الأربعاء، 28 يوليو 2010

تحريف ...

صبـاح الخير والسرور جميعـاً
الحيرة قد لابستني فجر هذا اليوم عندمـا راودني سؤال عفوي ومفـاجئ .. وبالرغم من وجود إجـابات تدور ما بين ثنـايا عقلي إلا إنني رغبت في استنتـاج واستكشـاف الإجـابة الشـائعة بين جموع البشر باختلاف معتقداتهم وآرائهم ...

# ما لدافع إلى تزوير الحقـائق ؟؟!
لم لا تبق كما هي كصفـاء المـاء السلسبيل ... نقـاء لون النـار وعذوبـة أنغـام الهديل !!

وكما يقـال " الحـاجة أم الاختراع " فالمشروع المُخترع أو المُكتشف تتفـاوت آثـاره وحوافزه ما بين الإيجـابي و السلبي ولذلك هذا التزوير نتيجـة حاجات إنسـانية غير طبيعـة ؛؛ أقصاها ينم عن حـالة نفسيـة تحتـاج إلى العلاج الفوري أو التدريجي حسب شخصية الحـالة التي نتعـامل معهـا ...

فن وتعليم وترفيـه

تـاريخ 26/7/2010
(في يوم الاثنين ذهبت أنـا وبنـات عمتي إلى مهرجان أرامكو السعوديـة وتجولنـا بين مخيمات المعرض وكان أحد تلك المخيمات مثيراً للإعجـاب والاهتمام وذلك لأن لوحة الإرشـاد المعلقة عليه بالأعلى ملفتة للانتباه حقاً وكانت باسم فن الخط العربي والفنون الجميلـة وفن التصوير الفوتوغرافي بالترتيب وأكثر ما أثـارني في الموضوع وجود فنان تركي يرسم لوحات رائعـة تم رسمها على المـاء بدايةً ... وتحت إصرار إبنة عمتي الكبيرة اتجهنا إلى خطاط تونسي يدعى "عـامر" قام بخط أسمائنـا بشكل جميل وجذاب .. لقد كانت رحلـة فنيـة مثيرة للاستطلاع وللاستمتاع في الوقت نفسه)

هذه كانت كلمات إحدى بنات خـالي التي أحبت الإقـامة معنـا لفترة قصيرة وعلى مدى أسبوعين زرنـا أماكن كثيرة تقـام فيها فعاليـات كثيرة وكان من تلك الأمـاكن معرض أرامكو السعودية ولأن فعالياته متعددة ومنوعـة أضطر رئيس المهرجـان إلى نصب مخيمات في مواقع مختلفـة فبدايـةً عمدنـا إلى دخول المعرض الخـاص بمراحل استخراج النفط وكيفية تصنيعـه وعـادت إلى ذاكرتي ذكريات طفولتي حينمـا قامت مدرستي الابتدائية بالتخطيط لزيـارة هذا المعرض وكنت حينها بالصف الخـامس وبالنسبة لعمري في ذلك الوقت كان أمراً خياليـاً وصعب التصديق ولذلك تسـاءلت أمي عن عدم وجود اكتراثي واهتمامي لما هو معروض من النوع الصوتي أو المرئي فما كان مني إلا أن أسرد لهـا ما سبق فأشارت إلى المخرج قـائلةً مازحةً: إذاً ؛؛؛ هيـا بنـا فصدقت الأخريـات قولها صارخات بصمت ولكن بصوت مسموع قليـلاً: لااااا فضحكت على ملامح وجوههم التي ميزتهـا من خلال عيونهن وراء الغطـاء خـائبات يائسات راجيات فقالت أمي وهي تبتسم والبسمة لا تسع ثغرهـا: إنني أمزح فقط (شفيكم صدقتوا وضجيتوا ... أمزح مع أختكم ) كان موقفـاً طريفـاً لا أستطيع وصفه عبر الكلمـات حقيقـةً وبالتـالي تجولنـا ما بين المخيمات بعد أداء الصلاة فوقفنـا لبرهـة لرؤيـة الاستعراضية السعوديـة والتي كان جزءاً صغيراً منهـا مشـاركين هم في الأصل زائرين وجلسنـا لننتظر قليلاً فتح المخيمات الأخرى وفي ذات الوقت تحمسنـا لأن العرض كان مباشراً وعلى أرض الواقع ولا أكذب عليكم إن قلت لكم أننـا أُصبنـا بالضجر لمهلـة فأخترنـا القيـام والإتجـاه إلى فعـالية أخرى فذهبنـا وبالصدفة السـاذجة إلى "مسرح الطفل" من أجل أختي الصغيرة والتي ما إن رأت الشخصيات الكرتونيـة التي كان يرتديهـا فئة من المتطوعين حتى هرولت راكضةً إليـه وأخذت أجري وببطء خلفهـا بدافع خوفي وقلقي عليهـا فلا أعلـم ما لذي سيحدث لو لم أعرهـا اهتماماً وما غاضني ضحك أخواتي على هرولتي ورائهـا قائلات: ما بـال الأمومـة العذراء قد هرولت ورائك أيضاً ؟؟!
كان شعوري في تلك اللحظـة الطريفـة غضبـاً ممتزجـاً مع الطرافـة الجلية عبر ابتسامتي التأملية وذلك حينمـا منحت ذاتي المجـال للتفكير والتبصر وتخيل نفسي أهرول وراء أخيتي الصغرى فمنحت من قهقَه على فعلي عذره وأعطيتـه في الوصف والتعبير حقـه فالجملـة التي اختارتها إحداهن كانت معبرة وتحمل خيالاً ذكيـاً ملتمسـاً من واقع الحيـاة بحق ورجوعـاً إلى مسرح الطفل انتقينـا إحدى الطاولات المخصصة للعوائل ولكن الموقع لم يعجبنـا كونـه بعيداً عن المسرح فوقع اختيارنـا لاحقـاً وبعد جدال وتضارب في الرغبات والآراء على صف من الكراسي المصفوفـة بشكل منظم لا أبـالغ إن قلت أننـا أعجبنـا بعمل التطوع الجمـاعي الذي قام به فئات من شباب وفتيـات الوطن والذين كـانوا في عمرنـا تماماً أو أقل وأكثر فعزمنـا وبشكل شبه جدي في خوض التجربـة التطوعية في يوم من الأيـام ودعوة الآخرين وتحبيبهم إلى هذا العمل الذي كان إحدى سماته الروحـانية أنـه بلا مقـابل كما نعلم ..كل ما تقوم به بحب وتعـاون وإقبـال نظامي من أجل خدمة المجتمع أولاً الذي هو إحدى أساسيات تكوين الصورة الوطنية للبـلاد وهذا أمر ذاتي وروحي حقـاً ..

المسرح سُمي بمسرح الطفل كما أشرت ولكن الفعـاليات والاحتفالات والمسابقات التنـافسية فيما بين الزائرين من صغـار وكبـار ؛؛ من ذكور وإنـاث والتي تقـام على أرض المسرح والمجهز بمعدات وأدوات تكنولوجية مقدمـة ؛؛ كل ذلك يشير وبشكل كبير أن التسمية خاطئة (جت بالغلـط) حسبما قلتـه لأمي فوافقتني الرأي في ذلك وبالطبع كان النصيب الأكبر في المشـاركة المحفزة والتقديم المشوق بعفويتـه وطرافتـه وكوميديتـه الغـالبة عليه بالإضافة إلى اعتبـاره غـامض بعض الشيء(لأنك عندمـا ترفع كفك للدخول في المسابقة لا تعلم ما نوع اللعبـة التي ستلعبهـا) للرجـال والأطفال بمختلف أعمـارهم أمـا نصيبنـا يأتي في الأخير مثلما تعودنـا أو دعونـا نقول ما أُجبرنـا على اعتيـاده وهو عبـارة عن لغز بطرح على الفئة النسويـة فقط بحيث توزع أوراق خـاصة عليهن وكتابة الإجـابة عليهـا مع ذكر الاسم الثلاثي وبالفعل هذا أحد الشروط للاشتراك في هذا وبالتـالي يعمل المقدم أو أحد الأطفـال التي أُختير على يد ذات المقدم بسحب ستة أوراق تقريبـاً وتقديم جوائز قيمـة ولكن لم يحـالفنـا الأمر في اليوم الأول ولكنه وجدنـاه برفقتنـا على الدوام طوال اليوم الرابـع وذلك يتجلى عندمـا تم سحب ورقـة (أميمتي) في المستوى الرابع وقُدمت لهـا هديـة متواضعـة وقيمـة بالنسبة لي لأنهـا عملية وتعليميـة في ذات الوقت ولكن لم يسن لنـا سماع المقـدم عندمـا يتلفظ باسم أختي الذي وضعتـه أمي في ورقتهـا الخـاصة لأننـا كنا في المعرض الفني الذي ذُكر سابقـاً في المقدمـة فقد اضطررنـا للانقسـام إلى ثلاثـة مجموعـات:الفتيـات في جزء فن الخط العربي ؛ أمي وأخيتي الصغيرة تتجهـان إلى مسرح الطفل والذي إلى الآن أرغب وبشدة إلى تغييره إلى مسمى آخر وإلى الآن لم نجد أمامنـا إلا بتسميته "مهرجانـاً" ؛ أبي وخـالي الملقب بالفيلسوف إلى المعرض الذي يختص بعرض مراحل استخراج النفـط والعمليات التي يخضع إليـه من أجل تصنيعـه والمرور وبشكل سريع إلى المخيمات الأخرى وهكـذا تفرقنـا مع أخذ الحيطة والـحذر والتأكد من أن كل مجموعـة بحوزتهـا هاتف نقـال من أجل التواصل ثانياً والاطمئنـان أولاً لذلك فإن كل منـا أخذ راحته في التجوال والاستمتـاع من غير حن أو زن ..

في معرض "فن الخط العربي" توقفنـا لبرهة لمشـاهدة أحد أعمـال الفنـان التركي التي تعرض أمام الأنظـار مباشرةً وقد كان يدعى ..يدعى لا أعلـم فقد أصابني النسيان في هذا الجزء ؛؛ المهم أن ذلك الفنـان صاحب موهبـة بديعـة خلاقـة هي بذاتهـا نـادرة في السعوديـة وهي موهبـة الرسم على المـاء ... كان غريبـاً ولكنـه كان إبداعـاً


والذي أنتهت إحدى لوحـاته بالشكل التـالي ....


ولكن كان الطريف في أمر ذلك الفنـان موقف دل على غبـائنـا النـاتج عن حماسنـا السـاذج عندمـا سمعنـا إحدى المتطوعـات تعلن وبصوت غير واضح غالبـاً عن بدايـة الفنـان التركي في عرض فنـه الذي يخطـه وينقشـه بل يرسمـه على لوحـاته وبشكل غير مبـاشر (كيف ؟؟ لاحقـاً إن شـاء الله) ذاكرةً في إعلانهـا كلمة (دار الأوبرا) وذكرت لاحقـاً الجزء المتعلق بفن الخط العربي والأجزاء البـاقية التي تجـاوره من فنون جميلـة وتصوير فوتوغرافي فتعجبت من الأمر .. أ يُعقل أنهم قد سمحوا بإنشـاء دار للأوبرا في معرض أرامكو كونـه بني على أيدي أجـانب !! ربمـا فأخذ بعضنـا يهرول إلى اللوحـة الإرشـادية لمعرفة أين نتجـه والبعض الآخر أخذ يبحث داخل حقيبتـه عن الكتيب الإرشـادي الصغير وكما يقولون (الغـالب غـالب .. وانت أحكم) فاتجهنـا إلى خيمة الفنون ودخلناهـا باحثات عن دار الأوبرا الخـاصة وأثنـاء ذلك رأينـا تركيـاً يرسم على المـاء وبالطبع تعجبنـا من ذلك فأضحينـا واقفات مذهولات متشوقات لما سيحدث في النهـاية وتدور في أذهاننـا أسئلـة مختلطـة معظمهـا كان عن الكيفية التي كان يعمل بهـا بالرغم أننـا سبق وقد شاهدنـا أحدى مثيلات تلك الفنون المختلفـة وبعض الأسئلـة كان يدور حول موقع دار الأوبرا والفنـان التركي الذي يكون على سطح خشبة مسرحهـا الشـاسع ولكن ما في الأمر أن الفنـان التركي الذي رغبنـا برؤيتـه كان أمـام أعيننـا وموسيقى الأوبرا الموسيقيـة التركية ترن في طبلات مسامعنـا وأستطيع أن أقول أننـا لم نستخدم جل حواسنـا لندرك أنـا ما نبحث عنـه بجوارنـا وقريبـاً أيضاً وعندمـا اكتشفنـا الأمر أي بعد عودتنـا إلى البيت شعرنـا أننـا أكبر مغفلين وأغبيـاء في العـالم كلـه ..
وحقيقـةً ؛؛ هذا ما تفعلـه الأفكـار بنـا حيث تجعلنـا بعض الأحيـان إما عميان غير مبصرين أو مصـابين بالصم بأخفض درجـاته ونـادراً ما يكون بأعلى درجـاته .. أ لست محقـة ؟؟!



ولم تقصر ابنة خـالي فقد عمدت إلى استخدام كاميرا جوالهـا النقـال لتسجيل أحد أعمـالـه وتخزينهـا فيه كذكرى وبالرغم من عملهـا هذا أخذت تزن فوق رأسي مصرةً راغبـةً من أجل أن أطرح عليـه فكرة منحنـا إحدى لوحاته الجـذابة ولكنـه فاجئنـا قليلاً بقولـه أن بمقابل والمشكلـة الأكبر أن المـال الذي كان بحوزتي أ لأمي توقعـاً مني أني لن أكون بحـاجة ماسة إليـه وقد كان هذا الموقف الذي كنت فيه ينم عن حـاجة طـارئة لأي ثمن ؛؛ مـال كان أو غيره ولكن للأسف أجلت الأمر إلى يوم آخر لعل وعسى يحنو علينـا أبي للذهـاب إلى معرض أرامكو مجـدداً فالمعرض لك يكن أبداً وسيلـة مرحـة وأبعدت الزائرين عن الإحسـاس بالضجر أو الملل لوهلـة ..
وسوف أعمل على عرضه لاحقـاً بإذن الله ^^

وانتقلنـا إلى خطاط من الجنسية التونسيـة يُدعى "عـامر جـدّوه" والذي كـان سعيداً بأسمائنـا المتميزة والمتقـاربة في الوقت ذاتـه والذي في نهـاية عملـه منحنـا كرتـاً خاصـاً به من أجل التواصل والإطلاع على أحدث أعمـاله ؛؛ والذي أخذ في ذات الوقت يتحدث عن وطنـه "تونس" وعن مسيرة الخط العربي التي خاضها منذ البـدء وذلك لكبر سنـه والذي لم يكن ظاهراً بين خطوط ملامحـه ..


وبعدهـا أخذنـا جولة حول المكـان لرؤيـة الفلسفـة التي يقوم بها الفنـان في عصرنـا هذا والتي كانت غريبـة في البدء وصعبة الفهم ولكنـا نجحنـا في فك رموز بعض الرسوم التي لفتت بصائرنـا بمعـانيها وأفكـارهـا







لذلك ؛؛؛
كان يومـاً محفوفـاً بالحظ الوفير والرزق الكثير كما أظن وإن أتلفت مقاطعـاً فاقبلوا عذري لأن النسيـان أصاب جزءاً من ذاكرتي تقريبـاً وذلك لمرور يومين على هذا الحدث ..

لمحـة ؛؛؛
أثنـاء خروجنـا من خيمـة الخط العربي تساءلت وبصوت مسموع لمَـا لم يعرضوا الفن الرملي مع إنـه من أجمل الفنون وأروعهـا !! ربما في السنة القـادمة ولكنني لن أكون متواجدة للأسف ....

و..
إلى لقـاء أخر قريب إن شـاء الله

الاثنين، 26 يوليو 2010

هل أنـا سعيد !!


لو كلٍ منـا راجع نفسـه بطرح مـايلي لكنـا توقفنـا عن البحث عن السعـادة المثـالية من شتى الجوانب والسبب يعود إلى أن مكمنهـا ومغزاهـا يرجع إلى حالتنـا النفسية والبدنيـة إزاء مكـان ما أو زمـان ما فمثلمـا يقـال أن السعـادة الحقيقيـة نابعة من الداخل وما كان منها متوافر في المحيطـات الخـارجية ماهي إلا مكملـة للبهجـة الذاتيـة ...

- ما لأشيـاء التي لا تشعرني بالسرور ولو بأقل مقدار ؟؟
- ما لأشيـاء التي تبهجني قليـلاً ؟؟
- وما لأشيـاء التي تمنحك بمقدار من السعـادة الذي لا يكـاد أن يسع قلبك ؟؟


ومثلمـا أشرت آنفـاً أننـا معظم البشر يستمرون في البحث عن ما يريدونــه بالرغم من وجوده بجــانبه دائمــاً وبكثرة أيضــاً !.. لمـــاذا ؟؟ أ هنــالك من سبب يقتنـع به المنطــق قبل أن يقنعني ؟؟

الأحد، 25 يوليو 2010

يااا لسخريـة القـدر


ياااا لسخرية القـدر ..
قلتهـا بصمت وألم ولفضتها بشفقـة ورثـاء على حالنـا كبشر مهددين بما هو غـائب ومخفي عنـا وراء طبقـات من الستـار المخملي السميك الذي هو بمثابة المستقبل الذي يكسوه الغموض والإبهـام، عندمـا علمت بحـادثة عظيمـة ومحزنـة لعـائلة إحدى الفتيـات اللاتي تعرفت عليهن مؤخراً فولد عمهـا الذي يعـاني من مرض نـادر في الدم ويحتـاج إلى مراجعة المشفى دوريـاً أملاً في الحصول على صحتـه التي لم ينعم بها منذ صغره باغتنـام أصغر الفرص وأضخمهـا في سبيل هذا الرجـاء الذي أضحى مستحيلاً ولا محـال بالرغم من تقدم العلم والطب في هذا القرن العشريني وقد كـان صديق أخيها يقلـه إلى المشفى ذهاباً وإيابـاً ولكنه قد توفي –رحمـه الله- وبعدهـا تعرض ذلك الصديق لحـادث مؤسف مات على إثره وما حصل بعدهـا هو أعظم مصاباً وبلاءً من سابقيها وهو عندمـا أصطحبها أخيهـا برفقـة أمهـا وأختها الصغيرة وابنة عمها والتي كانت أخته في الرضاعة حقيقـةً ؛؛ ولكن الحـادث قد أخذ منها أمهـا وأخيها وقدرتهـا على المشي جيداً فهي تواجه صعوبـةً في السير أحيانـاً وقد كـادت ابنة عمهـا أن تموت ولكن حب خطيبهـا لها وتمسكها بها وكونـه متأكداً أنها ستفيق من غيبوبتهـا ويُكتَب لهـا البقـاء على قيد الحيـاة قد أصبح عوناً ودعماً لها وللأطبـاء المشرفين عليهـا بالرغم من أنه الوحيد الذي تعلق بحبل الأمل الأخير ...

كلمة طغت على كل ما نستطيع صفـه وترتيبـه من جمل أو كلمـات حين نعجز عن الحديث بأبسط الأساليب أو بأيسر اللغـات وحين لا نتخذ الصمت وسيلـة للشرح والتعبير أو ملجـأً عن ما سيلقى عليك من أسئلـة لا ترغب في الاستجـابة لسائلهـا وطرح شبكة معقدة نتيجـة مما يخالجك داخلك على كـاهله خوفـاً أن تعيقـه عن الحركـة يمنـةً أو يسـار ومتابعة نشاطاته بطبيعيـة سلسـة تحقق تلذذه بالحيـاة السـاكنة بين جنبيـه ؛ المعطـاة إليـه إلى أجل ربما هو قريب أو بعيـد من أجل أن يفقـه هية المبـادئ والقيم التي يعمل على تكوينهـا أثنـاء سيره على درب الحيـاة مروراً بتقـاطع الأمل والإصرار ويدرك ما تستند عليه-القيم والمبـادئ-من سلوكيـات معينـة لا تستوجب أو تستلزم منـا البحث أو التفكير بل حتى تضحيـات أو تنـازلات قد يكون لهـا عظيم الأثر في الحـاضر ولكنها في النهـاية تمنحك الوعي والإدراك اليقيني والبعيد عن مفردات الشك الذي ربما هو بطـاغي لما يحيط بك من وقائع وما هي ليست بوقائع ..
تمنحك تفـاهم المجتمع وعون العظـام وفكر الحكمـاء وتنحيك عن أي اغتراب اجتمـاعي أو غربـة فكريـة أو قد تحدك عن الأسباب الكثيرة التي تحفزك على المواصلـة والاستمرار إلى أن تفترش بجسدك تحت التراب فيا للعجب إن تمكنت من منح مال دمك للالتـزام بأسسهـا والتمسك بآخر حبالهـا فتكون لهـا شخصية مستقلـة بذاتها لا بممارساتها ولكنك لا تحظى إلى بالقليل الذي لا يشبع ما تفتقره من أحلام فتجيعك ولا يظمي تعطش طموحك للبنـاء أو حتى قليلاً من الترميم لتجديد الثقـة بالذات وإرجـاع نقـاط التلامس التي تثير حيويـة الروح ونشـاطها من شكليات عقـائدية واختلافات رؤيويـة وفكريـة وإعـادة إحيـاء خلايـا العلم والثقـافة ما قدم منها وما استجد وبكل لون بديع منها تنتعش بها أذهاننـا كل حين ومن دون ملل أو ضجر مستمراً إلى نهـاية الأزل ...
لا أدري إن كـان حديثي هذا تعبيراً ووصفـاً عن كآبتي التي آمل أن تبقى لفترة مؤقتـة والتي ظهرت بشكل فجـائي نتيجـة معرفتي واكتشـافي لحقيقـة حيـاتية تمنيت لو أنني كنت بغنى عنهـا أم هو تشجيع وتحفيز على البقـاء ونقش شبح ابتسـامتي الضـائعة بين شفتي لعلهـا ترفق بحـالي وتعود لكي تتلبس ملامحي فتظهر الأمل الكـائن بين البطين والأذين فيتغلغل وصولاً إلى بشرتي مانحـاً إيـاهـا صفاءً إيمانيـاً ونقـاءً روحيـاً وبياضاً يشعرني بالبهجـة البـاطنية والمسرة الداخليـة والتي كـان يزهو به بصري وروحي منذ البدء وقتما خرجت من بطن أمي عـادةً ..
آآآه يا نفسي ... لو أنكِ استطعتِ الظفر بذلك من جديد فسيحلو لكل جزء بداخلي لأن يضحك مقهقهاً في وجـه الحيـاة المتقلب، العبوس تـارةً والمتبسم تـارةً أخرى فيعشقها بحلوها ومرها ؛؛ بسرائها وضرائها ...
حقـاً !!!
يا لسخريـة القدر

- ويا لسخريتـه ؛؛؛ حينما تضع عهداً بينك وبين نفسك على أن تعمد يومياً على كتابة شيء ولو بيسيرٍ تضمه لاحقـاً إلى رسـائل مدونتك الإلكترونيـة غاضاً النظر عن أن ظروفك قد تقيدك أحيـاناً عن الوفـاء بوعودك :)

تصبحون على خير ...

حـالكَ من غير تخطيط

عندمـا تقرر أن تكون سبّاقاً في إنجـاز أمر مـا خصوصاً حينما تكون المنافسة حامية الوطيس ؛؛ تجد أن من يصطف وراءك يصبح سريع الخطى للأمـام وأنت إلى الآن تفكر وتعيد النظر أكثر من اللازم في كيفيـة الوصول للخطوة التـالية والسبب !!! أنه لا وجود للتنسيق المتقن والخطط المحكمـة بحق منذ بداية المسير ..

الثلاثاء، 13 يوليو 2010

ثمن ...


أصبحنـا في زمنٍ حيث يكون للتضحيـة ثمنٍ بـاهظ ..
رغمـاً عن أنوفنــا
لكن ثمن يختلف عن ثمن !!!

الأحد، 11 يوليو 2010

نــاجحون

يقــال أن ....
الذين نجحوا في الحيـاة حققوا إنجازات رائعـة وقد أثبتت الدراسات أن الذي نجحوا في حيـاتهم العمليـة والعلميـة يتمتعون بصفـات وهي :
أولاً: الرغبـة وهي المحرك الرئيسي التي تجعلهم يصبرون على المرارة التي تقـابلهم حتى يصلوا إلى ما يريدونـه (وهو معنى مختلف نوعـاً ما عن دافع الرغبـة الذي ذكرتـه سـابقاً) ..
ثانيـاً: لديهم إستراتيجيـة للوصول لمـا يريدون من خلال الإجـابة على ثلاثـة أسئلـة وهي:
أ – أين أنـا الآن ؟
ب- كيف أصل إلى تحقيق الرغبـة ؟
ج- كيف أعرف أني وصلت إليهـا ؟

ما رأيكم ؛؛؛ هل ترون ذات الشيء في أنفسكم ؟؟!

ممـا أتذكر (ذكـرى س.م)



في وقتنـا الحـاضر الكثير منـا من ينفس عن غضبـه، عن قلقـه، عن مللـه، ويعمل على كسر روتينـه اليومي باللجوء إلى أجهزة التكنولوجيـا العصريـة المعتـادة والجديـدة كالتلفـاز والحـاسوب والآي بوي وما يمـاثله و يغض النظر ومن غير قصد عن أجهزتنـا القديمـة والتي أيضاً لا تخلو عن صفات التقنيـة والتطور المعيشي كالراديو مثلاً والمسجلات المتعددة الأحجـام وغيرهـا (تذكرت "البيجر" الذي لا يزال مستخدمـاً وفي نطـاق الحـاجة البشريـة كالأطبـاء على مختلف مجالاتهم وربمـا المهندسين أيضاً ) ومن الجـانب التعليمي نرى اتخـاذ الآلات المترجمـة للغـات على اختلافهـا لسرعته أولاً وتقليص الجهد والوقت قدر الإمكـان لمعرفـة المعنى الحقيقي للكلمـة المرادة ترجمتهـا والعمل على تنحيـة كتب القـاموس الكبيرة أو الصغيرة من أمامك لتعلم أسرع مثلمـا يقـال وفي وقت أقل ولكن يتضح لنـا أن تلك الآلات التي نعتمد عليهـا غالبـاً لا تحوي على الكثير مثلمـا كنـا نتوقع كآلات الترجمة تماماً فالكلمـة لا تتواجد فيهـا وبالرغم من تعديلهـا وبرجمتهـا إلكترونيـاً ولكنهـا قد تكون موجودة بين طيات صفحـات القـاموس مهمـا كان حجمـه وإن أتينـا إلى مثـال آخر كالمسجلات المعتـادة التي نسيهـا البعض منـا فأبقـاها في مكـانهـا المألوف منذ مدة وإن لم تخنـه الذاكرة في الغفلـة والنسيـان أحب العودة إليهـا وتجربتهـا ليسترجع نسمات الأيـام الخوالي فيلاحظ أن الصوت ربمـا ليس نقيـاً مثلمـا أعتاد عليـه من قبل الأدوات الأخرى ولكن صفـاء صوتـه يجده في الداخل ؛؛ داخل نفسـه حينمـا يعود على إثر صداه إلى سـاحل الذكريـات مثلمـا يقولون دائمـاً وهذا أمر ينمي فيـه روعة المـاضي وذوق التـاريخ الذي لا يُمل منـه أو يُستقصَى من زحـام الأذواق الروحيـة العديدة التي اجتـاحت زمننـا هذا فلم تنسينـا ذلك الذوق الرفيع بالرغم من قِدَمـه وانضمامه إلى معمعـة التراث إلا أنـه لازم المقدمـة ليحوز على الذكرى الأولى والعلامـة السـابقة لتراث العـائلة مهمـا كانت قيمتـه المـادية فالأهم هي قيمتـه المعنويـة لدى الفرد والذات ؛؛ قيمتهـا اعتبـاراً لا ثمنـاً ..

على غير عـادتي لجأت وبعيداً عن مسببات القلق والضجر إلى النـاحية اليمنى من مكتبـة التلفـاز المتواجدة في صالة المنزل وقمت بفتحـه وبخـاطري أن أضع يدي على رف الأشرطـة الاعتيـادية والتي ابتعـدت عنهـا منذ فترة طويلـة استغرقت سنـة كـاملة كما أتوقع ..أخذت واحداً وكـان الاسم لافتـاً جداً لأنـه كان محببـاً إلي عندمـا كنت في الخـامسة عشر من عمري فقد كان لهذا الشريط قصـة مميزة ومبهجـة ؛؛كانت قصة اكتشاف منشـد مختلف عن كل المنشدين ... ربما كـان مميزاً واستثنائيـاً في نظر فتيـات العـائلة بعد التعرف على عالمـة بريطـاني إسلامي يدعى كما أتذكر بـ(حمزة يوسف) والذي كان أسلوبـه مختلف ومتبـاين قليلاً عن بـاقي الدعـاة إلا أننـا تبعنـا المثل القـائل والذي ينوه ويشير ويشجع على الاختلاف من أجل التميز والاستثنـائية الغير محضة أو العفويـة وهذا ما أتسم به منشدنـا (سامي يوسف) الذي أسر الجميع على مستوى الشرق الأوسط فالجميع يتوق إلى حضور إحدى حفلاتـه أينمـا كانت وحلّت للاستمـاع إلى أغـانيه الجديـدة أو المستمع إليهـا وبشكل مبـاشر وهذا ليس ببعيـد عن الإثـارة والتشويق وكنـا نحن أيضاً فلأول مرة تكون لنـا أمنيـة من هذا النوع ولكنهـا لم تكن حلمـاً فأتذكر قول إحدى اللاتي يتخصصون ويدرسون علمـاً يدعى الـ(Meditation) وهو كما يعلم البعض أنـه علم تـأملي وتفكري ولـه مغزى (الاستغراق التـأملي) في شيء مـا أو معتقـد مـا وقد يعني (الحديث التفكري) الذي يدور عـادة حول موضوع ديني أو فلسفي أو اجتمـاعي أو غيره ؛؛ فمن أحد أقوالهم أن الأمنيـة تختلف تمامـاً عن الحلم ففي بدايـة الأمر لم أستطع على فهمهـا ولم أقتنـع بهـا أي أنهـا مثلما يقـال(ما دخلت بـالي)ولكني عندمـا أرجع بالذكريـات لقصة الاكتشـاف المثيرة والتي لُحِقت بالأمنيـة الشبه مستحيلـة تفهمت وأدركت حجم البون والفرق الكبير بين المعنيين ...

وضعت الشريط داخل المسجل وسحبت القـابس لتشغيلـه وظللت قرابـة الثلاث دقـائق لأتذكر كيف يعمل ؟؟ وكل من حولي أخذ يضحك إستهزاءاً من تصرفي هذا والغير مقصود وبعد أن استرجعت الذاكرة وللـه الحمد ضغطت على زر التشغيل فانتشر صدى أنغـامه بين أرجـاء الغرفـة فيرتـد وينعكس وصولاً إلى مسـامعي وكأنهـا تعيد لي عهدهـا السـابق حينمـا كانت عـاملاً كبيراً في العمل على تنقيـة الصوت كما يجب فنصل إلى أقصى درجـات المتعـة والإثـارة أو الغرق في أعمق مشـاعر البهجـة والحريـة والحزن والشوق اعتمـاداً على ألحـان الأغنيـة المختـارة أو أننـا نترنم ونستمتع على إيقـاعاته الموسيقيـة الفريـدة كالأمر ذاتـه حين نستمع إلى الشيخ حسين الأكرف في معزوفاته المتنـاسقة مع صوتـه كـ(ثمن الحريـة) و(الوعد الصـادق) والكثير الكثير ...
كان الأمر أكثر حلاوةً وتشويقـاً من السـابق فمنذ أن أدرت الشريط لتشغيلـه وأنصت إلى صوت المنشـد أتت على بـالي ذكرى طريفـة جعلتني أنفجر ضحكـاً بين تعجب واستغراب من حولي ؛؛ حينمـا أحببت مفـاجأة إبنـة عمي الصغيرة والتي كـانت في الصف الأول إلا أنهـا ذو عقل فهيم ولسـان شبه طويل ومحبـة للتقليـد و المحـاكاة في كـافة الأمور المقتدر عليهـا طبعـاً فما لا تحبـه سيعد من أكثر الأشيـاء التي تحبهـا لاحقـاً وهذا يعود إلى تعلقهـا الشديد بي وبإخوتي ؛؛ فكـانت ردة فعلهـا على غير المتوقع التي جعلتهـا تقفز فرحـاً وتطلق صرخـات متتابعة معبرة عن إعجـابهـا الكبير واندهـاشهـا الذي لا يوصف حتى إنهـا عجزت عن الكلام فلم تجد إلا الضحك بعنفوانيـة شديدة وسيلـة للتعبير عن بهجتهـا وفرحهـا العـارمة ... يا إلهي كان الأمر في غـاية الطرافـة فما في الأمر أنهـا كانت واقفـة بجـانبي حيث أنني ألحظ في نظراتهـا التشوق والتحري لما سأفاجئهـا به وفجأة ومن غير سـابق إنذار ركضت مسرعـة إلى النـاحية الأخرى تحـاول قول ما يخالجهـا إلا أن الضحك قد أمتلكهـا وأمتلك جل حواسهـا فأضحكتني ..
لازمت فراشي وأنـا استمع إلى كل أغنيـة وبدقـة لم أعهدهـا من قبل محـاولـة مني لأبعـاد الملل ولفهم العبـارات التي كـانت باللغـة الإنجليزيـة ووجدت نفسي أردد بلسـاني الكلمـات معـه أو قبلـه فالذاكرة كانت في حـالة عمل دائم والسبب يعود أن وقت النوم قد قَرُب وأخذ النعـاس يغـالبني ويسحبني إلى عـالمه اللا محدود وفي الجهـة الأخرى كنت في حـالة مقـاومة لكن الهزيمـة كانت المصير المحتم فالاستسلام لتلك القوة والرغبـة ملاذي وملجـأي بعد يوم طويل ..

three words

تعبيراً عن بهجتي لهذا التقـدم الملحوظ للفيلسوف العزيز لم أجد أمـامي إلا ثلاث كلمـات : الفخر، الإعجـاب والتفـاؤل ..
تمنيـاتي لك بالأفضل دومـاً
http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=13537&I=772462&G=1

الجمعة، 9 يوليو 2010

"لا" مستحيل


لدي قـاعدة في الحيـاة تقول أنـه ..
"لا مستحيل .. فنحن من نوجد المستحيل لأننـا لم نحـاول"
فكل شيء ممكنٍ ومستطـاع والطريقـة تظل واحدة ؛؛؛ حينمـا نجعل أذهنتنـا متفتحـة لتتمكن من إستنشـاق جمـال الحيـاة ونقـائهـا فنقدر ونقدس السر وراء الكينونـة والوجود ...

فترة مؤقتـة ولكن ..!!

تقـول/ يقـول:
(( لا أعلـم إلى متى سأبقى على هذه الحـال ؟؟؟ مللت من البقـاء وحيدة في معترك الحيـاة أخوض جل الأوقـات من غير استثنـاء ؛؛ في الصبـاح في المسـاء وفي منتصف الليل فلا أجـالس إلا نفسي وفكري اللتين حفظت ملامح وأسارير محياهمـا من وراء قلب فلا أمل بعدهـا في نعمـة الغفلـة والنسيـان ؛؛ نعمـة التشتت والسرحـان ... أشعر ووكأنني كمن يُفصل لـه الثوب ويلبسـه دون جدال أو اعتراض أو حتى مجرد اقتراح لأنني صغيرة أو عديمـة وقليلـة الخبرات في نظر الآخرين ..لمـاذا كل هذا الظن والفكرة المغلفـة بالشك أكثر من احتواءهـا بالمنطق العقلي أو الإبداع الفكري !! يخالجني أحيانـاً أنني صعبـة الفهم والاستيعـاب لعقول من حولي بل ونفوسهم أيضاً ولا يمكن استشعاري أو مجرد الإحسـاس بي أو بما يراودني من عواطف بشريـة اعتيادية وشبه طبيعيـة فلا يتفهمون مواقفي أو حتى مشـاعري فأضحيت صعبـة مستصعبـة للتفسير والتدقيق والتمحيص من قبل خلايـا أدمغتهم وأرواحهم التي تسكن أجسادهم بالرغم من أن روحي مستخلصـة و مستثنـاة من أرواحهم و ذواتهم فلمـا كل هذا التعسر والتعسير في إدراك تصرفاتي ووعي كرهي وبغضي لواقعي الذي أتعـايش معـه الآن مرغمـة، مغصوبـة، مكرهة وبالكـاد غير مرغوبـة فيـه وبالعـامي (مخنوقـة منه بالمررررة) ربما لأنني أبالغ ولكن يحق لي المبالغـة وتضخيم الأمور لأن نسبـة الملل والضجر قد بلغت مني مبلغـاً عظيماً بل جسيماً )) ...
- هذا ما يعـانيه العديد منـا طـوال مروره في فترة المراهقـة العصيبـة من رغبات ومتطلبـات ربما هي غريبـة ولكنهـا منطقيـة واعتيـادية بالنسبـة إليـه إلا أن بعضهم أيقنوا مسبقـاً أن تصرفاتهم وسلوكياتهم نـاتجة عن أسبـاب مبهمـة وغـامضة في شخصيـة الشـاب أو الفتـاة حاملاً/حـاملةً -الشاب والفتـاة- في جعبتهم وعي وإدراك و معلوميـة للمشـاكل التي سيواجهونهـا بالإضافة إلى نوعيـة الأحاسيس والعواطف التي ستخالجهم وتراودهم طيلـة خوضهم تلك المرحلـة بل وكيفيـة التعـامل الصحيح معهـا لجعلهـا في صفهم ولصالحهم ...
كانت لدي تجربتي الخـاصة التي تميزت بمثل ما تتميز وتتسم به تجـارب الآخرين فلم أكن مختلفـة أو مغـايرة في سلوكياتي وطريقـة تفكيري ؛؛ أمالي وأحلامي إلا قليلاً وهذا أمر بديهي فلكل منـا شخصيـة يتفرد بهـا و منفصلـة جزئيـاً من شخصيات الآخرين فربمـا يكون نوع الشخصيـة واحداً لكن الصورة والفكرة العـامة التي تتخذهـا كدليل لهذا الشخص الفلاني في المستقبل مختلفـة ومتعـارضة تماماً عن صورة غيره ..
- هنـاك دراسـة وأبحـاث تشير إلى أن المراهقـة تُقسّم في ثلاث مراحـل: المرحلـة الابتدائيـة (من التـاسعة إلى الخـامسة عشر) ثم المرحلـة المتوسطـة من (من الخـامسة عشر إلى الثـامنة عشر) وأخيراً المرحلـة المتـأخرة (من التـاسعة عشر إلى الثـالثة والعشرون) وتلك المعلومـة ما هي إلا اقتبـاس من أحد الكتب العلميـة مع إنني لا أعلـم مدى دقتهـا بالضبط ..
ولكن بالرغم من خروجي من أصعب أطوارهـا وهي المرحلـة الابتدائيـة والمتوسطـة ومغـادرتي لساحة الأزمـات والمواقف التي تصاحبهمـا والتي تترك أثراً قاطعـاً في قناعات واختيارات المرء لاحقـاً خصوصاً إذا توقفنـا لوهلـة أما المواقف المحرجـة أو المربكـة إضافـةً إلى تلك التي تنتهي غـالباً بلحظات النصر والظفر الفعلي والذاتي وهذا الأمر يلعب دوراً كبيراً في بنـاء الإنسـان وصقلـه مثلما أشرت مسبقـاً ... ومع ذلك تعـايشت مع تجـارب من هم حولي ؛؛ الذين لا يزالون يعتركون مع أنفسهم ومع من يحيطون بهم بسبب تلك الفترة الفـاصلة بين الطفولـة وسن الرشد والنضج و لربما استطعتم تفهمهم كما ينبغي ولكن باعتقـادي أنـه مهما حاولنـا الغوص في عقولهم ومعرفـة ما يخالجهم ويراودهم من شكوك وظنون والتعرف على الأشيـاء والمؤثرات التي تساهم على منحهم السلام الفكري ؛؛ اليقين المستنـد على التفـاؤل والإيجـابية والأمـان الذي يفتقره عـالمهم الصغير والإيمان بقدراتهم وخبراتهم المحدودة مع التنويـه (أن الحدوديـة في التفكير والخبرات لا يحتكر في من هم بعمرهم بل يشمل جميع الأعمـار ) وتلك العبـارة هي من ضمن المشكلات التي يواجههـا المراهقين ويعاصرهـا الراشدون منذ القـدم فدائماً ما ينسب كل شيء محدود وضيق الأفق إليهـم مما يولـد نقصاً في ثقتـه بنفسـه وقد يصل الأمر إلى الشح وهذا لشيء خطير حقيقـةً؛ وهذا الأغلب أي أن المفهوم ليس نفسـه لدى الجميع فترى من يدرك ويعي بالضبط ما لمقصد وما المغزى وراء هذا المفهوم لدى الراشدين دون أخذ الأمر بجديـة تـامة وحساسيـة مبالغـة ولكن أظل أقول أنـه من المفترض عدم التلميح أو التصريح بحدوديـة الخبرات والمعـارف المحليـة والعـالمية لأن هذا القول ليس لـه صلـة بالصحـة والمنطق باستثنـاء الخبرة التي تتعلق بالحيـاة وهذا لاجدال فيـه بالتـأكيد ولكن لنعلم أن إعطـاء الحريـة للفرد مهما كان عمره يؤدي إلى بروز مواهبـه وقدراتـه وإبداعاتـه وبالتـالي بزوغ فجر جديـد للمجتمع بل للأمـة كـافة ..
ألا ترون أن هذا ممكن ؟؟

(هذا جزء لا يتجزأ من أسرار علم النفس المختص بمراحل المراهقـة) وأتمنى أنني لم أطيل عليكـم ولكن هذا ماتبديـه صراحتي ومصداقيتي دائمـاً :)

الأربعاء، 7 يوليو 2010

دوافع النجـاح


ولشهر كـامل تأتيني الدوافع وبشكل يومي أو دعونـا نقول أسبوعي من شخص عزيز وعلى هيئـة رسائل إس إم إس مع إنني لا أعلـم كيف يحصل عليهـا !!... في كل صباح تعرض أمامي نصيحـة جديدة والتي ليست إلا أحد تلك الدوافع البسيطة والعميقـة في آن واحـد وبدوري أحببت عرضهـا مساندة لمقـالي السـابق ....

**أولاً: الرغبـة
هل تشعر أنك سعيد في الاستيقـاظ صباحاً لملاحقـة هدفك !
إن الأشخاص الذين يرغبون بالنجـاح تشحنهم تلك الرغبة كل يوم لكي يقوموا نشطين ويقدموا كل ما يمكن تقديمـه للوصول إلى نقطـة أقرب للهدف. عليك أن تشعر وتعيش هدفك كل يوم وأن تستمتع برحلتك إليـه كل يوم ..
**ثانيـاً: الإستراتيجيـة
إن أولئك الذين يحققون الانتصارات الدائمة هم أولئك الذين يتبعون إستراتيجيـة بنـاءة فهم يعلمون ما لذي يجب فعلـه وهم يكتبون كل خطواتهم القـادمة لكي يسيروا على المسـار دوماً دون أن يغفلوا أي خطوة منهـا ويحـاولوا كل الجهد لكي لا يحيدوا عن إستراتيجيتهم تلك حتى وصولهم إلى خط النهـاية ..
**ثالثـاً: الواقع
إن الأوهـام والخرافات والمعجزات لا مكـان لهـا مع النـاجحين .. إنهم الذين ينقذون أنفسهم ويصححوهـا لا يعيشون خيالات ابتدعوهـا وهم ينظرون إلى الأعلى دائمـاً ولكن بواقعيـة بحيث تكون كل أحلامهم قريبـة من التحقيق وممكنـة التحقيق ..
**رابعـاً: درعك الواقي
احط نفسك بأشخاص يريدون لك النجـاح والتفوق لأنهم سوف يدفعوك إلى هدفك كلما احتجت لذلك .. قوي علاقاتك مع أولئك الذين سبقوا وقاموا بالمغامرات وأولئك الذين يملكون الخبرة والحكمـة والقدرة .. إن النجـاح والعلاقات أمر يعتمد على الأخذ والرد فلا تبخل بخبراتك لكي تلقى خبراتهم ..
**خامساً: المرونـة
إن الحياة ليست نجـاح فقط حتى لأفضل الخطط الموضوعـة في العـالم فقد تحدث بعض العواقب ويجب تغير بعض المعطيات لذا عليك أن تكون منفتحـاً على العواقب التي قد تواجهك وأن تكون مرنـاً في التعـامل معهـا وإن أخطأت أعترف بخطئك وأبدأ من جديد فالحيـاة مليئـة بالفرص الأخرى ..
**سادسـاً: المغـامرة
إن النـاجحون هم أولئك الذين يخرجون أحياناً من دائرة الأمـان إلى دوائر جديدة والتي تحمل بعضاً من المغـامرة فكن مستعداً للدخول في أماكن جديدة عندمـا يتطلب المر ذلك واترك دائرة الأمـان لتعود لاحقـاً واعلم أن الخطوات الجريئـة هي التي تصنع النجاحات الجديدة ..
**سابعـاً: الرؤيـة
إن الأبطـال يحققون انتصاراتهم لأنهم يعلمون تحديداً ما لذي يريدونـه .. لديهم رؤيـة واضحة يلاحقونهـا دوماً وهي التي تحفزهم وتحمسهم للمضي قدمـاً فهم يرونهـا ويشعرون بها وهي تجول في بالهم دومـاً فالنجـاح لا يمكن الوصول إليـه ما لم تشعر ما لذي يعنيه أو تتخيل نفسك عنـده .. فمن الأبطال أنت
** ثامنـاً: التحرك
قـــــم بـــذلك ولا تتــــردد !
إن النـاجح ليس هو من يجلس ويفكر بالطرق النـاجحة إنما هو أيضاً من يقوم وينفـذ تلك الخطط ويحيلهـا إلى واقع فهم يأخذون خطوات مدروسة وجديـة وبنـاءة تجـاه هدفهم كل يوم وكل يوم يغدو هدفهم أقرب لهم ..

ملحوظـة ؛؛؛ لقد فسر أديسون سر نجـاحه (بأن اثنـان بالمائة منه وحي وإلهـام وثمان وتسعين بالمـائة جهد واجتهـاد) لذا استحق أن يسجل اسمه كواحد من أبرز الخـالدين في التـاريخ فقط لأنه لم يستسلم لليأس يومـاً !...
ولكن ما يثير استغرابي أن عـامل الوقت لم يذكر ضمن الدوافع ربما لأن لكل دافع ساعة تعمل على توقيتهـا أو تضبيطهـا لتسير بالاتجـاه الصحيح والملائم لأفكـارك وخططك ... ربمـا

الثلاثاء، 6 يوليو 2010

علاقـة المنـافسة بالفشل

عندمـا سألت أحدهم ... مالمشكلات التي يعـاني منه المجتمع بشكل عـام سواء في الجـانب النسـائي أو الذكوري؟
فكـانت الإجـابة عبـارة عن خيـارات تتنـاثر أمامي منتظرة أن يثير اهتمامي إحداهـا ويحوز على رموز تعجبي وعلامات تسـاؤلاتي المرتسمة على أسارير المحيـا فتتداخل جـاهدةً بين أفكـاري ولب عقلي لتكوّن لنفسهـا فكرة مستقلـة تشغل بـالي للأيام القـادمة أو أن تنشط فكرة تواجدت بين جوانب ذهني البـاطني ولكنهـا فضلت الكسل والخمول لفترة لا أعلـم متى تنتهي ومتى يتغلغل النشـاط والحيويـة في أطرافهـا فـ(مركزهـا) من جـديد وهذا بشيء ليس بيسير لأن ليس أي فكرة أو إشـارة تعمل على إثـارة فكري وقلمي ربمـا لأنـه الحديث عنهـا قد شمُل وكثُر أو لأنهـا أضحت اعتيـادية وذات طابع استمراري في معظم الأوقـات ولكن قد يكون هنـالك استثنـاءات وهو أن فكرة مـا قد تظفر بالاهتمـام وتنـال عرشاً ملكيـاً على أرض الأفكـار لفترة حكْم جـائزة و كـافية لما تحتويـه من جوانب وأشيـاء مستجدة على الدوام فتحتـاج إلى التنميـة والرعـاية الحقـة وما تدور عنـه من مواضيع هـامة تستنجدنـا من أجل منحهـا فرصة الحوار مرات ومرات ومن غير غض النظر عن أن تكون نهـاية تلك الجدالات المتكررة تنتهي بنتـائج مفيـدة كانت أم ضارة بعد بحث ودراسة وعمل دؤوب ومن ثم تأتي التنقيـة والاختيـار بين الأفضل والأحسن ومن الطبيعي أن إثارتهـا للفكر يعتمـد على الإشـارة أو الحدث الذي جعلهـا بينـة وواضحـة للأعين والأنفس قدر الإمكـان ...

وبالرغم من أنني قد انحرفت عن المحور الأساسي في حديثنـا هذا إلا أن الخيـارات كانت كالتـالي غيبـة، نميمـة، حقد، كراهيـة، منافسة غير شريفـة خصوصاً في الوسط العملي وباختلاف المجالات والأذهـان كانت الغيبـة، النميمـة، الحقـد، الكراهيـة .. جوانب موضوعيـة آثرتها ربما فاقمتها في عـالمي وبين من هم حولي أحيانـاً كما قد تحدثت عنهـا بأسلوبي الخـاص وبعنوان مستقل وفريـد"متى يبـدأ عهد الاستقـامة والصلاح" لذلك انضمت تلك الخيـارات إلى الأفكـار الاعتيـادية وذات الطـابع الاستمراري في كل يوم وفي كل مجلس و الحديث عنهـا قد شمُل وكثُر من قبل العديد من البشر باختلاف تخصصاتهم ؛؛ شيوخ وصحفيين وأطبـاء وربات بيوت ربمـا وغير ذلك وبهذا فإنها -أي الخيارات- قد حازت على الصفتين فلم تهيّـج الحساسية الاجتمـاعية المعتـادة والنـاتجة عن وجودهـا بين الأفراد لأنها مثلمـا أشرت(ذات طـابع استمراري)فتعلم ما لعمل أثنـاء مواجهتهـا أو ملاحظتهـا في المجتمع الذي تجـالسه أما حينمـا تكون إحدى طباعك وصفـاتك وبشكل غير مقصود فهنـا يأتي دور محاسبة الذات وتنقيـة الروح عن الشوائب الأخلاقيـة وفي هذا العصر قد يتراءى أمامك أن هذا شيء ليس بهين وفي الحقيقـة هو أسهل من أي سهل لأن المحاسبة صارت من الموضوعات القديمـة و التي أصبح لكل منـا خبرة خـاصة به مستقلـة بشأنهـا أي أن أسلوبي في محاسبة ذاتي مختلف تقريبـاً عن أسلوبك وهكـذا .. وذلك يعتمد على الشخصية التي يمتلكهـا المرء كما يعتمد على الفعل الذي أرتكبـه أيضاً فعلى سبيل المثـال إذا ارتكبت خطـأً في حق شخص ما كغيبـة أو نميمـة فمراجعـة نفسك قد تختلف أو تتبـاين عن مراجعتهـا في حالة حقدك وحسدك عليـه لمشروع مميز قام به ووصل من خلالـه إلى القمـة ومرحلـة النصر والنجـاح التي تتطلب من الجميع أهل أم أصدقـاء مساندتـه وتقديم الدعم والعون في طبق من ذهب ..
ولكننـا لا نرى غالبـاً إلا العكس تمـاماً خصوصاً مما لا تربطك بهم صلـة قرابـة كالأصدقـاء المزيفين الذين يمشون كالظل ورائك عندمـا تكون في الشمس .. ويختفي عندمـا تكون في الظلام !! الأصدقـاء المزيفون الذين يحاولون إحبـاطك بشتى الوسـائل عندما تصل إلى مرحلـة تدعى بعد تجـاوزها إنساناً نـاجحاً فتنزلق نزولاً إلى نقطـة الصفر أو أنهم يحـاولون صدك وإبعـادك عن الأمور التي تسـاهم في إنجـاح مشروعك ومؤسستك الشخصيـة بسلبياتهـا وإيجـابياتها أثنـاء خوضك للمراحل الأولى وهذا ما يعتبر بالجانب الآخر لمسمى المنافسة غير الشريفـة التي نخوضهـا دائماً في حياتنـا ومجتمعـاتنا وعوالمنـا الصغيرة كانت أم الكبيرة في مدارسنـا في جـامعاتنا في أماكن عملنـا أو في بيوتنـا ربمـا ..

صفـة وجانب أخلاقي منبـوذ بكل المقـاييس والميازيين والذي أصبح في زماننـا هذا تصرف مسموح في حالات استثنـائية خاصة وهذا ليس بالأخلاقي في علم المنطق العقلي الصحيح وليس بالشرعي في علومنـا الدينيـة و الإعتقـادية من جهـة أخرى حتى في معتقدات البعض الروحيـة والتي تدور وتُأسس دراساتهـا ومعارفهـا اعتمـاداً على رموز النفس وأسرارهـا. وهذا الفعل البغيض لـه أسباب عديدة منهـا الخوف من المستقبل وهذا يفسر بالخشيـة من فشل الذات ونجـاح الغير مما يولد من ذلك يأساً وقنوطاً ومن ثم الحقـد في أعلى مستوياته والأشد خطورةً لأنـه لا يؤذي الفرد فقط بل المجتمع ككل ؛؛ كأن يبـدأ بمشروعـه الخـاص في ظل وجود آخرين ناجحون في ذات المسعى والمشروع أو أشخاص في مراحل التطوير والبنـاء والذين يتضح أمامنـا أنهم ناجحين لا محـال ومن هذا المنطلق يتوجب على الفرد أن يتنحى عن دواعي القلق والخوف ويبتعـد عن ما هو سلبي ليس بمعنى الابتعـاد الفعلي بل بتحطيم عواملـه والبنـاء الإيجابي على بقـاياها بالإضافة إلى عدم التـأثر من أبخرتهـا السامة وأسلحتهـا التي تفتك بإرادة الفرد وعزيمتـه فينهي على حيـاة ما يقدم عليـه من مبادرات و مساعي تغنم بالإنمـاء فالإقبـال فالازدهـار ؛ يصب في أرصدة الجميع من غير استثنـاء أو حالات معفى عنهـا
كما يقـال ..
فكما أشرت مسبقـاً أنه (لا فشل ولا يأس مع الحيـاء فنحن من نصنع الفشل ونتصنع اليـأس والقنوط ) فالخشيـة من فشل الذات وظفر الغير الذي يولـد اليأس والانهزام الذاتي فالحقـد الذي دمر الأمم والأفراد لا يستلزم منـا العمل على نفس المنهاج بل يجب علينـا جعلـه كدافع إلى الأمـام وباعث للعزيمـة والتحدي الذي يرفع من نسبـة وعـامل شرفك ونبلك العملي والأخلاقي بين النـاس والذي يؤثر على مدى واستمراريـة نجـاحك على مر الأعوام وتواصلك مع الأجيـال الحالية، الماضية والمستقبليـة .. بعيـداً عن القوانين الدكتاتوريِـة التي نشهدهـا في أكثر المؤسسات والتي تمنـع وتعـدم من وجود فكرة أو اقتراح من قبل أحد موظفيهـا فيكون تقديم الاقتراحات والشكـاوى مُجـاز من قبل العملاء والزبـائن فقط وهذا يعد نقصاً بل خللاً لـه تأثير بالغ في سير النظـام ومحور العمل وهما شيئان مهمان كما نعلم ؛؛ وبعيداً أيضاً عن القوانين التي لا تحوي إلا السلب والتنـاقض وإن اختلفت المواقف ولكن يبقى المنهج واحداً وهذا يعطل من مواصلة الصورة الحسنـة والجماليـة للفرد أو المجتمع أو المؤسسة بشكل واضح وملموس والحوار أيضاً فما يُنبـذ ويُكره لا يُقرب أو يتم التعـامل مع خدمـاته و وظـائفه وعلى العكس تماماً فما يُمـدح ويُقـابل بالإطراء تطـاله الذات قبل اليـد ..

لفتـة ....
من الجميـل إن تنـادي أحدهم بما يحب وتتجنب ما لا يحب ؛؛ ليس لأنـه يسـاهم في توطيد العلاقـة الأخويـة الصديقـة بل أكثر من ذلك بكثير ؛؛؛ كيف ؟؟ إعطِ لنفسك فرصة لإعـادة النظر والتفكير ..

الأحد، 4 يوليو 2010

كوني السعـادة بذاتها

ضيـاع الوجود ووجود الضيـاع ؛ جعلاهـا وبعيد عن الصدفـة السـاذجة تتنـاول ريشتهـا الشـاعرية وتغرقهـا في سواد الحبر وأنـاملهـا تقترب من حواف دفترهـا الصغير الذي امتلأ ويكـاد ينفجر من تلك الكلمـات الخفيفـة على ألسن البشر والثقيلـة في موازين اللغـة فكيف بحزمـة من الورق !!
لكنهـا فضلت أن ينفجر على أن تنفجر هي من الإدعـاء بلا شيء والكتمـان أو إخفـاء العبارات بإتقـان بين ثنـايا وسادتهـا الليليـة والممزوجـة بملح دموعهـا وحلاوة بسماتهـا وإن كـانت قصيرة كشعيرات ريشتهـا الرماديـة ..
أتخيلهـا تسطر ما بين حروفهـا وحمـامة الأمل ترفرف الأجنحـة لتطير بعيداً عنهـا محلقـة في الأفق فتحجبهـا غيوم السمـاء وكم تمنت لو أن تلك الغيوم المتبلـدة القـاسية تتبدد بأنغام قيثـارتها الوهميـة لعلهـا تستطيع اللحـاق بهـا بمصيدة إيمانهـا وضمهـا بين قضبـان قفص قلبهـا فلا إيمـان بلا أمل ولا أمل بدون إيمـان ...
كانت هذه جملتهـا التي استمديتهـا من بين سطورهـا ولازالت ترن في خـاطري فتضحى حقيقـة مصدقـة لعقلي البـاطن والصعب المراس فلا أجد رداً وتعليقـاً على مقولتهـا النـابعة من موهبتهـا وفكرهـا ورؤيتهـا الشبه فلسفيـة سوى (كوني السعـادة بذاتهـا) ؛؛؛ عبـارة آثرهـا لسـاني النّبِغ على كل العبـارات ..

أترككم مع عالمهـا الاستثنـائي

الخميس، 1 يوليو 2010

ترفيـه العقل ... هل يعوزه التخطيط ؟!


عندمـا تهم العـائلة بالخروج إلى أماكن الترفيـه ومراكز التسليـة والاستمتـاع تجد أن أفرادهـا وبالأخص الأصغر متحمسـاً للفكرة والتي تعـد فكرة عبقريـة بحد ذاتهـا فيضع خطـة محكمـة لما سيبـادر بفعلـه وممارستـه منذ أن يصل إلى أن يعود لمنزلـه فيكون أول المستعدين وقد يتخـذ (الحنّـة والزنّـة) وسيلـة أو أداء لإظهـار حمـاسه وبهجتـه واستعجـاله وعند الوصول تجـده أول النـازلين من المركبـة وقد يقع عليـه اتخـاذ القرار أو ينتهي به الوصول إلى قرار مـا بشأن الموقع الذي ستبسط فيه العـائلة فرشهـا أو بسـاطهـا للراحة والطمأنينـة من أجل انبسـاط الروح بالمنـاظر الطبيعيـة الخلاقـة وبالتـأمل في مخلوقـات الله وبعمق وإن وُجِد من يقـاطعك أو من يضع فـاصلاً بينك وبين التفكر والتبصر الذي غصت فيـه واستوحدت بنفسك لأجلـه .. ورجوعـاً لهذا الصغير ولأنـه في بداياتـه فهو بطبعـه محبٌ للاكتشـاف والاستطلاع مهمـا كانت الطريقـة أو الأداة بجل حواسـه وجوارحـه إضافة إلى عقلـه الذي يكون على الدوام مشغول بتفكيك المفـاهيم وتفسير الأشيـاء ولو قورنت حـالة الطفل بحـالة أكبر فرد في العـائلة سنجد الاختلاف شـاسعاً وكبيراً ... كيــف ؟؟

فالراشـد دائمـاً يحـاول اكتساب الراحـة وخلو التفكير "بمعنى التفكير بلا شيء" وقد يصل الأمر إلى التـأمل بلا غـاية أو هدف سوى الاستمتـاع بالفراغ الروحي أم العقلي وهذا سلوك يوحي بالملل والضجر سواء لـه أو لمن حولـه ؛؛؛ وقد يؤثر هذا الفعل على من حولـه محـاولين مجـالسته والحديث معـه لكن لا محـال فيضجرون منـه وبالتـالي سيضجر من الجلوس هكـذا (بلا شغل ولا مشغلـة) ...
ما لفـائدة إذاً !! إذا لم يكن هنـالك لا توظيف روحي أو عقلي مثلمـا يفعل الطفل الصغبر فإنـه حتى وإن كـان الراشـد يرغب في الابتعـاد عن مسمى الشغل والحركـة العمليـة والتي تشمل العقل والروح غير الجوارح والحواس فمن الطبيعي أنـه ليس بإمكـانه الانفصـال كليـاً عن حقل تخصصه فلابـد أن يبقى مرتبطـاً به ولو جزئيـاً بواسطة التـأمل والتفكر الذاتي والذي لا يحتـاج إلى توجيه أو تعليم من قبل غيره أو من يكونون برفقتـه والأمثلـة برمتهـا كثيرة ولا تحمل صفة الندرة أو القلـة أبـداً سواء أكان معلمـاً، كيميـائيـاً، مهندسـاً، طبيبـاً، عـاملاً في أحد المصـانع، أو موظفـاً ومديراً في إحدى الشركـات والمؤسسات باختلاف مجـالاتهـا، أو شيخـاً فليس عيبـاً أن نرجع صغـاراً ففي كلاً منـا طفلاً يرغب بالخروج والظهور واستغلال وجوده في جوف راشـد له تجـاربه وخبراتـه ليجني من وراءه إتقـان البحث ودقـة فحصه ودراسة نظريـاته كرة بعد كرة وبالتالي فكرة يقطف من أغصانهـا بعد الرعـاية والسقـاية الحقـة ثمـار الثواب والأجر العظيم من الله قبل اكتسـاب الود والإعجـاب من معـارفه وأصدقـائه ومدرائـه طبعـاً وإذا كان عـاطلاً فالقراءة أو ممـارسة هواياته المفضلـة من حيث ملائمتهـا للوضع الذي فيـه يُعتبر كافيـاً ووافيـاً (أعتقـد أن المشي والجري يشمل البشريـة بمجملهـا وإن تباينت تخصصاتهم ومستوياتهم .. أليس كذلك ؟؟!) ....
وبالنهـاية تنتهي الرحلـة بفـائدة كبيرة ومتعـة مستلـذة وروح تترقب العودة وتغيير الجو مجـدداً وبشكل شبـه مستمر اعتمـاداً على الظروف وجدول الأعمـال والذي يتحجج به قـائد المركبـة غـالباً ممـا يغيظ البـاقي ويغيظني أيضاً فلا نحصل على وقت مخصص للعـائلة الكريمـة إلا بعد جهـد وعنـاء روحي وجسدي فيلزم على البـاقي أن يخبروه عن رغبتهم في التجديـد وكسر الروتين قبل أسبوع أو أسبوعين ومن هنـا نستنتج أن عصرنـا هذا لا تلائمـه العشوائيـة والعفويـة السـاذجة أحيانـاً فما يلائم وينـاسب متطلباته وحاجاته وضروريـاته تستلزم منـا التخطيط المتقن والتفكير بواقعيـة وخيالية بآن واحد وأخذ ما يشابه تلك الأمور بجديـة حقيقيـة لأنهـا لطالمـا كانت إحدى احتياجات الكـائن البشري التي لا غنى عنهـا خصوصاً في قرننـا هذا ..

ولكن سؤالي هو: هل يحتـاج ترفيه العقل إلى تخطيط مسبق وإن أستغرق وقتـاً قليلاً أو زهيـداً .. وإن قيم بـه قبل البدء بالترفيـه الذاتي بدقـائق قليلـة لا تتعدى الثلاث أو الخمس ؟؟! الإجـابة لهـا احتمالات عديدة إما نعم أم لا أم ممكن ولكن الأهم هو ما سيحتـاجه الإنسـان مستقبلاً معتمـدٌ على اهتمامه بتوظيف عقلـه ووقتـه فيما هو لصالحـه ؛؛ لا بإخمـاد الأول ولا بقتل الثـاني !! ..