الخميس، 18 فبراير 2010
الأربعاء، 17 فبراير 2010
العلــم و الـواقع في قضيـة الحب

في ملاحظــة من ملاحظـات أحد زميلاتي في الفيس بوك شد انتبـاهي هذه المقـالة العلميـة نوعـاً مـا ...
لماذا ينتهى الحب؟ لماذا ارتفعت معدلات الطلاق؟ هل نعاني من أزمة في الحب؟ هل فقدنا القدرة عليه؟ على الرغم من أن كل أغاني الشباب اليوم تتكلم عن موضوع واحد فقط وهو الحب....للإجابة على هذا السؤال دعونا نضع الحب تحت المجهر، ونحاول أن نفهمه بشكل علمي.
السبب الأول : الحب في المرتبة الثالثة! هل تعرفون هرم ماسلو؟ عالم النفس الشهير أبراهام ماسلو، رتب (الحاجات الإنسانية) ترتيبا تصاعديا.. هرم ماسلو يجب أن يحقق الإنسان بالترتيب: أولا : حاجاته الجسدية (الأكل والشرب والنوم...) ثانيا: الإحساس بالأمان ثالثا: الحب والانتماء رابعا: الاحترام خامسا: تحقيق الذات نلاحظ هنا أن الحب جاء في المرتبة الثالثة.. يقول د.ماسلو أنه يجب أن يحقق الإنسان أولا: حاجاته الجسدية والأمان، كي يكون قادرا على الحب والانتماء! ، لو تأملنا هذه النظرية، فإن سؤالا هاما يطرح نفسه هنا: - الشاب المقبل على الزواج.. هل استطاع أن يحقق النقطتين بشكل كامل؟ لو تأملنا حياة المقبل على الزواج سنجد خللا في النقطة الثانية تحديدا.. لا يوجد شاب عادي يشعر بالأمان بشكل كامل، فالأسعار تزداد حثيثا..ومشكلة السكن مشكلة حقيقية، ويكفي النظر لسعر أي شقة، ومقارنته بدخل أي شاب، لمعرفة أن الشعور بالأمان مختل.. أعني الأمان المادي والوظيفي واطمئنان الشاب لقدرته على الإنفاق على أسرته وتوفير أبسط حاجاته الخاصة.. نحن نتكلم عن مجرد السكن! لو تأملنا أيضا نظرية الإداري ستيفن كوفي في كتابه الشهير العادات السبع للناس الأكثر فعالية، سنجد أنه يطرح تصورا منطقيا جدا.. هل يمكن لشخص لم يشبع حاجاته الخاصة، أن تكون له القدرة على العطاء؟ تحقيق الذات درجة عالية من درجات النمو العقلي.. لو لم يستطع الإنسان أن يحقق ذاته، لن يستطيع أن يساعد الآخرين لتحقيق ذواتهم.. لا يمكن للمرء أن يعطي، دون أن يمتلك.
السبب الثاني: الدوبامين (Dopamine)هل كيمياء الحب، تختلف عن كيمياء الزواج؟ علميا هذا صحيح.. ففي مراحل الحب الأولى تزداد نسبة مواد منها الدوبامين، والذي يلعب دورا في الانجذاب العاطفي. أما العلاقات طويلة الأمد.. فالدوبامين ليس كافيا لاستمرار الحب.. هو أعطاك الانجذاب، لكنه ليس ضمانا لاستمرارالعلاقة. أما في الزواج فالموضوع يختلف. في دراسة مثيرة في جامعة كاليفورنيا – سان فرانسيسكو، وجدوا أن الأزواج الذين يتميزون بعلاقة زوجية طيبة،لوحظ ارتفاع نسبة هرمون الأوكسيتوسين في أجسادهم.. إنها مادة مختلفة تماما عن الأولى. ما الذي يعنيه هذا؟ يعني ببساطة: إن كيمياء الحب (بأشواقه ولوعته) مختلفة عن كيمياء الزواج (العلاقات المستمرة طويلة الأمد) هذا الكلام أهم مما نتخيل.. فنظرة البعض للزواج خاطئة من الأساس.. البعض يبني فكرة الزواج على الانجذاب العاطفي فقط على اعتبار أنه الحب، وهو ما تؤكده كل الأغاني العاطفية والدراما بشكل متكرر كما أقول لكم دوما..حين يكبر الشاب وفي ذهنه هذه الفكرة عن الزواج، سيكتشف أن مادة الدوبامين ستنتهي سريعا.. زالت نشوة الحب ولابد من الأوكسيتوسين كي تتحمل العلاقات طويلة الأمد..لم أكن أعتقد أن الموضوع سيصل إلى هذا الحد: إنتي طالق!! مراحل الحب
يبدو أن المشكلة الحقيقية تكمن في فهمنا لكلمة الحب هذه.. إذا لم يكن الحب هو (اللوعة والشوق والوله..)، فما هو الحب إذن؟ لو تأملنا أي علاقة مثالية، سنجد انها تمر بثلاثة مراحل..
يبدو أن المشكلة الحقيقية تكمن في فهمنا لكلمة الحب هذه.. إذا لم يكن الحب هو (اللوعة والشوق والوله..)، فما هو الحب إذن؟ لو تأملنا أي علاقة مثالية، سنجد انها تمر بثلاثة مراحل..
- المرحلة الأولى: الانبهار: إنها مرحلة الدوبامين.. في هذه المرحلة تكون القصة في بدايتها.. لم يلبث سهم الكيوبيد ان ينغرس في القلب ينالبريئين.. تتميز هذه المرحة بالتالي: ترى الشخص الذي تحبه وكأنه (كامل) ولا نقص فيه.. ظريف وخفيف الظل وتكون سعيداً وأنت معه.. تشعر انه مختلف عن كل من قابلتهم في حياتك.. باختصار: ستشعر أنه (كامل).. هذه المرحلة هي التي أنتجت كل قصائد الحب والأغاني في التاريخ الإنساني.. وهي المرحلة الوحيدة التي تركز عليها وسائل الإعلام والدراما الرومانسية..لأنها – كما نعلم جميعا – أروع ما في العلاقات الإنسانية.. لكن هناك شيء مهم جداً: احذر كل الحذر، من قرار الارتباط في هذه المرحلة!
- المرحلة الثانية: الاكتشاف هي مرحلة أن يتعرف كل منهما على الآخر.. بمرور الوقت ستكتشف أن هذا الشخص الذي تحبه ليس كاملا كما كنت تظن.. هناك عيوب هنا وهناك وأشياء لم تكن تعرفها.. بل أشياء تضايقك فعلاً! هل هذا طبيعي؟ الإجابة: طبيعي تماما.. وحين تجد أن هذا يحدث في علاقتك الجادة فاعلم أنك تسير في الطريق الصحيح.. في هذه المرحلة تختفي الصورة المزيفة التي كنت تراها في مرحلة الإنبهار.. سترى الشخص على طبيعته وفيهذا الوقت يمكنك أن تقرر..
- المرحلة الثالثة: مرحلة التعايش.. وهي مرحلة الأوكسيتوسين..! في هذه المرحلة يصل الطرفان إلى معرفة كاملة بعيوب بعضهما البعض.. يعرفون ما هي العيوب ويتكيّفون معها ويستطيعون التعايش معها.. هذه المرحلة هي أصعب مرحلة في العلاقات.. لأنها تتضمن وسيلتكما لحل الخلافات التي تنشب – حتما – بينكما.. وكيفية تعامل كل منكما مع عيوب الآخر.. هذه المرحلة إن تجاوزها الطرفان بنجاح، تعني أقصى درجات الحب التي من الممكن أن تصل إليها العلاقة. هل تعرف لماذا؟ الحب في مرحلة الإنبهار طبيعي، لأنك لا ترى عيوبا.. لكن وصولك إلى مرحلة التعايش فهذا يعني أنك عرفت شخصا وأدركت عيوبه وظللت مصرا على الحياة معه رغم كل شيء.. هذا هو الحب. العلاقة الناجحة هي العلاقة التي تحافظ على اتزانها في جميع هذه المراحل.. بعد أن نصل لمرحلة التعايش.. لا بأس من أن نستحث مرحلة الإنبهار من حين لآخر.. نزور ذات الأماكن التي كنا فيها في بداية تعارفنا.. كلمة رقيقة.. لمسة حانية.. هدية بسيطة.. هذه هي العلاقة المثالية..وليست مرحلة الانبهار فقط كما توهمك الدراما..يقع في هذا الشرك ملايين من الناس.. حين يجدون أن علاقتهم قد نضجت أخيرا وانتقلت إلى المرحلة التالية، يعتبرون هذا فشلا لأن مشاعرهم قد تغيرت دون أن يفهموا السبب.. ويكون هذا سببا في إفساد علاقة رائعة .. هذا هو الحب الحقيقي ....
تعليقي !!!!!!
كقلــة من المواضيع كـان موضوع الحب من المواضيع القلـة التي لم يعـاصرها المجتمع السعودي العــازب بعد ..فعنوانــه وتفاصيلــه وعنونتــه وأسـاليبـه لم تذكر في كتب المدرسـة أو لم يكن لهـا صدى في غرف التدريس ولم يستغل كطريقـة أخرى أو وسيلــة بديلـة لطرح الكلمـات وحشو المعلومـات التي نلمحهـا في ممرات المدرســة .. سـواء أيـام الاختبــارات أو أسـبوع المراجعـات ..
فلا أذكر بأنني تصفحت فصلاً كـاملاً يتحدث عن هذه الفطرة البشريــة في كتـاب الفقــه أو يتحدث عن الفروقـات الشــاسعـة بين الحب والمحبــة التي تضعهـا المجتمعـات الغربيـة وتتجـاهلهـا مجتمعــاتنـا أو حتى بشكل علمي مفصل ذُكر في كتب الأحيـاء .. فكل ما عــاصرت من مبادرات هذا الموضوع الغــامض أن المحبــة في الله وفي سبيل الله هي أعظم درجــات المحبــة بعدهــا خــاتم النبيين ورسول العــالمين و لمحـات من أدلــة قرآنيــة أو مأخوذة من السنــة النبويـة وهذا لا جــدال فيـه .. ولكن هنـالك درجـات نتداولــه كبشر لم يتطرق إليهـا إلى الآن
في عصرنــا هذا الذي غمرتــه التقنيــة و التكنولوجيــا و الانفتــاحية في معظم نواحي العــالم وكـادت أن تفيض لم تسنح لي الصدفــة (لا الفرصــة بسبب ندرة ما أطالب بــه حاليــاً) أن ألحـظ أو أتمعن بعنــاية مقدار العمق في حب الإلــه الذي شهدتــه الأمم الغــابرة الذي نتلمســه من زليخــة عندمـا وهبت نفسهـا لخالقهـا واعتكفت من أجلــه في دارهـا وفضلت تأجيل زواجهــا من الرجل النبي الذي عشقتــه عشقـاً لا متنــاهياً طوال فترة شبـابهـا حينما كانت صبيــة ؛؛ ونبينـا أيوب الذي قذفــه القدر في بطن الحوت فلم يرى ما تصنعـه يداه سوى الجلوس معتكفـاً راجيـاً مصليــاً طالبــاً ممن أمر بقذفـه في هذا السجن الحــالك الظلام أن يفرج كربتــه بالخروج منــه أو أن ييسر لــه أموره إن كُتِب على جبينــه البقـاء في قفصــه الحوتي فتنــاثرت عليــه رحمتــه ورأفتــه سبحــانه ..
كانت كتب الأدب والشعـر المصدر الوحيــد لتلك المشــاعر الجيـاشة و العواطف الإنسـانية فتتحفنــا الأبيات بجميل الكلمـات العتيقــة تارة والحديثــة تارة أخرى ..تنشر البهجــة في أرواحنــا التي قيدناهــا بمسمى أعراف وتقــاليد التي أضحى معظمهـا مخالفـاً لما أحلــه الإسلام وما أبـاحه الشــارع فكنــا نتمتــع ونترفــه على أنغــام العبـارات وألحــان النهـايات ..عبــارات حولت إلى بيوت مسجّــاة ونهـايات قصــائد هي في الأســاس نهـاية قصــة إمـا أن تبكينــا أو تلون الابتسـامة على الشفــاه ...
في كتــاب الحديث تطور الأمر من محض أحـاديث شريفــة تُحفظ إلى مواضيع ومقــالات تُنــاقش ؛كـان من ضمنهــا تعريف التربيــة النموذجيــة و التكـاتف الأسري و التعــاضد الأبوي الصحيح وواجبــات من هم سبب الحيــاة بعد الإلــه على المولود ذكراً أم أنثى ؛ طفلاً، مراهقــاً وشـاباً والعكس أيضـاً من محبــة ومودة ونفقــة وإرضـاع واحترام وتقدير ولم يؤتى بذكر العلاقــة المشروعــة والمحبوبــة بين الأب وابنــه ..بين الأم وابنتهــا من حب و تفــاهم و صداقــة وأخوة .. منذ أن فتحت عيني على الدنيــا وأدركت نوايـاها في ظروف البشر و علاقــاتهم .. لاحظت مفهوم الاحترام الجبــار والمروءة الطاغيــة على سلوكيات كبــارنـا وإن كـان مصطنعـاً لخلق محيط من الولاء و الإجلاء البـادر من صغــارنـا فالعـلاقة الاجتمــاعية التي تقتصر على قبلــة الرأس وجملــة (أطـال الله في عمرك) لاغيــاً بالمقــابل كل ما شرعــه الدين السوي من احترام متبــادل و مروءة صـادقة وولاء مستحق وإجــلاء مشترك ...
ربمــا سبب النبــذ والهجر هو ما نراه من تشويــه و تحريف الذي يحــاك خلف إطـار الحب بل في صورة الحب نفســـه والنتيجــة كمـا تظهر لنــا كل يوم ؛؛؛إذا خلقت علاقــة الحب الصديق بين المعلمــة و التلميذة اعتبروه إعجــاباً محرمــاً ؛؛؛ وإن خلقت بين الأب وابنــه عــدّوه افتقــاراً لحـاجة مــا وتنحوا عن احتمــال كونــه تواضعــاً ..
والمشكلــة أنهم يقدرونــه فقط عندمــا يبدر من الحــاكم والرئيس ؛ بينــه وبين أفراد الشعب وهذا أيضـاً لا جدال فيــه ولكن جميعنــا بشر وما نتبــادله ونطالب باسترداده غريزة إنســانية و فطرة بشريــة مقدســة مارسهـا السـابقين قبل هجرهــا من قِبَل اللاحقين .. الذين هم نحن
(( أعترف أن المقـالــة المستوحــاة من استنتــاجات علميــة و بيولوجيــة أكثر تشويقــاً وإمتــاعاً من تعليقي العميق والطويــل ))
تعليقي !!!!!!
كقلــة من المواضيع كـان موضوع الحب من المواضيع القلـة التي لم يعـاصرها المجتمع السعودي العــازب بعد ..فعنوانــه وتفاصيلــه وعنونتــه وأسـاليبـه لم تذكر في كتب المدرسـة أو لم يكن لهـا صدى في غرف التدريس ولم يستغل كطريقـة أخرى أو وسيلــة بديلـة لطرح الكلمـات وحشو المعلومـات التي نلمحهـا في ممرات المدرســة .. سـواء أيـام الاختبــارات أو أسـبوع المراجعـات ..
فلا أذكر بأنني تصفحت فصلاً كـاملاً يتحدث عن هذه الفطرة البشريــة في كتـاب الفقــه أو يتحدث عن الفروقـات الشــاسعـة بين الحب والمحبــة التي تضعهـا المجتمعـات الغربيـة وتتجـاهلهـا مجتمعــاتنـا أو حتى بشكل علمي مفصل ذُكر في كتب الأحيـاء .. فكل ما عــاصرت من مبادرات هذا الموضوع الغــامض أن المحبــة في الله وفي سبيل الله هي أعظم درجــات المحبــة بعدهــا خــاتم النبيين ورسول العــالمين و لمحـات من أدلــة قرآنيــة أو مأخوذة من السنــة النبويـة وهذا لا جــدال فيـه .. ولكن هنـالك درجـات نتداولــه كبشر لم يتطرق إليهـا إلى الآن
في عصرنــا هذا الذي غمرتــه التقنيــة و التكنولوجيــا و الانفتــاحية في معظم نواحي العــالم وكـادت أن تفيض لم تسنح لي الصدفــة (لا الفرصــة بسبب ندرة ما أطالب بــه حاليــاً) أن ألحـظ أو أتمعن بعنــاية مقدار العمق في حب الإلــه الذي شهدتــه الأمم الغــابرة الذي نتلمســه من زليخــة عندمـا وهبت نفسهـا لخالقهـا واعتكفت من أجلــه في دارهـا وفضلت تأجيل زواجهــا من الرجل النبي الذي عشقتــه عشقـاً لا متنــاهياً طوال فترة شبـابهـا حينما كانت صبيــة ؛؛ ونبينـا أيوب الذي قذفــه القدر في بطن الحوت فلم يرى ما تصنعـه يداه سوى الجلوس معتكفـاً راجيـاً مصليــاً طالبــاً ممن أمر بقذفـه في هذا السجن الحــالك الظلام أن يفرج كربتــه بالخروج منــه أو أن ييسر لــه أموره إن كُتِب على جبينــه البقـاء في قفصــه الحوتي فتنــاثرت عليــه رحمتــه ورأفتــه سبحــانه ..
كانت كتب الأدب والشعـر المصدر الوحيــد لتلك المشــاعر الجيـاشة و العواطف الإنسـانية فتتحفنــا الأبيات بجميل الكلمـات العتيقــة تارة والحديثــة تارة أخرى ..تنشر البهجــة في أرواحنــا التي قيدناهــا بمسمى أعراف وتقــاليد التي أضحى معظمهـا مخالفـاً لما أحلــه الإسلام وما أبـاحه الشــارع فكنــا نتمتــع ونترفــه على أنغــام العبـارات وألحــان النهـايات ..عبــارات حولت إلى بيوت مسجّــاة ونهـايات قصــائد هي في الأســاس نهـاية قصــة إمـا أن تبكينــا أو تلون الابتسـامة على الشفــاه ...
في كتــاب الحديث تطور الأمر من محض أحـاديث شريفــة تُحفظ إلى مواضيع ومقــالات تُنــاقش ؛كـان من ضمنهــا تعريف التربيــة النموذجيــة و التكـاتف الأسري و التعــاضد الأبوي الصحيح وواجبــات من هم سبب الحيــاة بعد الإلــه على المولود ذكراً أم أنثى ؛ طفلاً، مراهقــاً وشـاباً والعكس أيضـاً من محبــة ومودة ونفقــة وإرضـاع واحترام وتقدير ولم يؤتى بذكر العلاقــة المشروعــة والمحبوبــة بين الأب وابنــه ..بين الأم وابنتهــا من حب و تفــاهم و صداقــة وأخوة .. منذ أن فتحت عيني على الدنيــا وأدركت نوايـاها في ظروف البشر و علاقــاتهم .. لاحظت مفهوم الاحترام الجبــار والمروءة الطاغيــة على سلوكيات كبــارنـا وإن كـان مصطنعـاً لخلق محيط من الولاء و الإجلاء البـادر من صغــارنـا فالعـلاقة الاجتمــاعية التي تقتصر على قبلــة الرأس وجملــة (أطـال الله في عمرك) لاغيــاً بالمقــابل كل ما شرعــه الدين السوي من احترام متبــادل و مروءة صـادقة وولاء مستحق وإجــلاء مشترك ...
ربمــا سبب النبــذ والهجر هو ما نراه من تشويــه و تحريف الذي يحــاك خلف إطـار الحب بل في صورة الحب نفســـه والنتيجــة كمـا تظهر لنــا كل يوم ؛؛؛إذا خلقت علاقــة الحب الصديق بين المعلمــة و التلميذة اعتبروه إعجــاباً محرمــاً ؛؛؛ وإن خلقت بين الأب وابنــه عــدّوه افتقــاراً لحـاجة مــا وتنحوا عن احتمــال كونــه تواضعــاً ..
والمشكلــة أنهم يقدرونــه فقط عندمــا يبدر من الحــاكم والرئيس ؛ بينــه وبين أفراد الشعب وهذا أيضـاً لا جدال فيــه ولكن جميعنــا بشر وما نتبــادله ونطالب باسترداده غريزة إنســانية و فطرة بشريــة مقدســة مارسهـا السـابقين قبل هجرهــا من قِبَل اللاحقين .. الذين هم نحن
(( أعترف أن المقـالــة المستوحــاة من استنتــاجات علميــة و بيولوجيــة أكثر تشويقــاً وإمتــاعاً من تعليقي العميق والطويــل ))
محـاجر تسكب الدموع وكلمـات تسكب الدمـاء

أهكـذا تواجهني بوجـه عبوس وعينين جاحدتين وبرود قـاتل لأقل كلمـات أتفوه بهــا أو عبـارة ركبتهـا أفكاري فلهجهـا لسـاني لم تضرك باسم الشـر أو تمسسك ببغض البـاطل ؛؛؛أنت فقط تفضل الأنثى التي لا تؤذيك بطلبـاتها ورغباتها التي تمـاثل البحر في وفرتـه والسمـاء في اتسـاعهـا .. مطالب لانهـاية لهـا كما حال غيرهــا تفضل الأنثى التي لا تطالب بحقهـا في الوصول إلى ما تصبوا إليـه .. تلومهـا لأنهـا كانت متعصبـة لأحلامهـا إن أغلق سبيل التحقيق بحثت عن سبيل آخر فاتجهت إليـه .. بحثت عن ثغرة في جدارك المنيع الذي حجزتهـا بداخلـه وحيدة مستوحـدة رغمـاً عن أنفهـا محـاولة منك لتحـديد آفاقهـا العقليــة الشـاملة جميع الميـادين والآخـذة بأنـامل الطـابور الطويل الذي يحوي الراغبين ؛ الراغبين في الحريــة المشروعــة والتخلي عن القيود التي تحدهم عن الإبـداع الطموحي والقدرات الكـامنة والمهـارات الخلابــة ..
تراعي فقط أفراد جمـاعتك الطـاغين الكثيرين العــدد (من ارتكبوا)الذين يرتكبون في حقوق أنفسهم أعظم ممـا طالبته إيــاك وأكبر ممـا رغبـه عقلي قبل هـواي ؛؛؛ ربمـا ان تسمع عنهم ومنهم ممـا يبدر من جوارحهم من أفعـال وتلفظـه ألسنتهم من أقوال ولكنك وفضلت على أن تربت على كتفك للتحمل والتوكل على الإلـه القـادر دون الأخـذ بالأسبـاب ووضع كفيك على أذنيك لكي تلفت انتبـاهك على أمور حسنـة بدرت من قبلهـم و تتغـاضى عن المبـادرات السيئـة في حقوق ضحـاياهم الصـارخين طلباً لنجدتك و رغبـة لمسـاعدتك رغم أنني من كنت فلـذة كبـدك كنت واحـدة من الضحـايا المسؤومين من تلك الحيـاة التي كـانت غصـة في الحلق وعظم في البلعوم لكن لا محـالـة فأنت بافتراضك الواهي كـإنسـان أردت ما لا أريـد و رغبت ما لا أرغب و منعتني ممـا لم ولن امتنع منـه ولكن هيهـات فأنـا من فطمت من الشر و نصرت من قبل الخير والحق النزيــه الذي شرفــه الله بمثل اسمي ...
أنـا لا يهمني من تدخل في ابنـة الغير وزوجــة الآخر حتى شؤون الإنعزال الشخصيــة وإن تكلم بشـأني فهذا ليس معنـاه أنـه اقتحم واحــة شؤوني ونهش أفكـاري ومبــادئي و سلب ممتلكـاتي وثرواتي لأن هذا ما علمتني إيــاه ولأنني يقنت أنني وقفت بخلف من يحميني من قاذفات الجهل والتخلف ؛ من يمنعني من الضرر والضرار من أمثـال هؤلاء أمـا الآن فأنت تكسبــه الأهميـة و وتمنحــه الاهتمـام تاركاً حليفتك و جنديتك لوحدهـا في معركـة الكـلام المشؤوم وحرب الشـائعـات البـادرة من من يقتنون الحسـد كثروة تغنيهم والحقــد كقنـاعة ترضيهم ...
هذا العـدو بالرغم من كونــه أنجب أفضل الانسبــاء وأعز الأصدقـاء وأوفى الأوفيــاء سيبقى عـدوي لتفضيلـه
حجري وحجزي في دولاب قوانينـه مخصصـاً لي درج يحوي أسوأهـا وأسقمهـا فأرجوك ألا تدفني للتنـازل والانصيـاع للأوامر .. التنـازل الذليل والأوامر المـذلــة ..
خوفي وخشيتي في أن تبقى غـافلاً كمـا أنت ؛ تضل عبـداً لمن منـه أُمرت ؛ فتحول جبلاً هـائم عــائق في دربي ليس مجرد حجر عثرة في الطريق ولكن ؛؛؛ كمـا قذفت سـابق الأحجـار بعقليتي وثقـافتي عن مسلكي سأحفر نفق أسفل جبلك و إن كلفني هذا ثمن عمري وخسران روحي في سبيل تعصبي وإصراري ..
المسـألة ليست تحـديـاً إنما أنت من علمتني كيف أكسب قوة العزيمـة من أعـدائي فأتحلى بالإرادة الصـارمة أضمن بهـا انتصـاري والفوز بغنــائمي ..
تراعي فقط أفراد جمـاعتك الطـاغين الكثيرين العــدد (من ارتكبوا)الذين يرتكبون في حقوق أنفسهم أعظم ممـا طالبته إيــاك وأكبر ممـا رغبـه عقلي قبل هـواي ؛؛؛ ربمـا ان تسمع عنهم ومنهم ممـا يبدر من جوارحهم من أفعـال وتلفظـه ألسنتهم من أقوال ولكنك وفضلت على أن تربت على كتفك للتحمل والتوكل على الإلـه القـادر دون الأخـذ بالأسبـاب ووضع كفيك على أذنيك لكي تلفت انتبـاهك على أمور حسنـة بدرت من قبلهـم و تتغـاضى عن المبـادرات السيئـة في حقوق ضحـاياهم الصـارخين طلباً لنجدتك و رغبـة لمسـاعدتك رغم أنني من كنت فلـذة كبـدك كنت واحـدة من الضحـايا المسؤومين من تلك الحيـاة التي كـانت غصـة في الحلق وعظم في البلعوم لكن لا محـالـة فأنت بافتراضك الواهي كـإنسـان أردت ما لا أريـد و رغبت ما لا أرغب و منعتني ممـا لم ولن امتنع منـه ولكن هيهـات فأنـا من فطمت من الشر و نصرت من قبل الخير والحق النزيــه الذي شرفــه الله بمثل اسمي ...
أنـا لا يهمني من تدخل في ابنـة الغير وزوجــة الآخر حتى شؤون الإنعزال الشخصيــة وإن تكلم بشـأني فهذا ليس معنـاه أنـه اقتحم واحــة شؤوني ونهش أفكـاري ومبــادئي و سلب ممتلكـاتي وثرواتي لأن هذا ما علمتني إيــاه ولأنني يقنت أنني وقفت بخلف من يحميني من قاذفات الجهل والتخلف ؛ من يمنعني من الضرر والضرار من أمثـال هؤلاء أمـا الآن فأنت تكسبــه الأهميـة و وتمنحــه الاهتمـام تاركاً حليفتك و جنديتك لوحدهـا في معركـة الكـلام المشؤوم وحرب الشـائعـات البـادرة من من يقتنون الحسـد كثروة تغنيهم والحقــد كقنـاعة ترضيهم ...
هذا العـدو بالرغم من كونــه أنجب أفضل الانسبــاء وأعز الأصدقـاء وأوفى الأوفيــاء سيبقى عـدوي لتفضيلـه
حجري وحجزي في دولاب قوانينـه مخصصـاً لي درج يحوي أسوأهـا وأسقمهـا فأرجوك ألا تدفني للتنـازل والانصيـاع للأوامر .. التنـازل الذليل والأوامر المـذلــة ..
خوفي وخشيتي في أن تبقى غـافلاً كمـا أنت ؛ تضل عبـداً لمن منـه أُمرت ؛ فتحول جبلاً هـائم عــائق في دربي ليس مجرد حجر عثرة في الطريق ولكن ؛؛؛ كمـا قذفت سـابق الأحجـار بعقليتي وثقـافتي عن مسلكي سأحفر نفق أسفل جبلك و إن كلفني هذا ثمن عمري وخسران روحي في سبيل تعصبي وإصراري ..
المسـألة ليست تحـديـاً إنما أنت من علمتني كيف أكسب قوة العزيمـة من أعـدائي فأتحلى بالإرادة الصـارمة أضمن بهـا انتصـاري والفوز بغنــائمي ..
الثلاثاء، 16 فبراير 2010
حكمتي
ممـا أتذكر ( حلــم صبيــة )

في هذا اليوم العصيب غرقت في نوم عميق أحلم وكأنني في وسط معركــة كنت حينهـا مدججـة بأسلحـة الحرب والرصاصات الذهبيـة من أجل حمـاية نفسي ولكني لم أكترث فجل اهتمـامي كـان قيــادة طابور الجند الذي كـان يصطف ورائي والغريب أن سـائر أفراد الجنـد والذي كنت أترأســه كـانوا رجـالاً وأنـا المرأة الوحيـدة وبعد انتهـاء تلك الملحمـة لم أعلم أين ذهب جنـدي من منهم قتل ومن لاذ بالفرار ومن وقع أسيراً ..كنت أنـا الضـائعة بدونـه ليس هو فاعتراضهم على جنس قـائدهم كـان السبب في تفرقهم وتشتتهم و انقسامهم إلى جمـاعات فخلق ذلك حربـاً داخليـة على تلك الحرب الثــائرة ..
وعندمـا كنت في ضيـاعي وتيهي دخلت تلك الغـابة المطريــة وكنت أتمشى مستمتعـة حينهـا بجمال أشجارهـا ونباتاتهـا وطيورهـا المريشـة بعديد الألوان والعجيب أني لم أكن خـائفة بالرغم من أشكـالهـا الغريبـة بعدهـا رأيت جسد أفعى وكـان باللون الأحمر والبني .. كـان من المفترض أن أهرب إلا أنني أردت الوصول إلى رأسهـا والسبب الذي طمأنني طوال مدة بحثي وتبصري أن تلك الأفعى مقطوعــة نصفين فتأكدت من موتهــا ..إلا إنني حين وصلت إلى رأسهـا كان الشك يسـاورني في كونهـا حية فأردت أن أبصرهـا خلف شجرة من الأشجـار وقد كـانت تبلع أفراد الجند الذي أقوده فرداً بعد فرداً وكأنهـا تنتقم لي إلا أنني فضلت أن ألوذ بالفرار منهـا فلا أعلم ما خيرهـا وما شرهـا وأثنـاء جريي مرت سيـارة من سيارات الأعــداء إلا أن سـائقهـا كان القـائد الأعلى للجيش الذي أنتمي إليـه وقد أعجب بشجـاعتي وقبولي لترأس جنداً من جنوده بالرغم من تــأكده بخسـارتي وفشلي إلا أن ذلك يعتبر منـال إعجـابه وامتنــانه فكـان الخـارج عن العـادة بالنسبـة لــه بطولــة آسرة و شجـاعة نــادرة من قبل جنسي .. عرض علي العون فركبت معـه وشعرت بالسلام والأمــان وبعدهـا أنقطع الحلــم ... فاستيقظت منزعجـة من طبيعــة حلمي فهذه أول مرة أعيش مواقف وأحداث عسكريــة في مخيمات عسكريــة ولكن المكـان الجديد لم يتح لي الارتيـاح المطلوب إلا أنني استطعت النوم ؛؛ الحقيقــة هي أنني قضيت يومي كلــه نـائمـة محشرة رأسي بالوسـادة ومتلفحـة بالغطـاء وغـارقة في أحلامي و كوابيسي ..
ولم ينتشلني من دوامتي إلا والـدتي التي زفت لي خبر اتصالـه ذلك الصبـاح فكنت سابقـاً أعتقـد أنه نسيني وجعلني ضمن شريط الذكريـات و لكني لم أنسى أبـداً وقوفه معي وضغطه علي لأستمر في المواجهـة والمقـاومـة وإصراري على رأيي ورغبتي ؛؛ ضغطه الذي كـان معينـاً وفي نفس الوقت عبئــاً .. ظننت بعدهـا أنه يتنـاسى ذكراي لانشغـاله بأعمــاله والتخطيط لمستقبله ؛؛؛ برر حينهـا أن اتصـاله هو أنه قـد تذكرتني والسؤال عن حـالي ولست أدري إلى الآن إن كـان ذلك صحيحـاً ولـه صلـة بالواقـع الجميل أم أنـه مجرد مجـاملة أخرى أو اهتمـام مفـاجئ من أجل أن يحييني في وهم مضني ومتعب من جـديد والذي لا يبتعـد عن كونـه – الهــم- محبب في ذات الوقت .. فهل ما يخـالجني ضعف أم طيبــة ؟؟!
وعندمـا كنت في ضيـاعي وتيهي دخلت تلك الغـابة المطريــة وكنت أتمشى مستمتعـة حينهـا بجمال أشجارهـا ونباتاتهـا وطيورهـا المريشـة بعديد الألوان والعجيب أني لم أكن خـائفة بالرغم من أشكـالهـا الغريبـة بعدهـا رأيت جسد أفعى وكـان باللون الأحمر والبني .. كـان من المفترض أن أهرب إلا أنني أردت الوصول إلى رأسهـا والسبب الذي طمأنني طوال مدة بحثي وتبصري أن تلك الأفعى مقطوعــة نصفين فتأكدت من موتهــا ..إلا إنني حين وصلت إلى رأسهـا كان الشك يسـاورني في كونهـا حية فأردت أن أبصرهـا خلف شجرة من الأشجـار وقد كـانت تبلع أفراد الجند الذي أقوده فرداً بعد فرداً وكأنهـا تنتقم لي إلا أنني فضلت أن ألوذ بالفرار منهـا فلا أعلم ما خيرهـا وما شرهـا وأثنـاء جريي مرت سيـارة من سيارات الأعــداء إلا أن سـائقهـا كان القـائد الأعلى للجيش الذي أنتمي إليـه وقد أعجب بشجـاعتي وقبولي لترأس جنداً من جنوده بالرغم من تــأكده بخسـارتي وفشلي إلا أن ذلك يعتبر منـال إعجـابه وامتنــانه فكـان الخـارج عن العـادة بالنسبـة لــه بطولــة آسرة و شجـاعة نــادرة من قبل جنسي .. عرض علي العون فركبت معـه وشعرت بالسلام والأمــان وبعدهـا أنقطع الحلــم ... فاستيقظت منزعجـة من طبيعــة حلمي فهذه أول مرة أعيش مواقف وأحداث عسكريــة في مخيمات عسكريــة ولكن المكـان الجديد لم يتح لي الارتيـاح المطلوب إلا أنني استطعت النوم ؛؛ الحقيقــة هي أنني قضيت يومي كلــه نـائمـة محشرة رأسي بالوسـادة ومتلفحـة بالغطـاء وغـارقة في أحلامي و كوابيسي ..
ولم ينتشلني من دوامتي إلا والـدتي التي زفت لي خبر اتصالـه ذلك الصبـاح فكنت سابقـاً أعتقـد أنه نسيني وجعلني ضمن شريط الذكريـات و لكني لم أنسى أبـداً وقوفه معي وضغطه علي لأستمر في المواجهـة والمقـاومـة وإصراري على رأيي ورغبتي ؛؛ ضغطه الذي كـان معينـاً وفي نفس الوقت عبئــاً .. ظننت بعدهـا أنه يتنـاسى ذكراي لانشغـاله بأعمــاله والتخطيط لمستقبله ؛؛؛ برر حينهـا أن اتصـاله هو أنه قـد تذكرتني والسؤال عن حـالي ولست أدري إلى الآن إن كـان ذلك صحيحـاً ولـه صلـة بالواقـع الجميل أم أنـه مجرد مجـاملة أخرى أو اهتمـام مفـاجئ من أجل أن يحييني في وهم مضني ومتعب من جـديد والذي لا يبتعـد عن كونـه – الهــم- محبب في ذات الوقت .. فهل ما يخـالجني ضعف أم طيبــة ؟؟!
نهمـل مَن .. ونُمهـل مَن
في قنـاة من قنوات الأخت الشقيقـة الإمارات العربية المتحـدة وفي أحد برامجهـا الشيقـة والمتميزة والنـاتجة دومـاً عن فكرة مستجـدة والمستمدة من روتين اعتيـادي ؛؛؛ طرح ولأول مرة في سـاحة الحوار وبين تنــاثر حمم النقـاش لاحتوائــه على آراء مختلفــة وذلك لتواجـد جنسيـات عربيـة متنوعــة ..." موضوع المهن القديمــة " التي أطلقوا عليهـا مسمى (منقرضـة) والدليل على ذلك عدم تواجدهـا على مرأى العين أو على مسمع الآذن إن كُتِب لهـا بالظهور مجـدداً بعد قرن كـامل من اختفــاءهـا ..
أتى الدور على حـامل الجنسيـة السعوديــة وأشعر المشـاهدين أنه المتحـدث الرسمي عن السعوديين والسعوديات بل سفير المملكـة كعـادته في كل حلقـة (حــاله حـال البــاقي من الجنسيـات الأخرى) وقـال أن وجودهـا كـان السبب في جهل أكثر المواطنين والمقيمين على أراضي الشرق الأوسط ممـا جعل مدارسنـا في الخليج قديمـاً مليئـة بالمدرسين الأجـانب وشوارعنـا بالمواطنين أصحـاب المهن ذات الراتب الشحيـح وأنـه لا يوجد أبــداً من حــاز على شهـادته الجـامعية وزاول تخصصـه بجـانب الإرث الذي خلفـه أبيـه وراءه وإن كـان في مجـال الأقمشـة وإن وجد هذا النوع لنرى أنـه قد تخلى عن وظيفتــه ذات المستقبل الزاهر وغمس نفسـه في بحر الأقمشـة وهذا حسب قولــه ..
في هذا الموقف أضحيت معـه تــارة وضده تــارة أخرى كحـال معظم المشـاركين على طـاولة الحوار مذيعين أو مشـاهدين وبعدهـا ختم قولــه دون أن يكترث بالعواقب أو حتى في رؤيـة الآخرين للفكر السعودي المتفهم والعـادل بجملـة قـاسية " الله لا يرجعهــا " لكن ... مــاذا لوثبت بعدهـا وجود شباب يزاولون المهنـة العصريـة مع اهتمــامهم بعمل الأب السـابق ..
أتى الدور على حـامل الجنسيـة السعوديــة وأشعر المشـاهدين أنه المتحـدث الرسمي عن السعوديين والسعوديات بل سفير المملكـة كعـادته في كل حلقـة (حــاله حـال البــاقي من الجنسيـات الأخرى) وقـال أن وجودهـا كـان السبب في جهل أكثر المواطنين والمقيمين على أراضي الشرق الأوسط ممـا جعل مدارسنـا في الخليج قديمـاً مليئـة بالمدرسين الأجـانب وشوارعنـا بالمواطنين أصحـاب المهن ذات الراتب الشحيـح وأنـه لا يوجد أبــداً من حــاز على شهـادته الجـامعية وزاول تخصصـه بجـانب الإرث الذي خلفـه أبيـه وراءه وإن كـان في مجـال الأقمشـة وإن وجد هذا النوع لنرى أنـه قد تخلى عن وظيفتــه ذات المستقبل الزاهر وغمس نفسـه في بحر الأقمشـة وهذا حسب قولــه ..
في هذا الموقف أضحيت معـه تــارة وضده تــارة أخرى كحـال معظم المشـاركين على طـاولة الحوار مذيعين أو مشـاهدين وبعدهـا ختم قولــه دون أن يكترث بالعواقب أو حتى في رؤيـة الآخرين للفكر السعودي المتفهم والعـادل بجملـة قـاسية " الله لا يرجعهــا " لكن ... مــاذا لوثبت بعدهـا وجود شباب يزاولون المهنـة العصريـة مع اهتمــامهم بعمل الأب السـابق ..
ترى مـاذا سيكون موقفــه بعدهــا ؟؟!
قـالهـا وبكل صريح العبـارة وبأسلوب جـاف وبوقع قـاسي على الأذن (الله لا يرجعهــا) دون آبــه لمشـاعر الغير من مشـاهدي الشـاشة فيجعل فكرة الانفتــاح تكسو غطــاء النبذ والتفــادي لأخطـارهـا الواهمـة مع أنهـا تحوي إيجـابيات إلا أن السلوكيـات التي تُتخـذ و تُصدر من البشر تظهر جانب الشر والخديعـة من المفـاهيم التي يتضمنهـا الانفتــاح كمـا هو التحضر الذي كـان سببـاً للنقاشات التي تكـاد تُطرح يوميــاً وتعرض صورهـا بإيجـابياتهـا وسلبيـاتهـا ؛؛ بخيرهـا وشرهـا ؛؛ بظـالميهـا ومظلوميهـا ؛؛ بصـالحيهـا وطالحيهـا كل ساعتين على شـاشة التلفـاز فلا يعلم النـاس حقيقـةً أن التحضر هو الحضـارة التي يستمدوهـا من المجتمعـات المتقدمـة الأخرى أم التمسك أكثر بمعظم العـادات والتقـاليد باحيـائهـا من جديـد ؟؟ العـادات التي سبق وقد قضى السـابقون على معظمهـا لكيلا تكون فجوة في جدار المجتمع المنيع ؛ حيث بوجودهـا يتم استغلال أي حجر يحـاول دس نفسـه بين حجـارة الأسـاس أو اختراقهـا بكل دهـاء ومكر شديدين فيبث سمومـه أينمـا أراد وكيفمـا فعل .. أو ربمـا رصاصة من العدو تعبر من خلال فوهـة هذا الجدار فتقتل الخير وتقضي على العـدل المقـام من قبل علمـاء وحكمـاء المدينـة فيحلوا محلهم و على مقـاعدهم الشريفـة مدراء وصغـار عقول همهم الشهرة والمـال والكرسي .. ومـا هم إلا سببـاً وافيـاً لانتشـار أنفلونزا الفسـاد ومجتمعـاً ساعيـاً للعمل على إزالـة التراب من مقـابرهـا- المبـادئ- وبث الروح فيهـا لتكون المسنـد أو دعنـا نقول الحجـة والعـذر ..
هؤلاء البشر الذين يظهرون الأشيـاء الجديدة والمستحـدثة بصورة خــاطئة لكلا الطرفين شباباً وكبـاراً فتعمى الأبصـار والبصـائر عن الإمكـانية العظيمـة التي تحملهـا هذه الأشيـاء من عواملٍ لتقدم وترفع للوطن الذي لأجلـه يفدون بأرواحهم ويضحون بأبنــائهم وأغلى فلذات أكبـادهم ..
فهذا ما فعلـه بالضبط معظم شبـابنـا .. على سبيل المثـال شباب جـدة ((إخواننــا الهيب هوب)) الذي قـاموا برسم الصورة وبشكل مشوه للانفتـاح المحمود الذي أمرنـا وألزمنـا به رسول الله وأئمتنـا من سلالـة أهل البيت عليهم السـلام والذي رأينـاه منذ أقدم العصور في استغلال العلوم واللغـات الأجنبيـة في سبيل خدمـة طالب العلم الذي أصبح ولا زال همـه الوحيد هو المعرفـة والثقـافة .. ولنِعــم الهَـم ..
هؤلاء الشبـاب قضوا على كل أمل في محـاولة إقنـاع أوليـاء الأمور أن العصر والزمن قد تغير ولابد لنـا من بدائل لنتمكن من العيش حسب قوانينــه و مبـادئه وإلا سيكون الموت فكريـاً أقرب من الهلاك الجسـدي .. ولا ننسى شلـة ((عبـدة الشيطـان)) التي كـانت هي السبب والوحيد والـداعي حقـاً لتشدد الهيئـة على أبنـاء الوطن وتضييق الخنــاق عليهم أينمـا ذهبوا والحجـة الغريبـة التي تردد على مسـامعنـا دائمـاً أن ما ترتكبـه أيديهم ما هو إلا صلح وخير لنــا ؛؛؛ كيف؟! لست أدري ..
لا مـانع لدي بأن نتمسك أكثر بعـاداتنـا وتقاليدنـا التي تُكوِّن الحضـارة التي عُرفنـا بهـا بين المجتمعـات الأخرى أو الاستزادة من حضارة الجـانب الآخر ولكن يجب أن نعلم مَن الأفضـل فيمـا بينهـا والأصلح للزمن الذي ولدنـا فيه وأن نعرف ونتيقن أين نوجههـا ولصالح مَن أو مَن الأحق بنتــائجهـا بالإضـافة إلى أهميـة التفـادي من عواقب الاختيـار والانتقـاء حتى لو كـانت غير وخيمـة على صاحب الخيـار فقط ؛؛؛ فتترتب الأضرار لاحقــاً على الآخرين ..
هؤلاء البشر الذين يظهرون الأشيـاء الجديدة والمستحـدثة بصورة خــاطئة لكلا الطرفين شباباً وكبـاراً فتعمى الأبصـار والبصـائر عن الإمكـانية العظيمـة التي تحملهـا هذه الأشيـاء من عواملٍ لتقدم وترفع للوطن الذي لأجلـه يفدون بأرواحهم ويضحون بأبنــائهم وأغلى فلذات أكبـادهم ..
فهذا ما فعلـه بالضبط معظم شبـابنـا .. على سبيل المثـال شباب جـدة ((إخواننــا الهيب هوب)) الذي قـاموا برسم الصورة وبشكل مشوه للانفتـاح المحمود الذي أمرنـا وألزمنـا به رسول الله وأئمتنـا من سلالـة أهل البيت عليهم السـلام والذي رأينـاه منذ أقدم العصور في استغلال العلوم واللغـات الأجنبيـة في سبيل خدمـة طالب العلم الذي أصبح ولا زال همـه الوحيد هو المعرفـة والثقـافة .. ولنِعــم الهَـم ..
هؤلاء الشبـاب قضوا على كل أمل في محـاولة إقنـاع أوليـاء الأمور أن العصر والزمن قد تغير ولابد لنـا من بدائل لنتمكن من العيش حسب قوانينــه و مبـادئه وإلا سيكون الموت فكريـاً أقرب من الهلاك الجسـدي .. ولا ننسى شلـة ((عبـدة الشيطـان)) التي كـانت هي السبب والوحيد والـداعي حقـاً لتشدد الهيئـة على أبنـاء الوطن وتضييق الخنــاق عليهم أينمـا ذهبوا والحجـة الغريبـة التي تردد على مسـامعنـا دائمـاً أن ما ترتكبـه أيديهم ما هو إلا صلح وخير لنــا ؛؛؛ كيف؟! لست أدري ..
لا مـانع لدي بأن نتمسك أكثر بعـاداتنـا وتقاليدنـا التي تُكوِّن الحضـارة التي عُرفنـا بهـا بين المجتمعـات الأخرى أو الاستزادة من حضارة الجـانب الآخر ولكن يجب أن نعلم مَن الأفضـل فيمـا بينهـا والأصلح للزمن الذي ولدنـا فيه وأن نعرف ونتيقن أين نوجههـا ولصالح مَن أو مَن الأحق بنتــائجهـا بالإضـافة إلى أهميـة التفـادي من عواقب الاختيـار والانتقـاء حتى لو كـانت غير وخيمـة على صاحب الخيـار فقط ؛؛؛ فتترتب الأضرار لاحقــاً على الآخرين ..
الأربعاء، 10 فبراير 2010
الاثنين، 8 فبراير 2010
ممـا أتـذكر ( ربــاط عجيب لكنــه .. ممكن )
كان يوم كـأي يوم يشطب كالعـادة من أوراق روزنــامة حياتي وكفرد من الطبقــة الوسطى في المجتمع .. فنشـاطاتي وسلوكياتي و أعمـالي لا تتعـدى الذهـاب إلى معهدي أو مدرستي وجــامعتي .. استذكـار دروسي و قراءة كتبي .. أو
الأعمـال المنزليـة التي أفضل الابتعـاد والتنحي عن وصفهـا مضنيـة لأنهـا بكل بسـاطة غير مضنيـة فهي حقيقـة لا تتعــدى غسل وشطف صحون وكؤوس لم تبقى في المجلى مدة ليست بطويلــة وكـأنني أسمع وأنصت لصراخهـا اليومي وأنينهـا الذي تحسست منـه أذناي ؛؛؛ من أزيز احتضـارهـا وتهيئها للموت المحتوم بمعنى الانكسـار في أي لحظـة إمـا بالانزلاق من أنـامل يديك المكسوة برغوة صابون الغسيل أو ربمـا لحظـة قلق وتوتر تشغل عقلك بنتوءاتــه و كل زاويــة من غرفـه الوهميـة أو ثورة غضب تحوز على قسائم المشـاعر المجـانية مطلقـاً من أجلهـا سراح جميع الأخلاقيـات التي قمت سـابقاً بكبحهـا والتحكم بهــا فيكون مصير الكـأس الذي خلفت فيـه بصمـاتك ذات الحلقـات الدائريـة الانزلاق أو حتى الرجحـان في الهواء وبعدهـا مواجهـة القسوة وعيش لحظـات الألم والعذاب قبل السقوط على تلك الأرض المصقولــة .. أرض اعتـادت على سكب الميـاه على وجههـا والسير بالأقـدام على وجههـا من غير تذمر أو إيــذاء ؛ اعتــادت على أن تكون المجرم الثـاني لكسر الأطباق المزخرفــة ونهـاية عـالم الكؤوس البراقـة أو الخزفيـات الغـالية على قلب أي ربــة بيت بعد المجرم الأول وهم سـائر أصنـاف البشر طبعــاً ..نعم اعتـادت على ذلك من غير تقديم شكوى أو حتى رفع دعوى على مالكيهـا والسبب ؛؛ لأنهـا غير نــاكرة للجميل وتعلم واقع وظيفتهـا وسر نجـاح مهنتهـا أمـا السبب الذي نحن مرغمون على فعلـه و الذي يصب في صالحنـا ؛؛ حقيقــة تنـاولنـا عصي التنظيف والمسح من أجل أن نزيل جميع الأخطـاء الفـادحة التي أوقعنـاها أو نسبنـاهـا كذبــاً وزوراً إلى أرض المطبخ وتقديم الاعتذارات البشريــة على دلو من سوائل الكلور و الغسيل المتنوعــة للحصول على أرض نظيفــة لامعـة بالرغم من أنهـا السبب الثـاني لخسارة كل مـا هو غـالي ثمنــاً لا اعتبــاراً .. تلك الأرض المصقولــة آذتنـــا بجميع أصنـاف الكسر والخدش و الخوف والارتيــاع ولكننـا بالمقـابل نحافظ على نظـافتهـا ونحرص شديد الحرص على صقلهـا والحفـاظ على لمعـانهـا على المدى البعيـد فجل ما نفعلــه هو إظهـار لصورتنـا الحسنـة أمـام الآخرين وأمـام نفوسنــا أولاً ..لمـاذا ؟؟ لكوننـا نحمل فطرة حب الـذات حبـاً جمـاً
ونعلم أن مقدار هذا العشق يتفـاوت من إنسـان لآخر من نـاحية مقاومة من ظهورهـا بشكل مفرط ومبــالغ فيـه أمـام العيـان بكبح جموحهـا والتحكم بكميـة ما تحويـه دفعـاتهـا التي تنثر على سلوكيـاتنـا وشخصيـاتنـا المختلفــة ربمـا لتعزيز النفس البـاطنية وتغذيــة الثقـة بالنفس ..
أنـا بنفسي أتســاؤل ما علاقــة ظهور الصورة الجيـدة لحقيقـة ما نحن عليــه عن طريق العنـاية بصقل أرض المطبخ بحب الــذات أو أرضـاء النفس البـاطنية ؟؟
الجواب وعن طريق نظرتي الثــاقبة للأشيــاء أن حب الذات الذي يبدو أنـه طبيعي أكثر من كونــه متصنع أو بـارز نتيجـة مجـاملـة أخلاقيــة أو خلقيــة عن طريق الحفــاظ على نظـافة وتــألق ما نرتديــه من ملابس وأكثرنـا من لا يستغنون عن خاصيـة التـأكد من مرور مكواة الملابس في كل حـافة يحويهـا ذلك القمـاش أو
ذلك السروال وذاك القميص ولا ننسى التحقق من انبعـاث الروائح الزكيـة منهـا ومن كل إنش تحويــه بالرغم أن من قـام بغسلـه وشطفـه وتجفيفــه مصدر موثوق منـه وهو نفس الشخص (حامل خـاصتي التــأكد من كويهـا والتحقق من طيب رائحتهــا) ..
هذه حــال المربين سواء آبـاء طبيعيون أو غيرهـم من يقومون بصقل مواهب وإبداعات الطفل و بعد التـأكد من انغماسهـا وتجذرهـا في نفس ذلك الطفل والتحقق من ذلك بتقديم نشـاطات أو امتحـانات منزليـة أو حتى مدرسيـة تتخطى مشروع الدراسـة والتعليم (فالدراسـة والتثقيف ليست هي الحقيبـة الوحيدة التي تعينك على مواجهـة الظروف الجديدة وتقيك من البرد القـارص أو الحرارة الشديدة التي تمتـاز بهـا أغلبيــة صعوبات المجتمع الخـارجي).. وبعدهـا يمنحون الطفل شهـادات الثقـة و الخروج إلى المجتمع وخوض أعـاصيره واجتيـاز شلالاته المنحـدرة حسب القوانين التي تلقـاها من مربيــه والتي تتنـاسب مع عاداتـه الدينيــة كمسلم ومع أخلاقيـات العمل المستجـدة التي يتطلبـه عصره أي أن جميع الصفـات والشروط التي يحتـاجهـا سوق العمل والتي قد سبق أن غرزت فيـه و قد نحت معظمهـا ؛؛ أنهـا تتمـاشى مع العصر الذي ولـد بين جنبيــه ..
كمـا قال الإمـام علي عليــه السـلام ( لا تأدبوا أولادكـم بأخـلاقكم لأنهـم خلقوا لزمـان غير زمـانكم ) وله مقـالة أخرى تقول ( لا تكرهوا أولادكـم على عـاداتكم لأنهـم خلقوا لزمـان غير زمـانكم ) ...
وليس المطلوب هنـا منحـه الثقـة المفرطـة أو ما نطلق عليهـا علنـاً بالعميــاء أو ندعــه يخوض ما يخوض من غير أن يحـدد ما لذي يريده وما الذي يبتغي إليــه قبل خروجـه من محيط مجتمعــه الصغير الذي لا يتعدى حيطـان منزلــه وهذا هو المنطق العملي الذي يتبعـه جميع الأهـالي في الوقت الحـالي ولكن (لكن هنـا كمـا أخلفت تعد منحنى آخر لعرض قضيــة ثم إيجـاد حلول وسطيــة) الأغلبيــة من أهـالي هذا العصر من يحـاول أن يفتش بين أولويات وأفكـار كبـار عيــاله ليس أغراضـه ويا ليتـه أصغرهم لكـان على الأقل أهون والـداعي لهذا الفعل الذي يعد لصاحب الضرر شنيعـاً التــأكد والتحقق بالرغم من نجـاحه المهني و الشخصي واتعـاظه من أخطـائه ليضحى منتصراً مرتين (عندمـا يظفر بالفوز وعندمـا يدرس ويراجع خطواتــه أو يسترجع ذهنيــاً الأخطـاء التي أقترفهـا فيجعل من دراستــه سلمـاً نحو النصر)
ولمــاذا هذا التـأكد والتحقق وهمـا في الأساس خطوتـان تمـارسان في الصغر لا في الكبر ,, تمـارس قبل منح شهادة الثقـة وصقل الموهبــة والمهـارة فالخطوة المفترض بهم فعلهـا بعد وصول بكرهم إلى الثمـانية عشر من العمر هذه الخطوة بعيـدة كل البعـد عن جلوسهم مكتوفي الأيــدي يشـاهدون ما يحدث وما سيحدث في القريب العـاجل .. هي خطوة البحث بين نجـاحاته و نشـاطاته المهنيــة عن مواهب ظاهرة أو مخفيــة تقومون بتشجيع ذلك الإنسـان على إبرازهـا بشكل عملي وطلب الإعـانة منكم إن أراد ولسوف يفعل لأنــه يعلم مسبقــاً أنكم سبب نجاحه وظفره بعد الله وليس خطـأ إن استعـان بخبراتكم التي تتمـاشى مع تغيرات عصره ربمــا فلا مجـال بعدهــا للأعـذار والتبريرات التي تصدر منــه في حـالة لو أخطـأ التقدير أو الصادرة من قبلكم في حـال لو أخطـأتم في تقديم العون بشكل يلائم مع الفكر أو الأسلوب الصحيح الذي تربى عليــه من قبلكم أو صقل عليـه من الخــارج حسب ظروف مهنتــه أو اختصـاص دراستـه ...
وهذا مـا لاحظتـه خلال السنين القليلــة التي اعتمدت فيهـا على ذاتي لخدمـة نفسي اجتمـاعياً و سياسيـاً وفكريـاً ومعنويـاً وحسيـاً وتــاريخيـاً ؛؛؛ باختصـار من جميع النواحي سواء في محيط الأسرة أو محيط العمل .. وتنقلي من حـال إلى حـال في هذه المقـالة دليل على كوني امرأة كمـا صرح بــه الكوميدي الأمريكي صاحب نظريــة الشبكـة والصنــاديق بل فتـاة مفكرة أكثر من كوني مجرد فتــاة بين آلاف الفتيـات المفكرات حول العــالم ...
الحقيقــة أنني ابتعدت كثيراً عن المحتوى الذي أملت أن يملأ هذا الفراق في مفكرتي إلا أن سيـاق الحديث أتى بما هو غير متوقع ..
الأعمـال المنزليـة التي أفضل الابتعـاد والتنحي عن وصفهـا مضنيـة لأنهـا بكل بسـاطة غير مضنيـة فهي حقيقـة لا تتعــدى غسل وشطف صحون وكؤوس لم تبقى في المجلى مدة ليست بطويلــة وكـأنني أسمع وأنصت لصراخهـا اليومي وأنينهـا الذي تحسست منـه أذناي ؛؛؛ من أزيز احتضـارهـا وتهيئها للموت المحتوم بمعنى الانكسـار في أي لحظـة إمـا بالانزلاق من أنـامل يديك المكسوة برغوة صابون الغسيل أو ربمـا لحظـة قلق وتوتر تشغل عقلك بنتوءاتــه و كل زاويــة من غرفـه الوهميـة أو ثورة غضب تحوز على قسائم المشـاعر المجـانية مطلقـاً من أجلهـا سراح جميع الأخلاقيـات التي قمت سـابقاً بكبحهـا والتحكم بهــا فيكون مصير الكـأس الذي خلفت فيـه بصمـاتك ذات الحلقـات الدائريـة الانزلاق أو حتى الرجحـان في الهواء وبعدهـا مواجهـة القسوة وعيش لحظـات الألم والعذاب قبل السقوط على تلك الأرض المصقولــة .. أرض اعتـادت على سكب الميـاه على وجههـا والسير بالأقـدام على وجههـا من غير تذمر أو إيــذاء ؛ اعتــادت على أن تكون المجرم الثـاني لكسر الأطباق المزخرفــة ونهـاية عـالم الكؤوس البراقـة أو الخزفيـات الغـالية على قلب أي ربــة بيت بعد المجرم الأول وهم سـائر أصنـاف البشر طبعــاً ..نعم اعتـادت على ذلك من غير تقديم شكوى أو حتى رفع دعوى على مالكيهـا والسبب ؛؛ لأنهـا غير نــاكرة للجميل وتعلم واقع وظيفتهـا وسر نجـاح مهنتهـا أمـا السبب الذي نحن مرغمون على فعلـه و الذي يصب في صالحنـا ؛؛ حقيقــة تنـاولنـا عصي التنظيف والمسح من أجل أن نزيل جميع الأخطـاء الفـادحة التي أوقعنـاها أو نسبنـاهـا كذبــاً وزوراً إلى أرض المطبخ وتقديم الاعتذارات البشريــة على دلو من سوائل الكلور و الغسيل المتنوعــة للحصول على أرض نظيفــة لامعـة بالرغم من أنهـا السبب الثـاني لخسارة كل مـا هو غـالي ثمنــاً لا اعتبــاراً .. تلك الأرض المصقولــة آذتنـــا بجميع أصنـاف الكسر والخدش و الخوف والارتيــاع ولكننـا بالمقـابل نحافظ على نظـافتهـا ونحرص شديد الحرص على صقلهـا والحفـاظ على لمعـانهـا على المدى البعيـد فجل ما نفعلــه هو إظهـار لصورتنـا الحسنـة أمـام الآخرين وأمـام نفوسنــا أولاً ..لمـاذا ؟؟ لكوننـا نحمل فطرة حب الـذات حبـاً جمـاً
ونعلم أن مقدار هذا العشق يتفـاوت من إنسـان لآخر من نـاحية مقاومة من ظهورهـا بشكل مفرط ومبــالغ فيـه أمـام العيـان بكبح جموحهـا والتحكم بكميـة ما تحويـه دفعـاتهـا التي تنثر على سلوكيـاتنـا وشخصيـاتنـا المختلفــة ربمـا لتعزيز النفس البـاطنية وتغذيــة الثقـة بالنفس ..
أنـا بنفسي أتســاؤل ما علاقــة ظهور الصورة الجيـدة لحقيقـة ما نحن عليــه عن طريق العنـاية بصقل أرض المطبخ بحب الــذات أو أرضـاء النفس البـاطنية ؟؟
الجواب وعن طريق نظرتي الثــاقبة للأشيــاء أن حب الذات الذي يبدو أنـه طبيعي أكثر من كونــه متصنع أو بـارز نتيجـة مجـاملـة أخلاقيــة أو خلقيــة عن طريق الحفــاظ على نظـافة وتــألق ما نرتديــه من ملابس وأكثرنـا من لا يستغنون عن خاصيـة التـأكد من مرور مكواة الملابس في كل حـافة يحويهـا ذلك القمـاش أو
ذلك السروال وذاك القميص ولا ننسى التحقق من انبعـاث الروائح الزكيـة منهـا ومن كل إنش تحويــه بالرغم أن من قـام بغسلـه وشطفـه وتجفيفــه مصدر موثوق منـه وهو نفس الشخص (حامل خـاصتي التــأكد من كويهـا والتحقق من طيب رائحتهــا) ..
هذه حــال المربين سواء آبـاء طبيعيون أو غيرهـم من يقومون بصقل مواهب وإبداعات الطفل و بعد التـأكد من انغماسهـا وتجذرهـا في نفس ذلك الطفل والتحقق من ذلك بتقديم نشـاطات أو امتحـانات منزليـة أو حتى مدرسيـة تتخطى مشروع الدراسـة والتعليم (فالدراسـة والتثقيف ليست هي الحقيبـة الوحيدة التي تعينك على مواجهـة الظروف الجديدة وتقيك من البرد القـارص أو الحرارة الشديدة التي تمتـاز بهـا أغلبيــة صعوبات المجتمع الخـارجي).. وبعدهـا يمنحون الطفل شهـادات الثقـة و الخروج إلى المجتمع وخوض أعـاصيره واجتيـاز شلالاته المنحـدرة حسب القوانين التي تلقـاها من مربيــه والتي تتنـاسب مع عاداتـه الدينيــة كمسلم ومع أخلاقيـات العمل المستجـدة التي يتطلبـه عصره أي أن جميع الصفـات والشروط التي يحتـاجهـا سوق العمل والتي قد سبق أن غرزت فيـه و قد نحت معظمهـا ؛؛ أنهـا تتمـاشى مع العصر الذي ولـد بين جنبيــه ..
كمـا قال الإمـام علي عليــه السـلام ( لا تأدبوا أولادكـم بأخـلاقكم لأنهـم خلقوا لزمـان غير زمـانكم ) وله مقـالة أخرى تقول ( لا تكرهوا أولادكـم على عـاداتكم لأنهـم خلقوا لزمـان غير زمـانكم ) ...
وليس المطلوب هنـا منحـه الثقـة المفرطـة أو ما نطلق عليهـا علنـاً بالعميــاء أو ندعــه يخوض ما يخوض من غير أن يحـدد ما لذي يريده وما الذي يبتغي إليــه قبل خروجـه من محيط مجتمعــه الصغير الذي لا يتعدى حيطـان منزلــه وهذا هو المنطق العملي الذي يتبعـه جميع الأهـالي في الوقت الحـالي ولكن (لكن هنـا كمـا أخلفت تعد منحنى آخر لعرض قضيــة ثم إيجـاد حلول وسطيــة) الأغلبيــة من أهـالي هذا العصر من يحـاول أن يفتش بين أولويات وأفكـار كبـار عيــاله ليس أغراضـه ويا ليتـه أصغرهم لكـان على الأقل أهون والـداعي لهذا الفعل الذي يعد لصاحب الضرر شنيعـاً التــأكد والتحقق بالرغم من نجـاحه المهني و الشخصي واتعـاظه من أخطـائه ليضحى منتصراً مرتين (عندمـا يظفر بالفوز وعندمـا يدرس ويراجع خطواتــه أو يسترجع ذهنيــاً الأخطـاء التي أقترفهـا فيجعل من دراستــه سلمـاً نحو النصر)
ولمــاذا هذا التـأكد والتحقق وهمـا في الأساس خطوتـان تمـارسان في الصغر لا في الكبر ,, تمـارس قبل منح شهادة الثقـة وصقل الموهبــة والمهـارة فالخطوة المفترض بهم فعلهـا بعد وصول بكرهم إلى الثمـانية عشر من العمر هذه الخطوة بعيـدة كل البعـد عن جلوسهم مكتوفي الأيــدي يشـاهدون ما يحدث وما سيحدث في القريب العـاجل .. هي خطوة البحث بين نجـاحاته و نشـاطاته المهنيــة عن مواهب ظاهرة أو مخفيــة تقومون بتشجيع ذلك الإنسـان على إبرازهـا بشكل عملي وطلب الإعـانة منكم إن أراد ولسوف يفعل لأنــه يعلم مسبقــاً أنكم سبب نجاحه وظفره بعد الله وليس خطـأ إن استعـان بخبراتكم التي تتمـاشى مع تغيرات عصره ربمــا فلا مجـال بعدهــا للأعـذار والتبريرات التي تصدر منــه في حـالة لو أخطـأ التقدير أو الصادرة من قبلكم في حـال لو أخطـأتم في تقديم العون بشكل يلائم مع الفكر أو الأسلوب الصحيح الذي تربى عليــه من قبلكم أو صقل عليـه من الخــارج حسب ظروف مهنتــه أو اختصـاص دراستـه ...
وهذا مـا لاحظتـه خلال السنين القليلــة التي اعتمدت فيهـا على ذاتي لخدمـة نفسي اجتمـاعياً و سياسيـاً وفكريـاً ومعنويـاً وحسيـاً وتــاريخيـاً ؛؛؛ باختصـار من جميع النواحي سواء في محيط الأسرة أو محيط العمل .. وتنقلي من حـال إلى حـال في هذه المقـالة دليل على كوني امرأة كمـا صرح بــه الكوميدي الأمريكي صاحب نظريــة الشبكـة والصنــاديق بل فتـاة مفكرة أكثر من كوني مجرد فتــاة بين آلاف الفتيـات المفكرات حول العــالم ...
الحقيقــة أنني ابتعدت كثيراً عن المحتوى الذي أملت أن يملأ هذا الفراق في مفكرتي إلا أن سيـاق الحديث أتى بما هو غير متوقع ..

أنثــى و .. شجــرة
اســألني ؛؛؛
إن كــان الافتقــاد فــداء والاشتيــاق تضحيــة ..
إن كــان افتقــادك كهمســة تبهرجني لهو فــداء ، والاشتيــاق لأنفــاسك قمـة في التضحيـة
اسـألني ؛؛؛
إن كـان بعد العشيق بــلاء أم للمعشوق رحمــة ..
إن كـان بعدك بأميــال للآلاف معـدودة أو أمتــار للمئــات سلطانــة ، لروحي هم و لروحـانيتي بــلاء أم بعــدك مني نعمــة إلهية و رحمــة
اسـألني ؛؛؛
إن كـان الشغف في الفؤاد صفــاء أم هو للعــذاب آلــة ..
إن كـان شغفي بشخصك الفهيم بعينــه و عقلك الكليــم بذاتــه يغرس في الفؤاد أبديــة الصفــاء أم هو لتعذيب السذّج و المبتدئين من مَن أعمى الحب بصرهم و الشغف بصيرتهم .. مجـرد آلـــة
اسـألني ؛؛؛
إن كــان الحديث عنك نقــاء أم يجعل ربــاطنا محض نكرة ..
إن كــان افتخــاري بتواجدك في سفينــة حبي لأجوائهــا نقــاء أم يجعل ربـاطنا بسيطاً فيضحى بتجاوزه حدود التواضع رباطاً نكرة ..
اســألني ؛؛؛
إن كـانت القبل المطبوعــة على الجبين احترام ورجــاء أم تُظهـِر لمنطق العقل إشــارة
أخشى إن أذقتك طعم القبلــة سأدفع الثمن
أخشى إن أذقتك شفــاه العـذاب سأعــاني من ألم الهجين
أخشى إن أذقتك لمستي بنعومـة متنـاهية وسلاســة مطلقـة ألقى نفسي أتجرع الكرب اللعين
أخشى إن أذقتك عسل صراحتي المر أفقــد طعم زبيب الغموض اللــذيذ
أخشى ..وأخشى .. وأخشى ...
أخشى إن صـارحت لك بحبي وعزفت لك الألحـان سأتوجس وأرهب من طيف اختفـائك بين الأوطــان
أردت منك تفهمـي فمنحتني بالمقــابل همي ؛؛؛
رغبت منك تقدير جل محبتي فحرمت نفسك من حبي ؛؛؛
فمــاذا تتوقع ردة فعلــي ..
كيف اعتقدت أن يصدر مني جميل الصنيــع
كيف و قد حـاصرتَ لسـاني العذب في حصن المنطق المنيــع
كيف وقد خلقت حولـي خيـالاً بليـداً يبـدي إلي ؛؛ أنك للخير رفيق بل مجرد حمل وديــع
كيف وقد تظـاهرت مستعينـاً بفن الخـداع الشيطـاني و بكل تقنيـة عـاليــة بأنك لمراسلات الحب
كحمـام زاجــل بــديع ..
بعدهــا اعتذرت وكـأن شيئــاً لم يكن ..تأسفت وكـأن حدثــاً قـد أجرم بحقي لم يقع ؛؛؛
فكـان ردي ... أنني .. أنني حــائرة ؛؛؛ متحيرة ؛؛؛ محتــارة
جمعت كل مفردات الحيرة في لغــتي الأم لغــاية واحـدة وهدف شريف يوصلان لإنجـاز متواضع و نجـاح متبــادل ..لكنني عمــداً أخفيتهـا و قصـداً كتمتهــا ...
لتضحى نهــايتنا للجهل منسوبــة ..
لتبقى حكـايتنـا أفخم روايــة سرمديـة ..
إلى أبــد الآبـدين ...
أ تـذكر حكــاية الشجرة الهرمــة التي اعتــادت جدتي العجوز على قصهـا علينـا كلمـا تحلقنـا حولهـا مع أطفـال الحي ..!!
حيث كـانت تلك العـائلة الصغيرة العـدد ؛؛ مجرد عــائلة .. اعتــادت الترحــال والتي اختــارت الريف الأخضر لإقامتهـا محل ديمومة وموضع ترحـــاب ..بجـانب تلك الشجرة الفتيــة التي زرعت على قمـة ذلك التـل العشبي بحكم الطبيعــة و قـدرة الخـالق .. حينمـا ألقى ذلك الفتى الصغير نـاظريه على أوراقهـا الملونــة وأزهـارهـا البيضــاء وثمـار التوت الحمــراء وأغصــانهـا التي اكتسى معظمهـا السواد ممزوجـاً باللون البرونزي .. فرأى فيهـا المؤنس والمــلاذ عن لفحـات الهواء البـارد و قطيرات المطر في استهلالــه أيــام الشتــاء .. رأى فيهـا المـأمن والموضع الملائم لأرجوحتـه الأرجوانيــة اللون والمتوسطـة الحجم على جذعهـا الرفيع فيبهج بصره بالقمـاش الأخضر الذي ترتديــه و يمتع أذنيـه بزقزقــة الطيور وتغريـد البــلابل أيــام الربيع ..وجـد فيهـا الرفقـة و الأمن بل الظل عن أشعـة الشمس الحـارة والخيوط الذهبيــة التي تلقيهـا على محيــاه ووجنتيـه النـاعمتين فتكسبهـا الجفـاف أيـام الصيف .. فارتسمت على شفتيــه ابتسـامة رضـا و اكتفــاء بل ابتسـامة بـاحث بعد طول عنـــاء ؛؛ وما لبث ســاعة حتى اتجـه نحوهــا مهرولاً ليحقق حلم اليقظـة فيحول واقعــاً ويُطبَع كذكرى في شريط الحيــاة ..قضى بجوارهــا طفولتــه المرتقبـة ، و فترة شبــابه المتهورة تــارة والاستكشـافية تـارة أخرى .. بجوارهــا لعب بألعــابه وعبث بأغراض أمــه و قرأ كتب أبيــه وكتب مذكراتــه كمـا أنجز فروضــه واستذكر دروســه ..
ولكن يوم الرحيل قد حل و الوداع لم يكن لــه في الزمن محل ؛؛ لأنهـا أصبحت لديــه مجرد شجرة شـاخت مع الأيــام وهرمت مع مرور الفصول ؛؛ فتركهـا بلا وعود أو عهود ..تخلى عن فضـائلهـا وجمائلهـا وبدونهــا صارع الحيــاة بقوانينهـا ومبادئهـا واجتمـاعياتهـا وسياسياتهـا و ونمـاذجهـا ؛ بحبهـا وكرههـا وهواهـا وصعوبـاتهـا و مستحيلاتهــا و عوائقهـا صراعـاً مستميتــاً ؛؛ إمـا أن يغنم بالنصر أو يعتري وجهــه الخجل من الفشـل ..عندمـا فـاز بغنــائمـه واتعض من خسـائره وبدت تجـاعيده على جبينــه و طعن في السن ؛ طرأت على بــاله تلك الشجرة ..لا يدري كيف تذكرهــا بل كيف بقيت مرتسمـة في زوايــا ذاكرتــه الغــابرة ؟؟ جمع كل مــا يقتني وقرر هجر كل من كـان لصالحــه يعتني ..حزم أمتعتــه وأغراضــه وشد لهـا الترحــال ..عــاد لهـا ولكن .. لم يعرفهـا ؛ فقد تغيرت أشـد تغيير واختلفت أيمـا اختلاف..كــانت عـاريــة متصلبــة مهجورة منسيــة ..نعم .. هكــذا كـانت
أراد الجلوس تحت ظلهـا فبهـا يتقي من لهيب الشمس ولكن ....
أراد الشعور بالمــأمن والأمن تحت جذعهـا ليحتمي ولكن ....
أغمض عينيــه محـاولاً أن يسترجع بذاكرتــه للوراء فيتنعم مجـدداً بتلك المنــاظر الأخـاذة والأصوات العذبـة ولكن لا محــال فكل ما ارتكزت عليــه إرادتــه وتعمقت فيـه رغبتــه قد حكم عليــه بالزوال .. مِن قِبَل مَن ؟؟! من قِبلـــه ..
أراد الاعتــذار والتبرير ولكنـه لم يفعل ؛؛ فمـا صده ومنعــه عن ذلك أنهـا مجرد شجرة ..
( ربمــا لو فعلت لكـان لمعجزة أن تحصل أو لأمل أن يُفتعَــل )هذا مـا قالــه ومـا فعلــه بعدهــا .. فرجعت تلك الشجرة إلى ســابق عهدهــا و غطت نفسهـا من جديد بكســائهـا الورقي ولكن تبقى حقيقــة ليس بمقدور ذلك الشيخ أن يغيرهـا أو يحول عن حصولهــا و حدوثهــا لأنهـا من غير سـابق إنـــذار حصلت وحدثت بل ربمـا لحكمــة قد وقعت .. أن تلك الشجرة لا تزال هرمــة
لمـــاذا ذكرتُ تلك الحكــاية الأزليــة القصيرة ؟
وجـه نــاظريك للوراء وارجع بخطواتك للخلف لترى مــا أحدثتــه عواصفك ومـا افتعلتــه أعـاصيرك فتكون بنفسك شــاهداً على جريمــة وظلم مــا خلفتــه ريــاحك فبرر بعدهــا لمـا التلبـد القــاتل لمهـــجتي !!!
فأمسيتُ بعدهــا كزهرة بيضــاء ذابلــة ..
كالأغصـان الهزيلــة ذات الأوراق الخريفيــة ..
كنت ملاذك وملجــأك .. كنت مؤنسك وظلك .. كنت صديقتك ورفيقتك .. وبعد اعتذارك وتبريراتك ؛؛؛
أضحيت أنــا .. تلك الشجــرة
(( الأحــاسيس في الجــزء الأول مقتبسـة من فيلم Sweet November ))
إن كــان الافتقــاد فــداء والاشتيــاق تضحيــة ..
إن كــان افتقــادك كهمســة تبهرجني لهو فــداء ، والاشتيــاق لأنفــاسك قمـة في التضحيـة
اسـألني ؛؛؛
إن كـان بعد العشيق بــلاء أم للمعشوق رحمــة ..
إن كـان بعدك بأميــال للآلاف معـدودة أو أمتــار للمئــات سلطانــة ، لروحي هم و لروحـانيتي بــلاء أم بعــدك مني نعمــة إلهية و رحمــة
اسـألني ؛؛؛
إن كـان الشغف في الفؤاد صفــاء أم هو للعــذاب آلــة ..
إن كـان شغفي بشخصك الفهيم بعينــه و عقلك الكليــم بذاتــه يغرس في الفؤاد أبديــة الصفــاء أم هو لتعذيب السذّج و المبتدئين من مَن أعمى الحب بصرهم و الشغف بصيرتهم .. مجـرد آلـــة
اسـألني ؛؛؛
إن كــان الحديث عنك نقــاء أم يجعل ربــاطنا محض نكرة ..
إن كــان افتخــاري بتواجدك في سفينــة حبي لأجوائهــا نقــاء أم يجعل ربـاطنا بسيطاً فيضحى بتجاوزه حدود التواضع رباطاً نكرة ..
اســألني ؛؛؛
إن كـانت القبل المطبوعــة على الجبين احترام ورجــاء أم تُظهـِر لمنطق العقل إشــارة
أخشى إن أذقتك طعم القبلــة سأدفع الثمن
أخشى إن أذقتك شفــاه العـذاب سأعــاني من ألم الهجين
أخشى إن أذقتك لمستي بنعومـة متنـاهية وسلاســة مطلقـة ألقى نفسي أتجرع الكرب اللعين
أخشى إن أذقتك عسل صراحتي المر أفقــد طعم زبيب الغموض اللــذيذ
أخشى ..وأخشى .. وأخشى ...
أخشى إن صـارحت لك بحبي وعزفت لك الألحـان سأتوجس وأرهب من طيف اختفـائك بين الأوطــان
أردت منك تفهمـي فمنحتني بالمقــابل همي ؛؛؛
رغبت منك تقدير جل محبتي فحرمت نفسك من حبي ؛؛؛
فمــاذا تتوقع ردة فعلــي ..
كيف اعتقدت أن يصدر مني جميل الصنيــع
كيف و قد حـاصرتَ لسـاني العذب في حصن المنطق المنيــع
كيف وقد خلقت حولـي خيـالاً بليـداً يبـدي إلي ؛؛ أنك للخير رفيق بل مجرد حمل وديــع
كيف وقد تظـاهرت مستعينـاً بفن الخـداع الشيطـاني و بكل تقنيـة عـاليــة بأنك لمراسلات الحب
كحمـام زاجــل بــديع ..
بعدهــا اعتذرت وكـأن شيئــاً لم يكن ..تأسفت وكـأن حدثــاً قـد أجرم بحقي لم يقع ؛؛؛
فكـان ردي ... أنني .. أنني حــائرة ؛؛؛ متحيرة ؛؛؛ محتــارة
جمعت كل مفردات الحيرة في لغــتي الأم لغــاية واحـدة وهدف شريف يوصلان لإنجـاز متواضع و نجـاح متبــادل ..لكنني عمــداً أخفيتهـا و قصـداً كتمتهــا ...
لتضحى نهــايتنا للجهل منسوبــة ..
لتبقى حكـايتنـا أفخم روايــة سرمديـة ..
إلى أبــد الآبـدين ...
أ تـذكر حكــاية الشجرة الهرمــة التي اعتــادت جدتي العجوز على قصهـا علينـا كلمـا تحلقنـا حولهـا مع أطفـال الحي ..!!
حيث كـانت تلك العـائلة الصغيرة العـدد ؛؛ مجرد عــائلة .. اعتــادت الترحــال والتي اختــارت الريف الأخضر لإقامتهـا محل ديمومة وموضع ترحـــاب ..بجـانب تلك الشجرة الفتيــة التي زرعت على قمـة ذلك التـل العشبي بحكم الطبيعــة و قـدرة الخـالق .. حينمـا ألقى ذلك الفتى الصغير نـاظريه على أوراقهـا الملونــة وأزهـارهـا البيضــاء وثمـار التوت الحمــراء وأغصــانهـا التي اكتسى معظمهـا السواد ممزوجـاً باللون البرونزي .. فرأى فيهـا المؤنس والمــلاذ عن لفحـات الهواء البـارد و قطيرات المطر في استهلالــه أيــام الشتــاء .. رأى فيهـا المـأمن والموضع الملائم لأرجوحتـه الأرجوانيــة اللون والمتوسطـة الحجم على جذعهـا الرفيع فيبهج بصره بالقمـاش الأخضر الذي ترتديــه و يمتع أذنيـه بزقزقــة الطيور وتغريـد البــلابل أيــام الربيع ..وجـد فيهـا الرفقـة و الأمن بل الظل عن أشعـة الشمس الحـارة والخيوط الذهبيــة التي تلقيهـا على محيــاه ووجنتيـه النـاعمتين فتكسبهـا الجفـاف أيـام الصيف .. فارتسمت على شفتيــه ابتسـامة رضـا و اكتفــاء بل ابتسـامة بـاحث بعد طول عنـــاء ؛؛ وما لبث ســاعة حتى اتجـه نحوهــا مهرولاً ليحقق حلم اليقظـة فيحول واقعــاً ويُطبَع كذكرى في شريط الحيــاة ..قضى بجوارهــا طفولتــه المرتقبـة ، و فترة شبــابه المتهورة تــارة والاستكشـافية تـارة أخرى .. بجوارهــا لعب بألعــابه وعبث بأغراض أمــه و قرأ كتب أبيــه وكتب مذكراتــه كمـا أنجز فروضــه واستذكر دروســه ..
ولكن يوم الرحيل قد حل و الوداع لم يكن لــه في الزمن محل ؛؛ لأنهـا أصبحت لديــه مجرد شجرة شـاخت مع الأيــام وهرمت مع مرور الفصول ؛؛ فتركهـا بلا وعود أو عهود ..تخلى عن فضـائلهـا وجمائلهـا وبدونهــا صارع الحيــاة بقوانينهـا ومبادئهـا واجتمـاعياتهـا وسياسياتهـا و ونمـاذجهـا ؛ بحبهـا وكرههـا وهواهـا وصعوبـاتهـا و مستحيلاتهــا و عوائقهـا صراعـاً مستميتــاً ؛؛ إمـا أن يغنم بالنصر أو يعتري وجهــه الخجل من الفشـل ..عندمـا فـاز بغنــائمـه واتعض من خسـائره وبدت تجـاعيده على جبينــه و طعن في السن ؛ طرأت على بــاله تلك الشجرة ..لا يدري كيف تذكرهــا بل كيف بقيت مرتسمـة في زوايــا ذاكرتــه الغــابرة ؟؟ جمع كل مــا يقتني وقرر هجر كل من كـان لصالحــه يعتني ..حزم أمتعتــه وأغراضــه وشد لهـا الترحــال ..عــاد لهـا ولكن .. لم يعرفهـا ؛ فقد تغيرت أشـد تغيير واختلفت أيمـا اختلاف..كــانت عـاريــة متصلبــة مهجورة منسيــة ..نعم .. هكــذا كـانت
أراد الجلوس تحت ظلهـا فبهـا يتقي من لهيب الشمس ولكن ....
أراد الشعور بالمــأمن والأمن تحت جذعهـا ليحتمي ولكن ....
أغمض عينيــه محـاولاً أن يسترجع بذاكرتــه للوراء فيتنعم مجـدداً بتلك المنــاظر الأخـاذة والأصوات العذبـة ولكن لا محــال فكل ما ارتكزت عليــه إرادتــه وتعمقت فيـه رغبتــه قد حكم عليــه بالزوال .. مِن قِبَل مَن ؟؟! من قِبلـــه ..
أراد الاعتــذار والتبرير ولكنـه لم يفعل ؛؛ فمـا صده ومنعــه عن ذلك أنهـا مجرد شجرة ..
( ربمــا لو فعلت لكـان لمعجزة أن تحصل أو لأمل أن يُفتعَــل )هذا مـا قالــه ومـا فعلــه بعدهــا .. فرجعت تلك الشجرة إلى ســابق عهدهــا و غطت نفسهـا من جديد بكســائهـا الورقي ولكن تبقى حقيقــة ليس بمقدور ذلك الشيخ أن يغيرهـا أو يحول عن حصولهــا و حدوثهــا لأنهـا من غير سـابق إنـــذار حصلت وحدثت بل ربمـا لحكمــة قد وقعت .. أن تلك الشجرة لا تزال هرمــة
لمـــاذا ذكرتُ تلك الحكــاية الأزليــة القصيرة ؟
وجـه نــاظريك للوراء وارجع بخطواتك للخلف لترى مــا أحدثتــه عواصفك ومـا افتعلتــه أعـاصيرك فتكون بنفسك شــاهداً على جريمــة وظلم مــا خلفتــه ريــاحك فبرر بعدهــا لمـا التلبـد القــاتل لمهـــجتي !!!
فأمسيتُ بعدهــا كزهرة بيضــاء ذابلــة ..
كالأغصـان الهزيلــة ذات الأوراق الخريفيــة ..
كنت ملاذك وملجــأك .. كنت مؤنسك وظلك .. كنت صديقتك ورفيقتك .. وبعد اعتذارك وتبريراتك ؛؛؛
أضحيت أنــا .. تلك الشجــرة
(( الأحــاسيس في الجــزء الأول مقتبسـة من فيلم Sweet November ))
نمــوذج أثير ...

تكملــة لمـا نشر لي على جريـدة اليــوم بعنوان " نمـــاذج "
يحيط بك العديد من البشر يختلفون في الشكل واللون .. في الآراء والأفكــار .. في المزايـا خلقـاً وخلقـاً .. كالعــديد من الأشيــاء الثمينـة تقديراً لا ماليــاً أو الأغراض البــاهظة اقتنــاءً لا سعراً و الممتلكـات الغـالية قلبــاً وقـالباً لا افتراضــاً .. مهمـا قررت أمراً أو حزمتـه فعــلاً و دعمتــه قــولاً ؛؛؛ تكون المعونــة البــادرة منهــا في متنــاول اليـد وفي قبضــة الكف إمــا أن تقبل لتحقق المطلب اللازم مرتبط بدعوى الضرورة أوالرغبــة الهــادفة ذات الغــاية الوافيــة للعدل القــائم بين الطرفين .. طرفك وطرفهـم .. أو ترفض من قبلك لأسبــاب شخصيـة كانت أو ســائدة .. لدوافع بك أنعزلت أو بهم شملت ...
لكــــن ؛؛؛
(لكن) ربمـا هي مجرد كلمـة في قـواميس اللغــات .. مجرد فكرة ضيقــة الأفق ومنسوبــة لأتفــه المنطقيـات أو عبــارة تعني أكثر بكثير في أيفع ( أبكـر) العقليــات ... ولكنهــا أكثر من كونهـا مجرد كلمــة و أعظم قيمــة من اعتبارهــا محض فكرة عـابرة و أرفع من استحواذها منصب (عبــارة) .. لمـــاذا ..!!
لأنهـا منحى لحديث ســامي و منعطف لمقــال جوهري .. فتتبين الحقــائق البينــة وتنكشف الأكـاذيب وتزول أسراب الظـلام المبهـم .. فليس المغزى السعي وراء إحبـاط الآخرين أو بث سم السلبيــة في الأجواء الصــافية إنمـا الاعتراف بحقيقـة الواقع المعــاصر والحـالة المسؤوم منهــا و الأوضـاع المغفول عنهــا لتنتج أسـاليب جديدة نــافعة ولتطرح حلول بديلــة تعود على الجميع بالفــائدة ..
هذا مـا أعنيــه في حديثي .. أنــه مـاذا لو تواجدت أصناف عــابثة من تلك الأشيــاء و الأغراض و الممتلكــات حتى من الأرواح البشريـــة الثعلبيـة المـاكرة التي وُظفَت من أجل الاصطفــاف ضمن طــابور الأعـداء أو نُثِرت على دربك فتتحجر ملتصقـة به لتحول أحجـار عثرة أو حفر معيقــة أو جحور لأخبث الأفــاعي الحضـارية أو القوارض الأزليــة التي تسم بدنك وعقلك و تقرض أسلاك الوصل والتواصــل وأعصاب الفكر والإدراك .. فلا ترى وصفــاً لحالك إلا افتقــار المهــارة المدروســة بفعل الــذات وافتقــاد الإعــانة من مالكي الخير ..
ورغم ذلك يتبقى صنف بشري يقف بجــانبك لأنك لست إلا بشري .. تتبقى تلك الفهود البشريــة القويمــة مفعمـة بالحيويــة .. تقتني الإيجــابية المنصفـة .. تمتهن الإخلاص وتكن لك الثقــة واحترام الــذات .. تتحلق حولك فيمدـون لك يد الــدعم والعـون ..
فهنــا ...
من علمني الحب والتضحيــة
من علمني العطــاء وبلا مقــابل
من علمني التحلي بالصبـر برفقـة النبــاهة
وهنــاك ...
من علمني أن الصمت ثروة لا تنتهي إلا بالسفــاهة
من علمني أن توسيع الآفــاق نعمـة وجحودهــا جريمـة لا تغتفر
من علمني أن التواضع خلق أرفع من أي رفيــع ..
فالشكر الجزيل والتقدير الوفير لمن علموني
ولكني هنــا سأوجـه نــاظري و سأحـدد أفقي في ثلاث خواص نــابعة من شخصيــات (فهديــة) متميزة تكــاد تكون أثيرة لشخصي .. شككت في غــاية تدفقهــا (الخواص الثـلاث) وهدف افتعــالها فحرت بين دواعـي متعــددة منهـا ربمـا استمـالة كيـاني الفكري لغـاية تصب في صــالحينــا أم لصالحـهم أو مجرد غــاية لفت انتبــاهي الشــارد كمـا يفعل معظم المحيطين ( من إلى فوائدهم طـامعين ونحو أربــاحهم متجهين و مِِن أقوال وأفعـال غيرهم خــائفين ) .. بالرغم من صمتــهم الشبـه دائــم وحديثــهم القليل الكلمـات والمحدود العبــارات وحواراتــهم القصيرة فلا تتعــدى نصف ســاعة لامتثالـهم بقول شــائع ويعتبرونـه أسمى من كونــه محض مثل رائـع "خير الكــلام ما قل ودل " فعلمت أثنــائهـا أن سعيـهم ومسعــاهم من أجل فكرة العطـاء بلا مقــابل لما ولمن يستحق العنــاء لكن لا يلبث أن يطالبوا بالمقـابل المعنوي والبـدل الأخـلاقي غاضـين نظرهم عن المقــابل المـادي وبصيرتــهم عن البـدل التملكي ..
فبمثلــهم المتداول بقلــة في مجتمعــاتنا علمت أن الصمت ثروة تقــدر بملايين الدولارات لا يحكم عليـها بالفنــاء إلا بعد اختلاطهـا بل تلوثهـا بألسنــة السفهـاء و أيدي البلهــاء ..
التفــاصيل مهمــة وتزداد أهميـة كلمـا ارتفعنـا بين الأمم تطوراً و اعتلينــا منصبـاً جسيمــاً ( بمعنى عظيمـاً) أو مركزاً أساسياً و به أضحى مستنــداً وزاد استغلال أسلوب حيـاتنا للإفـــادة تقنيــاً وتكنولوجيــاً ولكن حروف الفلسفــة التي تفيض من إنــائها تذهب هـدراً و يتكثف ذاهبــاً مع أدراج الريــاح ..
اتخــاذهم لأعلى المنــاصب واعتلائــهم أقـدم المنــابر وامتلاكــهم أموال السخـاء لم يكن دافعـاً للتغـاضي عن كونــهم أحد عبــاد الرب ولا يزالوا مفتقرين للإلــه ثم النــاس .. أقربــاء ؛ أصدقــاء أو أنسبــاء ..
لم يكن سببـــاً في التخلي عن المواصفات الطيبـــة والصفـات الخيرة كالصـدق الواعي والأدب الخَلقي أو التواضع الأزلــي الذي بأزليتــه يترفع على كل المزايـــا والمشــاعر الإنســانية ..
فلم يكن الربــاط ربــاطاً اعتيـــادياً إنمـا كــان ربــاطاً ذو احترام متبــادل ؛؛؛ كــانت صلـة يكسوهــا يقين من غير ريب متواجــد .. فنتجت معــادلة بسيطــة بذاتهــا " احترام + يقين = صلـح وصــلاح "..
مع أنــه من المفترض تغيير ميزة الصلح والصـلاح إلى مسمى الطموح (الجُملـــة) .. ذلك الطموح المنغرس في ذاتهــم والمتجلي في سلوكيـــاتهم والذي كــان يضفى إلى أرصــدة الجميع ليس لوحدهم فقــط ..
كـــانوا ...
من قروب المُعينين وفئــة الداعمين بالرغم من تصريحــاتهم كــذا مرة بعد اقتنــاعهم تقريبــاً بمبررات معظم قراراتي إلا أنهم كــانوا بعدهــا مؤيدين لإصراري لتحقيق المستحيل .. وتعصبي للمستقبل حتى لو كــان هنـالك بــديل .. وذلك عندمــا تفيض كلمــات التوجيه والتحـذير فتحول عبــارات تشجيعيــة وإشـارات تنفيذيــة تثبت دوافعي على الطريق وتتجلى إرادتي التي سبق لهــا بالذبول نوعــاً مـا ..
فأضحى حــالهم كحــال من أنجبتني
كـــانوا ...
مِن مَن تســاورهم بعض الظنون فيمـا يخص سرعتي في اتخــاذ قراراتي أو دوافع تغيير مخططــاتي فتصبح تلك الشكوك طــاغية على شخصي عندمــا أطرأ على البــال أو أُبرَز بين زوايــا الذاكرة إلا أن إنصـاتهم وتقبلهم لمدعيـات الدفـاع عن حقيقــة تصرفــاتي وتفهمــهم لواقعي المذهبي الذي كــان مرجعــاً إلهيــاً لرسم منحنيــاتي أمسى سبيــلاً مثيراً وخــالقاً لحس الاستكشــاف وحب الاستطــلاع حول من يتعــاملون معـه أو معهــا في غضون هذه الأوقــات وما بعدهــا من لحظــات تعمهــا المصداقيــة والواقعيـــة ..
فتشــابه حالــهم مع حـــال من فهمني واستوعب منطقي
كـــانوا ...
مثلمــا يتوجب عليهم أن يكونوا ؛؛؛ ليحوزوا على شرف إحدى المراتب الأولــى لأصحاب القدوة المستحقــة والخبرة المعمليــة في حيــاتي بل ليحتلوا مكــانة الصديق الرجـل الحق لامرأة عربيــة محافظــة نوعــاً ما ..
هكــذا كـــانوا ...
كلمــة أخبرة :
ثقــة المرأة في نفسهــا جوهرهــا ، وثقتهــا في غيرهــا يعَدُّ كنزهـــا ..
فأتمنى ألا أفقــد على أيديهــم .... كنــــــزي
لكــــن ؛؛؛
(لكن) ربمـا هي مجرد كلمـة في قـواميس اللغــات .. مجرد فكرة ضيقــة الأفق ومنسوبــة لأتفــه المنطقيـات أو عبــارة تعني أكثر بكثير في أيفع ( أبكـر) العقليــات ... ولكنهــا أكثر من كونهـا مجرد كلمــة و أعظم قيمــة من اعتبارهــا محض فكرة عـابرة و أرفع من استحواذها منصب (عبــارة) .. لمـــاذا ..!!
لأنهـا منحى لحديث ســامي و منعطف لمقــال جوهري .. فتتبين الحقــائق البينــة وتنكشف الأكـاذيب وتزول أسراب الظـلام المبهـم .. فليس المغزى السعي وراء إحبـاط الآخرين أو بث سم السلبيــة في الأجواء الصــافية إنمـا الاعتراف بحقيقـة الواقع المعــاصر والحـالة المسؤوم منهــا و الأوضـاع المغفول عنهــا لتنتج أسـاليب جديدة نــافعة ولتطرح حلول بديلــة تعود على الجميع بالفــائدة ..
هذا مـا أعنيــه في حديثي .. أنــه مـاذا لو تواجدت أصناف عــابثة من تلك الأشيــاء و الأغراض و الممتلكــات حتى من الأرواح البشريـــة الثعلبيـة المـاكرة التي وُظفَت من أجل الاصطفــاف ضمن طــابور الأعـداء أو نُثِرت على دربك فتتحجر ملتصقـة به لتحول أحجـار عثرة أو حفر معيقــة أو جحور لأخبث الأفــاعي الحضـارية أو القوارض الأزليــة التي تسم بدنك وعقلك و تقرض أسلاك الوصل والتواصــل وأعصاب الفكر والإدراك .. فلا ترى وصفــاً لحالك إلا افتقــار المهــارة المدروســة بفعل الــذات وافتقــاد الإعــانة من مالكي الخير ..
ورغم ذلك يتبقى صنف بشري يقف بجــانبك لأنك لست إلا بشري .. تتبقى تلك الفهود البشريــة القويمــة مفعمـة بالحيويــة .. تقتني الإيجــابية المنصفـة .. تمتهن الإخلاص وتكن لك الثقــة واحترام الــذات .. تتحلق حولك فيمدـون لك يد الــدعم والعـون ..
فهنــا ...
من علمني الحب والتضحيــة
من علمني العطــاء وبلا مقــابل
من علمني التحلي بالصبـر برفقـة النبــاهة
وهنــاك ...
من علمني أن الصمت ثروة لا تنتهي إلا بالسفــاهة
من علمني أن توسيع الآفــاق نعمـة وجحودهــا جريمـة لا تغتفر
من علمني أن التواضع خلق أرفع من أي رفيــع ..
فالشكر الجزيل والتقدير الوفير لمن علموني
ولكني هنــا سأوجـه نــاظري و سأحـدد أفقي في ثلاث خواص نــابعة من شخصيــات (فهديــة) متميزة تكــاد تكون أثيرة لشخصي .. شككت في غــاية تدفقهــا (الخواص الثـلاث) وهدف افتعــالها فحرت بين دواعـي متعــددة منهـا ربمـا استمـالة كيـاني الفكري لغـاية تصب في صــالحينــا أم لصالحـهم أو مجرد غــاية لفت انتبــاهي الشــارد كمـا يفعل معظم المحيطين ( من إلى فوائدهم طـامعين ونحو أربــاحهم متجهين و مِِن أقوال وأفعـال غيرهم خــائفين ) .. بالرغم من صمتــهم الشبـه دائــم وحديثــهم القليل الكلمـات والمحدود العبــارات وحواراتــهم القصيرة فلا تتعــدى نصف ســاعة لامتثالـهم بقول شــائع ويعتبرونـه أسمى من كونــه محض مثل رائـع "خير الكــلام ما قل ودل " فعلمت أثنــائهـا أن سعيـهم ومسعــاهم من أجل فكرة العطـاء بلا مقــابل لما ولمن يستحق العنــاء لكن لا يلبث أن يطالبوا بالمقـابل المعنوي والبـدل الأخـلاقي غاضـين نظرهم عن المقــابل المـادي وبصيرتــهم عن البـدل التملكي ..
فبمثلــهم المتداول بقلــة في مجتمعــاتنا علمت أن الصمت ثروة تقــدر بملايين الدولارات لا يحكم عليـها بالفنــاء إلا بعد اختلاطهـا بل تلوثهـا بألسنــة السفهـاء و أيدي البلهــاء ..
التفــاصيل مهمــة وتزداد أهميـة كلمـا ارتفعنـا بين الأمم تطوراً و اعتلينــا منصبـاً جسيمــاً ( بمعنى عظيمـاً) أو مركزاً أساسياً و به أضحى مستنــداً وزاد استغلال أسلوب حيـاتنا للإفـــادة تقنيــاً وتكنولوجيــاً ولكن حروف الفلسفــة التي تفيض من إنــائها تذهب هـدراً و يتكثف ذاهبــاً مع أدراج الريــاح ..
اتخــاذهم لأعلى المنــاصب واعتلائــهم أقـدم المنــابر وامتلاكــهم أموال السخـاء لم يكن دافعـاً للتغـاضي عن كونــهم أحد عبــاد الرب ولا يزالوا مفتقرين للإلــه ثم النــاس .. أقربــاء ؛ أصدقــاء أو أنسبــاء ..
لم يكن سببـــاً في التخلي عن المواصفات الطيبـــة والصفـات الخيرة كالصـدق الواعي والأدب الخَلقي أو التواضع الأزلــي الذي بأزليتــه يترفع على كل المزايـــا والمشــاعر الإنســانية ..
فلم يكن الربــاط ربــاطاً اعتيـــادياً إنمـا كــان ربــاطاً ذو احترام متبــادل ؛؛؛ كــانت صلـة يكسوهــا يقين من غير ريب متواجــد .. فنتجت معــادلة بسيطــة بذاتهــا " احترام + يقين = صلـح وصــلاح "..
مع أنــه من المفترض تغيير ميزة الصلح والصـلاح إلى مسمى الطموح (الجُملـــة) .. ذلك الطموح المنغرس في ذاتهــم والمتجلي في سلوكيـــاتهم والذي كــان يضفى إلى أرصــدة الجميع ليس لوحدهم فقــط ..
كـــانوا ...
من قروب المُعينين وفئــة الداعمين بالرغم من تصريحــاتهم كــذا مرة بعد اقتنــاعهم تقريبــاً بمبررات معظم قراراتي إلا أنهم كــانوا بعدهــا مؤيدين لإصراري لتحقيق المستحيل .. وتعصبي للمستقبل حتى لو كــان هنـالك بــديل .. وذلك عندمــا تفيض كلمــات التوجيه والتحـذير فتحول عبــارات تشجيعيــة وإشـارات تنفيذيــة تثبت دوافعي على الطريق وتتجلى إرادتي التي سبق لهــا بالذبول نوعــاً مـا ..
فأضحى حــالهم كحــال من أنجبتني
كـــانوا ...
مِن مَن تســاورهم بعض الظنون فيمـا يخص سرعتي في اتخــاذ قراراتي أو دوافع تغيير مخططــاتي فتصبح تلك الشكوك طــاغية على شخصي عندمــا أطرأ على البــال أو أُبرَز بين زوايــا الذاكرة إلا أن إنصـاتهم وتقبلهم لمدعيـات الدفـاع عن حقيقــة تصرفــاتي وتفهمــهم لواقعي المذهبي الذي كــان مرجعــاً إلهيــاً لرسم منحنيــاتي أمسى سبيــلاً مثيراً وخــالقاً لحس الاستكشــاف وحب الاستطــلاع حول من يتعــاملون معـه أو معهــا في غضون هذه الأوقــات وما بعدهــا من لحظــات تعمهــا المصداقيــة والواقعيـــة ..
فتشــابه حالــهم مع حـــال من فهمني واستوعب منطقي
كـــانوا ...
مثلمــا يتوجب عليهم أن يكونوا ؛؛؛ ليحوزوا على شرف إحدى المراتب الأولــى لأصحاب القدوة المستحقــة والخبرة المعمليــة في حيــاتي بل ليحتلوا مكــانة الصديق الرجـل الحق لامرأة عربيــة محافظــة نوعــاً ما ..
هكــذا كـــانوا ...
كلمــة أخبرة :
ثقــة المرأة في نفسهــا جوهرهــا ، وثقتهــا في غيرهــا يعَدُّ كنزهـــا ..
فأتمنى ألا أفقــد على أيديهــم .... كنــــــزي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



