الجمعة، 28 مايو 2010

يقــال أن ...


للتواضع حد أدنى إذا انخفض عنـه أصبح ذلاً ومهـانة، وحداً أعلى إذا تجـاوزه انحرف إلى الكبر والخيـلاء..
وأسوأ أنواع الغرور التواضع المصطنع !!

الأربعاء، 26 مايو 2010

علم الجرافولوجي


علم من ضمن العلوم الأخرى التي شدت انتبـاهي أثنـاء حضوري لملتقى إبداع السـابع والذي يعمل على خلق مهارات التواصل الفعـال وتعلم تقنيـاته وأخذ فكرة ممن أبدع في فن بنـاء الجسور في شتى المجالات التي تحوز على اهتمـام الوسط النسـائي .. هذا العلم وكمـا علمت يعد من أقوى برامج الاتصال البشري لما للاتصـال النـاجح أثر عظيم في تحقيق الأهداف المبتغـاة وذلك بمعرفـة النوع الذي تتعـامل معه يومياً سواء في محيط العمل أو المنزل وبالتـالي نتـائج ترضي تصب في مصالح جميع الأطراف بعيداً عن المتـاعب التي تخلفهـا المعرفـة السطحيـة لاهتمامات المحيطين وأسلوبهم المعتـاد في التعـامل و التعـاطي مع الآخرين ..
ومن فروعـه أيضـاً التعرف على ما يكتسي المرء من خلال خط اليـد وكان من ضمن أحد تلك النشاطات الممتعـة التي قمنـا بهـا والذي كان على صيغـة سؤال يخبئ وراءه غموض وتشويق .. ومن الأجدر تطبيقهـا خطوةً خطوةً للحصول على أفضل النتـائج

*أولاً: رتب الأشكـال التـالية حسب أقربهـا إلى ذاتك :

النجمــة

المربــع

الـدائرة

المثلث

*ثـانيـاً: تعرف على ميزات كل شكل والوظيفـة الأولى التي تلائمـه ..
النجمـة
صفـاته: مثـالي في التعـامل، مرن، منضبط، حكيم، منتظم الطـاقة، يحقق ما يطلب منـه، حسـاس ذو مشـاعر جياشة، هــادئ، منجز في عملـه، موضوعي ..
الوظيفـة الأساسية: مربي أجيـال رائع

المربع
صفـاته: إنسان محدود وحذر في التعـامل، طاقتـه محبوسـة ويقصد بذلك أثنـاء الغضب والانفعـال أو المرض، هدوءه ظـاهر، مقتصـد غير بخيل، متوتر داخليــاً، يستجيب للضغوط الداخليـة ويضغط بقوة على الورق أثنـاء الكتـابة ..
الوظيفـة الأساسيـة: الإدارة، السكرتارية، التنظيم، والمجـالات الطبيـة وإن أراد أن يكون قــائداً لا بد من وجود صاحب الشكل النجمي أو الدائري كقـائد أعلى ومشرف عليـه ..

الـدائرة
صفـاته: كريم، متعـاون، مبـادر، متسـامح، مسـالم، كتوم ولكنـه ينتقم بقوة، صبور، منفتح، حليـم وهـادئ عند التحدث غالبـاً ..
الوظيفة الأساسية: التعليم والتدريب

المثلث
صفـاته: مزاجي، شخصيـة قوية وعنيـدة "قيـادية" يصعب التعـامل معهـا، حكمـه سريع على الأشيـاء، طاقته عـالية، يتعرض للضغوط بسرعـة وسريعـاً ما يهدئ وهذه النقطـة قد تُستَغل من قبل الآخرين، حـاسم، سريع الانفعـال، مندفع "متسرع"، يعبر عن وجهـة نظره دون النظر على العواقب، متعب في التعـامل والتواصل ..
الوظيفـة الأساسية: موظفـاً في قسم إداري أو تجـاري ولا يصح أن يكون قـائداً وإن لزم لا بد من تواجـد الأشكـال الأخرى ..

الثلاثاء، 25 مايو 2010

النـاس والمنطق

"تـابع لمقـالة النـاس وإلحـاد المنطق"

معظمنـا دائماً ما يقف ضد المنطق ويمقت ذكراه بالرغم من أنـه يثبتنـا على طريق الحق ويعمل على نكران كل مـا هو بـاطل .. لمـاذا ؟؟
ربمـا لأنه نـادراً ما يكسب البـاطل إيمانـاً واعتقـاداً وثباتـاً عقـائديـاَ أو اجتمـاعيـاً من قبل البشر وقد يمحي أو يعمل على إلحـاد الحقـائق وما تحويـه في جعبتهـا من دلائل قاطعـة وبراهين نقيـة تسع السموات والأراضي بما فيهـا ...

لطالمـا تكررت المواقف التي تحوي تلك المعمعـة الفكريـة فنقف وسط الطريق حـائرين مالعمل؟؟

فمن أمتلك الفكرة والاحتمـال والإمكـانية كان لـه سبيل للنجـاة ومن كـان متقد الذهن ويعمل على استعمال ذكـاءه بعيداً عن الكسل والخمول والاتكـاء على الحظوظ مكتسيـاً بلبـاس التواضع والاتضاع كان لـه سبيل النجـاة أيضـاً ومن كـان محترفـاً في الحيلـة والدهـاء ولـه خبرة في الخدع والإدعـاء كـان له سبيل النجـاة أيضـاً فهنـا يتضح فرع آخر من علم المنطق وهو (تنـاقض منطق مع منطق) وهنـا نحن من نتـوه بين التمييز بين الجيد والسيء لأن أبصارنـا تكتفي بإلقـاء نظرة عـامة على النتـائج والعواقب التي تترتب في النهـاية من غير تفحصهـا والتدقيق فيهـا والتـأكد من أنهـا نهـاية بحق أم هي مجرد بدايـة لسلسلـة من المتـاعب الجديـدة (أعني أين بصيرتنـا عن خلاصة تلك النتـائج ) وقد يرى البعض أن هذه العبـارة تتقـاطع مع حكمتي السابقة أن لكل نهـاية بدايـة فمقصدي هنـا أن النهـاية تعني التخلص من أمر ما بكسب المعرفـة والعلم المستلزم فيما يخص مجـاله ومن ثم ضمه إلى المـاضي بعد فهم واتعـاظ ؛؛ وهذه هي طبيعـة الأمر ..
في الجزء الأول من حديثي كـان مجرد عبـارة جمعت مجمل أفكـاري التي تحوم بين جنبات عقلي حينمــا أرى عدم تقبل بعض الأفراد لاستعمـال غيرهم المنطق لدعم البراهين التي يقدمهـا مع مواضيع الحوار جنبـاً إلى جنب أو عندمـا ألحظ سوء استخدامـه مما لا يفي حقـه المطلوب ويزيلـه من بين أشواك حب الذات و انتصار الأنانيـة دون إعـارة أي اهتمـام أو القيـام بأي التفـات لما سيترتب من تظليل لأفكـار المشـاهدين والمستمعين أو فقد أي ثقـة ومكـانة مُنِحت من قبلهـم أم دعونـا نقول حلول لعنـة إلهيـة لا مفر لهـا فلا يبقى أي أثر للتحلي بالكيـاسة الفكريـة في عقل ذلك الفـاعل .. فهنـا يتبين لنـا أن هذا العلم علم متضارب في كثير من الأحيـان وإن لم يكن مقصدي واضحـاً فالدليل متواجد أمام أنظارنـا فقد نرى أن المنطق يحكم بالعدل إلى أحد أطراف الجدال أو أنـه قد يتيـه المرء ويضعـه في دوامة الحيرة بسبب اختفـاء الأدلـة التي تقود للحقيقــة الغـامضة وهكذا ..

هذا من جـانب آخر وكل أمر في الحيـاة إلا ولـه علاقـة أو صلـة بجوانب أخرى :
ماذا عن علم (Meditation) ؟؟ والذي تخصص لــه ورشات عمل مكثفـة وعميقـة لمؤتمرات أو ملتقيـات خـاصة حيث تخوض تلك الورشات في العقل البـاطن للوصول إلى كل ما يقف أمام الذات كسد منيع ضد النجـاح والتواصل الفعـال وهي عبـارة عن غسيل للذات مع استرخـاء نفسي وجسدي للغوص في أعمـاق الروح وإنقاذهـا من الظلمات (بمعنى قهر الصعوبات والظروف الحيـاتية) وإعـادة النور والضيـاء اليقيني إليهـا وتوثيق علاقتهـا بالسعـادة الحقيقيـة بعقد أزليـة أي بمعرفـة حقيقـة ما يسعد الروح البشريـة تغطي على كل ما يسبب الكدر والإحبـاط لهـا وهذا العلم الذي يرتبط بالعلوم المتعـارف عليهـا كالعلم الذي نناقشـه هنـا –علم المنطق- ارتباطاً يكـاد يكون وثيقـاً وذلك لأنـه يعتمد على المخيلـة أكثر من اعتماده على الواقع حقيقـةًً وذلك عندمـا يقـال لكم أن هنـالك فرق بين meditation وكهربيـة الدمـاغ .. شيء لا يصدق حقيقـةً ولكن عندمـا تستمع وجهة نظر المحـاضر وبتركيز تـام تستوعب تمامـاً أين يكون الفرق ..
http://www.facebook.com/group.php?v=wall&gid=54623652018
مع أن هذا الرابط قد لا يفي الوقائع والحقـائق حول هذا العلم فحضور إحدى تلك الدورات يغني عن كل شيء

ومـاذا هذه العبارات التـالية في نظر من يتبع المنطق ؟!

*من لا يراعي لا يُراعى ..

*هل تفضل أن تكون احتياطاً وقت الضرورة على أن تكون بديلاً حال الاختيـار أم احتياطاً وقت الحـاجة على أن تكون بلا قيمـة ومشطوب من أولويات البشر ؟؟
(أعتقد أن ذلك يعتمد على الظرف الذي تكون فيـه)

*هنالك فرق بين الحلم والأمنيــة ..

* بحكم العـادة كان من الصعب على العرب قديمـاً ترك عبـادة الأصنـام والاتجـاه إلى أي عبـادة أخرى ..
(أعتقد أن قابلية بعضهم على الاتجـاه وبكل ثقـة وإيمـان وبشكل مؤكد ويقينِيّ إلى عبـادة الله بسبب أنهـا تواجدت مسبقـاً بين أوساطهم كمن أتوا كذريـة للنبي إبراهيم وأبنـائه عليهم السـلام على غير الأديـان الأخرى)

*إذا كانت لديك دوافع في الحيـاة فاستبصـار ستنـال السعـادة أي الدافعيـة -> الاستبصـار -> السعـادة

* هنالك فرق بين الروح والنفس حيث أن الروح البشريـة إذا انفصلت عن المـادة تضحى روحـاً وإذا اندمجت بالمـادة تضحى نفسـاً ..

* معظم الأشيـاء في الحيـاة تكون في الأصل إيجـابية والبشر هم من يخلقون ما هو سلبي بسوء الفهم والاستخـدام (في هذه النقطـة أعتقد أننـا سنجد تضـارب في الآراء فقد تجد أحدهم يقول أن الشيء الفلاني تنطبق عليه هذه الفكرة والطرف الآخر يقول بل أن هذا الشيء الفلاني ذاتـه كعديد الأشيـاء التي تحوي حدين إما إيجـابي أو سلبي)

*أسوأ أنواع التشجيع .. التشجيع السلبي غير البنـاء

* لا يوجد في قـاموس الحيـاة كلمـة"فشل" بل نحن من نصنع الفشل فكلنـا ناجحون ..

الأربعاء، 19 مايو 2010

متى يبدأ عهد الإستقـامة والصلاح ؟؟!

كل قرن وكل عـام بل كل أسبـوع ....
يحلق سرب مروع من غراب الشؤم والنحس مكونـاً ظلال الشكوك والظنون ومخلفـاً وراءه سحابة غبـار تسبب الضيق والاختنـاق لأنفـاسي القصيرة فيخيل لي من بعيـد وبرؤيـة تكـاد تكون واضحـة هيئـة رجل يرتدي معطفـاً رمـادياً وقبعـة تخفي ملامحـه ربمـا لكونهـا تسبب الرهبـة والفزع للنـاظرين تحوم حولـه أدخنـة اتخذت من السواد لونـاً لهـا فإن لم يحـالفني الحظ في تكوين حصن قويم حول عقلي بجل أفكـاره وقلبي بأصدق عواطفـه وأنقى أحاسيسـه فإن نهـايتي تكـاد تكون قريبـة كقرب الرمش من العين فتلك الأدخنـة والأبخرة السـامة تجـاهد وتحـاول الدخول من أي منفـذ وثغر أو حتى مسـام إلى ما أتمنت الإلـه على الحفـاظ والمحـافظـة عليهمـا وهما عقلي وفؤادي واللذان يعدا أساس النفس فلا تستيقظ من شبه الإغمـاء هذا مسترجعـاً بذلك وعيك التـام إلا وأضحيت إنسـان آخر لا يهمـه في الحيـاة إلا ذاتـه لاهثـاً وراء إلى الأمور التي تشبع رغباته وتلبي حاجياته والتي تنمي عن أنانيته القـاتلة وبعدهـا يغـادر ذلك الوهم المشؤوم تـاركاً خلفـه بشريـة غـارقة ؛؛ غـائرة ؛؛ومتخبطـة برمـال الحقـد المتحركـة والتي تتلبس اللون الأحمر لتغري الضعفـاء وتخدع الأبصار فيقعون فيهـا من غير نـاجٍ يتبقى لينتشلهم من تلك الفوضى .. وما أقصـده بالنهـاية القريبـة هنـا بعيد عن معنى الموت الفعلي والمتعـارف عليـه ؛؛ إنمـا يقصد به نهـاية صلـة ما أو علاقـة ما صداقـة كـانت أم مجرد زمالـة عمليـة وبالتـالي نهـاية ناحيـة كانت مهمـة في تكوين كيـانك وكينونـة حيـاتك بجل نواحيهـا وكأنمـا قد زُهق جزء روحي كـان متواجـد بين أضلاعك فيالهـا من نهـاية شنيهـة !!! في الواقـع أن الأمر أخف وطـأة من ذلك ولكن الآثـار والنتـائج جعلتهـا بهذه الشنـاعة المصطنعـة من قبلي فعلى أرض الواقع نلحظ دائمـاً أن من يقترف أخطـاءً في حق أخ أو صديق وعلى حسن نيـة ومن غير قصد إلا وألقوا عليـه التهمـة الزائفـة مع حكم الشروع بالأذيـة والضرر ومن أقترفهـا حاملاً معـه في كل خطوة يخطوهـا وفعلـة يمارسهـا كذا مرة نيـة الترصد والشروع بقطع أواصر الصلـة ورميهـا راضخـة لقـانون الإسـالة أو التمـاسك والسحب في أوعيـة الأوردة والشرايين ؛؛غـارقة في بحيرة الدمـاء لا الدموع ورغم كل ذلك يمنحوه البراءة الأخلاقيـة ومن غير ألوان النقـاش التي اعتدناها ..

إن الأمر مضحك ومبكي في الوقت ذاتـه وكأنمـا ينطبق عليـه المثل القـائل (غلطـة الشـاطر بعشرة ) بعد أن حُولت إلى (غلطـة من يحسن النيـات بعشرة) لتطـابق الواقع الحيـاتي المؤلم ورغم أن التـاريخ وضع بين أيدينـا أساليب أثريـة استخرجتهـا عقول فطينـة اتبعهـا القدمـاء والأمراء الحكمـاء للتخلص من هذه السلوكيـات التي تخلق الشوك في لب الورد فتأذيـه عوضاً من أن تحميـه كمـا أن العلـم الحديث طرح لنـا علاجات ذاتيـة تسعى إلى إنهـاء تلك الممـارسات التي أصبحت يوميـة واعتيـادية والبرهـان الجلي على ذلك أثنـاء ارتسـام علامات الدهشـة والاستفهـام بين خطوط ملامحك فتكون حينهـا حـائراً بين الإنكـار أو التصديق ؛؛ يا ترى .. هل حدوث هذا الأمر سبيل للتحسين أم انحراف عن الطريق القويم ؟؟ ثم ما يحدث بعد ذلك يبث في ذاتك الغيظ عندمـا يفسر لك الآخرون ما يقترفونـه بكلمتين ؛؛ إمـا عـادي أو أن لي حق في ذلك ..
كل تلك الحروب صغيرهـا وكبيرهـا وكل تلك الجدالات والخلافات السخيفـة والغير منطقيـة بسبب حل ذكي لم يخطر ببـال إنسـان فيلسوف ربمـا !!
شكوك --> أسبـاب --> التصدي للهواجس --> حلول --> أمن وإخــاء
وهو أن يضع كلا الطرفين إن حلت مشكلـة مهمـا كانت ضخامتهـا في مكـان الآخر وبتطبيق مقـالة (رفيقـة لا تعرف الرحيل)بحذافيرهـا نتوصل بعدهـا إلى مخـاوف الطرف الآخر والذي تجعلـه بل تجبره على اتخـاذ تلك التصرفات الغير مقبولـة إجتماعيـاً وفكريـاً مسلكـاً ومنفـذاً للتواصل مع الآخرين ومسـاعدته على تخطيهـا من غير أن يعلـم بالتقرب إليـه ومنحـه الأمـان الفكري أثنـاء وجودك وتعـاملك معـه وبطريقتك الخـاصة بالرغم من أن هذه المخـاوف يجب مكـافحتهـا بيد حـاملهـا إلا أن جزءاً منهـا قد تكون بفعل الآخرين فما تقوم به هو إزالـة ذلك المؤثر الخـارجي كفـاكهة البرتقـال الطـازجة إن أردت التلـذذ بطعمهـا الحـامض الذي لا يوصف بإزالـة القشرة الخـارجية التي تحميهـا حقيقـةً والتي تمنعنـا عن تذوق مـاءهـا أي وبمعنى آخر ("التقرب" وبكل ما تعنيـه تلك الكلمـة من معنى) فبكل ما يتملكك من حمـاس وتشوق للتلـذذ بهـا تزيل قشرتهـا وبالتـالي تعمل على التخلص من بذورهـا ذات الطعم المر والذي يفسـد مذاقهـا وتنتهي وأنت في قمـة الارتخـاء بعد أن جـاهدت لما يوصلك إليه ذلك الطعم من عمق روحـاني وفكري وكأنك قد أقمت هدنـة بينك وبين ذلك الصنف المميز من الفـاكهة فتسترسل مبتسمـاً عندمـا تقوم بتقشيرهـا بحنيـة وود في المرة القـادمة ولكن لا يزال ذلك الحمـاس الذي يسكن بين حلمات لسـانك ..

ذات الشيء ينطبق على البشر الذين يحيطون بك وبواطنهم تنـادي بالمعـاملة المثلى التي مارستهـا بتكرار مع أبسط الأشيـاء والتي ينزلق معظمهـا ليسكن بين يديك ويرضخ تحت إمرأتك متوقعـاً الرحمة و الضمير ؛؛ العدالـة والإنصـاف فينعم العـالم بأرض كانت تتعـايش مع الحرب جنبـاً إلى جنب ولم تفقـه بالتحديد ما تعنيـه وأضحت الآن تفهم معنى السـلام كمـا تقول أمي :
(إذا وضع كلاً منـا نفسـه في مكـان الآخر ومن غير إدعـاء بالمثـالية والكمـال لتلاشى من قـاموس الحيـاة كل ما يرادف كلمتي "حرب"و"جـدال")..
صدقتي يا أمـــــاه ...

همسـة :
صدقت من قالت ؛؛؛
لدي من الكبرياء ما يكفي لأصرخ بأني لست حزينـة ..
ولكني لا أملك من الكذب ما يدفعني للقول بأني سعيدة ..
فتلك المقولـة أصبحت كمثل نحتذي به أحيـاناً لأنهـا تعبر عن الكثير الكثير في هذه الدنيـا ... كالواقع والحقيقـة ، الحب ، الرحيل ، الحيـاة ، الوداع ، والموت

العـاصفة


أثنـاء جلوسي معهـا نتحـاور على أمور عدة أعتدنـا على مناقشتهـا كلما ألتقينـا ؛؛شرد بهـا ذهنهـا إلى عـالم لا وجود لـه فأضحت على غير عـادتهـا .. ففي كل مرة نلتقي كان عقلنـا وفكرنـا مرتبطين بشكل متنـاغم جاهديين للوصول إلى زبـدة الموضوع ومقارنتهـا بالمنطق الذي أختـارناه وصلـة بين إنغلاقنـا (تحفظنـا) والإنفتـاح الذي يخوضه مجتمعنـا مؤخراً في شتى المجالات والأساليب إلا أن هذه المرة كانت مختلفـة وبشكل غريب كمن يكون معك بجسـده فقط محرراً روحـه تحوم بين أرجـاء ذلك العـالم الخيـالي فنغزتهـا في ذراعهـا قائلـةً :
ما بك ؟؟! فعقلك وكيانك ليس معي

قالت :
بل إن عقلي ليس معي ..فهو هـائم بين أزقـة الحيـاة باحث عن بـاب خشبي متهـالك يختبئ خلفـه قلبي محاولاً ترميمـه بمطرقـة تلتف حولهـا شراييني وأوردتي فتتـأهب أعواده وشقوقـه على مقـاومة العـاصفة التي قد تهب من غير سـابق إنذار ..
قد تتسـاءلين ما دخل العقل في ذلك !!
إلا الحقيقـة أنه أتى من أجل يعدل القلب عن ذلك القرار فالعـاصفـة قد تنحرف عن المسـار وتعلن حكم الحيرة والفوضى على دار أخرى غير داري وتبعـد آلاف الأميـال عن داري ..

قلت لهـا :
لما كل هذا الشؤم فالعـاصفة الهوجـاء مهمـا كانت بمنـأى بعيد عنك إلا أن سمعهـا سيتحسس نداءك المغرورق بدموعك الحلوة المذاق و ستشعر أعاصيرهـا بفوران دمك المتدفق فيكـاد يفقد لونـه الأحمر النقي من شدتـه وقوتـه فتـأتي إليك مسـارعةٍ الخطوات ولاهثـة الأنفـاس باحثة عن عنوان دارك وكيانهـا مفعم بالأمل و الرغبـة في التدمير التقي تاركة خلفهـا ؛؛ إنتِ ؛؛ تذوقين مر الإنتظـار وعذاب الترقب وتنعمين بأحن المشـاعر وأعمقهـا فتعيشين أجمل الذكريـات مجدداً لاغيـةً بذلك جل مفردات الملل عن قاموسك الفكري ..
صدقيني ..
فتلك العـاصفة ليست بوهم .. ما في الأمر فقط أن وقتهـا لم يحن بعد ..

همست لي قـائلة :
متى ؟!
فالعمر قصير بل أخشى أنه واشك على الإنتهـاء فلا أحد يعلم متى شيُشطَب من لائحـة البـاقين على قيد الحيـاة ..
آآآآآه
لدي من الكبرياء مايكفي لأصرخ بأني لست حزينـة ..
ولكني لا أملك من الكذب مايدفعني للقول بأني سعيدة ..

الثلاثاء، 18 مايو 2010

برفقـة الإنتظـار


عندمـا تكون في حالـة إنتظـار مصاحبـاً بالخوف الذاتي والقلق وملحوقـاً بالإيمـان والأمل ؛؛ لاتعلـم ماقد يخطـه قلمك من عبـارات عميقـة ذات قوة روحـانية كاشفـة لطاقات جسديـة تجـاهد للإختبـاء بين طيـات الأوراق ولكن لامحـال ...

أنــا الآن تحت وطأة الانتظار..انتظار مـــاذا ..
انتظار المصير المجهول..
المستقبل الذي اخترته بنفسي ،، بإصراري وثقتـي
ولكن ؛؛؛ الذي يزيد من حطب نـــاري و شُعَل غضبي
أن من حولي يظن أن اختياري أعتمــد على عنــادي وغياب عزيمتي
وسيقع قراري على رأسي
بالويـــل
وهول المصيبــة
وغزارة الدموع المغمورة بملح النــدم
أمــا الآن أحـاول تقبل وضعي..
من ناحيـة أن انتظاري لن يذهب سدىً لأنـه اختير من أجل تحقيق هدف من حقي أن أصفــه بالاستمرارية لأني أملك الآن أهدافــاً مؤقتــة لملأ وقتي ؛؛ لا ؛؛ لأجل تنميــة مهـاراتي من مختلف الجوانب لتهيئــة نفسي للمجتمع الخـارجي الذي و دائمــاً حملنـا منه طابع القسوة والعـدل المنصف في اعتقاد فئة من البشر و عدم المراعي لظروف البشريــة و مشـاعر الإنســانية في اعتقاد الفئة التي أخشى أنني منتميــة إليهـا ..
لكــني؛ أرى إنني أملك صفـات الفئتين حسب الوضع الذي يتحتم أن أتواجد فيــه
أتمنى أنني فهمت مغزى الكــلام الذي كتبتــه وبالتــالي يكسبني ذلك أمل في أن يفهمني الآخرون يومـــاً مـا ..
يمسكون بيــدي نحو سلم النجـاح اللاوهمي .. بل نحو دروب الرضــا الذاتي للوضع الاجتماعي
الذي خلق من أجلي ؛؛؛؛ نعم كل شخص في هذا الكون خلق لــه بيئـة اجتماعية تتنـاسب طرديـاً مع مهـاراته و مواهبــه التي هي بمثـابة النعمـة ، وعكسيــاً مع السلبيات التي تحيط والتي وضعت لتختبر شخصــه وقدرته على تحمل النعــم التي أبدع الله في خلقــه من اجل التحقيق الفعلـي ولبس من أجل التحقيق القولــي إرضـاء للطمع النفسي الذي جبل عليـه الإنسان لغـاية مــا ، لغاية مجهولـــة لحد يومنــا هذا .. ولكن الإنســان هو من يقرر أن يرضى بالعلاقـة الطرديــة مع مهـاراته العظيمــة أم يتجاهلهــا لتصبح سلبيات ذات نتــائج عقيمـة تجره إلى حفر لأعمق لهــا فيجلب لنفســه الظـلام ألجحودي لمنبع الإيجـابيات المكنون في صــدره .. أو أن يحــاول عدم تقبل معظم السلبيات والعمل على إزالتهــا وفق المبـادئ والقوانين التي ســار عليهـا منذ نعومـة إظفاره..
مع الحرص على أن تكون عقـلانية أكثر من كونهــا؛ كونهــا.... فكريــة أي أن يتقبلهــا مختلف العقول البشريـة لسبب من الأسباب ربمــا ؛ أكثر من اعتبارها أفكار متجبلــة في شخص الكـائن البشري
..... هذا رأيي بشكل عـــام وليس بخـاص للواقع الذي عشتــه وأعيشـه وسأعيشه ....

أصبحت نكــدة في حديثي هــذا .. وإن بقيت على حــالي سأؤلف كتيب عن الحقيقـة البشريــة
" لمــا لا " الآن وأصابعي تتنــاقل بين حروف لوحـة مفاتيحي ، دمــاغي يعمل على تكوين فكـرة إيجابية قبل الخلود للنوم " المهرب الذي أُجهدت من كثرة كرهي لــه " لربمــا وعسى أن أستيقظ والبشـاشة ملتصقــة في وجهي والابتسامة التي لم تتعب أبداً زاويتـا ثغري ^_^
لأنني من أعمــاقي مستعدة لمواجهــة أعـداء الثقـافة الفكريــة وهي بالطبع الأفكــار السلبية التي تتصيــد أخطائنا لكوننـا بشراً تهدف إلى إحبـاطنـا ودفن رؤوسنــا في الرمـال كالنعـامة خشيــة مواجهــة أخطـائنـا بسبب أننــا غضنـا النظر عن كونهـا أفضل مدرســة نفسيـة وحكومــة كونيــة على الإطـــلاق .. يومــاً مـا..
لمــاذا هذه العبارة التي تنمي عن حب التــأجيل !!
بل هذا اليوم سأحقق أهــدافي الصغيرة التي هي سلــم للوصول إلى ألحلم العظيم الذي سُخّرت
من أجــل تحقيقــه ......
فتسلق إنجــازات العظمــاء هو السبيل الوحيــد لإنتــاج شيء عظيم حتى لو كــان بسيطـا ً ..


همسـة ...
إن كنت في حالـة إنتظـار مرّ ؛؛ حـاول أن تمسك بورقـة وقلم وتجعل قلبك وعقلك ينثران أبدع العبـارات وأروعهـا على الإطـلاق خالقيْن بذلك مجموعـة مقالاتك العفويـة المفضلـة والمقربـة إليك

again nad again

رغم أن المقـال الذي تم نشره قد سبق ودونتـه على مدونتي الإلكترونيـة إلا أن تواجـد معظم مقـالاتي على أوراق بيضـاء يخلق لهـا طعماً أشهى وألـذ لقرائتهـا والتبصر في مفرداتهـا من جديد وبشكل مختلف ..


http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=13482&I=758395&G=1

الأحد، 9 مايو 2010

القـراءة تستنجد بنـا يا قـوم

ليلـة الجمعـة 6/5/2010
بعد تعب وعنـاء طويل استمر طوال اسبوع تمكنت ابنة عمي البالغـة 9 من العمر من إكمـال مقالـة لمشروع مدرسي خـاص بهـا يتعلق بوضع القراءة الحـالي في عصرنـا المنغرق في التقنيـة والتكنولوجيـا العلميـة ومدى أهميـة الكتـاب كصديق للإنسـان لما يترتب على هذه الصداقة السرمديـة من فوائـد ومنـافع لا تنتهي بالرغم من وجود الآلات كالتلفـاز والحواسيب وغيرهـا وطبعـاً بعد دمج فلسفـة كلاً منـا حول الحقيقـة التي نرى بهـا هذه العـادة وهل تستحق تسميتهـا هوايـة وممارستهـا استنـاداً على هذه التسميـة وذلك بعد الصد والهجر الذي تعرضت لـه مؤخراً محـاولين انتشـال الفوائـد المترتبـة على قراءة ذوات الحبر والورق-الكتب- تـارة من مستنقع النسيـان وتـارة من بحر التكنولوجيـا الشـاسع بحسناته وسيئـاته معترفين في ذات الوقت أننـا لاغنى عنـه ربما لإعتيـادنـا عليه منذ أن وُلِدنــا ... لن أنسى أبداً فلسفـة كلاً منـا على الأخرى بالرغم من فـارق السن بيننـا ربما لأننـا نحمل إهتمامات متقـاربـة :)
أترككم مع المقـالـة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي علم بالقلـم .. علم الإنسـان مالم يعلـم .. والصلاة والسلام على النبي الأكرم ....

1-إنني أقرأ لأزيد معلومـاتي
2-أقرأ لأكون مثقفـة
3-أقرأ لأغذي روحي
4-أقرأ لأخدم وطني
5-أقرأ لأتعلـم
6-أقرأ لينمو عقلي
7-أقرأ لأستمتع بوقت فراغي
8-أقرأ لأرفع بمستوى ثقـافتي محليـاً وعالميـاً
منذ أقدم العصور وديننـا الإسلامي يهتم اهتمـاماً عميقـاً بكثرة القراءة والمحـافظة عليهـا وإبقـائهـا في ريعـان شبابهـا .. كيف لا ؟؟ والقراءة هي مفتاح العلم ويكفينا دليلاً وبرهانـاً نقيـاً على أنها أول ما أُمر به الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل ربـه سبحـانه وأول ما أنزله الله عليه قال الله تعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنْسَانَ ما لم يَعْلَمْ (5)
فكلمـا كنـا على شفرة فقدان هذه العـادة وأردنـا إعـادتهـا لتعود بفوائدهـا ومنـافعهـا للعقل قبل الذات؛ استدلينـا بهذه الآيـة القرآنيـة المبجلـة لإحيائهـا مجدداً كعـادة لا هوايـة فقط .. نعم لنبث روح الحيـاة التي تنعم بهـا معتقداتنـا ومبادئنـا فمن واضب على ممـارستهـا كواجب يومي أو سنوي وحـافظ على مصادرهـا ومراجعهـا ألا وهي الكتب والمجلدات التـاريخية والثقـافية وغيرهـا ومن عمل على إلمامهـا وجمعهـا في مكتبتـه الخـاصة أو مكتبـة مدينتـه العـامة فهو حقيقـةً يخدم الأرض والوطن وليس لتلقي العلـم والمعرفـة فقط أو لكونـه إنسانـاً مجتهداً في دراستـه ومتقنـاً لمهـاراته فمن الجميل أن يكرس المرء جزء من مجهوده الشخصي لخدمة الله ثم الوطن فالقراءة أولاً أمر إلهي ثم ممارسة فجميع الأوامر الصادرة من الإلـه الأعظم الأكرم لطالمـا عـادت بالخير والمنفعـة لعبيـده والقراءة أبسط مثـال على ذلك فهي تمدنـا بمعلومات وأفكـار تشمل كل شيء وكل مجـال .. تعلمنـا ماهيـة الحيـاة عمليـةً كانت أو علميـة ..
ومن جانب آخر فإن القراءة لا تحتكر فوائدهـا المكتسبـة في أوراق الكتب بل أن حضور الندوات الثقافية على اختلاف أنواعها، وكذلك المعارض الفنيّة إضافة إلى الرحلات في ربوع الوطن، هي بحدّ ذاتها قراءة. فنحن نقرأ أفكار الآخرين و زبدة إنتاجهم، تماماً كما نقرأ الطبيعة ونتأمّل ما خطّتها أصابعُ الخالق العظيم في هذا الكون.
أثنـاء احتيـاري في ماذا أكتب عن هذا الموضوع التي أثـار الجدال مؤخراً لجئت إلى الشبكـة العنكبوتيـة لأقتبس من آراء كتابنـا ومثقفينـا .. شبابنـا وشيوخنـا فوجدت أمامي هذه المقـالة الأكثر من رائعـة حيث تحـاكي واقع الفرق والبون الكبير بين صديقنـا الكتاب وصديقنـا البشري ..
فوجدت أحدهم يقول :
(( من هذا المنطلق أرى أن القراءة غذاءٌ للروح .. ومتعةٌ للعقل فيها يجد الإنسان غايته حيث يُبحر بين شواطئ المعرفة وبحور العلم ويغرف من كنوزه وآدابه بلا حدود..فيجب علينا كمجتمع مسلم أن نعود أنفسنا على القراءة لينتج جيلاً واعياً مثقفاً في شتى المجالات..للقراءة أهمية بالغة في بناء الثقافة وهي صلةٌ بين الإنسان وبين المعارف قديمها وحديثها...ومن العلوم التي يجب علينا تعلمها العلوم الشرعية بتفاصيلها .. ولا نقتصر على ذلك بل نسلط الضوء على جميع المجالات فمثلاً هناك العلوم التطبيقية مثل علوم الطب.. وعلوم اللغة العربية وأسرارها.. والعلوم العلمية و...و... و.... ونظراً لأهمية طلب العلم أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ولاشك أن من أسبابه القراءة وصدق إذ قال (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة (فالكتاب نعم الأنيس في ساعة الوحدة .. ونعم القرين في بلاد الغربة .. فهو وعاء مليء بالمعارف الجمة..هو الجليس الذي لا يمدحك .. والصديق الذي لا يذمك.. والرفيق الذي لا يملك .. لا يغشك ولا يخدعك ..إذا نظرت فيه أمتعك .. وإذا نهلت منه فادك .. وإذا انسجمت معه راقك))..
فكأنمـا ذلك الكـاتب قام ومن غير قصد بتفسير بيت الشعر المعروف والذي يقول :

خير جليس المرء كُتبٌ تفيده ***** عُلوماً وأدبـاً كعقلٍ مؤيدٍ

لطالمـا لفت انتبـاهي الحقيقـة المرسومة حول إطـار الصورة المـأخوذة من قبل البشر لكلمـة "كتـاب" وما تعنيـه من مرادفـات بل ما تحويـه من ربح ونفع معنوي وأخلاقي فلطالمـا كانت نوعيـة الكتب التي تحوي مختلف العلوم البشريـة كالعلوم الدينيـة والطب وغيرهـا والتي يقرأهـا الإنسـان تحدد شخصيتـه واهتماماته نتلمس منه الأخلاقيات التي اكتسبهـا وهذا ما نلحظـه في من يحيطون بنـا ونعاصرهم يوميـاً ..وهناك من ندب حظ قراءة كتب اليـد أو الجيب في وجود التنميـة والتطور التكنولوجي بالرغم من أن مصدر تلك التقنيات المنتشرة والتي تغزو بلداننـا العربيـة تحـافظ على تـاريخ وتراث الكتب حيث تبقيـه متصدراً المرتبـة الأولى دائمـاً في الحصول على المعلومـة المبتغـاة فتُكتب لهـا السرمدية الأزليـة كالكـاتبة زينب جحش فتقول : ( ليس هناك شك أمام الجميع بأن عادة القراءة باتت تنقرض رويداً رويداً في مجتمعـاتنـا العربيـة .. والسؤال الإشكـالي هو ماذا يحل محلهـا من عادات، وهل تعوض عنها وعن طقوسهـا وعن تأثيراتهـا ككل؟ .. نظرة متأنيـة إلى الغربيين، سنجد أن عـادة القراءة تنتشر عندهم في كل الأوقات وفي كل الأمكنـة وبغض النظر عن عمل الفرد أو ميولـه، بغض النظر عن كونـه مبدعـاً أو مثقفـاً.. فما الذي يمكن أن تضيفـه هذه العـادة للذات البشريـة غير ما تقدمـه من معـارف أدبيـة ودينيـة وفكريـة؟ .. ما ستفعلـه هذه العـادة في الغرب أولاً هي التـأكيد الدائم على أن كتاب اليد أو الجيب سيظل مستمراً مهما تطورت التقنيـات العلميـة، ومهما وصل الحجم النهـائي للكمبيوتر من صغر فثمـة ذاكرة للمكـان لا يوفرهـا إلا الكتاب، ثمة سطور وهوامش وأرقـام صفحات وألوان وأشكـال للحروف، ثمة ملمس واحتضان ومصاحبة تقارب حرارة الصاحب أو الرفيق، وثمة تبـادل للحوارات والأسئلـة ، خـاصة في الأجواء الروائيـة.. )
أما بالنسبـة إلى مرادفات كلمـة القراءة كالمطـالعة الحرة مثلاً فبعد البحث والربط والاستنتـاج اكتشفت أن المطالعـة ما هي إلا جانباً من جوانب الحرية الممنوحـة من الله للإنسان فالمقصود بالمطالعة الحرّة، قراءة الكتب والموضوعات التي يختارها القارئ بنفسه، من غير أن يجبره أحد على قراءتها. وهذا النوع من القراءة، هو أكثر القراءات متعة. وقد يكون أكثرها فائدة. فالقارئ عادةً، يستبقي في ذهنه ولمدّة أطول، ما يستمتع به أكثر وخصوصاً للطلبـة والطالبات.. فهي تملأ الثغرات التي لم يتمكّن واضعو ومطوّرو المناهج من ملئها، ألا وهي تلبية حاجات وميول ورغبات الطلبة على اختلاف أمزجتهم وأذواقهم. كما أنها تساعدهم على صقل شخصياتهم بحيث يكونون قادرين على مواكبة العصر بثقة وجرأة.
ولكن هنـاك من يتخذ من القراءة كمتعـة من غير تـأمل وتبصر في معلوماتهـا وكلماتهـا وسطورهـا فلا تتم الفـائدة المفترضة؛ فالقليل المفيـد أفضل بكثير من الكثير المفرط فيه وهذا يعد جانبـاً سلبيـاً لم يكن متواجداً في حقيقة القراءة سابقـاً .. نعم فمن الناس من قرأ من العلم القليل فبارك الله له فحاز الثواب الجليل .. و منهم من قرأ العلم الكثير ونزع الله منه البركة فلم ينفع به نفسه ولا غيره..

وأخيراً فإن العقل والروح يحتاجان للغـذاء النـافع مثلمـا يحتاج الجسم إلى ذلك وهذا الغـذاء لانجده إلا في الكتـاب وكثرة القراءة فبهـا ثقـافتنـا تحيى أو تموت كمـا أن الفـائدة وراء عـادة القراءة لا تتحقق إلا بوجود حواسنـا الخمس التي أنعم الله بهـا علينـا والتي تستحق جزيل الشكر والتقدير لعظمتـه، قال تعـالى " قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصـار والأفئدة قليلاً ما تشكرون " ..

الجمعة، 7 مايو 2010

ليس هنالك مجال لليأس بعد الآن

هذه إحدى كتابات صديقة عزيزة على قلبي وجدت مقالتهـا طريقهـا للنشرعلى جريدتنـا المحليـة فأتمنى لهـا بالتوفيق والتقـدم بإذن الله ...
أترككم الآن مع كلماتهـا الأكثر من سـاحرة !!!



والحقيقـة أن مقالتهـا أُختصِرت لطولهـا وأود أن أعرضهـا إليكم كـاملة ...

نبكي .. نبكي عند الفشل عند الرحيل عند الشعور بالألـم عند نهـاية كل شيء عندمـا لا تسير الحيـاة كمـا نشـاء .. تعـاندنـا الدنيـا عندمـا لا يحـالفنـا الحظ عندمـا يتخلى عنـا من نحب .. نفقد دائمـا الأمل فنستسلم لليـأس والأحزان ؛؛ ننسى الأحـلام ؛؛ نصـاحب الأوهـام ؛؛ فأقول لنفسي لمـاذا ؟؟ أ ليس بعد كل دمعـة بسمـة وبعد الفراق لقـاء .. هكذا هي الدنيـا علينـا أن نحيـاها بفرحهـا وحزنهـا .. بنجـاحهـا وفشلهـا .. بدمعـاتهـا وبسمـاتهـا .. علينـا أن نتذوق طعم الدمعـة لنشعر بعذوبـة الابتسـامة ؛؛ علينـا أن نتعب لتقدر قيمـة الراحـة ؛؛ علينـا أن نتقبل الفشل كي نتعلـم كيف نصل للنجـاح .. عند وقوعك فلتقف ولتكمل مشوارك وإن كـان مليئــاً بالأشواك ولتدس عليهـا لتزرع مكـانهـا الأزهـار بألوانهـا فتكون ثمـارهـا الحب والنجـاح ..
إن مشـاكل الحيـاة كثيرة ولن يحلهـا البكـاء والاستسلام .. إن فشلت مرة أثبت للآخرين إنك نـاجح في ذات الوقت ؛؛ إن أبكتك الدنيـا يومـاً ونزلت دموعك بغزارة لا تظن أن هذا ضعف فلتعلم أن دموعك دليل على إنك إنسـان ذو مشـاعر فلا تجعل دموعك مصدر خجلك ولكن ؛؛ لا تعطيهـا لمن لا يستحقهـا .. إن سكنتك الأوجـاع والآلام يومـاً فلتصرخ بأعلى صوتك وقل إني قـادر !! علي أن أكمل بقيـة مشواري وقل يا حيـاة إن ذرفت دمعـةً فابتسمي فعظمتي تكتم في بسمتك واجعل المـلأ يعلـم أنك أقوى من كل مصـاعب الحيـاة .. أن الحيـاة ليست سوى طريق يحوي على متـاهات مليئـة بالمغريـات والمواجهـات والمشـاكل ؛؛ ليس عليك إلا أن تسلك الطريق الصحيح كي تصل للمكـان الذي يمنحك السعـادة والراحـة .. لا تفقـد الأمل أبــداً وتأكد أن بعد الظـلام نور فإذا كانت الدنيـا سوداء فتوقع أن يكون الغـد أبيض .. فلتبقى متفـاءل ولا تسمح لأحـد بأن يكون سببـاً من أسباب ضعفك ..
إن شعرت أنك بحـاجة للبكـاء ؛؛ فأبكي .. ولو أردت الصراخ فاصرخ وإن أردت الذكريـات فتـذكر .. لا تميل لمن يقول أن البكـاء ضعف وأن الصراخ عيب وأن الذكريـات وهم !! نعـم ؛؛ لا تميل لهـم .. أرمِ كل شيء ورائك وسر للأمـام رافعـاً رأسك بكل فخر واعتزاز ..
عرِّف النـاس من أنت وما أنت ؟؟ .. لو رأيت الجميع ضدك والألـوان غير لونك والكل يسير عكسك لا تتردد .. امشِ وراء قلبك ولا تهتم بهم أبـداً وتمسك بمبـادئك وقناعاتك حتى وإن أصبحت وحيـداً فالوحـدة أفضل من أن تحيـا عكس نفسك وتحت سيطرة غيرك ولا تعطي الحزن فرصـة لكي ينـال منك .. إن الحيـاة كتـاب مليء بالصور والألـوان والحكـايات فلتعشهـا جميعـاً ولتختر الأفضل والأنسب لك ومهمـا حدث فلتبكِ ولكن ابتســم ودع الدنيـا تبكي من جبروت ابتسـامتك ..

سفيرة الكلمـات الصادقـة

الثلاثاء، 4 مايو 2010

لحظات مألوفـة


تبعثرت الكلمات وضاعت الأفكار .. وشدت الأحلام راحلها وودعتني الذكريات .. وماتت الهموم ورحلت الآلام والأوجاع .. فلم يبقى في القلب سوى الوداع .. نعم .. الوداع الذي يبقى منتظراً متى تغادر أضداده .. منتظراً متى تُشعل النار بينه وبين حامله .. حتى يجد الفرصة السانحة للسيطرة على قواه .. ولكن الانتصار لصالح المحمل به من سابع المستحيلات ..
قد يقر البعض بعدم وجود هذا النوع من الانتصار .. لكن الوجود لا محالة له .. وبقي القبول الذي غلقت الأبواب على محياه .. وهاهو ينازعني وينازع القلب بين البقاء والرحيل .. فإن اخترت البقاء فسوف تحيى همومي .. وعادت آلامي وأوجاعي .. وإن أسندت قراري للرحيل فإن صعوبات دروبي أقسى من حسرة بقاءه .. ولكن البقاء شوه حياتي أعظم التشوهات .. وأخفى عن الوجوه التبسمات .. وحرم أيامي أسباب البهجـات ..
فلم أعد استطيع مسك قلمي إلا لكتابة تلك الهموم التي لا تفارقني .. والأوجاع التي لا تودعني .. والآلام التي لم تشد رحالها من تلك اللحظة ..

السبت، 1 مايو 2010

كوني أنتِ فحسب



بالأمس سألتني صديقـة مـا سؤالاً نـادراً .. كـان طرحـه بحد ذاتـه جالب للغرابـة والحيرة وذلك أنـه لم يخـالج بـالي قط وبما أنهـا أختـارتني كوجهـة للإجـابة على سؤالهـا وتوجيـه فكرهـا وسلوكيـاتهـا نحو المسلك الحيـاتي الأفضل فمن واجبي إسداء تلك الخدمـة الصغيرة وإرسـال ردي إليهـا بأسرع وقت ممكن

تقـول ...
- ماذا لو اعجبت بشخصيـة مـا وتملكتك الرغبـة والعزيمـة في أن تكوني مثلهـا في تصرفـاتهـا وتفكيرهـا وطموحـاتهـا فماهو السبيل إلى ذلك ؟؟

بعد التفكير مليـاً في سؤالهـا ..
- ما رأيك أنتِ ؟
هل ستلاحقينها من أجل مراقبتها وتحرير تصرفاتها أم ستوطدين علاقتك بها أكثر وبطريقتك الخاصة من أجل الوصول إلى طريقة تفكيرها و ما هية طموحاتها ؟
لك جل الأحقية في أن تختاري إما الملاحقة أو توطيد العلاقة وبعمق فكما تعلمين أن الرغبة في أن تكوني مثلها في تصرفاتها فكأنك تلغين شخصيتك ؛ تنفين وجودك إلا في حالة واحدة وهي إن كان نوع التصرفات المرغوب فيها منطقياً و لايعمل على شطبك من قائمة الباقين على قيد الحياة وإن كان تلك الشخصيـة ذات تفكير سليم وخياراتها في الحياة حكيمة وأهم شيء استحقاقها لهذا الأمر ..
أما الطموحات فهذا أمرجميل ولكن اعلمي أنه حتى من يدرسون و من يعملون في مجال واحد يملكون طموحات مختلفة تماماً وإن أقروا العكس في بداية الأمر فإن مجرد مرور الوقت سيثبت ذلك ؛ على سبيل المثـال معلمين أتفقواعلى أن يزاولا عملهمـا بشرف وصدق إلى أن يأتيهمـا الفرج بالتقـاعد ولكن مع مرور الوقت سترين أن كل واحدمنهمـا قد انحرف عن الإتفـاق سلفـاً ..كيف ؟ فالأول أراد أن يمـارس أسلوبـاً معينـاً في التدريس ممـا يجعلـه من أفضل المدرسين في المدرسـة ويكثر الراغبين إلى التعلـم تحت يديـه أمـا الثـاني فقد تعـاهد مع نفسـه بعد مضيعدة سنوات على القيـام بمشروع خـاص به كإفتتـاح مدراس أهليـة تتبع نظـاماً تعليمـاً خاصـاً .. وهكـذا
وأخيراً..
هل لي أن أعرف من هو حـامل تلك الشخصيـة :)

ولكنهـا لم تجبني !!!