه ؟؟
الغريب أنــه كيف لا يرضى لزوجتـه بالعمــل ويرضى لنفســه التعب وتراكم الـــديون !
قـــال :
" أنــا في 16 من عمــري وكشـاب أملك حلمـاً أتمنى أتن يضحى واقعــاً .. أخطط من الآن لنفسي مستقبلاً زاخراً ؛ ذات وظيفـة عليــا وبالطبع يحتـاج الأمر إلى مجرد خطــوات صغيرة فأكبر بالتدريج إلى المنصب الثقــافي الذي أرجو الوصول إليــه فكريــاً ومعنويــاً لا بمثـابة منصب إداري ..
لدي أخت في العقد الثــاني من عمرهــا انتهت من دراستهـا الجــامعية وكانت رافضـة لأي رجل محترم يطرق بـابهــا فلا يرضيهــا إلا نوع معين في بالهــا صاحب الجبروت المتعــالي في المنـاصب ورفيق الأموال والثروات وعلى ذلك المواصفـات الجمـالية الخلقيـة والخلقيـة وإن توفر هذا النوع في هذا المجتمع الذي يندر وجود أفراد كهؤلاء وكــان نصيبهــا وحضهــا ليس من هذا اللون الرجــالي المبتغى من قبلهــا .. لا أدري كيف تفكر ؟؟ بل مــا الذي دعــاها إلى هذا الفكر الغريب والغير منطقي ؟؟ ليس هذا موضوع شكواي .. فأنــا حاليــاً طالب في المرحلــة الثـانوية أي لا أحــد يعيل علينــا لا رجـل أو امرأة والسبب الرئيس أمي المتيمــة بأبي ويا ليتهــا تيمهـا يعود لصالح أفراد العــائلة والدليل منعهــا لعمل أختي بالرغم من المحــاولات الكثيرة والمفرطــة لإقنـاعهـا انتظــاراً منهـا لوصولي مرحلــة الرشـد وحصـولي على وظيفــة ملائمـة غــاضة النظر عن مـا أصبوه إليــه والمشكلــة الأضخم أنهـا لم تصرح لنــا بالأسبـاب المقنعـة للعقليـة التي تسير عليهــا أو ما الاحتمـالات التي تحول عواقب وخيمــة بدل أن تكون نتــائج مبهرجــة ومبهجــة وكل ذلك اعتمــاداً على القوانين الفرديــة التي تصد لنـا الطرق والسبل بقيودهــا الفكريـة وحدودهــا المعيقـة للحلول و الإجـابات التي تجعلهــا مبهمــة مشوشة الرؤيــة غير واضحـــة .. وللأسف أبي مقطوع من شجــرة و إخوان أمي كلٌ مشغوول في دنيــاه ومنشغلين عن دينهم النصوح الذي يحث على معونــة الغير و الأقرب ؛؛؛ فمثلمـا يقــال ( الأقربون أولــى بالمعروف) "
تعليقــي وباختصــار :
في هذا الحــالات ؛؛؛ من أحق بالعمل ؟؟.. المرأة أم الرجــل !!!
من هذه القضيــة الكــارثيــة استنتجت أن هذا الفكر لا يحملــه جنس واحــد فقط بل كلا الجنسين .. رجــالاً ونســاءً .. أو ربمــا تنغرس هذه النظرة السلبيــة أكثر من كونهــا إيجـابية العواقب في العقل النسوي بتــأثير من العقل الــذكوري والغريب أن كيف لهــا أن تسمح بهذا النوع من الأفكــار يغزو ويحتل على حيـاتهـا وأسلوب معيشتهــا بل كيف لهـا أن تنــافي الحضــارة التي خطت بنـات جنسهـا خطواتهن على إثرهــا بكــاملهـا ..
فيتوه فكري بدوره قـــائلاً : أهي منــاصرة لحقوق المرأة المنشودة هذا اليوم أم اصطفت مع طوابير معظم الرجــال المعترضين لفكرة الحريـــة الأنثويــة التي حللهــا الإسلام منذ عصر النبي عليــه الصـلاة والســلام وحرمت من قبلهم من غير برهـــان أو سلطــان ..
برأيي أنــه حتى لو امتلك الرجل عمـلاً مثــالياً من المفترض أن يترك الدوافع الوهميـة ويسمح بعمل زوجتــه لعل هــذا يزيد من منسوب الميزانيــة أو يتيح تواصل زوجي آخر في مجــال جديد كمجـال الأعمــال ( عمل مشروعــات ؛؛؛ ربمـا شركـات ) .. بالطبع من الملزم والضروري من المرأة المرتبطــة أن تتعلــم كيفيـة الموازنـة بين وظيفتهـا في الخــارج كفرد من المجتمع ووظيفتهــا الأخرى كــأم .. ولهــذا الزوج أن يعلـم أنـه بمجرد منح الإذن لزوجتــه سيكون لـه مقــابل من جميع النواحي ؛؛؛ اجتمــاعياً و مهــارياً و دينيــاً و تـــاريخياً ؟؟؟ كيف !!
اجتمــاعياً من نـــاحية اشتراكـه في الحـد من بطـالة النســاء وبالتــالي سيلقى تقـدير نســاء مجتمعـه ذلك إن وصلت زوجــه إلى مرتبـة رفيعــة ليس في المنصب الإداري حتى في الفكر الثقــافي .. وإن أحتــاج إلى مشورتهـا يوم من الأيــام فلن يكون شح معلومــاتها عائقـاً بل ستكون لـه باب رحب وحضن واســع هنـا يأتي دور المهــارة المكتسبــة والفطريـة في آن واحـــد .. من ضمن المشروعـات التي أشرت إليهـا مسبقـاً وبإمكـان الرجل والمرأة اللذين تربط بينهم عــلاقة زوجيــة وثيقــة إقـامة شركـة أو مؤسســة تحتكر معظم المجــالات التي تزداد فيه البطــالة بنسب كبيرة من كلا الجنسين وإن نجح في ذلك ووصلا إلى ما يهدفون إليــه بكرم وشرف لا شك أنهمـا سيذكران في تــاريخ المملكــة التجـاري والاقتصــادي .. فقط تخيلـــــوا ...
هنــالك العـديد من الفوائــد التي ستعود على هذا الرجـل الذي كــان ؛؛؛ كـــان يحمل تلك النظرة المنــافية للعقليـة الحضـارية ومنطق التحضـر ولكن بعون الله ثم الرجوع إلى رجحـان عقلـه ورشـده بدّل هذا السلب إلى عصـر كـامل تفيض منـه الإيجــابيات ..
فكمــا يقول ربي في محكم كتــابه (( ومـــا أوتيتم من العلــم إلا قليــلاً ))
أنــا هنـا لست أنشــد لإيجـاد حل أو خلق مســألة تطل من نــافذة الحل كمــا أشرت مسبقـاً ( ربمـا سيتحقق هذا الأمر على يدي أو يد أمثــالي مستقبــلاً ) ولكن هذا الجـانب الموضوعي من ضمن الأمــور التي لفتت انتبــاهي منذ استلامي صحيفــة " اليوم " التي أحتل اسمــي أحد سطورهــا وصفحـاتهـا ..
هنــا يكمن الفرق فيمـا أعيشــه أنـا من بهجـة وارتسـام ابتســامة على أفواه من حولـي وما يعيشـه الآخرون عــاجزين عن فض خلافــاتهم العــائلية أو السعي إلى فصل مشـاكلهم العويصــة عن مصـادرها ومنشـأها فتخمد نيرانهـا المسعرة على فلذات أكبـادهم وتهدأ أمواجهــا الضــاربة كهولهـم .. عــاجزين حتى من إيصـال صرخـات النجــدة ونداءات الاستغــاثة والاستعــانة إلى ذويهــم و مجتمعهــم بعد الله لأنهم بين الألـوف والمـلايين من الأحيــاء وكــأنهم مجبرين على أن يكون أحـدهم في عــداد الموتى ليُعطى حــالهم الأهميــة الفضلى و الاهتمــام الأمثل ..
فيتوه فكري بدوره قـــائلاً : أهي منــاصرة لحقوق المرأة المنشودة هذا اليوم أم اصطفت مع طوابير معظم الرجــال المعترضين لفكرة الحريـــة الأنثويــة التي حللهــا الإسلام منذ عصر النبي عليــه الصـلاة والســلام وحرمت من قبلهم من غير برهـــان أو سلطــان ..
برأيي أنــه حتى لو امتلك الرجل عمـلاً مثــالياً من المفترض أن يترك الدوافع الوهميـة ويسمح بعمل زوجتــه لعل هــذا يزيد من منسوب الميزانيــة أو يتيح تواصل زوجي آخر في مجــال جديد كمجـال الأعمــال ( عمل مشروعــات ؛؛؛ ربمـا شركـات ) .. بالطبع من الملزم والضروري من المرأة المرتبطــة أن تتعلــم كيفيـة الموازنـة بين وظيفتهـا في الخــارج كفرد من المجتمع ووظيفتهــا الأخرى كــأم .. ولهــذا الزوج أن يعلـم أنـه بمجرد منح الإذن لزوجتــه سيكون لـه مقــابل من جميع النواحي ؛؛؛ اجتمــاعياً و مهــارياً و دينيــاً و تـــاريخياً ؟؟؟ كيف !!
اجتمــاعياً من نـــاحية اشتراكـه في الحـد من بطـالة النســاء وبالتــالي سيلقى تقـدير نســاء مجتمعـه ذلك إن وصلت زوجــه إلى مرتبـة رفيعــة ليس في المنصب الإداري حتى في الفكر الثقــافي .. وإن أحتــاج إلى مشورتهـا يوم من الأيــام فلن يكون شح معلومــاتها عائقـاً بل ستكون لـه باب رحب وحضن واســع هنـا يأتي دور المهــارة المكتسبــة والفطريـة في آن واحـــد .. من ضمن المشروعـات التي أشرت إليهـا مسبقـاً وبإمكـان الرجل والمرأة اللذين تربط بينهم عــلاقة زوجيــة وثيقــة إقـامة شركـة أو مؤسســة تحتكر معظم المجــالات التي تزداد فيه البطــالة بنسب كبيرة من كلا الجنسين وإن نجح في ذلك ووصلا إلى ما يهدفون إليــه بكرم وشرف لا شك أنهمـا سيذكران في تــاريخ المملكــة التجـاري والاقتصــادي .. فقط تخيلـــــوا ...
هنــالك العـديد من الفوائــد التي ستعود على هذا الرجـل الذي كــان ؛؛؛ كـــان يحمل تلك النظرة المنــافية للعقليـة الحضـارية ومنطق التحضـر ولكن بعون الله ثم الرجوع إلى رجحـان عقلـه ورشـده بدّل هذا السلب إلى عصـر كـامل تفيض منـه الإيجــابيات ..
فكمــا يقول ربي في محكم كتــابه (( ومـــا أوتيتم من العلــم إلا قليــلاً ))
أنــا هنـا لست أنشــد لإيجـاد حل أو خلق مســألة تطل من نــافذة الحل كمــا أشرت مسبقـاً ( ربمـا سيتحقق هذا الأمر على يدي أو يد أمثــالي مستقبــلاً ) ولكن هذا الجـانب الموضوعي من ضمن الأمــور التي لفتت انتبــاهي منذ استلامي صحيفــة " اليوم " التي أحتل اسمــي أحد سطورهــا وصفحـاتهـا ..
هنــا يكمن الفرق فيمـا أعيشــه أنـا من بهجـة وارتسـام ابتســامة على أفواه من حولـي وما يعيشـه الآخرون عــاجزين عن فض خلافــاتهم العــائلية أو السعي إلى فصل مشـاكلهم العويصــة عن مصـادرها ومنشـأها فتخمد نيرانهـا المسعرة على فلذات أكبـادهم وتهدأ أمواجهــا الضــاربة كهولهـم .. عــاجزين حتى من إيصـال صرخـات النجــدة ونداءات الاستغــاثة والاستعــانة إلى ذويهــم و مجتمعهــم بعد الله لأنهم بين الألـوف والمـلايين من الأحيــاء وكــأنهم مجبرين على أن يكون أحـدهم في عــداد الموتى ليُعطى حــالهم الأهميــة الفضلى و الاهتمــام الأمثل ..
الدنيـــا وما تفعــل .. بل النــاس وما يرتكبون في حق الدنيـــا ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق