الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

إعترافات


**

قالت:
احزن
احزن عندما أقوم ببذل مجهود لشخص أحبه وأوده
وفي النهاية يقول انني لا اهتم لامره
احزن عندما اكتشف ان البعض من الاشخاص
اللذين كنت اثق بهم ثقه عمياء يستغلوني
احزن عندما اعطي اهتمام واهمل
كل هذه الاشياء تحزنني
فانا احتاج الى تلك القلوب البيضاء
فقلت لهـا:
الحزن كثير ولكن البهجة أيضا كثيرة ..
الأمل كثير ولكن الخيبة أيضا كثيرة ..
العبوس كثير ولكن الإبتسامات الواسعة أيضا كثيرة ..
الشجار كثير ولكن مواقف الوفاق والتوافق أيضاً كثيرة ..
الحزن ليس الحل أو الوسيلة لتفادي الوقوع فيما يؤذي النفوس ويكسر لب القلوب فيكفي أن تبتسمي ابتسامة عريضة في وجه من أساء إليك أو أستغلك ولم يهتم لأمرك فتكبرين شأنا ومنزلة وترتفعين موضعا ومكانة فلا تغضي نظرك عن كونك طفلة تضحى مستقبلا فتاة تملك دهاء إمرأة
شجاعة أفعى
وسلاح كل أنثى ...
لذلك ،،
كوني كما أنت
كوني اسما على مسمى
كوني قلبا أنيسا حافلا
كوني شهدا صافيا شافيا
كوني عطرا أريجيا ...

**
قلت لـه:
لطالما قلت لي ألا تجعلي أسخف الأشياء وأصغرها تؤثر على مشاريعك الضخمة وأهدافك الواضحة سواء في حياتك الشخصية أو العملية وإن تنبأت بعظم سوءها وخطرها فهي كالداء الذي كلما أكثرت التفكير بآثاره وعوامله والقلق بشأنه دائما يكون أقرب الأشياء منك ...
فأين أنت عن حكمتك هذه التي ألهمت الكثير ومنهم أنا ؟!!
فقـال:
سعـادة معظم النـاس لا تهدمهـا الكوارث الكبرى أو الأخطـاء القـاتلة بل التكرار البطيء للأشيـاء الصغيرة المدمرة
فأجبتـه قـائلةً:
كثيرا ما شهدنا تلك الأشياء التي تتميز بتحطيمها ودمارها لبديع وعظيم الأمور بالرغم من ضئالتها ولكنها لم تمنعنا من خلق شبح الإبتسامة على المحيا لجذب الإيجابية المخفية دائما وراء أستار التشاؤم وسلبية الظنون ،، لم تصد المسير في إيجاد السعادة الكبرى في أبسط الأسباب والمسببات التي تأخذ صفة الإعادة الفورية والتكرار لأن أكبرها لم تخلف لنا سوى سعادة مؤقتة لا تلبث أن تزول ...
وجودها ليس إلا عقبات وتكرارها ليس إلا محبطات فلم الإستسلام واتخاذ موقف الإنهزام طالما نملك مخزونا هائلا من ذاتية الإرادة ودافعية العزم والإصرار الذي نبثه بين من نصادق ونحب ،، والذي تستحقه نفوسنا المنتجة عوضا عن الآخر والغير !!


**
لم الإنتظـار وبالغ التـأني فالنتيجـة دائمـاً متصفـة بالفراغ والخلاء إن لم نقدم لأنفسنـا ما نعتقد أننـا نستحق قبل أن يقدمـه لنـا الآخرون ...

ملحوظـة ...
كتاباتي مؤخراً أتصفت بالندرة وأرتبطت بقوانين الصدفـة وهُجرَت لعدمية الأسباب أو حتى المسببات !! خوفي أن ما ظننت حصولـه بدأت عجلتـه بالتدحرج والدوران ناثرة آثـارهـا ؛؛ نـاشرة خطواتهـا ... فأعتذر إن تحقق الأمر أو قرُب

الأحد، 21 نوفمبر 2010

أين


أين يا ترى عـادة نجد المنفـذ الوحيد لكسب الحريـة المطلقـة لتحقيق أحلامنـا والوصول إلى طموحاتنـا وتطبيق قواعدنـا وقوانينـا على جوانب حياتنـا من غير رقـابة أو إعتراض ..
في عقولنـا أم في متنـاول أيدينـا ...!!

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

صبـايـا


المقـالة التي سبق لي ذكرهـا في (ومانيل المطـالب إلا بالتمني "الجزء الأول")


في كل عدد يوم جمعـة أتحفتنـا بمعلومات وأخبـار ينفرد بهـا المجتمع النسـائي حيث تقودنـا في كل زاويـة إلى جـانب إنثوي ثقـافي أو اجتمـاعي أو تـاريخي أو فلسفي وأضحت شموليتهـا تضم كلا الجنسين فلا يحق لنـا بالإنكـار أو الاعتراض ويبقى أمامنـا سوى الإعجـاب والإطراء فحـازت قصاصات تلك الصفحـة مكـانة في الصميم لا تضاهيهـا أخرى فتجعلنـا ننتظر وبشغف أن تتسـاحب الأيام بساعاتهـا وثوانيهـا لنجدنـا نستيقظ على شمس يوم جمعـة جديـد ونبدأ طقوسنـا الدينيـة كمسلمين ومؤمنين بوجود الله حيث لا مجـال لشكٍ أو تعقيد ذهني لاستيعـابه وإدراكـه تعـالى فبعد إتمامهـا بطمأنـة وخشوع تلبسنـا رداء الطـاعة والخضوع فيكتمل ذلك النور الإيماني باستدراك الدين وتنميـة الموهبـة وتطوير الذات وصقل المهـارة وترفيه النفس بما أحل الله في سبيلـه ثم الوطن والمجتمع قبل أن تُغلق الستـارة على مشهد الحيـاة الفـاني فتتلاشى الأقوال مع الريـاح وتُخلّـد الأفعـال وذلك من خلال صفحـة (صبايا) المميزة ... فيا لوفرة حظ من كـانت تلك الصفحـة من بنـات أفكـارها فنحن نمنحها جزيل الشكر وعظيم التقدير لأنهـا عملت على فتح أبواب للكثيرات من أصحاب الأقلام الصغيرة الموهوبـة التي كنت أنـا من إحداهن ولا ننسى من عمل على تشجيعهـا وتحفيزهـا وتأييد فكرتهـا ومقصدهـا الأساس من إنشـاء زواياهـا وقصاصاتهـا المتمثلـة في أبرزهـا كجلسـة بنـات والصندوق الوردي و... إلخ وأفضلهـا حديث أخوي معنونٌ بعنوان تعبيري روحـاني ملفت للأنظـار وهو (من القلب إلى القلب) الذي كشف الستـار عن فرص كثيرة أمام القراء والصحفيين فتحرير القلم عن كونـه انعزالي وحبيس للورق كانت فرصة للقراء وتأسيس دعـامات أخرى على دعـامة صفحـة (صبايا) الأساسية في مجـال البلاغـة والأدب وعـالم القافية والشعر كصفحـة (مواهب) كانت فرصة ثمينـة أمام بقيـة الصحفيين.
كما أعتدنـا دائماً كانت هذه الصفحـة لا تُنشر لأسباب فنيـة أو عمليـة في معظم أيـام الجمعـة ولكن ذلك اليوم حدث ما هو غير متوقع فتكرر الأمر وخلّف في نفوسنـا نحن الفتيـات هاجساً كبيراً من الاختفـاء والزوال وعدم العودة وكواجبي كمتـابعة وقارئـة وكاتبـة في الوقت ذاتـه راسلت البريد الإلكتروني الخـاص بهـا للوصول إلى المسؤولـة عنهـا ليلى المزعل لأعرف ما لأمر الطـارئ الذي أدى إلى اختفـاء أحد أساسيات نشاطات الصحيفـة بقولي:
ما لخطب أستاذتي .. لما لم ألحظ صفحة صبايا بين صفحات جريدة اليوم ؟؟ وهل سيتكرر هذا الأمر مجدداً في الأسابيع القـادمة لا سمح الله ؟؟
فهذا أمر غير سار لي مما جعلني أشعر بنقص في نشاطاتي المعتادة والتي أمارسها كل يوم جمعة ؛؛؛ فهذه الصفحـة وصاحبتها لهما الدور الكبير بعد الله ثم أسرتي الكريمـة في بداية مسيرتي الصحفية المتواضعـة وإنماء موهبتي الكتابية كبداية صغيرة وفي ذات الوقت راسخة وجريئـة تعمل على إكمال وإتمام كثير الخطوات المسيّرة بي إلى الأمـام فتمكنني من التقـاط أحد أحلامي الذي يلوح لي من بعيد على قمة النجاح والظفر المعنوي ويشجعني على عقد العزيمـة والتقدم من أجل الاجتماع به إلى أجل غير مسمى بمشيئة الله تعالى ...
كما منحتني تلك الصفحـة الأنثويـة المجال الغير متنـاهي بإذن الله في التواصل مع الفتيات أمثالي فأشاركهم أفكاري ومعتقداتي وهية رؤيتي للحياة ولكافة مقتضياتها وشؤونها ولست أود أن ينقطع حبل الوصال هذا ؟؟ فلقد أضحى جزءاً من حياتي حقيقـةً.
إنما تساؤلاتي ما هي إلا كالتساؤلات التي راودت الأخريات في الآونـة الأخيرة .. لذلك إن كان هنالك خطب جسيم لا سمح الله فتوقعي الدعم والعون مني وأتوقع ذات الأمر من غيري، من محبي صفحة الأنوثة المثالية، فأنا دائماً في الخدمـة لأصحاب الجميل الذي لم ولن ينسى مهما طالت سنيني وفاضت ذاكرتي بما فيها، فهذا واجبي.
فأجابتني بعد غضون ساعات طوال حافلـة بالقلق من المستقبل والسير في دروب المجهول قـائلةً:
يؤسفني ان أبلغك أن الصفحة تم إدماجها مع صفحة الأسرة والطبخ من أجل تطوير العدد الأسبوعي واستعدادا لرمضان المبارك والشكر موصول لك ولكل من تابع وافتقد صفحة صبايا لكن هذه الأمور تحصل بالجريدة باستمرار.
الخبر كـان صاعقـاً والصدمـة لم تُستوعب فدمج صفحـة صبايا مع الأسرة والطبخ خلق لنـا مأساةً جديـدة في عـالم حيوات الأفكـار الأدبيـة فلا تحل أي صفحـة ومهما بلغ مستوى تصميمهـا الفني محلهـا لكنني أخترت السكوت فربمـا يؤول أمر (صبايا) للظهور مجدداً وبحلـة أفضل ولكن لم يتحقق رجائنـا ؛؛؛ لذلك أطالب بعودتهـا كما تطالب الأخريـات بذلك من وراء جدار الصمت رجـاءً في سحب القرار ليتحقق الحلم الموعود حيث أنس العودة وأمل اللقـاء من جـديد ..


ولكن لم يتلق الموضوع النشر أو الإهتمـام

الأحد، 31 أكتوبر 2010

وما نيل المطالب إلا بالتمني**


"لن تجـد قوس قزح إذا نظرت إلى الأسفل"
تشارلي شايلن

أ تعلم أن يشابهك في الخلقـة وسبب الوجود قد يكون أكبر العوائق التي تبدد وقتك وتضيع طاقتك هبـاءً فمن يملك موهبـة فذة أو رغبـة عـارمة لممارسـة فعل مـا أو دافع شديد يحول أملـه إلى أسلوب معيشي ليفي وعدٍ مـا أم ليثبت جدارتـه لشيء مـا ولمن أبتكر جهـازاً أو أداةٍ مـا أو أبدع في فنٍ أو تقنيـة مـا ؛؛ جميع هؤلاء تخـالجهم تلك الأسئلـة التي ليست سوى علامات استغراب واغتراب نُحتت بين وسـاعة المقلـة ومشدوهيـة الأفواه ..
ففي وقت الرخـاء تكون مشكلتك العويصة آخر أولويات المعنيين؛؛ من لهم علاقـة ودور كبير في نشوئهـا و تعقيدات تفاصيلهـا وتكون على حواف طاولـة الحوار متداولـة ولكن عندمـا تطرق رياح الشدة أبوابنـا تكون مشكلتك في المقدمـة تبث في نفوسهم الحزن والاكتئـاب وأمور غير مكتملـة تسبب لهم ضغوط تخنق صدورهم وتوقف أنفاسهم وتلوث مزاجاتهم التي اعتقدوا أنهـا كانت نقيـة صافية مسبقـاً ولكنهـا في الحقيقـة لم تكن إلا نشوة للراحـة والاسترخـاء اللا تــام ...
ومن هنـا ينحدر العزم إلى قيعـان الرخوة والوهن فأليس من الطبيعي في تلك الحـال أن تكون الحلقـة الأضعف في سلسـة المصاب الذي تواجهك فلا تملك إلا الضياع والبقـاء تحت ركـام الشتات فلا تدرك ما أفضل الفعـال وأذكى الحلول فإن اخترت التحدث والدفـاع وأخذ القرارات بلا اكتراث أو اهتمـام فسيقـال عنك أنك أنـاني و جـاحد وتحب الثرثرة المبالغ فيهـا (الفارغـة) وإن فضلت الصمت والسكون لعلـة يجدي نفعـاً ومنفعـة ولكن لا فـائدة فتلجـأ مجدداً إلى الحديث والتنبيـه لتفاصيل ربما غضوا الأبصار عنهـا والتنديـد لعواقب قد تكون وخيمـة بكل ما تعنيـه هذه الكلمة من مفردات لاذعـة مؤلمـة في المستقبل قبل أن تكون كذلك في الحـاضر ... عاجلاً أم آجلاً ...
ففي دنيانـا أنانيون عظام قتلوا كل رغبة لدي لنهم الأدب الحر وشغف الحرف والكلم فنحروني قبل أن ينهوا صلاحية إصرارنـا وهنالك صنف آخر من أرشدوا أناملنـا إلى درب المتاهة الصحيح الصعيب لبلوغ زنزانة الأفكـار فتُحرر بمفاتيح الإرادة والتعطش للحرية الإنسانية فلا حل في أمرنـا سوى دعوتهم ليكونوا إنسانيون يدعمون أصحاب العقول اللبيبة في عزمها وقوة طرحها ؛؛ والقلوب الصدوقة في وقع نبضهـا و خفقانهـا ..
وعلتي في ذكر هذا الجزء تتبين في مقـالة "صبايـا .. وليلى المزعـل" بوضوح إن تواجدت الدقـة التمحيصيـة وإن مُنحَت كذلك الاستثنـاء في التبصير والإنصات لصمت الذات وصوت حفيف الورق وهمس الحبر لصور الكلمـة ومداعبـة أتبـاع الترقيم لأبجديـة اللغـة ..

وما أمقتـه فعلاً في بدايـة ينـاير القـارس نلحظ أن الكل بارع في أن يدلو بدلوه والثرثرة بمـا يحلم بـه وما سولتـه إليه رغبتـه ومطالبـه دون أن يتبين لنـا أي سعي وبذل جهد في سبيل تحقيقهـا وإقدامهـا إلى بوابة الحقيقـة والواقعيـة المحضة لأن الثقـة وربـاطة الجـأش قد نُفيَا منذ زمن فأضحى هؤلاء ماهرين في الحديث ؛؛ فاشلين في عزم الإرادة والتصرف كما يجب ويدعو للضرورة البحتـة بلا استثناءات زائفـة أو تنازلات لا تنم إلا على الجهل وبلادة الأفئـدة وسخـافة العقول ...
وفي خوض تلك الفوضى بتُّ لا أحب لحظات التوتر الفكري واختلال التوازن الذهني عندمـا تكون في حـالة تأمل وتبصر وتكوين أفكـار وتحطيم أخرى، في سبيل الاستقرار وتكوين توازن آخر يمكّنك من العيش في بيئتك المستجدة والمختلفـة نوعاً ما عن ما قبلهـا كمن تحـاول إن تتأقلم مع تفكيرهـا كامرأة حـاضراً، بعيداً عن أسلوبهـا كفتـاة ماضيـاً، وصاحبة مسؤوليـة ذات قدر جم في مجتمعهـا مستقبلاً ...
وأمقت تلك اللحظات أكثر عندمـا تكون محفوفـة بالنصائح المتكررة والعبارات الحكيمة المستقدمـة من داعي الخوف على مصلحتي بشكل عـام أم شخصي ..أليس لدي حق في قولي هذا ...؟؟!
هذا مـا خطر في بـالي قبل الخلود إلى سريري الوثير والاستسلام لسلطـان المنـام يوم 27 أكتـوبر ..

أعتـذر إن أخطأت في حق أحد مـا :)

-----------------------------------------
لفحـات ريح موسميـة من نـافذتي :
-----------------------------------------
يا لقسـاوة أنغــام أثرت بداخلي خوالج الذكريـات
حينمـا كنت أتلوى من لوعـة الفــراق والهجــــــــــــــــران

وأتحسر بــاكية على لحظــات التسـامح والغفــــــــــــــران
فلا آمل في حـاضري هذا سوى الانعزال والشعور بالأمـان
وسراب أم يوسف هو أسلوب القدر في اللهو بنـا بإتقـــان
فذات مرة أخبرت نفسي ،،،
أن ،،،
كوني رفيقــــة للأمـــــــل والاحتمــال
وشريكـة لقـوى الترابــط واللحــــــام
وخصمـاً لـدوداً للسلبيــة والانهـــزام
ومفتـاحاً صلبـاً للصبر والاصطبـــــار
فربمـا يجدي الصمت النفع والانتفـاع
ولكن لا محــال !!
فالدفـاع هو نعم التفـاهم والوصـال
والهجوم لبئس التصرف والفعـــال
----------------------------------------

طفله تركيه أبكت الملايين

رفرفت الدموع أجفـاني آفلـة للإنحـدار والسيلان بين خطوط خريطـة ملامحي ولكني أبيت إسقـاطها لأنـه كـان بجـانبي مجمع من البشر حلوا رحـالهم في وادٍ آخر غير الوادي الذي حللت فيـه :)

وما نيل المطالب إلا بالتمني




الحيـاة ... ما معنى الحيـاة حين تتسم بالقسوة والجفـاء !! ما مغزاهـا حين تسمو بين مثيلاتهـا بالغرور والكبريـاء !! ما فائدتهـا حينمـا تفضل مصارعتهـا برياحهـا العاصفـة التي تعصف بأحلامنـا وأفكـارنـا جـاعلة إيـانـا ساعيين للتبديل من أجل البقـاء !! ما هدفهـا وراء إغراقنـا تحت أمواجهـا العاتيـة التي تلاطمنـا أينمـا ذهبنـا لنبدأ بتكوين أضغاثنـا ومخططاتنـا حسب الأولويـة الموضوعـة من غير توسل هذا واسترحـام ذاك ومن لا يستحق التضرع والرجـاء !! ما غايتهـا وراء نقض حسن المطالب وخير الرغبـات وما يحل من التمـاسات مرادة واستماحات عذريـة متى مـا أخذنـا بكف القرار الذي تجـاوزنـاه بتوفيق فلا رجعـة فيه !! ما فكرة القـدر العـامة عن حاجاتنـا الفطريــة وضرورياتنـا الغريزيـة ومستحقاتنـا الإنسانيـة ؛؛؛ ما وَجُب منهـا وما أجيز !! ما لداعي وراء استغلالهـا للبعض من أجل مصالح الأغلب ؛؛ ومجـامع المستهترين حقول تجـاربٍ مخبريـة لأصحـاب النظريـات وعباقرة الألبـاب ؛؛ والتضحيـة بالعدالـة وتطبيق القـانون لإحيـاء محـاكم الجور وظليمـة الاقتصـاد فليس هنـالك أهم من المـادة والمـال ؛؛ والاخنـاع لحريـة الضعفـاء إجبـاراً في سبيل أصحاب القوة المكينـة والجبروت الذي ليس كأي جبروت عـالمي بل جبروت رمـادي أكتسي لون النقـاء والبيـاض لأنـه أدمن هيروين خضوعنـا المشتق من مورفين استذلالنـا واستعبـاد عموم كياننـا ؛؛ جبروت واهن لا تفوح منـه سوى روائح اللـذة ووهم النشوة ودافع التجربـة الأولى !!... تمـاماً مثلمـا فعل مخدر الهيروين المتبلور الاشتقـاقي في البشر (أصحـاب العقل والشهوة ؛؛ أصحـاب القدر الرفيـع عند الإلـه) الذي بلور من اغتروا بـه ومحورهم وخلق لنـا أشبـاه رجـال وأنصاف نسـاء بل أشبـاه إنسـان !! فحقـاً يا لسخريـة القدر ..

منذ أن فقهت ماذا أن تكون حيـاً تُرزق وماذا أن تكون ميتـاً تُنسى شهدت سنوات كثيرة تتحلى بالجاذبيـة و أنوثيـة الجمـال وذكوريـة المظهر في أيـامهـا الأولى وفي أواخرهـا تكتسي لبـاس الحزن والعزاء وتسفـه من في وجههـا من مقبلين لرحمتهـا وعزيز رأفتهـا فترجعهم خـائبين أو تنهر طواعيـةً بلا فـائدة في وجـه المبشرين لمقرب وفـاتهـا وانقلاب صفحـة عـام مستقبلي جديـد أو التي تبكي دميم الساعات وسواد الأيـام خلف الصادين لهـا بظهورهم وطغيـانهم .. ولا أعلم من أي نوع أنـا فماذا عنكم !!!
فإن كنـا من المقبلين فستضحى لنـا الحيـاة كسراب أم يوسف اقتباسـاً من أحدهم حين أردف بقولـه بعد الكثير " يتوهم من يقول أنـه سيصل إلى نتيجـة مع الحيـاة فالأسلوب الزئبقي من تحوير المواضيع والهروب من الواقع هو ما يتقنـه بجـدارة فالوقت الضائع كـان للتسليـة أو المكـابرة بين الملأ، سراب أم يوسف مـاء وسط الصحراء لكن ستجد أنك أضعت وقتـاً ثمينـاً لن تقدر على تعويضه"
وإن كنـا من المبشرين فمن البديهي أن يهيبنـا انقطاع حبل النجـاة بسفينـة نوح فنكون من الغـارقين أو نخشى إحلال حلقـة أمل من العقد المعلق بجيد الخليقـة والوجود ونُبـادر دائمـاً بمقولـة أن الأمل يظل نعمـة لا يحق لنـا جحودهـا أ كانت بكتلـة جبل أم بخفـة ريشـة فلا هنـالك درع دفـاع في وجـه الحيـاة أفضل منـه وهذا أوحد الأسباب الذي جعل أنثى الحيـاة مسفهـة لهم وبامتيـاز ..
وإن كنـا الصادين لهـا بالظهور فالخوف من أن نعتـاد قساوة الفؤاد وندرة الحلم والتصبر وواقعيـة التفكير وهجران بلادة الخيـال مثلمـا فعل ترانسفيلد بطل روايـة "أوقات صعبـة" لديكنز إضافـةً إلى النهـاية التي واجههـا بعد أن نفى براءة الأطفـال التي مدى الأزمـان قد أصابت وخلقت العجائب ودعم حكمـة الراشدين التي لا بـد لهـا أن تخطئ في موضع مـا وخسفت بتعـالي الترائب ..


هكـذا كان شهر أكتوبر شهر محرم الثـاني من كل سنـة ميلاديـة .. لطالمـا مُلأ بأحداث مقيتـة ومواقف محرجـة أكثر من كونهـا جريحـة فكل شيء يقف ضدك وفي صفوف متراصـة توهمك بأنهـا على حق وأنت على درب شهد الزمن طريق الشنيعـة والبواطل فتبـدأ التساؤلات تصفعك يمنـةً وشمال فتتعثر بلا شيء وتسقط ولا تتيقن حينهـا إن كـان السقوط طوعـاً أم كراهيـةً فإن كان الأول فهو لحجـة التـأمل وإعادة التبصر في شتى أمورك والبحث بجديـةٍ عن الأخطـاء بشيوعهـا أم بتوقعاتهـا وإن كـان الثـاني فهذا لا ذنب لك فيه ولا عذر تبرر وتحـاجج بـه في ذات الوقت ..
فلمَ عندمـا نكون في قمة التـأهب والاستعداد تلاطمنـا المشاكل والبلايـا من كل زاويـة وجل الاتجاهات وتُزَاحم مخططاتنـا التي تحـاول الإفلات من شباكهـا التي ألقيت في وجوه تفاصيلهـا المتفرعـة التي لم يكتمل تطويرهـا وتعديلهـا كما يجب .. هل الخطـأ منـا أم أن هذه هي حـال الدنيـا ؟!!
وبعدهـا تستمر الوساوس بقتلنـا وتزيدنـا سوءا على سوء وجروح المـاضي المفتوحـة لا زالت تروي أشواك الغم والهم فمن أين نأتي بالأمل والإيمان باليسر القريب والفرج المستحيل !! فنرضخ لبؤس الانتظـار ولكن كل مرة وأثناء الاستغراق في دوامة التفكير والتدبير نرت فوضى الأفكار والتبصرات ؛؛ وفي عمق السكوت و سبات السكون .. تيقن نفوسنـا أن هيمنة وجبروت شبح الانتظار استحوذ بحجره الممتلئ جزءاً كافيـاً جداً من الأسلوب الغالب في عيشنـا أما الآن فأصبح مولاهـا وأحد أسيادهـا بجدارة واهيـة لامتلاكه صوتـاً أشج يبعث الخوف والرعب في نفوس سامعيه السيئين الحظ ويدعوهم إلى الطـاعة والرضوخ تحت قـامته ..
والحقيقة التي يعلمهـا الجميع أنـه لا أحد يحب عادة الانتظـار فهو كالإمبراطور الروماني المصاب بالوسواس القهري دائماً ؛؛ فهل الخطب في ذلك الإمبراطور أم في تسلط البشر من جل الطبقـات ؟؟

الجمعة، 22 أكتوبر 2010

أضغاث لغتي


تساءلت أحداهن بملاحظتهـا المثيرة للتفكر والاهتمـام في الفيس بوك حين قالت ..
أنـه من الجميل إن تكون لك لحظات رائعـة تعيشها .. والأجمل أن تجعل من تحب يشاركك هذه اللحظات النادرة بروعتها .. ولكن يبقى السؤال أين تجد ذالك الشخص الذي يحبك بصدق لتجعله يشاركك تلك اللحظات بحياتك ............ ؟؟؟

فإن التزمت بقول أحد المعلقين حين قـال ...
"أختي الكريمة ستجدي ذلك عند من تآخوا معك في الله ممن جعلوا أخوتك سلماً لأعلى منازل الآخرة، أولئك هم الأخلاء حقاً أسأل الله أن تجدي أحدهم يقطن حولك"
فسيبث الأمل نفحـاته ونسمـاته بين جوانب روحي وفؤادي ولكن ماذا إن رفعت من مستوى إيماني وطُعِنت في ظهري !!! هذا كان مصدر خوف وقلق بالنسبة لي حين راودني سؤال غريب ...

أ يمكنني أن أجد هذا الشخص الفريـد بين ملأ من الأنـاس ذو الأقنعـة الظاهريـة التي تغطي ما ببواطنهم وحقيقتهم التي يخجلون تعريضهـا للهواء الطلق وترك العنـان لهـا ليسع لهـا التحليق والطيران بين جموع البشر دون الإكتراث لأي إطراء أو إنتقـاد ....
ولكنهـا في الواقع تتمسك بستائرهـا الرثـة الثقيلـة لمخـاوف ليست بعقليـة أو منطقيـة فتفضل اللعب بسبل خـادعة وحذقـة تتسم بالحذر والدهـاء حينـاً وتتوج وسائلهم بقانون المصلحـة الطاغي حينـاً أخرى ولكننـا لا نعرف ماهية تلك المصلحـة وحقيقتهـا فهي من الخـارج سعيـاً إلى مصلحـة الجميع وفي العمق شائكـة بالمصلحـة الشخصيـة لا غير ...
أقر أنـه ليس من الصعب أن نتصالح شخصيـاً مع مبادئ الصدف والمفاجآت التي تختزنهـا عوالم الكون جميعهـا فنحرز أحد أهدافنـا الثمينـة وهو الحصول على صدفـة جيدة نلتقي من خلالهـا ببشر يستحقوننـا ويستحقون وجودنـا جسديـاً ومعنويـاً في حياتهـا لأجل غير مسمى ...
فكثيراً ما ضعنـا وتهنـا باحثين عن من يتسم بالكمـالية والمثاليـة مثلما قال الأخ محمد ضنـاً منا بأننـا كذلك أو إعتبارنـا أن من يتصفون بالكماليـة الرفيعـة والمثاليـة العاليـة هم من سيمنحوننـا السعـادة والبهجـة المرغوبـة والحقيقـة التي ينكرهـا الجميع دونمـا شعور أن السعـادة تنبع من الداخل لا من الخـارج كما يظن أغلبنـا ..
وقد ألتزم ربمـا بقول أحد المعلقات حين قالت أن من تكنين لأحدهم حبـاً ومعزةً سيشاركك أجمل لحظاتك وأروعهـا من غير إشارة صادرة منك فهو دائمـاً بقربك معنويـاً حتى وإن لم يكن كذلك ... اليس كذلك ؟؟!

همسـة ..
كما للأحلام أضغـاث، فللغاتنـا وقناعاتنـا أضغاث خيالات ..

الأربعاء، 13 أكتوبر 2010

متى تتحقق اللـذة ؟


طُرِح مرة سؤال بسيط أمـام ملأ لا بأس بـه من النـاس بشأن الوقت أو الفترة التي باستطـاعة المرء أن يستلذ بشيء مـا ... قبل البدء فيـه أم أثنـاءه أم بعد الإنتهـاء منه !!!

من جهتي ... فأعتقد أن بإمكان الإنسان أن يستلذ بالشيء قبل القيام به برغبته الشديدة فيه وزيادة معدل هرمون الطاقة لديه مما يولد نشاطا وحماسا واندفاعا مما يجعلنا بأحسن أحوالنا فننتج الأفضل أما في حالة النوم فالمعدل ينخفض فيولد خمولا وخمودا واندفاعا كبير إلى الاستلقاء للغياب جزئيا عن الوجود والاستسلام تماما لتلك القوة التي ندعوها عادة بسلطان النوم إذا الاندفاع هو عامل مشترك بين الحالتين مما يجعلنا نستنتج أن اللذة تتحقق قبل البدء بالفعل أو بالقول لمجرد أننا شعرنا ببدايتها وحضورها ..

أما أثنـاء الشيء فهذا يقـارن ويتفـاوت حسب العوامل المؤثرة عليـه كأن تبدأ بعمل جديد وفي منتصفـه تواجـه الصعوبات وتلاقي من يعلمك أنـه من الصعب تجـاوزهـا كما تراودك أحلامك السابقة في اعتبارهـا وضمهـا إلى لائحـة أفضل الإنجـازات فتشعر بالحزن والاكتئـاب لأنهـا لم تسر كما يجب ومثلمـا خططت لهـا بالرغم من وجود طريقـة لحل المشكلـة أو التخلص منهـا ..
أما بعده فتكون في أوجهـا حين نتغلب على المؤثرات السيئـة وذات الطـابع السلبي والتي تخلق لنـا جواً من القلق والقمت والغضب والشعور بالضيم وعدم تحقق العدل أو الاكتفـاء المطلوب ..

الثلاثاء، 12 أكتوبر 2010

ويستمر الصراع ضد الـلا منطق


كنت أرجو أن أقصّر من طول الموضوع بمقص الاختصار ولكن العجز أتخذ إلي سبيلاً فشعرت بوهن بـالغ في تقسيمه لقسمين أيضاً ؛؛ فهو مترابط بصورة لم أتصورهـا ولم أخطط إليهـا مسبقـاً ولكنهـا غير ملائمة للتقسيم لذلك أعتذر إن شعرتم بالملل أوعدم وجود عناصر التشويق كفـايةً أثنـاء قراءتـه :)

لطالمـا خطت الأقلام البيضاء والألسن الصادقـة ذات القلوب النقيـة والقناعات المنطقيـة الحكيمـة عن مدى الاختلاف والتنـاقض الفعلي حقيقـةً في سلوكيات مجتمعات الشرق الأوسط حيث تخلق فرقاً شاسعاً بكل ما تعنيـه هذه الكلمـة من معنى بين الرجل والمرأة وتكـاد أن تفصل بينهمـا لتبقي ورائهـا مجرد كونهمـا جنسين يحترم أحدهمـا الآخر أي تحترم المرأة الرجل كأب أعظم مكـانةً وأعلى درجـةً من أبيهـا الحقيقي أو كإلـه تنحني بخضوع وخشوع بالغ بين قدميـه وتستسلم لحقيقـة أنهـا تحت سيطرتـه وبين يديـه يتحكم بهـا متى رَغِب ويوجههـا إلى أينمـا يريـد كما تؤمن بـه بعض الحضارات الهنديـة وغيرهـا وإن خـالفني البعض ؛؛ إلا أن هنـالك العديد من يقف في صفي ذاكراً تلك القنـاعات بوضوح تـام ورغم تلك الوضوحيـة إلا أننـا نجد في وجوهنـا الاحتجـاج والتضـاد في الآراء ووجهـان النظر بل ربمـا يعترفون بهـا في صميمهم دون إظهـارها للملأ والبعض الآخر من يوافقني ويدعو إلى الخلاص من المعتقدات المستقدمـة التي قـام بخلقهـا البشر قديمـاً فيدعون أنـه جزء من الحضارة أو التقـاليد للأسف وحين يكون في موقف معهـا ينضم إلى الصف الآخر والمخـالف دونمـا شعور منـه ..
في عصرنـا نرى فروقـات كبيرة قد تبدو سخيفـة لكنهـا عندمـا تكون ظاهرة للعيـان أو تكون أنت/أنتِ من يخوضهـا ويكون تحت مؤثراتهـا بعواصفهـا وأجمل أجوائهـا ؛؛ بأنيـابهـا الحـادة وسهامهـا المؤلمـة فتحضى بنفسيـة سيئـة غير متوقعـة ودوامات تفكيريـة غزيرة وعميقـة بسببهـا حينهـا ستبدو لك تلك الفروقـات شنيعـة وتستحق المبـادرة في الحديث عنهـا وفتح بقيـة السبل المختلفـة للوصول إلى جذر المشكلـة فتغزونـا بهجـة النصر حين يتم التخلص مما تخلفـه من أفكـار ومعتقدات نحن لسنـا بحـاجة إليهـا ..
إن أغلبهـا متعلق بالمرأة والرجل وتعطي الحريـة الكـاملة للرجل وتفنيهـا من حوزة المرأة أو العكس ربمـا ... لا أعلـم فقد يرجَّح السبب والحجـة إلى كون النسـاء عززن مفهوم أن من طبيعتهن كجنس إنثوي لطيف الإتسام بالضعف والوهن أحيانـاً في كـافة المجتمعـات بل وعززن ذلك المفهوم بشكل عميق وجذري في الوسط الرجـالي أكثر من الوسط النسائي فلا تكتمل إلا بـه فيعتقد البعض من الرجـال أنهـا ناقصة بدونـه أما هو فهو المثـالي وليس بحـاجة إليهـا بالرغم أن أسلوبـه في التعـامل في التواصل في الحيـاة الروتينيـة ككل يعكس ذلك بل وإن حاجتـه إليهـا أكثر من حاجتهـا إليـه وهذا ما نوه إليـه الأخ رائـد في تدوينـة "أنثـى" ...

دعونـا نفكر منطقيـاً في الأسئلـة التي ستطرح بعد قليل ولنكون صادقين مع نفوسنـا وعقولنـا وقلوبنـا في إيجـاد الإجابات المنـاسبة لهـا ...
- ما الفرق في أن تعمل المرأة في مجـال أكبر قيمـة وثمنيـة من الرجل فلكل امرئ ميولـه الخـاص به يعرفـه الغير به ويشخص محتويات ذاتـه وتفكيره ويعبر عن فرادة شخصيتـه ؟؟
- *-
غالبـاً ما تصل المرأة على الحيـاة المهنيـة النـاجحة خائضةً أجوائهـا وملتزمة بمسؤوليتهـا ومتجـاوزةً لصعوباتهـا فتلقى شهرة محدودة أو شاسعة في مجـال دراساتهـا أو منطقـة عملهـا وهذا يخلق غيرة في نفس الرجل ولكن إذا حدث الأمر ذاتـه عند الرجل لا نرى تلك الغيرة في أعلب النسـاء فمن المعتـاد أن الرجل يلقى نجـاحاً باهراً لكونـه رجل وفي مجتمع ذكوري يعينـه ويمهد لـه الوصول إلى الغـاية المطلوبـة التي تحقق لـه مسمى النجـاح وصاحب الموهبـة العظيمـة .. فمالفرق إذاً !!! فأن تصل المرأة لما ترغب قبل الرجل أمر طبيعي لأنـه معتمد على قوة العزيمـة وصلابة الإرادة وتحكيم الخطط أولاً والميول ثـانيـاً فليس من المهم أن يكون أحدهما الأول بل تحقيق السعادة المصاحبـة لكل نجـاح ...
- *-
عـادةً عندمـا يكون الرجل أحد الدارسين في الخـارج وأراد الارتباط بشريكـة تلائمـه وتتناسب فكريـاً ومعتقداً مع مبادئـه وقناعاتـه بمطالبـة ذويـه وأهلـه بالبحث المكثف ربمـا أو اختيـار أحد نسيباته فتتم المراسم من كتابة القران وليلـة الخطوبـة وما يخصهـا وبعد سنتين يتم الزواج بحدوث ليلـة الدخلـة بلا مشاكل أو احتجاجات من الطرفين أو عائلتيهمـا ولكن ليس بإمكـان المرأة فعل ذلك بالرغم من أن كتابة القران الأولي وليلـة الخطوبـة قد تمـا وبعد المسـافة متحقق في كلا الحـالتين ولا ننسى أنهـا مع محرم آخر فليس هنـالك أية مخـاوف بشأن حمايتهـا وأمنهـا فأي هي الفروقـات !!! هل لأن الرجل رجل والمرأة مرأة وهذا ليس بالفـارق المهم كما يكون في الحالات الأخرى .. فلا أستطيع مطالبـة المجتمعات بأن المرأة هي من تعمل وتجـاهد من أجل كسب الرزق والمـال لتحقيق الرغبات الإنسانيـة والغرائز البشريـة والمتطلبات الحياتيـة من أكل وشرب وبيع وشراء ودفع فواتير وغيره والرجل هو من يلازم المنزل للقيام بالواجبات المنزليـة والاعتنـاء بالأطفـال والتنبـه لكل الكارثات التي تحدث في حـالة التكاسل والإهمـال الشديد لأمور البيت والذريـة ؟؟ فهذا يخـالف الخلقـة الجسديـة والذهنيـة تمامـاً ..
لكن الدين الإسلامي السميح ترك لنـا الفرصة للتغير الجزئي (لا الجذري) ومخـالفة قانون الخليقـة كما أخبر الرسول صلى الله عليـه وآلـه أمتـه حين رأى الإمام علي عليـه السلام يعـاون زوجتـه السيدة فاطمة الزهراء عليهـا السلام هذا لسنح الفرصة لنـا لتجربـة ما يقوم به الغير كأن يجرب المرأة ما يفعلـه الرجل وذلك يطابق تمامـاً حينمـا يكون تخصصك مثلاً الكتابة والتـأليف وأردت تجربـة النجـارة أو النحت ربما للعمل أو للتسليـة أو للحـاجة .. لا نعلم ما لذي قد يحدث لاحقـاً ولهذا يجب العمل جذريـاً في نفوسنـا في تصرفاتنـا الشخصيـة في سلوكياتنـا الروتينيـة في نظام حياتنـا الممل بالنسبة لنـا أو لمن يعيش معنـا ويحيط بنـا فكما أعتدنـا القول الحيـاة ليس لهـا أمن وأمـان ؟؟
لذلك يجب علينـا تقبل الحقيقـة إذا لم تتخطى العقل والمنطق والفروقات التي ذكرتهـا لم ولن تتخطى الواقعيـة والكماليـة المثاليـة للحياة التي نتصورهـا غالبـاً لحياتنـا المستقبليـة وقد تكون الحـاجة هي السبيل للخلاص وربمـا هو بـاب لمستقبل بـاهر وحيـاة أفضل يخترق جميع التوقعـات فالحاجة هي أم الاختراع كما نعلم ...

فكما علقت على تدوينـة "أنثـى" التي كانت قصيرة في الطول والمدى ولكنهـا كانت عميقـة في المغزى ولهـا عدة معـاني ومرادفـات أخرى لا يمكنني توضيحهـا وشرحهـا لعجزي عن ذلك والذي كـان يدور حول السفر في عـالم الأحلام والتقـاط ما يمكن التقـاطه مع الحفـاظ على الموازنـة والمصداقيـة (والواقعيـة وعدم تخطيهـا واللجوء إلى الخيال وما تسربـه كثرة التجوال في أرض أحلام اليقظة في الذات من وهن وخيبـة كبيرة لأن الاستغراق الشديد فيهـا إلى درجـة استنفـاد جزء كبير من الطـاقة النفسيـة والبدنيـة أحيانـاً يؤدي إلى الإسراف فيهـا بشكل عصابي مرضي قد ينتهي إلى العجز عن التمييز بين الواقع والخيـال فتوصلنـا إلى الحضيض والوصول إليـه ليس أمراً ممتعـاً كما تقول جي دي رولينغ مؤلفـة قصة هـاري بوتر الشهيرة) فقلت حينهـا :
(( حديثي كـان تشجيعـاً للمرأة عربيـة كانت أم غربيـة ؛؛ متعلمـة كانت أم أميـة أن تبدي جمـالاً نابعـاً من الداخل عوضاً عن الظـاهري .. تبدي ما هو خـالد لا يفنى عوضاً عن ما قد يزول في أي لحظـة وفي طرفـة عين ربمـا .. فأظهري قدراتك وإمكانياتك وأرمي ورائك كل ما يشير إلى قيمـة الجمـال الخـارجي دائمـاً من غير استثناءات مذكورة .. فإن كنت صاحبة رأي سديد فأطلقي سراح قلمك وإن كنت ذات فن فريد فاغمسي في الحيـاة بألوانهـا رأس ريشتك ... الخ ... حققي أحلامك وآمالك ولا تنتظري الثنـاء والمديح وإن طرقا بـابك فاعلمي أن ربعـه ليس إلا رشفـات من المجاملات والبـاقي هو الحقيقـة البينـة وبهذا تحوزين على أكثر ما كنت تأملين حيـازته ))

التخلي عن الحلم أو (مهنـة الأحلام)إجباراً ليس بالسهل واليسير حتى وإن كان صاحبـه أنثى فتخيل إن كان الوضع مقلوبـاً رأساً على عقب كأن تكون من تُحرم من شيء تحبـه وتفضلـه فهذا شيء غير مقبول ومعقوول بالنسبـة إليك وهذا ندائي للرجل والمرأة معـاً فالمرأة أيضاً بإمكانهـا أن تمنع أبنـائهـا من خطو الخطوات المطلوبـة للوصول إلى قمة السلام والنجـاح حيث يمكن جعل الحلم حقيقـةً والخيـال واقعـاً ...
الإنسان بطبيعتـه ذو طـابع سلس ولكنـه عنيد لذلك من الصعب جعلـه وبنفس راضيـة وإرادة محضـة أن يتخلى عن نتـاج خيالاته على مدى السنين السـابقة فحياتـه الشخصيـة عبـارة عن سلسلـة مترابطـة من الأفكـار الذهنيـة جزءاً منهـا واقعي والآخر نـاتج عن زبدة كثيفـة من أحلام اليقظة (وأحلام اليقظة ما هي إلا عبارة عن استجابات بديلة للاستجابات الواقعية فإذا لم يجد الفرد وسيلة لإشباع دوافعه في الواقع فإنه قد يحقق إشباعاً جزئيـاً عن طريق التخيل وأحلام اليقظـة وبذلك يخف القلق والتوتر المرتبط بدوافعـه فالفقير يحلم بالثراء والفـاشل قد يتخيل أنـه وصل إلى قمة المجد وبعض التخيلات تكون هي الدافع الأساسي لأن تكون عينـا الشخص إلى الخيـال) وإن تم إحلال تلك السلسلـة المتماسكـة وفصل إحدى وأبسط الحلقـات عنهـا فسيختفي التوازن النظـامي والمتسلسل تدريجيـاً دونمـا رجوع وزعزعـة تؤثر على نشاط الذهن وحيويـة الجسد وبالتـالي على مخزون الطـاقة والنشـاط فكيف بأهم الحلقات الفكريـة !! فلا يسعـه وضع الكم الهـائل من الحماس والاندفـاع في مزاولـة نشاط آخر لأنـه عمل على تجميعـه وتصنيفـه في مصنفـات وكرسـه في البدايـة للقيـام بمشروع الأحلام والحصول على النتيجـة المرغوبـة والتي ارتسمت في عقلـه البـاطني ولا يمكن مسحهـا من ذاكرة ذلك العقل ؛؛ فالعقل البـاطن كما نعلم أصعب في التحكم والتوجيـه وأكثر عسراً في التحليل والتفسير من العقل الظـاهر لكونـه معقداً لدرجـة قد لا نتصورهـا وهذا ما أثبتـه العلم (علم الطب النفسي)؛؛؛ إلا إذا قـام صاحب السلسلـة نفسـه بإبدال تلك الحلقـة بحلقـة أخرى كأن تكون الخيـار الثـاني الذي يتوجـه إليـه بعد أن غُلِقت الأبواب في محيـا وجهه وسُدت السبل الممكنـة من أجل أن يحول خياره الأول لعالم الحقـائق والواقعيـات وأحد رموز التـاريخ، تـاريخ جيلـه ؛؛ ففي هذه الحـالة سنلاحظ أنـه متفهم ومتوسم (متسم) بالمصداقيـة والواقعيـة المطلوبـة في مجـال تخصصه وفي سوق العمل وحـاملاً لأمل ضئيل بنسبـة لا تُذكر في إمكـانية تحقيق حلم الطفولـة من خلال ثـاني الخيـارات المحتملـة وهذا يتطلب مهـارة معتمدة على الحذق والحكمـة والدهـاء الحسن وخبرة لا بأس بهـا فلا نشترط هنـا طولهـا وعدد أعوامهـا فلا طالمـا قام أحدهم بفعل ما يريـد بخبرة لا تتعدى السنتين أو الثلاث وبنجـاح مبهر يغطي على صاحب الخبرة المهنيـة العمليـة ذات الأربع أو الخمس أحيانـاً ..
فليس بمقدورك أن تقرر أمراً ليس بيدك قراره إنمـا بآخر حتى وإن كنت مرتبط بـه بإحدى العلاقـات العمليـة أو الشخصيـة فهو/هي من بيده/هـا الحكم والقرار المصيري !! وليس بالمعقول أن يلجـأ/تلجـأ إلى الخيـار الآخر بأمر صادر منك فهذا سيخل في توازن الطبيعـة من حولـه والبيئـة التي أعتـاد العيش فيهـا فكأنك تضعـه/هـا في بيئـة أخرى غيرهـا ؛؛؛ أعني بذلك أن لكل شخص بيئـة خياليـة يضع نفسه فيهـا ليكون مهيـأً ومستعداً للقرارات المحسومـة والمبرمـة نهائيـاً والتقدم خطوةً إلى الأمـام بمحض إرادتهـا وبخالص عزيمتهـا فتضحى تلك الآراء السابقة والخطوات المتجـاوَزة في فصل المـاضي الغير قـابل للاستئنـاف أو المراجعـة من جديد فكيف بسحبـه من بيئتـه الخياليـة الغير قـابلة للنقـاش والتخطيط من نقطـة الصفر ؛؛ ومن جهتي فهذا يعد مستحيلاً لنتـائجه الوخيمـة لاحقـاً والتي ستبان للأبصار عـاجلاً أم آجلاً !!!....

سأقف هنـا الآن فشعوري ينبئني بأن الموضوع طويل ومتعب في القراءة والمتـابعة بالرغم أنني لم أشعر بالتعب أو الإرهـاق بعد وأعتقد أنـه تعدى الصفحـة والنصف وهذا سيحطم رقمي القيـاسي في الكتـابة ...^^

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

كن متسامحـاً ولكن حـاذقـاً !!!


A wise man said: " To be happy don't expect anything from anyone .. Expectations always hurt .. Life is short.. So love your life .. Be happy.. And Keep SMILING .. Just Live for yourself; and,
Before you speak .. Listen
Before you write ..Think
Before you pray .. Forgive
Before you hurt .. Feel
Before you hate .. Love
Before you quit .. Try
Before you die .. live
That's life ... Feel it, live it & Enjoy it

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

أنثــى


أ عرفت مرّة أنثى لم تسلب بحضورها ألباب الرجال ولكنها ألهمت منهجية مبادئ المفكرين العقلاء و انحصرت بها أقلام أعظم الأدباء و عجزت عن فكها رموز الحرف والهجاء وأصبحت أحد فصول أسرار كبار الحكماء فحازت على قدسية عمالقة الغزل والإطراء !!!

أحكـام


قيل أن الواجب والمستحب مجرد إخوان ولكن الواجب أضحى إماماً ديّنـاً والمستحب عبدًا صالحاً أما الأب فهو الدين القيـم والأم هي الشريعـة السمحـاء ؛؛؛ وإن تساءلت ما هيـة المحرم والمكروه فالأول هو العـدو اللـدود أما الآخر فهو العـدو الودود ..

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

نفحـات تحت إطلالـة الفجر


** صبـاح الخيرات
وكأن خناجر قذفت إلى ظهري من الخلف تنخر في فقرات عمودي الفقري فأحاول جاهدة عدم الإنحناء جراء الألم فأتظاهر بحيوية الجسد ونشاط الذهن لأسباب غير معروفة بالنسبة لي ونتيجة ردات فعل لا إرادية ؛؛؛ للتركيز وحل عقدات التفكير ربما.. فهذه حالتي كل صباح

** ما حدث بالأمس
كصفائح الدم التي تتآكل بفعل حبيبات الملح حين يسكب على موضع الجرح أشعر بعيني تشتعل من الداخل فلا يطفأ هذا اللهيب إلا قطرات من الماء الدافئ والاسترخاء جسديا وذهنيا إلى أن أنغمس في عالم الأحلام بخيالاتها البديعة وما تحمله من جمالية مطلقة أم بكوابيسها اللامتناهية اعتمادا على نرد الحظ الذي أرميه على لوحة (التفكير بعمق) قبل النوم ... فحالي الآن كمن يكون على أرض المعركة يحارب وراء رغبته في الظفر ببهجة النصر ولكنه لا يلبث أن يستسلم للواقع الحقيقي متذوقا الهزيمة متبسما مقتنعا فها أنا أخوض حربا متجددة ضد سلطان النعاس الذي يسحب أجفاني يأمرها بالإغلاق وبث داء الراحة من مقدم رأسي إلى أخمص قدماي فأموت ومن ثم أحيى من جديد ولكن يبقى مسلسل الهزيمة والخسران أمام جبروت ذلك السلطان مستمرا لأبد الآبدين ...

** يا لكثرة السـارقين
من المغيض والمستفز أحيانا سحب أغلى فرص النجاح واحدة تلو الأخرى بشكل جبري دون أخذ إذن مسبق أو منح ثمن مكافئ أو الإتيان باعتذار متواضع أو تقديم حجج مقنعة لا إبهامية كترضية وفترة هدنة ما بين الطرفين... فعبارتي هنا لها شمولية تغطي جل الأمور التي نخوضها في حياتنا المعاصرة

** غرور
قـال حكيمنـا: يا أيها المغرور مهلاً ! ما الذي بالله جل جلاله أغراك !؟ إرجع إلى المولى العظيم فإنه لا بد تفنى عاجلا دنياك ! وتكون في يوم القيامة ماثلا تجزى بما قد قدمته يداك...
فعلقت قـائلـةً:

الغرور كأس بلا قـاع وحفرة بلا أرضيـة يمكنك الوقوف عليهـا لو آلت قدميك للإنزلاق والسقوط جراء التطـاوس والمخترة العبثيـة بلا غـاية وفـائدة فعليـة ...
فلماذا تكتب بيديك تـاريخك في كتاب العصور بقلم بلا حبر !!!
لماذا تشهد في محكمـة الرغبات والهوى في سبيل الدفـاع عن إغترارك بلا شيء ؟؟
امنحني الإجـابة الشـافية يا من تتساحب على أرض الله بثوبك الطويل مختـالاً ..
لا إجـابة كما هي العـادة ...
فالتواضع وإذلال النفس يمنحك الثقـة فيما تقول وتعتقـد وما يعـاكسه لايمنحك سوى إرضاء الذات بما يفنى ويزول فبئس المبدأ والقـانون ...

** أنحروا نبضي
س: أ هنـالك من يأجرني قـاتلاً محترفـاً ؟؟!
ج: القـاتل المحترف الوحيد الذي يمكنك الحصول عليـه دون سواه ... نفسك وما تصنعـه من بؤس تبثـه بين جنبات حياتك فتوهمك بضباب الموت والاحتضار فيصبح النحر الخيار الأخير بجعبتك

فعدلت عن رأيهـا ....

الأحد، 26 سبتمبر 2010

صعود وسقوط


الشعور الذي يخلفه الصعود لأعالي القمم وهامات الجبال بصعوبة بالغة أو بأسلوب يسير ذكي ومن ثم السقوط بسرعة لا تضاهى إلى أسفل السافلين و الانحراف بزاوية منفرجة كاملة عن مسلك الظفر والنجاح نهاية بأعمق الحفر والقيعان ذات الحمم البركانية الساخنة فتقوم بنفيك تدريجيا من خلال ملاشاة كل انجازاتك وأعمالك الفريدة وايجابياتك المشرقة دربك وعلى كل ذلك لم تتغاضى عن أفكارك التي لا تزال في طور النمو والظهور وما يغيظ أنها لا تخلف لذاتك سوى الشعور المميت بالخسران والفشل والمخالجات السلبية التي تتآكلك حياً، فهذا الشعور ليس إلا شعور شائع بالرغم من كونه منبوذ واعتباره آخر ما يرغب به الإنسان الطموح ..

هذه حـال كتـاباتي بعد الإنتكـاسة .....

الخميس، 23 سبتمبر 2010

ستر أم تعقيد فكري .. يا حكيم العقل


أثنـاء انشغـالي بأوراقي ودفـاتري لمحت أختي وابنة عمي الصغيرة يلعبـان لعبة زفـاف العروس وذلك تأثراً بليلـة زفـاف ابن خـالتي الذي كـان قائماً الأسبوع المـاضي وكل واحدة تقوم بزف الأخرى بزغردات وأغـاني شعبيـة معروفـة في تلك اللحظـة قفزت مقولـة إلى ذهني باتت مشهورة هذه الأيـام في محتمعاتنـا الذكوريـة وتخص النسـاء والزواج وما تأثيره على أسلوبهن الحيـاتي المعتـاد والخـالي جزئيـاً من المسؤوليـات ولا يقتصر التـأثير على نظرتهـا لنفسهـا بل نظرة المجتمع إليهـا وتتلخص النظرة الغيريـة والمخترقـة لخصوصيتهـا كإنسـان حر مستقل في إنهـا قد سُتِرَت بحمد الله وحُجبَت عن أنظار الطـامعين فيهـا وغيره من معتقدات وهميـة مع احترامي ...
ولكوني شخصيـة تعشق السلطـة والقيـادة في عـالم القلم والأدب فأعتذر للجميع لأنني سأدخل في صلب الموضوع من غير مقدمـات، فالمقدمـات الطويلـة ليست هويتي ومحل إعجـابي ...

يقولون أن الزواج هو ستر للفتاة ومنحها أفضل وسيلة شرعية محللة لتكون أماً ... فهل هذا يعني أن أبيها وهو ولي أمرها السابق لم يستطع سترها أم أن عدم إنجابها الأطفال سيسبب خللا في المنظومة البشرية وهي ليست إلا فرد واحد !!
أنا لا أعني أن نتخلى عن سنة الحياة التي اعتدناها وأنهـا موجهـة للاتي يهجرون فكرة الإقتران ويحتجون على نـاشديه بل أن من يتلفضون بتلك الاعتقادات الواقعية بالنسبة لهم بشكل متكرر سـاذج، يقومون ومن غير قصد مقصود في جرح الفتيات اللواتي كُتبَت لهن العنوسة !! وما أعنيه لهو جلي لا يتغاضى عنه من قبل من يفكرون بطريقتي ولكن ألا نجد هنا تناقضا فعليا هو بطبيعته واضحا وبينا ولكنه كما هي العادة حقيقة من الحقائق المغطاة بأكوام من ستائر الغموض المخملية والمغلفة بأكياس ابهامية فاضحة لنفسها على الدوام مما ييسر إلينـا كشفها والإطلاع عليها بأحد تلك الحواس الخمس المتوزعة بين أطرافنا وجوارحنا ومن هذا المنطلق يتبين أن العيب فينا لا في من عمل بتخبئتها تحت الأكوام فمصيرنا كمصير القردة الخمس لا الثلاث !! قد يتساءل البعض منكم متحيرا في الإضافة الغريبة اللا سابقة العهد فكما أصبح لهذا العالم في عصرنا هذا ثلاث أنصاف لا نصفين نستطيع وبشكل بديهي إضافـة ما يزيد عن إثنين إن أردنا إلى المجموعة المثلثة حسب غرض ما أو مجموعة مستقلة معينة كالحواس تماماً فأستطيع القول في أن إضافتي شريفـة بعكس البعض من محبي الثرثرة والفلسفـة التي لا توصل إلى نتيجـة سوى التبجح وإيهام الذات بالجموح والجرأة وما كل ذلك إلا نسج من الخيـال أو محبـةً في تعقيد الأمور وفربكتهـا (يطول السـالفة) فيلجأ المحيطون إلى إتبـاع ما لا يجب إتبـاعه لأنه من العسير تحليلـه وتفكيكـه فكما تقول أمي "الكلام الذي يُنقل صحيح والبـاقي مركّب وذلك لزيـادة الثرثرة والتفـاعل مع الحدث .. فلمـاذا نحمل الهم دائمـاً داخل صدورنـا والأيـام والساعـات ستحل ما هو متعلق" وأوافقهـا الرأي شخصيـاً في ذلك فيـا ترى ما هي غـاية من أختلق تلك العبـارة المختلقـة ؟!أ هو تبجح أم تعقيد للأمور !! ولكن الحقـائق بل الحلول الفوريـة لا تلبث أن تظهر .. أليس كذلك ؟!

ذات مرة كنت أنا وصديقـاتي نتحـادث ونتمـازح مع بعضنـا وكعـادتنـا نحن النسوة كنـا نخرج من موضوع و ندخل في آخر وكان من تلك المواضيع موضوع الزواج فبين خبرات هذه وتجـارب تلك لم أود أن أستعرض معلوماتي العـامة ومبـادئي اليسيرة بشأنـه لكيلا يواجهوني بحقيقـة أنني لم أخض تلك التجربـة بعد فاقتصرت بقول ..
"أن الكثير منكن يعتقد أن الزواج مسؤوليـة كبيرة"ولم أسلم ؛؛ فهنـا قاطعوني محتجين معترضين ومخـالفين لرأيي بالرغم من أنني لم أطرح فكرتي بعد فيحق لهم حينهـا معـارضتي فأشرت لهم بالصبر والتـأني فأكملت قـائلةً "أنـا لا أعترض في أن الحيـاة الزوجيـة وما بعدهـا تحمل مسؤوليـة كبيرة ومهولـة على أعتـاقنـا ولكن إن قمنـا بواجباتنـا ومستلزماتنـا بحب وود وتسـامح ووفـاء وولاء لأصبحت متعـة ولذة لا تضـاهى أو تُعَوض" وهنـا واجهت صمتـاً وسكوتـاً استغرق بضع دقـائق ومن ثم واصلنـا الحديث في أمور أخرى وبعد شهرين أضحيت ألاحظ في عيون بعضهن الشكر والامتنـان بعد أن اتخذن أسلوبـاً مغـايراً عن السـابق وشعرن بتحسن يتوشح نفوسهن فتبث تلك الثقـة والإرادة اللا مسبقـة بين جنبـات الحيـاة الروتينيـة خالقـةً أجواء من السعـادة والقنـاعة الأبديـة ...

نسمة على الطريق ...
ربما أنثرنـا على البعض أمطار سوء الظن .. وقذفنـا حسن نيتهم بسهام الشك .. فشُوّهت صورتهم المثالية الساكنة لب عقولنـا .. فكرهنـا كينونتهم المظهرية دون حساب الباطن من صميم الجوف .. فنمت بذور التمسكن تخليا وتنحيا لاحقا عن إتخاذ مسلك التمكن .. وتبّرْعم الخوف مما هو آتي دون الوقوع في شباك بؤس النفس وشقاء الحياة ولله الحمد .. ورغم ذلك تبقى حجة البقـاء واحدة وهي أن نحن من نصنع فشلنا ولكن يبقى الأمل ما دامت الحياة :)

عـودة صباحية


سأل الإنسان حـائراً :
ماذا غداً يجــري .... يا طلعة الفجــري

فأجابه الأفق لاهجـاً :
يجري حيث ما يجري وكيفمـا يجري فالمهم أن لا نعلـم ماذا يجري فنحن كسائر المخلوقـات أعتدنـا على الغيبيـة والخفـاء الذي لا يلبث أن يضحى كل شيء للظهور فيكشف عما سيجري وكل فرد ردة فعل ينفرد بهـا عندمـا يجري ما يجري ..... فيا فجر الأمل أبزغ .. ويا نور الشمس أطلي فانشري إشعاعات التسـامح والصفـاء وانثري خيوط التفـاؤل والإيمـان ...

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

أفتقدتكم وسأفتقدكم


لن أكتب كما يفعل الغير حين يفقدون جزءا من حسهم الكتابي فتقل شهيتهم للكتابة وضرب أزرار لوحة مفاتيحهم أو التشبث بقلمهم كلما جالت في بالهم فكرة أو خاطرة أو إلتقاط هواتفهم النقـالة والإتجاه مباشرة وتلقائيـة عفويـة لأيقونـة الملاحظات ونقش ما يجب نقشه أو يجاز كما أفعل أنا، بل أنني سأشتاق إليها إن اضطررت يوما أو لحظة إلى اعتزالها فلاأعلم أثناءها إن بقيت على رأيي أو تراجعت :)

حلمي والمثلث المنتحب


"لا حيـاة لمن تنـادي ولا أمل فيما لأجلـه تجـازي فالله أعلم بما في الرؤوس وأيقن بما يجول في النفوس"

قـاعدة ارتكزت عليهـا بعد انتظار مطول لأقل ردة فعل فلا أرى سوى خيوط من الأمل المزيف التقليدي المنشأ والفلسفي المصدر يتطاير أمامي كما الخصلات التي تحـاول التحليق والهروب من فروة رأسي ولكن لا جدوى فهذا كان أملي ورجـائي وتوسلي في ردة فعل حقيقيـة تُصب نتـائجهـا وفوائدهـا في رصيدي المستقبلي الدراسي فأضحى المثلث المنتحب (توسلي وأملي ورجـائي) لا يلفت الأنظار ولا يثير الشفقـة والاستئثـار فلم تفلح محـاولاتي البسيطة وحتى المعقدة في استشفـاء جواب أو اكتراث أو اهتمـام يخصني ويخص احتيـاجاتي .. احتياجات فتـاة عـادية ؛؛ ليس قرانـاً أو عشقـاً أو شغفـاً بل التعطش إلى القران بالشيء الوحيد الذي يكملني ويجعلني تـامة الصنع والخليقـة بعد أن فقدت جزءاً من مزايـا الكمـال والمثـالية مع تشقق وانكسـار الجبـال المهولـة فوق ظهري ولم أجد منفذاً للتخلص منهـا إلا بالتضحيـة والولاء لهذه الحيـاة القاسية مع علمي أن الفـائدة المتبقيـة هي الألم الشخصي المعنوي وإحلال ما نُقص بالوهم والحلم لا بالحقيقـة والواقع ؛؛؛ حبـاً للكينونـة التي سأصبحهـا وأكون عليهـا بعد أن أتجـاوز مرحلة البكـالوريوس مرحلـة التعرف على الحقيقـة كما أسميهـا وشغفـاً ولهفـاً للخطوات الأولى التي سأخطوهـا بعد تجـاوزي العقبـة الأخيرة والتي يقف بجـانبهـا ملاكي الحـارس وعلى يديه سيتم تحطيمهـا والمرور من خلالهـا والسبب يكمن في ما يحطمهـا ليس بحوزتي إنما بحوزته فليس لي الحق في سحب ذلك الفأس وتحطيمهـا من غير بـادرة أو ردة فعل منه فأنـا هنـا لا أطلب السماح والإذن بل فتح الأشرعـة للتحليق فوقهـا وإنزال صناديد من الفؤوس فوقهـا وذلك بعد أن يسقط عليهـا فأس القدر برمتـه على رأسهـا صادراً في حقهـا الزوال واللا عودة ... أنـا بذاتي أشعر وكأن الحل بيدي وعندمـا أقوم باستعراض خطيواتي تتنـاثر احتمالات الحلول بين أصابعي كالرمل وكأنها آيلـة للانزلاق لتقع في جعبـة غيري أو تنكسر بسهولـة وتتلاشى كالمرآة .. فأبقى بلا أمل وبلا حلم طفولي كإنسان بلا مـاضي ومـاضٍ بلا ذكريات طفولتي .. ها أنـا أشقى بالرغم من صغري وبراءة فكري .. أشقى بالرغم من تواجدي بعد في نقطة البدايـة .. أشقى لأنـه لم يشـار لي بالانطلاق والإبحـار في ميـاه العلم الغزيرة .. أشقى لأنني وفي حـالة استعدادي أسمع همسات شيطـانية تلمحني ضباب الغموض والإبهـام وتصفعني بريـاح الفشل والانهزام ولا أملك وسعـاً ومقدرةً في أن ألا أنصت لهـا ؛؛ لا أملك وسعـاً في أن أحميني من سمومهـا النتنـة وأفكـارها الخبيثـة التي لا تسأم اختراق جسدي والخروج منـه بعد أن تشلع قطعـةً قطعـةً من صميمي الطـاهر المؤمن فتغسل في طريقهـا ما يؤنسني أوقات يأسي وينعشني لحظات اختنـاقي ويحييني أمام جفـاء احتضاري من أجل البقـاء لأرزق وأعيش ..
تلك الهمسات ما هي إلا براعم صبري التي تقتلني وتشنقني في أوج تنفسي وتستمر في الإنبـات وبغزارة بين جنبي فتدفع روحي البـائسة للخروج مجبرةً مرغمـةً وهي أساساً تأبى الرحيل والانضمام لقائمة النسيـان فالوقت لم يحن .. فلكل ميزة إنسانية غرفـة انفراديـة في ذاتي وتلك البراعم خرجت عن سيطرتي وسلطتي وأضحت تخرج رؤوسهـا من شقوق البـاب لتحتل الغرف الأخرى وتملأ الفجوات الفـارغة وبسبب كل ذلك يختل توازني فأشعر بالإرهـاق والتعب لأقل مجهود .. أحيـاناً أوقع لومي على نفسي لا على الغير فلم أطق يومـاً الأشيـاء المبـالغ فيهـا وكدسهـا في حقيبـة لا تسعهـا وتكفيهـا فلكل شيء حد كالصبر مثلاً وإن تجـاوز فأجهزة الإنذار تُطلَق وميـاه النجدة تُسكب للتخلص من الزوائد المنبوذة والمنفرة بالنسبة لي كزوائد الصبر وهذه المرة قمت باستثنـاء ويا ليتني لم أقم واعتمدت على مبدأي السـابق فيما هو مبـالغ فيه فالاستثنـاء لم يكن في موضعـه وكانت هذه النتيجـة ومالي الآن إلا الرضا والاقتنـاع بالقليل المتبقي واختراع الحلول السريعـة ببداهة وذكـاء والحل السريع أمـامي هو النطق ولو بكلمـة تغني عن مشوار حواري مديـد ...
آآآآآآآه وأعلم أن هذه المفردة لا تكفي وحروفهـا لا توفي لما يشغل بـالي ويجول بخـاطري فهنـا جسدي لكن الروح تحوم في أرجـاء عـالم آخر بعيداً عن المثلث المنتحب ؛؛؛ عـالم الأمنيات والأفكـار ...

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

غلطـة أتـرابي


أريد أن أغلق جفني ومن ثم أكشف الستار عنها بفتحها وأجدني في السيارة ذاهبين إلى أرض أترابي فنمشي بالكاد حفاة على التراب الذي خطوا فيه أجدادي خطوتهم الأولى بارتكابهم خطأ فادحا وهو انجابنا إلى هذه الحياة وقد كان ولايزال لهم منا المغفرة والسماح ... لا إلى موضع تصارعت من أجله الأمم والدرازن كلاميا مظهرين بالغ الحساسية والتشاؤم ومتنحين عن مبدأ الإيجابية والتفاؤل ومنهج المفهومية والتسامح ...

وبالحديث عن الخطأ الفادح برأي الجميع والعظيم برأيي الذي أقترفه آباءنا فجميعا غالبا نتمنى لو أننا لم ننعم بهبة الحياة فيقع اللوم على من عملوا وبجهد في إنجابها إما لرضا الذات أو لرضا المجتمع ففي معظم أحياننا نتمنى لو أننا لم نخرج إلى هذه الحياة ليس لأنها شاقة كما أعتدناها بل لأننا سنوجد خللاً في التوازن العائلي أو توازن العائلة والمجتمع أيضا في حال لو فُقدنــا ...

حديثي هنـا طويـل ولكن ما سبق مجرد مقتطفـات ... :)

Happy Eid



الأحد، 5 سبتمبر 2010

عـاتبتني


تـاريخ 4/10/2010

عاتبتني .....
ولكنها لم تعاتبني فقد صرحت لي برسالة نصية أنها متضايقة جداً لكوننا (أنا وعـائلتي) منشغلين عنها وهي أيضاً منشغلة عنـا وذلك لأن عيد الفطر السعيد وعلى الأبواب ويتوجب علينا أن نكون على أهبة الاستعداد له فبادرت بقولي لها منوهة لها أيضاً أن ذكراها تعد فكرة من الأفكار التي أعتدت أن تجول في خاطري كل يوم ومن غير استثناءات تستقصيها ...


" كثيراً ما تحملنا الدنيا بين أحضانها وتلهينا بملهياتها وتشغلنا بمشاغلها وكأننا مجرد أطفال ولكن بعقول كبيرة ثم تسير وتظل تسير وتسير وتسير من غير توقف فتنسينا عقـلاً وذهنـاً أصحابنـا وأحبابنـا ولكنهم يبقون قلباً وقالباً ما بين البطين والأذين كما يتلامس حبر قلم الأفكار بحروفهم الأولى وكتقارب مشاعر الحب والود إليهم في المعنى والمغزى فيخلدون ويؤبدون في تاريخ الذاكرة...
ربما لذلك قمنا بخلق عتاب الأخوة !!
وأخيراً ؛؛؛ إعلمي إننا ربما نسياك قليلا" لكننا نعشقك كثيراً
"

هنـا .. فهمت وتيقنت قيمـة العتـاب مهمـا كان نوعـه أو صنفـه .. عتـاب الأخوة والصداقـة والزمـالة والعشرويـة فقـد كنت سـابقاً رافعـة شعـار (لا) للعتـاب ربما لأنني قد مررت بتجـارب سيئـة قد سلبت لبي وأجحضت بصري فمقت تلك المفردة ومنعت نفسي من ممارستها وفعلهـا والاتجـاه مبـاشرة ومن غير تفكير أو تدبير إلى السؤال عن الحـال وجديد الأخبـار فتنْهدّ علي من كل جـانب وسبيل جيدهـا وأسوأهـا وبحكم مابالنفس من خيالات وتصورات قد يضحى حقيقـة وذلك حين ظننت أن علاقاتي مع الآخرين قـد هزّت وربت بسبب تنحي فكرة العتـاب وبإرادتي بعيداً عن تعـاملي وتواصلي إلا أنني وقتهـا خالفت قـاعدتي وأذعنت تجربتـه لأول مرة بعد مرور فترة طويلـة خضت فيهـا الصد والصوم عنـه وعن ما يلمح إليـه ولكنني لم أرى أي فرق واضح وإختلاف بيِّن فأرجحت مجدداً كفـة التضاد معـه والقنـاعة والاقتنـاع بنحره وتشتيتـه من لائحـة كلماتي المستعملـة بشكل دوري ومستمر وبعدهـا تدرجت في الإقلاع عن نوع والتهـاون في آخر فأضحى ترتيبي بمفردة التهـاون: عتاب الأخوة / العشرويـة /الصداقـة / الزمـالة ...
وفي اللحظـة التي أعترفت به وقرت بذنبي خط حبري وبلا شعور جملتي القصيرة في طولهـا والعظيمـة في معانيها (ربمـا لذلك قمنـا بخلق عتـاب الأخوة!!!)


الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

لرحيلك نحبت

تبكيك لفرقاك مدامعي دمـــا ...
وأبقاك القلم بين الحبر والحرف تخلـدا ...
وأُسِرت الكلمات في كهوفها تعزيــا و تطوعــا ...
وترثيك حروفي وعباراتي تفجـرا ...
فتـاه اللسان بين اللغة والمناطق تحيـرا...
فمالت لوصيتك الرؤوس والهامات تصنتــا ...
وصمتت الأفواه لهمسك تجزعــا ...
ولكن نادت الأرواح بإسمك ومسماك تخلُّجــا ...
وتلعثمت القلوب في نبضها لمصابنا تعثـرا ...
فعلمت ذكراك في شراييني كل مرة تحببــا ...
ولمقامك الشريف عند الإلـه القدير تقدســا ...
وابتهلت جوارحي بعد سيل المدامع لله تهجـدا...
وخُتِم المجلس بمد الأيادي لوجه الله تطلبــا ...
ولمغفرته ورحمته اللتان وسعت ذات اليمين والشمال ترجيــا ...

الثلاثاء، 31 أغسطس 2010

OH MY LORD


نحن على أهبـة الإستعـداد لإستقبـال أجواء ليـالي القدر الحـافلة بالدعـاء والعبـادة والطـاعة لقضـاء الحوائج وفرج الكربـات والمسيرة بنـا للجنـان السمـاوية بإذن الخـالق عز وجل ....

لفتـات أغسطس


غريبــون نحن ...

في أسوأ الأوقات أو أشأمها يحيطون بك أناس دائمـا ًما يرجعونك خائبـاً ، فتثبت في موضعك من العجب متجمداً ومن العجـاب الذي حدث متسائلاً ، فتعود للأمل الطويل راجيـاً ، وبالإيمان في المجهول متمسكـاً ، ويبقى البال أمـام غموض الأشياء وغرابتها مفكراً حـائراً، وبالرغم من ذلك تضل مع الإرادة والعزيمة محتسباً صـابرا؛ ولفرج الأمور ويسر الأحوال منتظرا ً..
قد أكون أنا أو أنت ممن يخلفون البشر وراءهم من غير وعي وإدراك بهذه الصورة المثيرة للشفقة أو للإكتراث والإهتمام أحيانا بعد حصولها .. فإما أن تقع فوق رؤوسنا كالكارثة العظماء فتهدد الروابط والعلاقات ، أو تمر أمام الأنظار مرور الكرام ...
فلماذا نستمر في جرح بعضنا البعض أكان جرحـاً بسيطـاً أم بليغـاً بالرغم من إدراكنـا فداحة الخطـأ ...
لماذا ؟؟!
عندمـا نكب ونكرس اهتمامنـا وتمحيصنـا لفنـاً نمـارسه أو موهبة ننميهـا، لا نجد التشجيع والتحفيز المطلوبين ؛؛ عندمـا نهتم بأدق التفاصيل للوحة فنية أو مقالة نموذجية او نثر شعري أو إبداع منفرد ومتميز فتُعرض للأبصـار، نُلاقى بالنقص التعبيري أو الصمت الغامض المليء بالرموز المجهولة ، أو تلك الوجوه الخالية من التعابير .. ففي نظر الجميع أنه ليس كافيـاً ولا موفيـاً أن يجزون بكلمة اعتياديـة يرددها الكثيرون من غير تغيير أو حتى تمييز مثل (جميل/ رائع/ تمام) فيشعرونهم بوجود خطب ما والحقيقة أن لا وجود لأي جـلل أو خـلل ؛؛ فلما إذا نقابل الآخرين بهذا السلوك الغير مرغوب والذي كاد أن يكون منبوذاً، إن لم نريد في أن نُجازى به !!!
غريبون نحن فلا أفهم ما لحكمة وراء هذا التصرف الذي لا نعلم كونـه فطري أم مكتسب في نظر علم الوراثـة القديم والجديـد !!
فلا يبقى أمامنـا إلا أن نحتذي بقول أحد أخواتنـا صاحبة مدونـة crazy in freedom ...
"لايهمني" أن أكون عند حسن ظن "الجميع"
فالجميع "كالجميع"
لايحسنون الظن إلا بأنفسهم

لفتـة لطالمــا جزعتني ...

من المحزن أن تحصل على أصدقاء حقيقيون في مواضع غير ملائمة أو من أنساب مهجورة كأن تجد الصداقة الصادقة لدى من يختلفون معك في الرأي أو المعتقد أو المذهب فالمرء عادة لا يحسن الظن إلا بنفسه ويوجه أصابع الإتهام وأسوأ الشكوك بالآخرين ونادرا ما يجمل صورة غيره ببتلات الخلق الحميد وكرستالات الحسن والجمال الروحي مستبعدا كل القشور الظاهرية التي لا تلبث أن تتكسر وتسقط ... هناك حكمة تنص على أنه "لابد من وجود استثناء في حالة استصعبنا القواعد والقوانين البشرية فالطبيعة أيضا تملك هذه الميزة" وفي الحالة التي تحدثت بشأنها أعلاه عن أن من لا يحسن الظن إلا بنفسه فهذا لأنه لا يؤمن بوجود استثناءات وتنازلات للأسف فكيف بمقدورهم أن يعيشون للأبد في أجواء مقيتة ومظلمة !!! ... تتواجد غالبا في مجتمعاتنا ضحايا للطبقية المادية ولكن تكثر فيها ضحايا الخلافات الأسرية المستقدمة، ضحايا شقاق الكبار واختلاف العظماء وانفصام الحكماء على أسخف الأمور فينطبق عليهم المثل القائل "يخلُّون من الحبة قبة" ... فإلى متى نستمر في الخطأ ؟!

دوامـة "أسى المجهول"

في معظم لحظاتي أشعر وكأنني في دوامة لا نهاية لخيوط آفاقها حيث لا تسأم بكرات محيطها عن الدوران ..
فلحنيني لحريتي وتعطشي للمخرج أتجهت لشرقها ولكنني صديت فسقطت على إثرها .. واتجهت لغربها فمنعت من خوض ما يخاض فتعثرت بسببها ..
فاخترت الترحال إلى شمالها فتسحبني أنامل البكرات إلى الجنوب حيث نيران غمها وجحيم أحزانها ولكن لا ألبث أعود إلى شمال جنانها وروافدها...
يا ليت النهاية التي نقشتها للتو قريبة !!

لسعـة 6 أغسطس ...

قبل رمضـان ببضعـة أيـام أحتفلنـا بمنـاسبة عيد ميلاد الخـال العزيز الفيلسوف وكعـادتنـا في احتفالاتنـا نقوم بتصوير جمـاعي للعـائلة ولكعكـة الميلاد وصاحب الميلاد حتى وإن حدثت بشكل فجـائي ولكن حصل ماليس بمرغوب به أن يحصل .. وكغير عـادتي أهتممت بأمر الكعكـة وبالكلمـات الطـازجة التي نُقِشت على سطحهـا بحرص وتأني والتي لا شك أعجبت الكل لكونهـا ذو شكل جديد وفريـد ربمـا ؛؛ فقد كـانت على شكل كتـاب مفتوح على مصراعيـه وبالرغم من كل ذلك لم يقم أي أحد بتصوريهـا مع أن الهواتف النقـالة كـانت برفقـة كل منـا ... لا أعلم مالذي أنتـابنـا !!! وإلى الآن أشعر وكأن شيء يحز بداخلي كلما تذكرت هذا الأمر فاضحك على أثره ....

آخر زمن ...

- ليس بغريب في هذا الزمن العجائبي أن يكون الصغار أعقل من الكبار ...

- ليس بغريب لو كـان رجالنـا هم القدوة ونسـائنا هم العزوة الحقيقيـة بعكس القرون الأولى ... ففي زيـارتنـا الأولى لمدينـة القطيف وسيهـات وفي احتفـاء أجواء قرقيعـان السنوي الذي لم نتلاحق إلا على آخره بالرغم من حرص النسـاء وإنذارهن على التبكير في الذهـاب لكي يحصل كل منـا على مراده ومطلبـه بنـاءً على استفساراتهن ونسل معرفتهن من مصادر موثوقـة بهـا واعتمـاداً على مقولـة (اسأل مجرب ولا تسأل طبيب) ولم نـأخذ من الرجـال إلا هدوء البـال و وسـاعة الصدر ؛؛؛ ففي هذه الحـالة الانفراديـة اعتززنـا بعلم النساء وفقهاتهن في مثل هذه الأمور واقتدينـا بالرجـال في الوساعة والرحـابة وكبح جمـاح الحماس والتشويق لمـا هو جديـد ؛؛؛ لكن الجميل في الأمر أن كلا الطرفين امتلكـا طوال المسيرة ميزة "القنـاعة والرضا بالأقل من القليـل" ...

- ليس بغريب أن يتعلق المرء بـآخر في أيـام قليلـة خصوصاً إذا كـان المرء يحمل مزايـا شخصية متميزة تتسم بمزايـا إنسانية فطريـة البعض منـا قد تجـاهلهـا وكدسهـا في لائحـة الأشيـاء المنسية والضئيلـة في ذكرهـا ...
فبالرغم من إعجـابي بهذا الشخص إلا أنني لم أتجول بين جنبـات فكريه وعقلانيتـه النـادرة المتجليـة بين صفحـات رواياته ودوانينـه ولم ألبث إلا وسمعت نبـأ رحيلـه فنزلت مدامعي من غير شعور وتحكم إرادي فكـانت لسعـة بحق وعلى إثرهـا تتـابع الحبر مع القلم ليحكم تلك المأساة ...
إقتبــاس (( بالرغم من كوني تحت ظل احتدام الكلمات ووسط ملحمة تطاير أوراق المقالات المعلقة داخل لب ذهني لتتزاحم بين مسامات الخروج والانطلاق نهايةً بطرف قلم الصحـافة الصريح الذي لم يصبه الإرهاق أو يعتريه الكلل فلطالما احتذى به الكثيرون لأنه في كل مناسبة أو حادثة ارتدى رداء الكفاح وحرية الفكر الفضفاض ومعطف الحقيقة الحقة ... وربما أكتسى بكساء رسول الله وآله الطيبين الطاهرين ... فمن طيبتهم تعلمت الرفق واللطف بما هو تحت تصرفي وأضحى قلمي مثالا حيا ،،، ومن نقـاء الوطنيـة تعلمت الرفق واللطف بما هو تحت تصرفي وأضحى قلمي مثالا حيا ،،، وبطهارتهم الإلهية العجائزية وببراءة الفكرة طهرت قلمي بعد منطقي مما يغضب خالقي وموجدي والذي سيؤثر سلبا إن لم أحكم له بالفناء على مسيري في طريق هذه الحياة وعلي من سأمر بمحطاتهم مرور الكرام أو أحتل جزءا من روحهم وفراغ مودتهم فأبقي بقاء الأحباء ولكن (لا) من الرحيل أو الوداع محال أو مفر.. في خضم كل هذا إلا أنني وضعت تحت سلطة ظرف ضغطني وضاق على فتحة الحبر الخناق وتحت تأثير خبر وفاة غـازي القصيبي الذي صعقني وجمدني في مكاني لبرهة فطعنت أثناءها ألف مرة لا في ظهري أو خاصرتي بل في مرفقي ويستمر الطعن والتعذيب وصولا إلى أناملي التي تحتضن رواياته وأبياته الشعرية الفصيحة والآن أضحت تحتضن بأوراق وقصيصات تعلن خبر الوفاة ))

هنـا وهنـاك ..
كانت تلك اللفتـات
كثيرة وعديدة هي !!
ولكن هذا ماخالج بـالي هذه الأوقـات ...

الاثنين، 30 أغسطس 2010

مــأجورين


عظم الله أجوركم في سيف الله الضارب علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد الوصيين ويعسوب الدين ..

القصيبي .. المتنبي الثـاني

احتـذاءً بمقـالة رجـاء الصانع في العدد 13579 يوم الاثنين 9 رمضان 1431 بعنوان (لي والدان تحت الثرى) ....

ولنـا متنبّيَـان تحت الثرى ...

بالرغم من كوني تحت ظل احتدام الكلمات ووسط ملحمة تطاير أوراق المقالات المعلقة داخل لب ذهني لتتزاحم بين مسامات الخروج والانطلاق نهايةً بطرف قلمي الصريح الذي لم يصبه الإرهاق أو يعتريه الكلل فلطالما احتذى به الكثيرون لأنه في كل مناسبة أو حادثة ارتدى رداء الكفاح وحرية الفكر الفضفاض ومعطف الحقيقة الحقة ... وربما أكتسى بكساء رسول الله وآله الطيبين الطاهرين ... فمن طيبتهم تعلمت الرفق واللطف بما هو تحت تصرفي وأضحى قلمي مثالا حيا ،،، ومن نقـاء الوطنيـة تعلمت الرفق واللطف بما هو تحت تصرفي وأضحى قلمي مثالا حيا ،،، وبطهارتهم الإلهية العجائزية وببراءة الفكرة طهرت قلمي بعد منطقي مما يغضب خالقي وموجدي والذي سيؤثر سلبا إن لم أحكم له بالفناء على مسيري في طريق هذه الحياة وعلي من سأمر بمحطاتهم مرور الكرام أو أحتل جزءا من روحهم وفراغ مودتهم فأبقي بقاء الأحباء ولكن (لا) من الرحيل أو الوداع محال أو مفر.. في خضم كل هذا إلا أنني وضعت تحت سلطة ظرف ضغطني وضاق على فتحة الحبر الخناق وتحت تأثير خبر وفاة غـازي القصيبي الذي صعقني وجمدني في مكاني لبرهة فطعنت أثناءها ألف مرة لا في ظهري أو خاصرتي بل في مرفقي ويستمر الطعن والتعذيب وصولا إلى أناملي التي تحتضن رواياته وأبياته الشعرية الفصيحة والآن أضحت تحتضن بأوراق وقصيصات تعلن خبر الوفاة الذي كان أليما مرورا بتاريخه الذي أصبح عريقا وعظيما ومسيرة حياته التي احتفت بالعيش والانضفاف بوطنية وإخلاص تحت ظل ثلاثة حكام ووقف كتفا بكتف مع شعبنا السخي ومجتمعنا المؤازر بالرغم من اختلافاتنا وخلافاتنا فكان الأب والأخ والصديق والزميل ،، رغم أنني لم يسعني التعرف عليـه والتدقيق والتمحيص في كلماته وعباراته وطريقـة تفكيره المثالية إلا أن الخسارة كبيرة لكن الخسران أكبر بكل ما تعنيـه هذه الكلمة من معنى فخسارتنا لإنسان عشق إبداع الرواية وشاعرية الأبيات وعظمة الإنجاز وتميز الإدارة لا تضاهي خسراننا متنبي آخر وأتمنى بأنني لست أبالغ كثيرا إن وصفته متنبيا لأن خسارة الشاعر المتنبي في زمانه كانت خسارة أحد أسياد اللغة والأدب فأضحت زاويته بيضاء بلا حبر أو حتى أثر لأبيات نقشت أثناء تلفظه أنفـاسه الأخيرة فكيف بخسارة متنبي عصرنا هذا فعاد ذلك الركن شاغراً ينتظر إنساناً شاعراً أديبـاً وصف بالندرة والفرادة والتميز.. إنساناً روائيـاً يتسم بعظمة حكمتـه وحنكـة منطقـه ومبدئـه الأول في الحيـاة فلطالمـا خيل لنـا وعرفنـا أن همه الأول لا يتعدى لائحـة تحوي على هموم النـاس ومشاغلهم باختلاف أعمـارهم وطبقـاتهم الفكريـة والاجتمـاعية وتعد من أولى أولويـاته ولكن العديد أو القليل منـا لم يفقـه أن همـه الأسـاسي هذا لهو غـائر في ذاتـه وأعمق من ذلك بكثير وذلك بيّنٌ في جرأتـه ومصداقيتـه وشفـافيته واهتمـامه المكرس والمتوازن فعليـاً في جل الأمور والقضـايا وأنـا واحدة منهم ..

في موقفي هذا إن ذكرت لـه أفعـاله وإنجـازاته الخيرة في سبيل الله تعـالى وفي سبيل الوطن والمليك ثـانيـاً فسيطول مقـالي مستقلـة الصفحـة بأكملهـا وزواياهـا برمتهـا فأرجو أن اقتبـاسي لأقوال المثقفين والشعراء والإداريين في سيادتـه سيوفيـه ويكفي قامته الرشيدة من الملحق الخـاص به –رحمه الله- في العدد 13576 يوم الاثنين، فبدءاً من الشـاعرة السعودية ثريـا العريض التي قـالت بأسى وألم بـالغ ( لقد فقدنـا قمة من قمم السياسة والإدارة والأدب في منطقـة الخليج فاليوم قد رحل قـامة كبيرة فنسأل الله أن يرحمه ويتغمد روحه الجنة ) ..

والشاعر البحريني عبد الرحمن رفيع حين قـال ( العباقرة والقصيبي واحد منهم، الذين أعطوا البشرية أكثر مما أخذوا ستبقى أسماؤهم لامعة لا يستطيع الزمـان أن يطويهم ولا عـالم النسيان أن يخيم عليهم.. رحم الله أبا سهيل وندعو المحبين والمعجبين بسيرته الرائعة أن يدعو له بالرحمة فهو خير ختـام ) ..

إلى جـاسم الصحيح الذي ختم حديثـه بقولـه ( أيها الراحل العزيز.. أيها الطائر المهاجر.. هاأنت تخرج الآن من هذا القفص الضيق لعلك تجد فضاءً أرحب من هذه الأرض يتسع لزغاريدك.. هاأنت تخلع عنك ثوب الصلصال وتشف نوراً ساطعاً في أعالي الغيب كما كنت دائماً في لحظات الوجد حينما يحلق بك الشعر في آفاقه بحثاً عن المعاني العـذراء.. هاأنت الآن تموت موتاً قليلاً في رحلة البحث عن معنى جديد للحياة وها نحن باقون في انتظارك عائداً لنا بالقصيدة )...
وحيرتي هنـا تكـاد أن تقـارن بحيرة رئيس تحرير جريدة اليوم الفـاضلة حين أحتـار بوصفـه قائلاً :
ما أصعب أن ينعى الإنسان شخصية اجتمعت فيها كل الصفات الجديرة بالاحترام ..
ما أصعب أن يرثي المرء، رجلاً كانت له بصماته في كل المسؤوليات التي تحملها بشجاعة، ودافع عنها بصدق، وضحى من أجلها بإخلاص ..
ما أصعب أن أنعي الوزير، والسفير، الشاعر والأديب والأخ والصديق غازي القصيبي..

وفي خوض تصارع الحروف وتضـاربها فيه لا أقول سوى يا حبذا لو كنا عند حسن ظنه وما ثبت عليه حدسه ويقينه بعد وفاته كما كنا في حياته فنادرا في زمننا هذا أن نلاقي في منتصف الطريق إنسانا يؤمن بنا لذواتنا أكثر و أسخى من الإيمان بنا لقدراتنا وطاقاتنا ... قد أبالغ إن قلت أنه عبارة عن حكمة فريدة متنقلة والآن أمست في ليلة الفراق وفقد العزيز متوقفة على مدى حرصنا واهتمـامنـا النـابعان عـادةً من تقديرنـا لوطنيتنـا وقوميتنـا في كافة الشؤون فمن اللازم بعد هذا الفقد الجسيم استغلال أصحـاب العقول الحكيمـة والاعتماد عليها بعد الله بالتواصل التفاعلي بها مع الأفراد والجماعات فالتمسك بها والعمل بمقتضياتها هو كاستغلال أندر الفرص وأثمنها ؛؛؛ لا تجلبوا لأنفسكم بأنفسكم شماتة الأعداء في فشلكم في حصد العظة والفائدة والنصيحة من حياة هذا الإنسان بعد فشلكم في الإستغنام والاستغلال الخيّر ..

- فببكـاء الدكتورة رجـاء الصـانع سنبكيه، وبأسى الشاعرة ثريا العريض سنأسى من أجلـه، وبرثـاء جاسم الصحيح سنرثيـه، وكحيرة محمد الوعيل سنتوه في تفسيره وشرح فضائله، وبمدح الشاعر عبد الرحمن رفيع ستبقى ذكراه في صميم القلوب وخـالدة في لب العقول ..

- مقـالي هذا ليس لرثـاءه والتبـاكي على خسـارتنـا الكبيرة وخسرانـه الجسيم فقط إنمـا لتعليم وتلقين ذواتنـا قيم ومبـادئ مَن فقدنـاهم وخلدت ذكراهم في زاويـة الفؤاد حيث أحتكروهـا من خلال صفـاء احاسيسهم التي تلمسناهـا في ابيات شعرهم وسطور كتاباتهم وحريـة فكرهم وتفهمهم القويم كالشاعر المتنبي .. من خلال حبهم للإنسـانية النقيـة من شوائب الأنـانية وحوافز الجري وراء المصلحـة الشخصية وإنمـا المصلحة الجمـاعية بالإضافة إلى وفـائهم لقيمهـا وأساسياتها وتسـامحهم النـابع من ثقـافتهم واجتماعياتهم ومن احترامهم لالتزاماتهم وواجبـاتهم ومن ثقتهم الخـالصة في حنكتهم البـارزة في دبلوماسيتهم وسياستهم وديمقراطيتهم كغـازي القصيبي عندمـا قال(لو كنت أخشى تبعـات قراراتي لاختبأت في أقرب كهف) رحمك الله يالقصيبي ..

ولي والـدان تحت الثرى


الأربعاء، 25 أغسطس 2010

قلم أرجواني


أرادوني فأعرضت ..
وطلبوني فأبيت ..

فنبذوني ولم أكترث ...

فلا أمل في أن أنحـاز إلى حزب شيطاني أصبح الظلم لـه بمثابة الرفيق ولن حتى أنْظَف تحت جنـاحيْ الشر الكـاسر ظاهراً ؛؛ والضعيف بـاطناً .. بل أنني لن أنتمي لأي حزب خيّر إلا إن كـان ينـاضل من أجل الحق ويجـاهد لزهق أشر البواطل .. وبصدق وشرف وإخلاص ؛؛ لأن ثورة المظلومين على الضلَّام ستقوم يوماً ما ...

الأحد، 15 أغسطس 2010

رأيكـم يهمني


http://fatimasowuel.blogspot.com/p/blog-page.html

تحيـاتي للجميـع من قراء ومتـابعين ...

الجهـاد في سبيل الحريـة الفكريـة


في عصرنـا هذا يتراكض النـاس ويتهـافتون وراء الحريـة الإنسـانية فينشلونهـا من مستنقع الأسر والتعبيـد مخلفين وراءهم حريـة الفكر والمعتقـد وغـاضين النظر عن كونهـا جزء ثمين ومكمل أساسي مصون يصون عفـاف الأفعـال والأقوال وهي بذاتهـا وطبيعتهـا مكملـة للحريـة الجسديـة وبلاهـا لما كان للحيـاة طعم لأن للاختلاف طعم وللتنـاقض طعم وللتضـاد طعم وبدونهم نضيع و تضحى الدنيـا بلا مـذاق ..
عندمـا أطلنـا على الدنيـا لأول مرة والتي ليست لهـا كرة (إلا بمشيئة الله) علمنـا أن معنى الحريـة يشمل العقل والجسد وليس من الممكن أن نتلبس لباسهـا ونُلَقّب بألقابهـا إن اقتصرت على أحدهمـا بل تظل وتبقى نـاقصة والإنسـان بفطرتـه يعشق الكمـال ويستهواه فيبقى مسمى الحريـة قاصراً وفي نظر القوانين التي تستند عليهـا محكمة الملأ والمجتمع تعد مجرمـاً وصغيراً اجتمـاعياً لأنك مجرد تـابع لا غير وبالتـالي يضل المغزى مسلوب الأطراف ومنحطٌ فكريـاً في عقلانيتـه فهو عـاجز في الوصول إلى جذور الأمور وأعمـاقهـا ووهمي في خلق حكمـه ومبـادئه فيكون فـاضي الوفـاض ..
فمن الجميل أن يكون لكل منـا رأي حكيم ووجهة نظر سديدة ؛ خصوصاً إذا كانت متميزة في طرحهـا ووضعها طبقـاً للتداول والنقـاش على طـاولة الحوار ؛؛ إنني لا أحرض على أن يكون للمرء رأي لا يظهر به حق ومستحق ولا يزهق به بـاطل من البواطل بل أن يكون لـه وجهـة نظر اعتقـادية لهـا صلة بالصحة والحقيقـة والتوافق المنطقي الفكري والاجتمـاعي وإن اختلفت المنـاطق وتباينت العقليات التي يحـادثهـا ويواجههـا بين فترات متقـاربة كانت أم متبـاعدة ؛؛ فلا بأس أن تكون قائداً لنفسك في أحد المجـالات وتابعـاً في البقيـة ..

صحيح أن الحيـاة ستصبح أفضل وأقر عينـاً وأسعد خـاطراً إن اتفق الجميع من رؤسـاء وحكمـاء وأمراء ؛؛ من تربط بهم أواصر المحبـة الصديقـة وحبـال الأخوة الغرة الوثيقـة ؛؛ إن اتفقوا كلهم على رأي واحد وذوق واحد ونوع واحد ولون واحد فكأنمـا الدنيـا بيضاء بلا ألوان وكبيت بلا أثـاث وكلبـاس بلا إكسسوار وكقلم بلا حبر ..
إذاً، للاختلاف حلاوة برهـان وألذ حجـة ودليل ففي هذا الوضع يمكنني ويمكن لكل من يوافقني الرأي أن يقف معي في صف التنـاقض والاختلاف بالرغم من أنني أعشق وأهوى التوافق والاستقرار فلكل حـال ثـابتة استثناءات واضحة جليـة وتنـازلات حقـة وعن حسن نيـة كما نلقي حججنـا وأعذارنـا متتاليـة ومتتـابعة في وجه من يقف في وجوهنـا ..
في حياتنـا المعتـادة أضحى التعبير عن النفس والتصريح عن ما يخـالج الذات ميزة إن امتلكها الإنسـان أصبحت له مكـانته الرفيعـة وشخصيتـه المستقلـة وإن تطور المر إلى عـادة يمارسهـا وموهبـة إلهيـة يقتنيهـا فيستخدمهـا في أبسط الأشيـاء وأعقدهـا، في إيجابيـات الأمور لا سلبيـاتها ..

الإنسـان تحدث لـه انتكاسات وانقلابات يطوق كيـانه وفكره ويقلب حيـاته بأكملهـا فيضحى حاله أسوأ ما يكون وما هو غير متوقع أما بسبب أوجـاع المستقبل و جروح الحـاضر أو "سجون المـاضي" نقلاً عن مقـالة للكـاتبة لميس ضيف :
"سجون المـاضي"
كل البشر الذين ترونهم مثقلون بذكريات الماضي ، بندوب تاريخهم الذي لم يكتمل، تلك الندوب والذكريات التي تجعلهم كمن يسكنون أرضا بركانية : متأهبين دائماً للهزات.. متحفزين دوماً تأهباً للانفجارات. عاجزين عن الاستمتاع بالحياة كيفما هي ..تساءلت يوماً : كيف يستطيع الطفل أن يصرخ ألماً ويجرح وجنتيه بالدموع ثم يعود ـ في اللحظة ذاتها ـ ليفرش ابتسامة تسع الكون وتقبض على كل معاجم الفرح ؟! حقاً : كيف يبكي الأطفال بهذه الحرقة ؛ حتى ليخيل لك أن الحياة قد شظفت بهم وأن لصوص الفرح تسربوا لآذانهم واغتالوا أحلامهم وحرقوا مدنهم.. ثم يباغتونك بضحكة من لم يعرف الدمع في حياته؛ ويرمقونك بطرف ملاك لم يجرد من أجنحة الجنة بعد.. !!ألأنهم ، ببساطة، بلا ذاكرة..؟! بلا ذاكرة تعذبهم وتشقيهم.. وتلح عليهم لكي لا يركنوا لشيء ولا يثقوا بتقلبات الحياة .. ذاكرة تسر لهم أن قوس القزح يتلاشى سريعاً .. وأن من يضحكون معهم قد يضحكون عليك.. وأن الورود تذبل وتموت.. ربما؛ فما من شيء أشقى البشرية بقدر ذاكرتها الحمقاء الحديدية..!! فالجلد ليس وحده من يتجعد مع تقدم العمر لأنه يفقد القدرة على التجدد والتألق .. فالنفس البشرية - أيضاً - تتجعد وتترهل فاقدةً القدرة على الحماس والفرح والانطلاق والحب والصفح..في القرن التاسع عشر ظهر فرويد بنظرية غيرت وجهة علم النفس.. بقوله إن للمرء منا عقلين :ظاهر وباطن.. والعقل البشري بذلك أشبه ما يكون بجبل الجليد : رأس مدبب يطل من فوق سطح المياه القطبية؛ فيما يتوارى الجزء الأكبر منغمساً تحت الماء متلاعباً بأمزجتنا وقراراتنا "وهو ما يسمى باللاوعي أيضا".. ذاك اللاوعي هو عبارة عن كوة تراكمات لتجارب وآلام وجروح وصدمات وذكريات وخيال. نعم خيال..فالذكريات غالباً ما تخالجها الخرافة لأن العقل البشري الخلاق قلما يحتفظ بالذكرى كما هي ؛ لذا يعملق التجارب ويضفي على صغائرها جلالاً مع مرور الوقت .. لهذا تتذكر المكان الذي أحببت على أنه أجمل مما هو .. وتبالغ في تقدير حبك الأول .. وتستحضر صورة الحبيبة التي غدت على أنها كانت الأجمل والأكمل .. وتخطئ في تقدير الآلام والأوجاع التي مّرت وعبّرت..!!هو الماضي إذن.. ذاك الوزر الذي نرتديه أو يرتدينا .. يُطبق على أرواحنا كقيد من حديد .. نسمعه داخل الصمت ونراه في الفراغ.. نحمله معنا في أزقة الحياة ونسمح له أن يدير دفة يومنا وغدنا ليحرمنا الفرح والاندفاع والنشوة والعفوية وكل ما يلون الحياة من مفردات .. مهزلة هي نعيشها دونما قرار .. لا خلاص منها إلا بالغطس في ماء الصفح المثلج .. والتطهر من أدران الذكريات التي تعيق الحياة .. ربما لا يكون محو الذكريات خياراً ولكن رصها في خزانة الماضي خيار حصيف .. تماماً كما أن العيش فيه خيار أحمق..!! السعادة ملك مشاع .. والمرء منا يحتاج كل حين أن يطارح عقله ويطلق سراح بعض الهموم التي تثقل حركته.. لذا.. فاسترض نفسك وروض ذاكرتك .. مزق أوراق الماضي بكل ما حمله من فشل وخيبات وأقبل على الغد إقبال الرضيع.. فأجمل ما في الحياة؛ هو حب الحياة كما قال أنيس منصور..رحيق الكلام :قف؛ أطلق رجليك للريح .. وأعط ظهرك لكل ما يطوق بهاء روحك وينكس هامتك ..

أتمنى أن يكون قـدْر العنوان ملائماً للمحتوى ....!!

مبـارك عليكم الشهر الفضيل


أعـاده الله علينـا وعليكم بالخير والبركـة والمن والسلوان

السبت، 7 أغسطس 2010

زاويـة بلا أنـا


فتحت هاتفي النقـال بعد أن أهملتـه يوماً كاملاً مرميـاً داخل حقيبتي لأرى ثلاث مكـالمات لم يتم الرد عليهـا من أحدى صديقـاتي المقربات لشخصي فأتصلت لأطمئن على حالهـا والسؤال عن أخبارهـا والإستفسـار عن تلك المكالمات فأخذت تحدثني عن ضغوطات الحيـاة وأشغالهـا وشكت لي عن مشاكلهـا وآلامهـا وأنهـا تخبرني انـا خصيصاً لثقتهـا بي فأعادت إلي الذاكرة لورقـة قديمـة كانت نتـاج حبر قلمي وفكري عندمـا كنت في بداياتي والتي ما إن قرأتهـا تفجرت أمامي الحروف والكلمـات فعمدت إلى تنسيقهـا وتعديلهـا وصف عبارات أخرى بجانبهـا في فراغ مخيلتي وكل ذلك بسبب حوار وحديث أخوي نـاعم أثار بدوره ذاكرة الجسد و أحيى من جديـد كل ما يضاد الواقع والمنطق ...


في تلك الأثنـاء ؛؛ بعيـدة عن الواقع وقريبـاً من أحلام يقظتي وجدتني أسقط دموعي على خصلات شعري المتنـاثر مروراً بخدي المترهل وثغري البـائس غير آبهـة بالآخرين الذين يحومون حولي لإسعـادي ونقش خطوط ابتسـامتي بالرغم من انسياب ماء عيوني أو من يقومون بإحبـاطي وقطع حبل التمسك بإيمـاني ويقيني أو من جالسوني لأستمع إليهم وأنصت لأحـاديثهم المتضاربـة بين بهجـة الحيـاة وكآبتهـا غير تـاركين لي غـالباً فرصة التحدث عما يخـالجني ويصارعني من الـداخل لسبب مبهم وواهِ أو من استلقوا حولي غـارقين في عـالم الأحلام تحت إمرة وسيطرة سلطـان المنـام بل أنني صرت غير مكترثـة بتـأثير ملوحتهـا وسرابتهـا على أطراف خصلاتي ونعومـة وجنتي وشعيرات أجفـاني وعيني التي بالكـاد ترى وتبصر..

جلست في زاويتي وحيدة باكيـة متحسرة متألمة من الداخل أرتعـد خوفاً وقلقـاً من لفحـات الأفكـار والذكريـات التي تلاطمني من كل جهـة ومن كل سبيل ؛؛ تحتكر عقلي المشتت والضـائع بكل وسيلـة تقيدني وطريقـة تصفدني فكـأنها تريد الخلاص مني مع أنهـا تعلم أنني لم أريد إلا الخلاص والابتعـاد عن ترهـات الحيـاة الدنيـا وفراغ مشـاغلهـا التي تسحبني وتجرني بعيـداً عن سبيل الراحـة والسلام .. الخـلاص .. الخـلاص .. الخـلاص هو مصيري المترنح بين متـاهة أمنيـاتي ورغبـاتي ولكن ما لجدوى إن تسـاقطت دموعي على كلمـاتي وعبـاراتي وتلطخ حبرهـا الملون محـاولة مسحهـا عن قاموس لغتي لتبقيني حيـة أُرزق وأعيش بالرغم من أن منـاطقهـا وإدغـامهـا يحفزني للسير أو حتى الزحف إلى الطريق الذي يأخذني إلى أعـالي السماوات فأبقى على أكف الملاك نـائمة وبين أحضان الإلـه آنسـة ترجع إلى جسدي المرهق شبح سعـادتي الأبديـة .. تخلق حسن ابتسـامتي الطفوليـة على ثغريّ من جديـد فيعيد إليـه اللون القرمزي السـاحر عندمـا كنت أتلبس البراءة والطهـارة في فكري ومنطقي وعقلانيتي الصغيرة غير متجـاوزة حدود الغـابة الوهميـة الممتلئـة بأشواك همي وغمي وأشجـار شكي وظني العـارية وعيون أحزاني الجـافة لأن مـائهـا قد أسرفت في سكبـه بين ثنـايا ملامحي ففرطت فيـه غير مهتمـة بآلام المستقبل وأوجـاع المـاضي وجروح الحـاضر التي لم يحكم لهـا بالزوال والالتئـام بعـد ؛؛ تحت إمرة إمرأة غير نفسي وربمـا أنـا غير ذاتي فضاعت بين الآه والأمل دموعي ؛؛ ضاعت بين خريف أحزاني وشتـاء شقـائي ربيع تبسماتي ؛؛ ضاع بين اللحن والنغم صفـاء همساتي ؛؛ ضاعت بين الصراحـة والحقيقيـة شفافيـة منطقي ..

أريـد الابتعـاد عن أي قريب أريـد الإختفـاء عن كل نظير وعن مدى أي بصير أريـد الانحنـاء لظلام وحدتي وانعزالي ؛؛ حيث هنـاك ؛؛ حيث ركني ؛؛ حيث زاويتي ؛؛ حيث ذكرياتي وأحلامي فهنـاك بكيت وضحكت وأملت ويأست وعلى حائطهـا رسمت حروفي بأنـاملي وبلا حبر واستندت على جدراني أشكي وأفرغ ما كـان سلبـاً على طاقاتي وقدراتي غير مخلفـة أي أثر .. هنـاك التقطت صورتي بعدسة ناظري وأحطتهـا بإطـار الجوري والليلك ولكنهـا جفت ويبست لأنهـا كانت بلا عطر ..هنـاك تعلمت ولقنت نفسي أسراري وأحلامي ؛ قوانيني ومبـادئي كل لحظـة متنحيـة عن أي إحسـاس بالبلادة أو الضجر ..هنـاك أحببت وعشقت من الأعمـاق والصميم ولكن لأن قلبي ومن غير قصد لاقى التحطيم والخسر ..هنـاك وجدت شمس لا يتلبسهـا بلاء الكسوف والخسوف والآن أبحث لهـا عن سمـاء صافية بلا نجم أو قمر .. أما الآن فهي زاويـة يتيمـة تتحسر وظمآنـة تستنجـد لأنهـا أضحت زاويـة بلا أنـا ..