الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

نفحـات تحت إطلالـة الفجر


** صبـاح الخيرات
وكأن خناجر قذفت إلى ظهري من الخلف تنخر في فقرات عمودي الفقري فأحاول جاهدة عدم الإنحناء جراء الألم فأتظاهر بحيوية الجسد ونشاط الذهن لأسباب غير معروفة بالنسبة لي ونتيجة ردات فعل لا إرادية ؛؛؛ للتركيز وحل عقدات التفكير ربما.. فهذه حالتي كل صباح

** ما حدث بالأمس
كصفائح الدم التي تتآكل بفعل حبيبات الملح حين يسكب على موضع الجرح أشعر بعيني تشتعل من الداخل فلا يطفأ هذا اللهيب إلا قطرات من الماء الدافئ والاسترخاء جسديا وذهنيا إلى أن أنغمس في عالم الأحلام بخيالاتها البديعة وما تحمله من جمالية مطلقة أم بكوابيسها اللامتناهية اعتمادا على نرد الحظ الذي أرميه على لوحة (التفكير بعمق) قبل النوم ... فحالي الآن كمن يكون على أرض المعركة يحارب وراء رغبته في الظفر ببهجة النصر ولكنه لا يلبث أن يستسلم للواقع الحقيقي متذوقا الهزيمة متبسما مقتنعا فها أنا أخوض حربا متجددة ضد سلطان النعاس الذي يسحب أجفاني يأمرها بالإغلاق وبث داء الراحة من مقدم رأسي إلى أخمص قدماي فأموت ومن ثم أحيى من جديد ولكن يبقى مسلسل الهزيمة والخسران أمام جبروت ذلك السلطان مستمرا لأبد الآبدين ...

** يا لكثرة السـارقين
من المغيض والمستفز أحيانا سحب أغلى فرص النجاح واحدة تلو الأخرى بشكل جبري دون أخذ إذن مسبق أو منح ثمن مكافئ أو الإتيان باعتذار متواضع أو تقديم حجج مقنعة لا إبهامية كترضية وفترة هدنة ما بين الطرفين... فعبارتي هنا لها شمولية تغطي جل الأمور التي نخوضها في حياتنا المعاصرة

** غرور
قـال حكيمنـا: يا أيها المغرور مهلاً ! ما الذي بالله جل جلاله أغراك !؟ إرجع إلى المولى العظيم فإنه لا بد تفنى عاجلا دنياك ! وتكون في يوم القيامة ماثلا تجزى بما قد قدمته يداك...
فعلقت قـائلـةً:

الغرور كأس بلا قـاع وحفرة بلا أرضيـة يمكنك الوقوف عليهـا لو آلت قدميك للإنزلاق والسقوط جراء التطـاوس والمخترة العبثيـة بلا غـاية وفـائدة فعليـة ...
فلماذا تكتب بيديك تـاريخك في كتاب العصور بقلم بلا حبر !!!
لماذا تشهد في محكمـة الرغبات والهوى في سبيل الدفـاع عن إغترارك بلا شيء ؟؟
امنحني الإجـابة الشـافية يا من تتساحب على أرض الله بثوبك الطويل مختـالاً ..
لا إجـابة كما هي العـادة ...
فالتواضع وإذلال النفس يمنحك الثقـة فيما تقول وتعتقـد وما يعـاكسه لايمنحك سوى إرضاء الذات بما يفنى ويزول فبئس المبدأ والقـانون ...

** أنحروا نبضي
س: أ هنـالك من يأجرني قـاتلاً محترفـاً ؟؟!
ج: القـاتل المحترف الوحيد الذي يمكنك الحصول عليـه دون سواه ... نفسك وما تصنعـه من بؤس تبثـه بين جنبات حياتك فتوهمك بضباب الموت والاحتضار فيصبح النحر الخيار الأخير بجعبتك

فعدلت عن رأيهـا ....

الأحد، 26 سبتمبر 2010

صعود وسقوط


الشعور الذي يخلفه الصعود لأعالي القمم وهامات الجبال بصعوبة بالغة أو بأسلوب يسير ذكي ومن ثم السقوط بسرعة لا تضاهى إلى أسفل السافلين و الانحراف بزاوية منفرجة كاملة عن مسلك الظفر والنجاح نهاية بأعمق الحفر والقيعان ذات الحمم البركانية الساخنة فتقوم بنفيك تدريجيا من خلال ملاشاة كل انجازاتك وأعمالك الفريدة وايجابياتك المشرقة دربك وعلى كل ذلك لم تتغاضى عن أفكارك التي لا تزال في طور النمو والظهور وما يغيظ أنها لا تخلف لذاتك سوى الشعور المميت بالخسران والفشل والمخالجات السلبية التي تتآكلك حياً، فهذا الشعور ليس إلا شعور شائع بالرغم من كونه منبوذ واعتباره آخر ما يرغب به الإنسان الطموح ..

هذه حـال كتـاباتي بعد الإنتكـاسة .....

الخميس، 23 سبتمبر 2010

ستر أم تعقيد فكري .. يا حكيم العقل


أثنـاء انشغـالي بأوراقي ودفـاتري لمحت أختي وابنة عمي الصغيرة يلعبـان لعبة زفـاف العروس وذلك تأثراً بليلـة زفـاف ابن خـالتي الذي كـان قائماً الأسبوع المـاضي وكل واحدة تقوم بزف الأخرى بزغردات وأغـاني شعبيـة معروفـة في تلك اللحظـة قفزت مقولـة إلى ذهني باتت مشهورة هذه الأيـام في محتمعاتنـا الذكوريـة وتخص النسـاء والزواج وما تأثيره على أسلوبهن الحيـاتي المعتـاد والخـالي جزئيـاً من المسؤوليـات ولا يقتصر التـأثير على نظرتهـا لنفسهـا بل نظرة المجتمع إليهـا وتتلخص النظرة الغيريـة والمخترقـة لخصوصيتهـا كإنسـان حر مستقل في إنهـا قد سُتِرَت بحمد الله وحُجبَت عن أنظار الطـامعين فيهـا وغيره من معتقدات وهميـة مع احترامي ...
ولكوني شخصيـة تعشق السلطـة والقيـادة في عـالم القلم والأدب فأعتذر للجميع لأنني سأدخل في صلب الموضوع من غير مقدمـات، فالمقدمـات الطويلـة ليست هويتي ومحل إعجـابي ...

يقولون أن الزواج هو ستر للفتاة ومنحها أفضل وسيلة شرعية محللة لتكون أماً ... فهل هذا يعني أن أبيها وهو ولي أمرها السابق لم يستطع سترها أم أن عدم إنجابها الأطفال سيسبب خللا في المنظومة البشرية وهي ليست إلا فرد واحد !!
أنا لا أعني أن نتخلى عن سنة الحياة التي اعتدناها وأنهـا موجهـة للاتي يهجرون فكرة الإقتران ويحتجون على نـاشديه بل أن من يتلفضون بتلك الاعتقادات الواقعية بالنسبة لهم بشكل متكرر سـاذج، يقومون ومن غير قصد مقصود في جرح الفتيات اللواتي كُتبَت لهن العنوسة !! وما أعنيه لهو جلي لا يتغاضى عنه من قبل من يفكرون بطريقتي ولكن ألا نجد هنا تناقضا فعليا هو بطبيعته واضحا وبينا ولكنه كما هي العادة حقيقة من الحقائق المغطاة بأكوام من ستائر الغموض المخملية والمغلفة بأكياس ابهامية فاضحة لنفسها على الدوام مما ييسر إلينـا كشفها والإطلاع عليها بأحد تلك الحواس الخمس المتوزعة بين أطرافنا وجوارحنا ومن هذا المنطلق يتبين أن العيب فينا لا في من عمل بتخبئتها تحت الأكوام فمصيرنا كمصير القردة الخمس لا الثلاث !! قد يتساءل البعض منكم متحيرا في الإضافة الغريبة اللا سابقة العهد فكما أصبح لهذا العالم في عصرنا هذا ثلاث أنصاف لا نصفين نستطيع وبشكل بديهي إضافـة ما يزيد عن إثنين إن أردنا إلى المجموعة المثلثة حسب غرض ما أو مجموعة مستقلة معينة كالحواس تماماً فأستطيع القول في أن إضافتي شريفـة بعكس البعض من محبي الثرثرة والفلسفـة التي لا توصل إلى نتيجـة سوى التبجح وإيهام الذات بالجموح والجرأة وما كل ذلك إلا نسج من الخيـال أو محبـةً في تعقيد الأمور وفربكتهـا (يطول السـالفة) فيلجأ المحيطون إلى إتبـاع ما لا يجب إتبـاعه لأنه من العسير تحليلـه وتفكيكـه فكما تقول أمي "الكلام الذي يُنقل صحيح والبـاقي مركّب وذلك لزيـادة الثرثرة والتفـاعل مع الحدث .. فلمـاذا نحمل الهم دائمـاً داخل صدورنـا والأيـام والساعـات ستحل ما هو متعلق" وأوافقهـا الرأي شخصيـاً في ذلك فيـا ترى ما هي غـاية من أختلق تلك العبـارة المختلقـة ؟!أ هو تبجح أم تعقيد للأمور !! ولكن الحقـائق بل الحلول الفوريـة لا تلبث أن تظهر .. أليس كذلك ؟!

ذات مرة كنت أنا وصديقـاتي نتحـادث ونتمـازح مع بعضنـا وكعـادتنـا نحن النسوة كنـا نخرج من موضوع و ندخل في آخر وكان من تلك المواضيع موضوع الزواج فبين خبرات هذه وتجـارب تلك لم أود أن أستعرض معلوماتي العـامة ومبـادئي اليسيرة بشأنـه لكيلا يواجهوني بحقيقـة أنني لم أخض تلك التجربـة بعد فاقتصرت بقول ..
"أن الكثير منكن يعتقد أن الزواج مسؤوليـة كبيرة"ولم أسلم ؛؛ فهنـا قاطعوني محتجين معترضين ومخـالفين لرأيي بالرغم من أنني لم أطرح فكرتي بعد فيحق لهم حينهـا معـارضتي فأشرت لهم بالصبر والتـأني فأكملت قـائلةً "أنـا لا أعترض في أن الحيـاة الزوجيـة وما بعدهـا تحمل مسؤوليـة كبيرة ومهولـة على أعتـاقنـا ولكن إن قمنـا بواجباتنـا ومستلزماتنـا بحب وود وتسـامح ووفـاء وولاء لأصبحت متعـة ولذة لا تضـاهى أو تُعَوض" وهنـا واجهت صمتـاً وسكوتـاً استغرق بضع دقـائق ومن ثم واصلنـا الحديث في أمور أخرى وبعد شهرين أضحيت ألاحظ في عيون بعضهن الشكر والامتنـان بعد أن اتخذن أسلوبـاً مغـايراً عن السـابق وشعرن بتحسن يتوشح نفوسهن فتبث تلك الثقـة والإرادة اللا مسبقـة بين جنبـات الحيـاة الروتينيـة خالقـةً أجواء من السعـادة والقنـاعة الأبديـة ...

نسمة على الطريق ...
ربما أنثرنـا على البعض أمطار سوء الظن .. وقذفنـا حسن نيتهم بسهام الشك .. فشُوّهت صورتهم المثالية الساكنة لب عقولنـا .. فكرهنـا كينونتهم المظهرية دون حساب الباطن من صميم الجوف .. فنمت بذور التمسكن تخليا وتنحيا لاحقا عن إتخاذ مسلك التمكن .. وتبّرْعم الخوف مما هو آتي دون الوقوع في شباك بؤس النفس وشقاء الحياة ولله الحمد .. ورغم ذلك تبقى حجة البقـاء واحدة وهي أن نحن من نصنع فشلنا ولكن يبقى الأمل ما دامت الحياة :)

عـودة صباحية


سأل الإنسان حـائراً :
ماذا غداً يجــري .... يا طلعة الفجــري

فأجابه الأفق لاهجـاً :
يجري حيث ما يجري وكيفمـا يجري فالمهم أن لا نعلـم ماذا يجري فنحن كسائر المخلوقـات أعتدنـا على الغيبيـة والخفـاء الذي لا يلبث أن يضحى كل شيء للظهور فيكشف عما سيجري وكل فرد ردة فعل ينفرد بهـا عندمـا يجري ما يجري ..... فيا فجر الأمل أبزغ .. ويا نور الشمس أطلي فانشري إشعاعات التسـامح والصفـاء وانثري خيوط التفـاؤل والإيمـان ...

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

أفتقدتكم وسأفتقدكم


لن أكتب كما يفعل الغير حين يفقدون جزءا من حسهم الكتابي فتقل شهيتهم للكتابة وضرب أزرار لوحة مفاتيحهم أو التشبث بقلمهم كلما جالت في بالهم فكرة أو خاطرة أو إلتقاط هواتفهم النقـالة والإتجاه مباشرة وتلقائيـة عفويـة لأيقونـة الملاحظات ونقش ما يجب نقشه أو يجاز كما أفعل أنا، بل أنني سأشتاق إليها إن اضطررت يوما أو لحظة إلى اعتزالها فلاأعلم أثناءها إن بقيت على رأيي أو تراجعت :)

حلمي والمثلث المنتحب


"لا حيـاة لمن تنـادي ولا أمل فيما لأجلـه تجـازي فالله أعلم بما في الرؤوس وأيقن بما يجول في النفوس"

قـاعدة ارتكزت عليهـا بعد انتظار مطول لأقل ردة فعل فلا أرى سوى خيوط من الأمل المزيف التقليدي المنشأ والفلسفي المصدر يتطاير أمامي كما الخصلات التي تحـاول التحليق والهروب من فروة رأسي ولكن لا جدوى فهذا كان أملي ورجـائي وتوسلي في ردة فعل حقيقيـة تُصب نتـائجهـا وفوائدهـا في رصيدي المستقبلي الدراسي فأضحى المثلث المنتحب (توسلي وأملي ورجـائي) لا يلفت الأنظار ولا يثير الشفقـة والاستئثـار فلم تفلح محـاولاتي البسيطة وحتى المعقدة في استشفـاء جواب أو اكتراث أو اهتمـام يخصني ويخص احتيـاجاتي .. احتياجات فتـاة عـادية ؛؛ ليس قرانـاً أو عشقـاً أو شغفـاً بل التعطش إلى القران بالشيء الوحيد الذي يكملني ويجعلني تـامة الصنع والخليقـة بعد أن فقدت جزءاً من مزايـا الكمـال والمثـالية مع تشقق وانكسـار الجبـال المهولـة فوق ظهري ولم أجد منفذاً للتخلص منهـا إلا بالتضحيـة والولاء لهذه الحيـاة القاسية مع علمي أن الفـائدة المتبقيـة هي الألم الشخصي المعنوي وإحلال ما نُقص بالوهم والحلم لا بالحقيقـة والواقع ؛؛؛ حبـاً للكينونـة التي سأصبحهـا وأكون عليهـا بعد أن أتجـاوز مرحلة البكـالوريوس مرحلـة التعرف على الحقيقـة كما أسميهـا وشغفـاً ولهفـاً للخطوات الأولى التي سأخطوهـا بعد تجـاوزي العقبـة الأخيرة والتي يقف بجـانبهـا ملاكي الحـارس وعلى يديه سيتم تحطيمهـا والمرور من خلالهـا والسبب يكمن في ما يحطمهـا ليس بحوزتي إنما بحوزته فليس لي الحق في سحب ذلك الفأس وتحطيمهـا من غير بـادرة أو ردة فعل منه فأنـا هنـا لا أطلب السماح والإذن بل فتح الأشرعـة للتحليق فوقهـا وإنزال صناديد من الفؤوس فوقهـا وذلك بعد أن يسقط عليهـا فأس القدر برمتـه على رأسهـا صادراً في حقهـا الزوال واللا عودة ... أنـا بذاتي أشعر وكأن الحل بيدي وعندمـا أقوم باستعراض خطيواتي تتنـاثر احتمالات الحلول بين أصابعي كالرمل وكأنها آيلـة للانزلاق لتقع في جعبـة غيري أو تنكسر بسهولـة وتتلاشى كالمرآة .. فأبقى بلا أمل وبلا حلم طفولي كإنسان بلا مـاضي ومـاضٍ بلا ذكريات طفولتي .. ها أنـا أشقى بالرغم من صغري وبراءة فكري .. أشقى بالرغم من تواجدي بعد في نقطة البدايـة .. أشقى لأنـه لم يشـار لي بالانطلاق والإبحـار في ميـاه العلم الغزيرة .. أشقى لأنني وفي حـالة استعدادي أسمع همسات شيطـانية تلمحني ضباب الغموض والإبهـام وتصفعني بريـاح الفشل والانهزام ولا أملك وسعـاً ومقدرةً في أن ألا أنصت لهـا ؛؛ لا أملك وسعـاً في أن أحميني من سمومهـا النتنـة وأفكـارها الخبيثـة التي لا تسأم اختراق جسدي والخروج منـه بعد أن تشلع قطعـةً قطعـةً من صميمي الطـاهر المؤمن فتغسل في طريقهـا ما يؤنسني أوقات يأسي وينعشني لحظات اختنـاقي ويحييني أمام جفـاء احتضاري من أجل البقـاء لأرزق وأعيش ..
تلك الهمسات ما هي إلا براعم صبري التي تقتلني وتشنقني في أوج تنفسي وتستمر في الإنبـات وبغزارة بين جنبي فتدفع روحي البـائسة للخروج مجبرةً مرغمـةً وهي أساساً تأبى الرحيل والانضمام لقائمة النسيـان فالوقت لم يحن .. فلكل ميزة إنسانية غرفـة انفراديـة في ذاتي وتلك البراعم خرجت عن سيطرتي وسلطتي وأضحت تخرج رؤوسهـا من شقوق البـاب لتحتل الغرف الأخرى وتملأ الفجوات الفـارغة وبسبب كل ذلك يختل توازني فأشعر بالإرهـاق والتعب لأقل مجهود .. أحيـاناً أوقع لومي على نفسي لا على الغير فلم أطق يومـاً الأشيـاء المبـالغ فيهـا وكدسهـا في حقيبـة لا تسعهـا وتكفيهـا فلكل شيء حد كالصبر مثلاً وإن تجـاوز فأجهزة الإنذار تُطلَق وميـاه النجدة تُسكب للتخلص من الزوائد المنبوذة والمنفرة بالنسبة لي كزوائد الصبر وهذه المرة قمت باستثنـاء ويا ليتني لم أقم واعتمدت على مبدأي السـابق فيما هو مبـالغ فيه فالاستثنـاء لم يكن في موضعـه وكانت هذه النتيجـة ومالي الآن إلا الرضا والاقتنـاع بالقليل المتبقي واختراع الحلول السريعـة ببداهة وذكـاء والحل السريع أمـامي هو النطق ولو بكلمـة تغني عن مشوار حواري مديـد ...
آآآآآآآه وأعلم أن هذه المفردة لا تكفي وحروفهـا لا توفي لما يشغل بـالي ويجول بخـاطري فهنـا جسدي لكن الروح تحوم في أرجـاء عـالم آخر بعيداً عن المثلث المنتحب ؛؛؛ عـالم الأمنيات والأفكـار ...

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

غلطـة أتـرابي


أريد أن أغلق جفني ومن ثم أكشف الستار عنها بفتحها وأجدني في السيارة ذاهبين إلى أرض أترابي فنمشي بالكاد حفاة على التراب الذي خطوا فيه أجدادي خطوتهم الأولى بارتكابهم خطأ فادحا وهو انجابنا إلى هذه الحياة وقد كان ولايزال لهم منا المغفرة والسماح ... لا إلى موضع تصارعت من أجله الأمم والدرازن كلاميا مظهرين بالغ الحساسية والتشاؤم ومتنحين عن مبدأ الإيجابية والتفاؤل ومنهج المفهومية والتسامح ...

وبالحديث عن الخطأ الفادح برأي الجميع والعظيم برأيي الذي أقترفه آباءنا فجميعا غالبا نتمنى لو أننا لم ننعم بهبة الحياة فيقع اللوم على من عملوا وبجهد في إنجابها إما لرضا الذات أو لرضا المجتمع ففي معظم أحياننا نتمنى لو أننا لم نخرج إلى هذه الحياة ليس لأنها شاقة كما أعتدناها بل لأننا سنوجد خللاً في التوازن العائلي أو توازن العائلة والمجتمع أيضا في حال لو فُقدنــا ...

حديثي هنـا طويـل ولكن ما سبق مجرد مقتطفـات ... :)

Happy Eid



الأحد، 5 سبتمبر 2010

عـاتبتني


تـاريخ 4/10/2010

عاتبتني .....
ولكنها لم تعاتبني فقد صرحت لي برسالة نصية أنها متضايقة جداً لكوننا (أنا وعـائلتي) منشغلين عنها وهي أيضاً منشغلة عنـا وذلك لأن عيد الفطر السعيد وعلى الأبواب ويتوجب علينا أن نكون على أهبة الاستعداد له فبادرت بقولي لها منوهة لها أيضاً أن ذكراها تعد فكرة من الأفكار التي أعتدت أن تجول في خاطري كل يوم ومن غير استثناءات تستقصيها ...


" كثيراً ما تحملنا الدنيا بين أحضانها وتلهينا بملهياتها وتشغلنا بمشاغلها وكأننا مجرد أطفال ولكن بعقول كبيرة ثم تسير وتظل تسير وتسير وتسير من غير توقف فتنسينا عقـلاً وذهنـاً أصحابنـا وأحبابنـا ولكنهم يبقون قلباً وقالباً ما بين البطين والأذين كما يتلامس حبر قلم الأفكار بحروفهم الأولى وكتقارب مشاعر الحب والود إليهم في المعنى والمغزى فيخلدون ويؤبدون في تاريخ الذاكرة...
ربما لذلك قمنا بخلق عتاب الأخوة !!
وأخيراً ؛؛؛ إعلمي إننا ربما نسياك قليلا" لكننا نعشقك كثيراً
"

هنـا .. فهمت وتيقنت قيمـة العتـاب مهمـا كان نوعـه أو صنفـه .. عتـاب الأخوة والصداقـة والزمـالة والعشرويـة فقـد كنت سـابقاً رافعـة شعـار (لا) للعتـاب ربما لأنني قد مررت بتجـارب سيئـة قد سلبت لبي وأجحضت بصري فمقت تلك المفردة ومنعت نفسي من ممارستها وفعلهـا والاتجـاه مبـاشرة ومن غير تفكير أو تدبير إلى السؤال عن الحـال وجديد الأخبـار فتنْهدّ علي من كل جـانب وسبيل جيدهـا وأسوأهـا وبحكم مابالنفس من خيالات وتصورات قد يضحى حقيقـة وذلك حين ظننت أن علاقاتي مع الآخرين قـد هزّت وربت بسبب تنحي فكرة العتـاب وبإرادتي بعيداً عن تعـاملي وتواصلي إلا أنني وقتهـا خالفت قـاعدتي وأذعنت تجربتـه لأول مرة بعد مرور فترة طويلـة خضت فيهـا الصد والصوم عنـه وعن ما يلمح إليـه ولكنني لم أرى أي فرق واضح وإختلاف بيِّن فأرجحت مجدداً كفـة التضاد معـه والقنـاعة والاقتنـاع بنحره وتشتيتـه من لائحـة كلماتي المستعملـة بشكل دوري ومستمر وبعدهـا تدرجت في الإقلاع عن نوع والتهـاون في آخر فأضحى ترتيبي بمفردة التهـاون: عتاب الأخوة / العشرويـة /الصداقـة / الزمـالة ...
وفي اللحظـة التي أعترفت به وقرت بذنبي خط حبري وبلا شعور جملتي القصيرة في طولهـا والعظيمـة في معانيها (ربمـا لذلك قمنـا بخلق عتـاب الأخوة!!!)


الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

لرحيلك نحبت

تبكيك لفرقاك مدامعي دمـــا ...
وأبقاك القلم بين الحبر والحرف تخلـدا ...
وأُسِرت الكلمات في كهوفها تعزيــا و تطوعــا ...
وترثيك حروفي وعباراتي تفجـرا ...
فتـاه اللسان بين اللغة والمناطق تحيـرا...
فمالت لوصيتك الرؤوس والهامات تصنتــا ...
وصمتت الأفواه لهمسك تجزعــا ...
ولكن نادت الأرواح بإسمك ومسماك تخلُّجــا ...
وتلعثمت القلوب في نبضها لمصابنا تعثـرا ...
فعلمت ذكراك في شراييني كل مرة تحببــا ...
ولمقامك الشريف عند الإلـه القدير تقدســا ...
وابتهلت جوارحي بعد سيل المدامع لله تهجـدا...
وخُتِم المجلس بمد الأيادي لوجه الله تطلبــا ...
ولمغفرته ورحمته اللتان وسعت ذات اليمين والشمال ترجيــا ...