
رداً على التعليقـات بشأن special massage
السلام عليكم ورحمـة الله وبركـاته ...
(ملاحظـة: واجهت مشـاكل تقنيـة في إكمـال تعليقي ففضلت أن يكون على شكل مقـالة حيث يتـاح للجميع قراءتهـا )..
أولاً: بالنسبـة إلى النقطـة التي أشرت إليهـا في بدايـة تعليقك فهذا راجع إلى الطريقـة والسبيل الذي اعتمدت عليه في فهم وتفسير الرسالـة الموجهـة لحضرة جنـابك ؛؛ربمـا لانشغـال ذهنك في توظيف الكلمـة لدعم موقفك و فكرك مستمداً آرائك من دوامة منطقك الذي يغلب عليهـا الغموض أكثر من الوضوح والنقـاء .. قد يكون السبب لعدم وجود مصادر تـاريخيـة موثوقـة تثبت وجوديـة الله وفي كل قرن مثل مصادرنـا كمسلمين وهمـا كتاب الله وسنـة رسولـه صلى الله عليـه وآلـه وهذا اعتقـادي مع احترامي للجميع فوصف الرسالـة وبشكل موجز كان كالتـالي :
عرض مقطعين أحدهمـا من تأليفي الخـاص والذي كـان مقتبسـاً من مقالـة "متى يبـدأ عهد الاستقـامة و الصـلاح" والتي أظن أنك فهمت مغزاهـا وبشكل خـاطئ والآخر من مصدر يعرفـه الكل حسبمـا أعتقد ومن ثم تأتي التوطئـة والتمهيـد والذي حوى على تحديد المرسل إليـه والهدف بل السبب وراء إرسالهـا والذي تمثل في معرفـة المنهج الذي تسير عليـه في حيـاتك بجل نواحيهـا واكتشافـه بأسلوب تدريجي من قِبلي والذي لم يكن سؤالاً بل غـايةً ومن ثم طُرح السؤال والذي لم يكن سوى واحـداً فقط وقد دار حول شعورك البـاطني حينمـا قرأت كلا المقطعين من إحسـاس بالخوف والرهبـة من تلك الكلمـات وباختلاف سياغتهـا عندمـا نضعهـا في مركز المخيلـة والتصور بالعقل وبعدهـا تعبر عن مشاعرك الداخليـة أثنـاء الالتفـات إلى حقيقـة المسمى الذي ندعوه على عبـارات القرآن الكريم ألا وهو مسمى "آيـات" والذي بالطبع يترادف مع كلمتي وبصيغـة الجمع "دلائـل"و"براهين" ولكني وفي نفس السؤال أقررت أن علـة الاختيـار هذا المسمى عن غير المسميات التي ترادفـه ونسبت العلـة إلى قوة وجبروت ذلك الاسم أو النعت لتضع أمـام نـاظريك هذه النظريـة الفلسفيـة أثنـاء المقـارنـة بين شعورك أولاً وشعورك لاحقـاً بعد فهمك وإدراكك لتلك النظريـة وعلى فكرة أنني قد تم كتابـة هذه الرسالـة بشكل عفوي وصريح متنـاهي ولكن عدم كونك غير فهيم لأسلوبي الشديد الوضوح يعود إليك ربمـا ؛؛؛ لا يعود إلي
ثانيـاً: في المقطع الأول وكما أسلفتُ سابقـاً مقتبس من مقالـة سـابقة كان مغزاهـا عن التواصل السلبي بين البشر هذه الأيـام والذي يسوده الحسد والحقـد والغيرة وحب الذات على حب الغير أي السعي وراء مصلحتـه الشخصيـة فيتخذ النصب والاحتيـال وأساليب الخداع المغيظة وسائل وسبل تعينـه على تحقيق أهدافـه الذاتيـة التي بدورهـا تحطم أهداف الآخرين فيُمحى من ذاكرة العـالم معنى الخير والعطـاء والإيثـار ولكن مثلمـا يقولون (لا يزال في الدنيـا خير) وليس فيمـا يخص عقليـة وتفكير الإنسـان المسلم والتي أتيت بهـا ببرجراف ذا مضمون وقلب خـاطئ فإن فسد المضمون فسد التمهيد والخـاتمة ولو كٌتِبـا بصياغة رسميـة وراقيـة وكما أعتـاد قراء مدونتي أنـه لابد من وجود أدلـة يقينيـة ومنطقيـة على حديثي وهي كالتـالي:
1)
أقتبس (اعتقد أنك في المقطع الأول تفسرين الحـالة التي يمر بهـا الإنسـان المسلم عندمـا يواجـه نقداً لمعتقـده. وهي حالـة طبيعيـة نـاتجة عن تحريك المنطق لدمـاغه مما يجعلـه سـاخن ربما سخونـة لم يواجهها من قبل. مثل الحالـة التي تصيبـه عندمـا تبطل أي فكرة تربى ونشـأ عليهـا )
في هذا الجزء أرغب في تصحيح أمر مـا وهو أنني في المقطع الأول قمت بتفسير الحـالة التي يمر بهـا الإنسـان عمومـاً ومهمـا كانت ديـانته عندمـا يواجـه نقداً "لمبادئـه وأفكـاره" التي تمثلت في هذا المقطع عن اعتبـار التواضع والإيثـار وحسن الظن وحب الخير من مظـاهر الضعف فلا يوصلك لأي نجـاح مرغوب أو لهدف منشود وما يعاكسهـا يعد من مظـاهر القوة والسلطـة مما يمنحك أفضل الفرص الحياتيـة وهذا ما يؤيـده المجتمع الخـارجي، ربمـا ليس قولاً إنمـا فعليـاً وممارسـةً ففي هذه الحالـة بُطِلت الفكرة والحقيقـة التي تربيت ونشـأت عليهـا فأتى هذا المقطع كبدايـة لما أهدف إليـه من توضيح وشرح الآثـار الإبتدائيـة والتي إذا لم تُكـافح تستهل الآثـار النهـائيـة في الظهور فتكون البشريـة على حافـة الدمـار والخراب .. أمـا إذا واجـه المرء نقـداً صريحـاً "لمعتقـده" فحـالتـه تكمن في مدى علمـه وتعلمـه للدين الإسلامي بالإضـافة إلى مستوى ثقـافتـه ليستطع مواجهـة وجهات النظر السلبيـة ويكون قـادراً على إزاحـة معنى العقلانيـة والمنطق الفعلي والإيجـابي إلى جـانبه فيضمن النصر والظفر في المعركـة البراهينيـة الحواريـة فيمـا يخص الدين الإسلامي و ما يتعلق بقيمـه وتعـاليمه وغيرهـا من الشؤون الدنيويـة والأخرويـة الموضوعيـة الأخرى ..
2)
الشك أو الشكوكيـة كعديد الأشيـاء يحتوي على حدين كالمنطق تمامـاً: سلبي وإيجـابي حسن الظن وسوء الظن ولذلك فالإسلام نصح وأوصى بحسن الظن بالآخرين في جميع الأحوال وإن واجـه المرء شيئـاًً يدعوه إلى سوء الظن بالشخصيـة التي يتعـامل ويتواصل معـه في شأن مـا فيجب أن يعمل على البحث والاستفسـار عنـه وبشكل جدي وأوافقك حينمـا قلت أن الشك هي المبـدأ في المنهج العلمي وهي سبب تطور العلم ولكن من المفترض أن لا تتغـاضى عن من يستخدمون الحد السلبي وفي مسالك فاسدة لا تأتي إلا بالفساد النفسي والإداري والاجتمـاعي وحتى الأخلاقي كما يفعل بعض المدراء والبـاحثين على مختلف مجـالاتهم لذلك يجب توظيف الشك بحديـه في أخير الأمور وليس في أسوأهـا وأضرهـا واستخدام المنطق في تفهمهـا وفي تفسير وقائعهـا وثبوتياتهـا لذلك فالإسلام لم يربط أبـداً الشك والمنطق بالشيطـان كما تقول ولا تنسى أن الخيـال والتفكير له دور في تطور العلم ونمو الأفكـار التكنولوجيـة ونشوء النظريـات الجديدة المعتمـدة على تصحيح مواضع الخلل الموجودة في النظريـات القديمـة وهذا وكما أعتقـد لا ينطبق على تعـاليم الإسلام لأننـا لو حاولنـا تغيير أحد قيمـه لا نصل إلى لطريق مسدود أو إلى حفر لا يسودهـا إلى الضلالـة والظلام الفكري والذي يكون أكثر حلكـةً من معنى الظلام الحسي المتعـارف عليـه ..
3)
الإنسـان المسلم لا يشعر أبـداً بالذنب أو أقل مستويـات النـدم عند القيـام بأقل مقارنـة أو تفكير كما تعتقـد أو أنـه قد يصاب بحالـة من الهلع والفزع أو بمرض نفسي صعب المراس بل أن المجـال مفتوح لنـا من قِبل الله عز وجل ودائمـاً ما تكون المقارنـة لصالحـه تعـالى وطبعـاً ذلك يعود إلى المصادر التي تستحق الثقـة بالإضافـة إلى المنطق الذي تتبعـه وتستدل به في موضوعاتك والذي ينص على أن لكل مخلوق خـالق على سبيل المثـال قد تقول أن الكون البديع والذي نحيى بين جنباتـه أتى بمحض الصدفـة ؛؛؛ إن سألتك كيف ؟؟ ستقول لي أنـه قد حدث جراء انفجـار نجم ضخم ؛؛؛ حسنـاً ومن أين أتى هذا النجم بالتحديـد ؟؟ إذاً المعـادلة تخبرنـا على أن هنالك خـالق ومثـال آخر كما نعلـم أن الإنسـان يمر بمراحل خلقيـة في بطن أمـه ولكن إن سألتك كيف تمت تغذيتك كجنين ؟؟ ستقول أن الأمر يتم عبر أجهزة داخليـة تعمل على ذلك ولكن هذه الأجهزة ليست كبـاقي الأجهزة التي تُصنع على يـد الإنسـان التي لهـا ضمان لمدة زمنيـة محددة بالرغم من التوصيات والتعليمـات التي تُقدم برفقتهـا من أجل توفير العنـاية الملائمـة لمحركاتهـا أما الأجهزة التي تسكن بواطننـا لا يمكنهـا أن تُدمر إلا إذا لم تلق العنـاية والرعـاية فبقت مُهملـة أي أنهـا كـاملـة ولا يصنعهـا إلا الكـامل المتكـامل وهو الله عز وجل ..
ثالثـاً: أما رأيك عن سورة القـارعة وبالرغم من معرفتك أنهـا سورة القـارعة فهذا شيء جميل برأيي لأنك لو سألت فئـة نـادرة الوجود والتي تعتبر لقب "مسلم" مجرد اسم فقط مهملاً بذلك كل ما يستلزم من طـاعة و عبـادة ويقين داخلي لما عرف إلى ما لسورة التي تنتمي إليـه تلك الآيات الكريمـة وهذا ينطبق تمامـاً في معظم معتنقي الديانات الأخرى كالمسيحيـة واليهوديـة والمجوسيـة التي لا تـأخذ ديانتهـا على محمل الجـد ..أما بخصوص رأيك فهذا راجع إليك ومثلمـا يقولون (الغالب غـالب) وأتمنى أن تفهم المغزى في هذه العبارة عن كل مرة تخطئ في فهم مقصدي ويكفيني شخصيـاً أنني لن أقول أكثر ممـا قالـه سابقـاً أخي الرائـد في نقطتـه الأولى والثـانية جزاه الله خيراً ..
رابعـاً: أما عن منهجك في الحيـاة وكما أسلفت لم يكن سؤالاً إنمـا سببـاً ورغم ذلك أعجبني ما صرحت بـه لكني لم أتغـاضى عن كون منهجك متنـاقض مع حديثك هنـا بالإضـافة إلى أنني لم أؤيـد بعض النقـاط حينمـا قلت أن الأخلاق ليست من الدين وأنـه لا وجود لمنظومـة أخلاقيـة صالحـة وهذا ليس صحيح وردي يتمثل في رد رائـد حينمـا قال (أما أنـه لا يوجد منظومـة أخلاقيـة صالحـة، أقول لك توجد، فالعـدل مثلاً كمثـال حي للأخلاق الحميـدة، ألا تراه صالحـاً في كل زمـان ومكـان فالإسلام عندمـا جـاء حـافظ على بعض الأمور الطيبـة في الجـاهليـة، واستبدل وأضاف أمور جديـدة لم يكونوا قد اعتـادوهـا، وشكل بذلك منظومة صالحـة إلى يوم الدين )
وقولـه دليل أن الإسلام لم يسفـه الأخلاق ولم يضمهـا ضمن الأمور الدنيويـة السطحيـة مثلاً ما قلتـه عن شرف المرأة وعفتهـا والذي يُقـاس بحجم وطول القمـاش التي ترتديـه فلك أن تعلم أن الشرف والعفـة كباقي الأشيـاء له ضمـان إن توافرت جميع الشروط والقوانين التي لسنـا مجبرين لتنفيذهـا لأننـا أناس أحرار كبـاقي الشعوب ونعلم مصلحتنـا تماماً فنعرف ماذا نختـار ؛؛ قوانين تعمل على حمايتهـا والحفـاظ عليهـا مِن من تتحكم بطباعهم غريزة الطمع والجشع و راغبي المتعـة الحرام والضمـان يكمن في التزام الستر والحشمـة وهل هنـالك مَن لا يفضل الضمـان ؟.. أ رأيت لا أحـد !!
أما ما قلتـه عن صلاح الإنسـان فليس عدد الصلوات وحضور المسـاجد وسيلـة معتمدة لتحديد ذلك لأن هنـالك سبل أخر كالأخلاق ومستوى الثقـافة ومبـادئـه في الحيـاة وغيرهـا بالإضافـة إلى الظروف التي تجعلـه قليل الحضور إلى بيوت الله أو حضور المراسم الدينيـة والمـآتم والمواليـد الحسينيـة ولهذا السبب فإن الأديـان تمت بالأخلاق الحقيقيـة بصلـة، ووثيقـة أيضاً ..
وأتمنى في المرة القـادمة أيهـا الزميل أن يكون ردك بعد تفكير عميق وليس بشكل بديهي وسريع والسلام عليك ورحمـة الله وبركـاته :)
(على فكرة أن من خصالنـا نحن المسلمين الدعوة للجميع مهمـا كانت معتقداتهم بالخير والرحمـة والتوفيق في جميع جملنـا وعباراتنـا كصيغـة السـلام المذكورة أعلاه )...