الثلاثاء، 29 يونيو 2010

تلاعب غير مغفـور


من الطبيعي والمتعـارف عليه أنـه في كل حي وفي كل خندق وكل (داعوس) ؛؛؛ نتلمس شيئـاً من الفسـاد الاجتمـاعي أو الخراب السلوكي شاملاً الفوضى الإداريـة وهذا ليس ببعيـد عن المدن أيضاً باختلاف أهميتهـا وموقعهـا الإستراتيجي وقد شهدنـا في السنوات الأخيرة أحداث وظواهر ساخرة وجالبـة للشفقـة في آن واحد من سوء إدارة وتدبير في كـافة المجـالات فكانت النتيجـة لتلك القوانين والقواعـد التي شيدت من 20 سنـة سوى بقـايا أنقـاض والذي أدى مثلمـا كان متوقع إلى وجود ضحايـا بشريـة متبـاينة الأعمـار والطبقات كاتبـاً لنـا حقبـة تـاريخية مستمراً خلالهـا مسلسل (الظـالم والمظلوم) ولكن أن تصل أيـادي الفسـاد وريح صرصر من الاضطراب الفوضوي إلى نظـام القـانون والقضـاء فهذا أمر مفـاجئ رسَم على ملامحي علامات الصدمـة والهول هزت كيـاني جعلني أعيش في صراع داخلي أحـاول بجهد إخفـاءه وإكبـاته بأي طريقـة ولكن القلم وسمو الكلمـة وتحكيم العقل أبـوا اتخـاذ الصمت المطبق وسيلـة لإبداء الرأي والحريـة في التعبير الممنوحـة من خالق الأكوان فماذا سيحدث بعد عشر سنوات قـادمة إن بقي الحـال كما هو عليـه !! أ يريـد قضاتنـا أن يلجئ الشعب لذاتـه من أجل إنهـاء أو إيجـاد حل لمشاكلهم الاجتمـاعية والعـائلية والمـالية والعمليـة ؟؟ أ يريـد أمراءنـا وحكمائنـا ومدرائنـا أن لا يكون لسلطتهم ومركزهم ؛؛ علمهم وخبرتهم أية قيمـة تُذكر أمام الشعب لكونهم لم يحركوا ساكنـاً أثنـاء حدوث الأمر وقبل فوات الأوان ؟؟ إذاً الأمر برمتـه سيعد شنيعـاً ومفزعـاً عاجلاً أم آجـلاً لذلك يستلزم علينـا التحرك وإن وُصِفَ بالندرة في الوقت الراهن ...

ماذا لو أعطينـا لنفوسنـا وقتاً قصيراً بكل ما تعنيـه هذه الكلمـة من مغزى لمحاسبتهـا قبل محاسبة الغير لأتّضح أين مكمن الخطـأ والضرر وأين موطن العـلاج ؛ وبالعقلانية والمنطق نضع نصب أعيننـا الخطوة فالإحتمال وهذا ليس باليسير طبعـاً ولكن مثلمـا يُقـال، إن وضَع التفـاؤل يده بيد الخيـال تتضح أمامنـا أساسيات المنـافسة والتي ليست إلا تقربـاً إلى الله وإصلاحـاً لأمور النـاس فبصلاحهـا تصطلح شؤون الدولـة بمجملهـا وبأسلوب تلقـائي ذكي بإذنـه سبحـانه. ومن باب المنطق والصراحـة المطلقـة فإن كل من أعطى لنفسـه دقيقتين لمراجعـة وإعـادة النظر في قضايانا ويمنح ذاتـه فرصة للتدقيق والتمحيص في طرفيهـا لرأى العجب العجـاب وأصدر حكمـاً عـادلاً برأيـه وحكماً قاسياً برأينـا وبالأخص لأصحاب المناصب العليـا في هذا المجـال لما قد يمس سمعتهم العمليـة لا الشخصيـة وأسباب صدور هذا الحكم تتلخص في سببين اثنين أولهمـا انحيـازنـا إلى قوانين عصر الجـاهلية الأولى حيث يطبق الحد أو العقـاب على الفقير الضعيف ويترافعون عن تطبيقهـا على أصحاب القوة والجبروت ؛؛ من بيـدهم السلطـة والنفـوذ سياسياً كان أم اجتمـاعياً. أما الثـاني لانعزالنـا وبعدنـا عن العدل الإسلامي القـويم فنكون بالقرب من المعتقـد العلمـاني الذي لطالمـا واجهنـاه ومقتنـاه ووقفنـا ضده مجتمعين، ومتى ما كنـا بحـاجة إليـه نشدنـا به و توسلنـا إليه لوضع حد لمعـاناتنـا القـانونية فسقطت الأقنعـة وبانت الحقيقـة على أصولهـا وهذا الوضع يشـابه الافتقـار الذي تكـابده أحياناً وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ...


إن بـادرتي الكتـابية هنـا لا تهدف إلى إيجـاد حل إنمـا طرح اقتراح أو خطـة يمكنهـا أن تتحول تدريجيـاً إلى حلول تلد جوهرهـا بذاتهـا على مر الزمن ولكني أتسـاءل !! ...
أين أوليـاء الأمور والقضاة الخيرين والشيوخ الأفـاضل عن هذا كلـه ؟؟
أين من تبجحوا بفكرهم الحضـاري المستند على اعتقادات عقلانيـة ومبـادئ صحيحـة منطقيـة ؟؟
أين من لُقّبوا بأصحاب الضمير والاستقـامة ؛؛ سفراء الإخلاص والمصداقيـة مثلمـا أشـاد بهم الكثير ؟؟
كل ما نرجوه هو إلقـاء نظرة يسيرة على هذا التلاعب وإيجـاد حلول بعيـدة عن كونهـا عقيمـة تمنع عن حصول خلل كبير يؤدي إلى استمرار هذا الاضطراب المفـاجئ ؛؛؛ فبأبسط الأفعـال تتعرى الحقيقـة عن أستـارهـا ..

الخلاصة .... (إن أدلى كلا منـا برأيـه الشخصي من غير قلق أو إحراج لكنـا بأفضل حـال)

السبت، 26 يونيو 2010

سألـوني


عندمـا كنت في قمة سعـادتي لتحقيقي أحد إنجـازاتي ؛؛ سألوني :
لوهلـةٍ .. هل سألت نفسك من أنتِ ؟؟!
فأجبت وأنا أنظر من بعيـد:
أنـا من تخشى أن يستولي سلطـان العظمة على فكرهـا مقيداً كفّيهـا بأصفـاد الغرور والتكـابر .. الأنـا والتفـاخر .. الزهو والاعتزاز فتستهين بتواضعهـا وبساطتهـا نافضةً إياهمـا عن كتف أخلاقياتهـا كالغبـار

خـلاء


لكل سلوك حيـاتي ثقـافة تشمل فروعـه وأصنـافه وتضع بل تعمل (كعـادة الثقـافات)على إقحـامه في الممارسات الأخرى وإدراجـه في مجموعـات ولكل منهـا نسبـة مدروسـة لتواجد هذا السلوك الحيـاتي الذي أُنشئت لأجلـه ثقـافة مستقلـة ودراسات تمتع بالاكتفـاء الذاتي فلا تتبع سلوك الدراسات الأخرى التي اتخذتهـا العلوم البشريـة بكثرتهـا وغزارتهـا في تقسيمهـا وتصنيفهـا تـارة وبعمقهـا وغرابتهـا في تفسيرهـا والبحث عن أسباب وجودهـا وغايات تثبت حجج عقليـة مقنعـة لا تحتمل الدحض أو الدمغ أو النقض تـارةً أخرى وبالتـالي ندخل في فصول الفلسفـة الفكريـة في توضيحـه كأسلوب الشفـافية في تبيينـه أو تقوم بما تقوم به الذرائع التي ليست إلا وسـائل فإسدال الستـارة كرَّة بعد كرَّة وتغليفهـا بالغموض الذي يشعرنـا بدوره بالاستحـالة وصعوبـة تعـامل لم نعهدهـا من قبل ولكن ليس لمن يصيِّر المجـازفـة بجـانب للاستكشـاف والاستطلاع إلى شغف جديـد له كل يوم ويحول عقبـة الرهبـة التي تخلفهـا بالونـة الغموض إلى هواء لا يؤخر الخطوات ولا يصارع تلك الإرادات ؛؛؛ فهذا ما يسلكـه الإنسـان الإيجـابي على الدوام ولو في أبسط الأشيـاء حسيـة كانت أو معنويـة وأبسط الأمثلـة هو الفراغ الذي أضحى كلاً منـا متخصصاً في أحد فروعـه التي أصبحت تلحق بقـانون اللا معدوديـة أو اللا محصيـة منذ أن خالطت أحد فصول الفلسفـة والمنطق ..

كما هي العـادة لو سألت من حولك ما هو الفراغ بل ما لهيـة التي يستنـد عليـه في تعريفـه وتفسيره (طبعـاً لا أستطيع أن أقول تحديـده وتعيينـه لما سيأتي لاحقـاً)لقـالوا مثلمـا يقولون حينمـا كانوا صغـاراً يحملون حقـائبهم الصغيرة على ظهورهم للذهـاب إلى المدرسـة الابتدائيـة يجرون إليهـا متشـغفين للعلم والمعرفـة ؛؛ ينهلون لونـاً آخر من التفكير والإدراك الذهني ..حينمـا يردد المعلم على مسـامعهم كلمة"فـراغ" فيقولون في وقت واحـد أنـه مجرد فراغ يخلو من الاستشفـاء العلمي والمعرفي بين المذاكرة والتي تليهـا ففيـه إما أن تمـارس إحدى هواياتك المفضلـة والتي تتفـاوت بين المفيد والضار كالفرق الشـاسع الواسع بين القراءة ومشـاهدة التلفـاز لساعات طوال وغيرهـا.. أليس هذا ما يقـال ؟؟!
ولكن عندمـا ندير برؤوسنـا لذات اليمين والشمـال لرأينـا ما لم نستطع رؤيتـه وملاحظـة كل ما تغـافلنـا ملاحظتـه ..
كعندمـا تستلقي على فراشك لمجرد أخذ قسط من الراحـة الجسديـة والطمأنينـة النفسيـة فتنتبـه إلى الخطوط والألوان التي يحويهـا وبشكل أدق وقد يلفت انتبـاهك ما نُقش على الجدار الذي بجـانبك من كلمات غريبـة لهـا معـانٍ غـامضة رُتبت على هيئـة قصيدة أو خـاطرة ربمـا ففي تلك اللحظـة تفكر بطريقـة لم تفكر بهـا من قبل فتتفهم بالتـالي ما لمقصد ورائهـا مهمـا كان صنفهـا الأدبي أو صيغتهـا اللغويـة وإن اختلفت لغتهـا عن لغتنـا الأم .. ربمـا عندمـا تنظر وبتمعن إلى كل ما تملك سترى مالم تره مسبقـاً لكثرة أشغـالك في هذه الدنيـا الزائلـة لا محـالة ؛؛ حينمـا تطيل النظر فيمن حولك باحثـاً عن لاشيء عن لا هدف.. فتلاحظ الغريب أو المثير للإعجـاب ؛؛ ربمـا المضحك أو ما يستدعي التفهم والتعـاطف أو يحرك مشـاعر الشفقـة على شيء مـا أو شخص مـا ؛؛ ربمـا .. الوقوف للحظـة لتراجع موقفك في القضية الفلانيـة وما لجهـة التي صففت برفقتهـا أو ضدهـا فسترى في تلك اللحظـة التي تتميز بندرتهـا وفرادتهـا لكثرة انشغـالك أو لوفرة أوقات فراغك إلى من ستنحـاز !!!
عندمـا تلتفت لنقشـة أو لكتـابة على الجـدار أو تتمعن فيما تملك أو تطيل النظر أو متى ما دققت في زاويـة ما بلا غـاية فعليـة وراء ذلك فالزمن الذي تمـارس أثنـاء هذا الفعل وذاك ؛ ما هو إلا وقت فراغ تتخللـه بعض العادات اليوميـة الطبيعيـة البشريـة أو (الشغلانـات "تصغير أشغـال" كما تقول صديقتي المقربـة)التأمليـة لأشيـاء مبهمـة ملتبسـة جزئيـاً في البدء ويُختم بالجلي والوضوح ؛؛ كعضة الحكيم التي تعـاد كذا مرة والتي تتلخص في إفراغ كوبك "عقلك" لتكون لك الحقيقـة شفـافـة > واضحـة > قريبـة للمتنـاول ..

إن الفراغ الذي أقصده هنـا ليس كالفراغ المتعـارف عليـه كالمتواجد في الفضاء الخـارجي أو في الإنـاء الذي كان ممتلئـاً لزمن ليس بقريب أو بعيـد ..
بل كالفرق والبون بين معنى كلمـة "بعيد"على المستوى الزمني والذي يرادف الغـابر والمـاضي والسـابق و بين معناهـا على المستوى المكـاني والذي يرادف النـائي والمنزوي والمنعزل فما بين المعنيين أو دعونـا نقول أن ما يشغل الفرق والبون ليس هو إلا فراغ ..
- الفراغ ليس فقط إهدار الوقت والجهد على شيء غير مستحق ولا يوفي الفـائدة الفعليـة وراء وجود وقت الفراغ في هذا الكون الدؤوب المتقـدم والذي يخيل لنـا أنه لا يفقـه أمر التوقف والإركـان إلى الكسل أو ما هو أعظم منه كالتكـاسل المبذر للطاقات بجل أنواعهـا ومصادرهـا إنمـا عندمـا تمـارس نفس الفعل وذات الشيء مراراً وتكراراً من غير توقف لتتـأمل مدى التشـابه والتقـارب والنتيجـة واحدة والتي قد تكون فائضة فتدمر النظـام الإداري أو النظـام الكوني بذاتـه فيتحقق بذلك المغزى وراء مفردة بذر القوى الفعلي والعملي في
قاموس الحيـاة كالشيء الذي يدمر نفسـه بنفسـه (التدمير الـذاتي) وما يشغل حقل الفـائدة إلا "فراغ" ...

- الفراغ ليس فقط حينمـا تعمل عملاً دونمـا أن يكون لك مرمى الهدف خاليـاً بل حينمـا تكون نتـائج الهدف يصب في رصيدك وما يصب في رصيد الآخرين ما هو إلا "فراغ"
ومن جهـة أخرى ؛؛؛؛
الفراغ هو حينمـا تضحي وتضحي و تضحي والفـائدة والمنفعـة تصب لتلبى مصالح ورغبـات الآخرين وما يلبي رغباتك ويملئ مصالحك فلا تظفر إلا بنظرات الود والإعجـاب والتي تنطق بما يخـالج تلك النفوس من فكرة يتخذونهـا بشأنك في عصر لا تثير اهتمـام مقيـاسه الثقـافي والحيـاتي وغيره تلك الأفكـار والنظرات لأنهـا بالنسبة إليه "فراغ" بل يثيره المقـدار الذي وصلت إليـه أرصدتنـا باختلاف محتوياتهـا ...
- الفراغ ليس فقط اتخـاذ النوم وسيلـة للفرار والهروب من لاشيء بل الاختبـاء كذبـاً من شيء يستلزم العمل عليـه ومواجهتـه مهمـا كانت صعوبتـه أو خطورتـه ويستوفي إنهـاؤه في فترة زمنيـة محـددة لتحقيق غايات نستهدفهـا ونصبو إليهـا بعد إتمام المهمـة المطلوبـة ...
- الفراغ هو أن تعمل على تكرار قولك مرةً بعد مرةً وهو في الأسـاس ما هو إلا محورة وبلورة لوجهـة نظر من يشـاركك الحوار والجدال ...
وكفى

فالقـائمـة تطول وتطول والسبب هو أنه أضحى للفراغ ثقـافة قد تنعزل أحيـاناً أو قد تمتزج بغيرهـا من الثقـافات ولهذا السبب ترددت كثيراً بشأن إضافة هذا الموضوع ..

قبل أن أغلق هذه المسـاحة من مدونتي أود إخبار القراء والمتـابعين الأعزاء أنني قد أنشر إحدى مقـالاتي المتواجدة هنـا في صحيفـة أو جريدة ما كجريدة اليوم كما اعتـدت وهذا بنـاءً على رغبـة المشرفـة على صفحـة صبـايا والتي حـاز على إعجـابهـا المصداقيـة والصراحة القـائمة عليهـا مواضيعنـا ومناقشاتنـا هنـا ..

الاثنين، 14 يونيو 2010

فكـرة و روايـة

قال أبو القـاسم القسري:
انقطعت في البـادية عن القـافلـة فوجدت امرأة، فقلت من أنتِ؟
فقـالت: وقل سلامٌ فسوف تعلمون ..
فسلمت عليهـا وقلت: ما تصنعين ها هنـا؟
قالت: من يهـدِ الله فلا مضل لـه ..
فقلت: أ من الجن أنتِ أم من الإنس؟
قالت: يا بني آدم خذوا زينتكـم ..
فقلت: من أين أقبلت؟
قالت: تنـادون من مكـان بعيـد ..
فقلت: أين تقصدين؟
قالت: ولله على النـاس حج البيت ..
فقلت: متى انقطعت؟
قالت: ولقد خلقنـا السماوات والأرض في ستـة أيـام ..
فقلت: أ تشتهين طعـاماً؟
فقالت: وما جعلنـاهم جسـداً لا يأكلون الطعـام ..
فأطعمتهـا ثم قلت: هرولي وتعجلي !
فقالت: لا يكلف الله نفسـاً وسعهـا ..
فقلت: أردفك؟
فقالت: لو كـان فيهـا آلهة إلا الله لفسدتـا!
فنزلت فأركبتهـا، فقالت: سبحـان الذي سخر لنـا هذا وما كنـا لـه مقرنين، فلمـا أدركنـا القـافلة قلت لهـا:
أ لك أحـد فيهـا ؟؟
قالت: يا داوود إنـا جعلنـاك خليفـة، وما محمد إلا رسول، يا يحيى خذ الكتـاب، يا موسى لا تخف..
فصحت بهذه الأسمـاء فإذا بأربعـة شباب متوجهين نحوهـا، فقلت من هؤلاء منك؟
قالت: المـال والبنـون زينـة الحيـاة الدنيـا ..
فلما أتوهـا قالت: يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ..
فكافئوني بأشيـاء، فقـالت: والله يضاعف لمن يشـاء، فزادوا لي، فسألتهم عنهـا، فقـالوا: هذه أمنـا فضة جـاريـة الزهراء عليهـا السلام ما تكلمت منذ عشرين سنـة إلا بالقرآن ..

- حـال شبـابنـا اليوم وفكرتهم المتفـاوتـة عن معنى الشهـامة والرجولـة الحقيقي إما يتفـاوت بين ما فعلـه صاحبنـا في الروايـة الأولـى أو ما كان سيفعلـه بطل الروايـة التـالية !!!

يروي احد قضاة المحكمـة في مدينـة مشهد المقدسـة أنه في أحدى الليـالي نـاله التوفيق في المنـام بزيـارة سيدة نسـاء العـالمين من الأولين والآخرين عليهـا السـلام .. فقـالت لي السيدة الفـاضلة (ع) أيهـا القاضي في صبـاح يوم غد إذا ذهبت إلى مقر عملك في مبنى المحكمـة ستجد أمامك ملف القضيـة الفلانيـة باسم الشخص الفلاني وتحت الرقم الفلاني يجب أن يصدر فيهـا حكم البراءة في صاحبهـا ويطلق سراحـه ؛؛؛ استيقظت من النوم فزعـاً مضطربـاً، يا الهي ما هذا الحلـم الذي رأيتـه في منـامي ..
في صبـاح اليوم التـالي ذهبت كالعـادة إلى مقر عملي في مبنى وزارة العدل وتنـاولت ملفـات القضايـا فوقع بصري على ملف قضيتـه بنفس الصفات التي ذكرتهـا لي سيدة نسـاء العـالمين في المنـام من حيث الإسم و الرقم والمهنـة، تنـاولت الملف ثم فتحتـه لأطلع على محتواه فوجدتـه مطابقـاً تمامـاً لما ذكرتـه سيدة نسـاء العـالمين (ع) ولكن القضيـة كانت غريبـة وعجيبـة، فهي لشخص سبق أن أدخل السجن مرات عدة بسبب ارتكـابه مخالفـات آخرهـا الإقـدام على قتل شخصين ..
كانت هيئـة المحكمـة قد أصدرت في حقـه حكمـاً بالإعـدام صادق عليـه مجلس القضـاء الأعلى وكنـا بانتظـار وصول أمر تنفيـذ حكم الإعـدام في ذلك الشخص ..

واعجبـاه ..!!!
كيف تـأمر سيدة نسـاء العـالمين بتبرئـة شخص متهـم بقتل نفسين بشريين، أمرت بإحضار المتهم إلى المحكمة ووجهت له بعض الأسئلـة حول تهمتي القتـل الموجهـة لـه، وهل التهمـة المنسوبـة إليـه صحيحـة أم لا؟
لم ينكر الرجل ورد الإيجـاب، هل تقر بقتلك لهـاتين الشخصين؟!
قـال نعم أقر بذلك ولا أنكر ولكن إعلـم يا حضرة القـاضي يأتي لم أقتلهمـا بدون ذنب وبدأ يسرد القصـة كاملـة هكـذا:
في أحد الأيـام سافرت برفقـة صديقين منحرفين، وفي الطريق قابلتنـا فتـاة مشردة تمشي في الصحراء ونحن شبـاب منحرفين، فتوجهنـا نحو الفتـاة من أجل ارتكـاب الفـاحشة معها فأجهشت الفتـاة بالبكـاء وهي تسترحمنـا وتطلب منـا الابتعـاد عنهـا وتركهـا في حالهـا، وعدم جرح حيـاءهـا وكرامتهـا، كل ذلك لم يثنينـا عن هدفنـا ولكن ؛؛؛ ما أن سمعتهـا تقول: أيهـا الشبـاب أنا فتـاة سيدة ومن أبنـاء فاطمة الزهراء (ع) أحلفكم بالزهراء ألا تلوثوا سمعتي وشرفي ..
حتى انتـابتني حالـة قشعريرة شديـدة وحيرة ومن باب الشهـامة حاولت منع أصدقائي وثنيهم عن فعلتهم النكراء التي كـانوا ينوون تنفيذهـا، وقلت لهم اتركوا الفتـاة وشأنهـا .. انفعل الشابان وقالوا أنهـا فرصة مؤاتيـة لإشبـاع رغباتنـا وأنت تمنعنـا منهـا وقفت أمامهم وقلت أحذركم من التعرض لهذه الفتـاة فإني أعتبرهـا كأختي من الآن فصاعداً ومن يتعرض لهـا سأواجهه بكل ما أملك من قوة وأدافع عنهـا، لم يرتدع الشابان بما قلت وصممـا على تنفيـذ فعلتهمـا المشينـة فما كان مني إلا أن هاجمتهمـا بآلـة حـادة وقتلتهمـا في الحـال ..
رافقت الفتـاة إلى أن أوصلتهـا إلى منزلهـا ثم انصرفت وفيما بعد ألقي القبض عليَّ واعترفت بالجريمـة في المحكمـة وأصدرت بحقي حكم الإعـدام ...
عندئـذ قلت له تفـاصيل الحلم الذي رأيتـه في منـامي ليلـة البـارحة وأن السيدة فاطمة الزهراء عليهـا السلام هي التي أصدرت حكم براءتك وإطلاق سراحك، أمسكت يـده وبيدي الأخرى ملف القضيـة وتوجهت بهـا مباشرة إلى النـائب العـام وشرحت لـه مجريات الأحداث فأعاد ملف القضيـة إلى مجلس القضـاء الأعلى مرة أخرى لندارسهـا وتأجيل تنفيـذ حكم الإعـدام في المتهم وبعد مدة جـاءني من القضـاء أمراً بإطلاق سراح المتهم حـالاً ..
وما إن سمع هذا الشـاب بقرار إطلاق سراحـه حتى سجد لله شكراً وقـال: يا سيدتي الفـاضلة يا فاطمة الزهراء فداك روحي ؛؛؛ أعلن الآن توبتــــي ..

هذه فكرة من كثير من الأفكـار التي ربمـا لم تخطر ببـال عدد لا بأس به من القراء والتي وجدتهـا رابطة وصل و نقطـة تمـاس فكري يتعلق بجانب الحضارة الغربيـة الداخلـة إلى مجتمعاتنـا والمتسربـة بين أوساطنـا عبر هاتين الروايتين مع الإشـارة أن المجـال مفتوح في استقبـال أفكـار جديـدة تحوي روابط وثيقـة وبأسلوب منطقي ..

( الروايات مـأخوذة من كتـاب "على أعتـاب فاطمة الزهراء عليهـا السـلام" )

الأربعاء، 9 يونيو 2010

هرمون السعـادة


وصلتني هذه المعلومـات العجيبـة على بريدي الإلكتروني والتي حوت على حقـائق ربمـا البعض جـاهل بهـا ...

هل سـألت نفسك يوماً هــذا الســـؤال:
( هل أنا سعيــد؟ )
إذا كنت مقتنعاً بإجابتـك ســواءكانت نعم أم لا فلعلّـك استذكــرت بعــض أسبــاب سعادتــك أو شقــاؤك , والأسباب بالطبــع متعدده وكثيرة منها:

(الميلاتونين – Melatonin) .
تعريف الـ Melatonin :هرمون يفرز أثناء النوم مساءً فقط , ولا يفرز عندما ننام في النهار , فهو المنظم البيولوجي للإنسان ..


ويمكنك الحصول على هذا الهرمون من طريقتين:
1. الطريقة الطبيعيّة (النوم المبكّر) .
2. الطريقة الصناعيــــة (أدويــــــــة) .

وبلا شّك, فإن الطريقة الطبيعية الربّانيّة هي الأفضل والأضمن والأسلم, أما الأخرى فهيتوصف للذين يشتكون مشاكلاً في النوم ويعانـون من الإرهــاق ولا أخفي عليكــم إنهـــا مضرة جداً ولا تناسب أي شخص بحسب البحث الذي قمت به ..


طريقة عمل الهرمون :
في الليـل , حين يسـدل الإنسان جفونة وتلتصق ببعضها البعض وفي وسط ظلام وحلكةينتشـر هـذا الهرمـــون العجيــب من الغـدّة النخاميّــة أسفل الــرأس لتبعـث في الجســد راحة وفي العقل صفاء وفي النفس اطمئنان , كما أنه يهدئ من الأعصاب ويُطيل من فترة شباب الإنسان من خلال الصحّة وبقاء البشرة نضرة ,لذا فهو هرمون السعــادة, لن يشعربالضيق من تغذى بهذا الهرمون ..



أين نجد هرمون السعادة؟
تجدها في هذه الأطعمة:
الكـاكــاو من نوع Dark chocotale ..
فاكهة الموز, وهي من أغنى الأطعمة بهذا الهرمون .
لكي تعرف أنك محتاج إلى فاكهة الموز فهناك أمران أن فعلتهم أو شعرت بهم فهذا يعني أنك محتاج إلى أكل الموز وهما

(حك قمة رأسك بدون إراده كالقرد أو هرش شعر صدرك بأصابع يديك كالغريلا)
الشوفان ..
الشعير ..
الزنجبيل ..
الطماطم ..


الخطوات السليمة للحصول على هرمون السعادة:
1. نم مبكراً ما بين الثامنـة إلى العاشـــرة مســاءً .
2. مــــــــارس الريــاضـــــــــة بشكـــــل منتظــــــم .
3. اجعل عشائك خفيفاً مع مراعاة أن يكون باكــراً .
4. النظام والترتيب, فالحياة في بيئــة غير منظمــة ترهق الإنسان وتجعله غير سعيد ومشتت الذهن ...



أخيراً: إسلامنا والسعادة .
قال تعالى: وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا (9 -10 ) سورة النبأ , سبحـان الخالـق كل ما جدّ شيء من علوم التكنولوجيا نجده في القـرآن الكريـم أو السنة الشريفـة من قبلأن يكتشف أولئك الغربيون هذه المعلومـات التي يزعمــون ببـراء اختراعهـــا , كمــا روي أنالرسول صلى الله عليه وآله و سلم أن عشاءه لبن الروب وكســرة من خبز الشعيـر, وهذا مثـــالعلى ضرورة التقليــــل من طعام العشــاء , وبالنسبة للفاكهــة التي تحتــوي على هرمـونMelatonin فـمن هذه الآية : (وفاكهة ممّا يتخيرون, ولحم طير مما يشتهون) سورة الواقعةدليل إعجــاز في القـــرآن الكريـــم على تقديم الفاكهـــة لعظيـــم فائدتها وقدرتها السريعـــةفي الامتصاص , وهذا من أنواع النعيم في الجنّة لأن سكّانها كما وعد الله ينعمــون بشباب دائم لا يزول . ...



تجربة عمليّة للإحساس بهرمون السعادة:
1. نـــم مبــــكـــــــــراً .
2. أضف إلى غذائك بعض الأطمة التي ذكرتها أعلاه .
3. مارس رياضــة المشــي لمـدة ثلث ساعة فقــط .
4. أنت إنسان سعيد ..


تعليق خـاص من المرسل وربمـا الجميـع يوافقـه على هذه العبـارة المأخوذة من الواقع المعيشي :
الكثير من الناس تجده يبحث عن برنامج أو مسلسل مضحك أو فيلم كوميدي أو صديق ضحوك لاعتقاده أن السعاده أساسها مؤثر خارجي وهذا عكس الواقع فيجب أن تنبع السعاده من الداخل (كما أشرنا أعلاه) لكي يطول أمدها لديك بدل سعادة مصدرها مؤثر خارجي يكون أمدها قصير جداً لتتعدى الحلق والشفتين وفي هذا السياق لا ضير إذا كان الأنسان يشعر بالسعاده نابعه من الداخل أن أكملها بمؤثر خارجي .. ومن ناحية أخرى تشعر كل من لم ينام كما هي الفطره في الفترة المسائيه أن أخلاقه ضيقه ولا يتعاشر :)


...أتمنى لكم حياة سعيدة ...

كل معلومـة تفرق


(عرض عدد من علمـاء الأنثروبولوجيـا أبحـاث تثبت تراجع القوة البـدنيـة للجنس البشري بنسبـة 40 بالمـائة عبر العصور وهو الذي يفسر فجوة النضج الجسـدي بين فتيـات المـاضي وفتياتنـا اليوم ) ...
حكم العديد من البـاحثين في مجـال هذا العلم أن هذه الأبحـاث الأخيرة تعـد صائبـة وذلك لأنهـا طبقت على أمثلـة حيـة عبر السنوات العشرين المـاضية ..
ويكفي أن الدليـل متواجـد في كل سلسـة بشريـة باختلاف الجنسيـات والعقليـات :)

الكوثر الأبـدي


ليلــة الثلاثــاء 7/6/2010

بسم الله الرحمن الرحيـم ...
الحمد لله رب العـالمين وأفضل الصلاة وأزكى السـلام على نبينـا محمد وعلى أهل بيتـه الطيبين الطـاهرين الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وجعلهم حججـه على خلقـه أجمعين وعلى الوجود ...
في الأيـام الأخيرة عشنـا أجواء بهرجت الدنيـا من حولنـا و ذقنـا طعم الحيـاة الجديـد بين أيدينـا فزُخِرَت بجميل الألوان و تغنت بأشجى الألحـان فعجزت الأبصار بعدهـا عن الصد والبعـدان و انعقدت الألسـن عن الوصف و التمييز بين الحقيقـة و الخيـال و تفجرت الأقلام حبراً عجزاً عن النقش و التنسيق .. أ تتسـآلون لما هذا العجز العجـائبي في كل من الأبصـار والألسن والأقـلام ؟؟! ربمـا خوفـاً من أن يخونهـا التعبير فلا تفي وتعطي صاحبة هذا الشـأن العظيم حقوقـهـا ومستحقـاتهـا ..

فهي الجنـة الغنـاء ؛؛

هي المعجزة البتـلاء ؛؛
هي ملاك السمـاء ؛؛
هي من ملكت عرش جميلـة الحور العين لنهـاية الزمـان ..
فلطالمـا بسطت ذراعيهـا للحسن والجمـال فمنهـا تعلمنـا معنى المنح والعطـاء
فندرك أن الغنى والرخـاء يعيش في بواطننـا عندمـا نشـاء ..

منهـا ...
حظينـا بدروس من الأجوبـة الشـافية عن ما عسر علينـا من أسئلـة استخلاصـاً من مسيرة حياتهـا العظمـاء فتشمل معـارفهـا وعلومهـا المستمدة من نبع الأبوة الحـاني وحضن الأم الـدافئ ووحي خالقهـا الإلهي مستويات الفهم العقلي والثقـافة الفكريـة التي تسكن بين جوانبنـا فالجميع قـادرون على استشفـاء العظـة والعبرة من حياتهـا المحفوفـة بالمواقف الجليـة والتي حلت بل زينت بأذكى تصرف بدر منهـا ومن دون حبـة خردل صغيرة من تفكير .. فما تفعلـه وما تقولـه نـاتج عن نور روحـاني وضيـاء ملكوتي ووحي جوهري ؛؛ بل أن مايصدر منهـا من أفعـال تقوم بهـا وأقوال تحكيهـا أم تعلنهـا تعجز حتى الكلمـات بحروفهـا ومعـاجمهـا عن وصف هذا الجمـال الفـاطمي ..
هي و هي و هي وتبقى لغتي عن التعبير عـاجزة ..

فيكفي أن نورهـا الملكوتي وجد قبل الخلق ..فذلك النور له قصـة تستحق التبصر العقلي والتـأمل العميق ومن أجل تحقيق ذلك يجب علينـا استخدام البصيرة عن البصر .. أفلا تستحق ذلك عليهـا السلام !!

عندمـا خلق الله عز وجل الملائكـة أتت في فترة من الزمن القـديم جداً سحـابة سوداء حالكـة ومخيفـة غطت الكون بروعتـه وحسنـه وفزعت الملائكـة بأكملهـا فدعوا الله برحمتـه وعزتـه أن يزيل تلك الغمـامة .. فأخرج الله عز وجل نور متوهج من جعبتـه أزهر الكون وأضاء على إثره فأزاح الله تلك الغمـامة عنهم ببركـة ذلك الضيـاء الروحـاني السـاطع فقـالت الملائكـة "إلهنــــا .. لمن هذا النور الزاهر النـابض بالحيـاة والذي أشرقت به السموات والأرض" .. فأوحى الله للملائكـة "هذا نور اخترعتـه من نور جلالي لأمتي فاطمة ابنـة حبيبي وزوجـة وليي وأخو نبيي وأبو حججي على عبـادي، أشهدكم ملائكتي إني جعلت ثواب تسبيحكم وتقديسكم لهذه المرأة وشيعتهـا ومحبيهـا إلى يوم القيـامة "


فلنكن جميعـاً ملائكـة الأرض بتسبيحنـا وتقديسنـا لله فيضحى الثواب لهذه المرأة الجليلـة فنظفر ونفوز بالاصطفـاف خلفهـا استعداداً للدخول إلى الريـاض والجنـان ..

أ تسـاءلت إحداكن لمـا كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يحب دائمـاً أن يشم ريح فـاطمة ؟؟

نعم ..لأنـه يجد ريح الجنـة فيهـا ولأنهـا هي الجنـة بذاتهـا فعندمـا أسري بالنبي إلى السمـاء أُدخل الجنـة فوقف على شجرة من أشجـارهـا لم يرى مثيلاً لهـا في الجنـة أحسن منهـا ترلاً ولا أبيض ورقـاً ولا أطيب ثمراً فتنـاول ثمرة من ثمـارهـا فصارت نطفـة في صلبـه وعندمـا هبط إلى الأرض انعقدت نطفـة فاطمة عليهـا السلام بمشيئـة الله فكأنمـا الجنـة قد خُلقت في صلبهـا فالنبي عندمـا يهم بشم ريحهـا كان المتجول بين أنهـار اللبن والعسل وروافد الخمر الأخروي متذوقـاً روعـة الطعم الفـاكهية واللذة الجوهريـة وروائح الجنـان الزكيـة ..

عندمـا خلق الله آدم أبو البشر ونفخ فيه من روحـه أمر جميع الملائكـة الركوع والسجود إليـه وأثنـاء ذلك التفت آدم يمنـة العرش فإذا في النور خمسـة أشبـاح سجداً وركعـا فتسـاءل "يا رب .. هل خلقت أحداً من طين قبلي؟؟" فقال تعـالى "لا يــا آدم" فقـال"فمن هؤلاء الخمسـة الأشبـاح الذين أراهم على هيئتي وصورتي؟؟"

فقـال العزيز "هؤلاء خمسـة من ولدك .. لولاهم ما خلقتك .. لولاهم ما خلقت الجنـة ولا النـار ولا العرش ولا الكرسي ولا السمـاء ولا الأرض ولا الملائكـة ولا الإنس ولا الجن .. شققت لهم أسمـاء من أسمـائي ...
فأنـا المحمود وهذا محمد
وأنا العالي وهذا علي
وأنـا الفـاطر وهذه فـاطمة
وأنا الإحسـان وهذا الحسن
وأنا المحسن وهذا الحسين "..

و (أنـا أقول) لولا ميلادهـا العظيم لزلنـا نتخبط في جهلنـا وضلالنـا فمن يعلم عن عظمتهـا وعظمـة أبيهـا وبعلهـا وذريتهـا بعد عظمة خالقهـا فسيُهتدى بهـا ؛؛؛ فالحمد لله الكريم السخي الذي استنقذنـا بسيدة نسـاء العالمين من الأولين والآخرين وأم أئمـة الهدى .. السيدة العظمى فاطمة الزهراء عليهـا السلام ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركـاته

(كلمـة ألقيتهـا في احتفـال التخرج من الحوزة العلميـة المخصصـة للفتيـات والذي أقمنــاه بأجواء فاطميـة)

و مبرووووك عليكــــم المولــــد :)

الأحد، 6 يونيو 2010

تم زهق البواطل


رداً على التعليقـات بشأن special massage

السلام عليكم ورحمـة الله وبركـاته ...
(ملاحظـة: واجهت مشـاكل تقنيـة في إكمـال تعليقي ففضلت أن يكون على شكل مقـالة حيث يتـاح للجميع قراءتهـا )..
أولاً: بالنسبـة إلى النقطـة التي أشرت إليهـا في بدايـة تعليقك فهذا راجع إلى الطريقـة والسبيل الذي اعتمدت عليه في فهم وتفسير الرسالـة الموجهـة لحضرة جنـابك ؛؛ربمـا لانشغـال ذهنك في توظيف الكلمـة لدعم موقفك و فكرك مستمداً آرائك من دوامة منطقك الذي يغلب عليهـا الغموض أكثر من الوضوح والنقـاء .. قد يكون السبب لعدم وجود مصادر تـاريخيـة موثوقـة تثبت وجوديـة الله وفي كل قرن مثل مصادرنـا كمسلمين وهمـا كتاب الله وسنـة رسولـه صلى الله عليـه وآلـه وهذا اعتقـادي مع احترامي للجميع فوصف الرسالـة وبشكل موجز كان كالتـالي :
عرض مقطعين أحدهمـا من تأليفي الخـاص والذي كـان مقتبسـاً من مقالـة "متى يبـدأ عهد الاستقـامة و الصـلاح" والتي أظن أنك فهمت مغزاهـا وبشكل خـاطئ والآخر من مصدر يعرفـه الكل حسبمـا أعتقد ومن ثم تأتي التوطئـة والتمهيـد والذي حوى على تحديد المرسل إليـه والهدف بل السبب وراء إرسالهـا والذي تمثل في معرفـة المنهج الذي تسير عليـه في حيـاتك بجل نواحيهـا واكتشافـه بأسلوب تدريجي من قِبلي والذي لم يكن سؤالاً بل غـايةً ومن ثم طُرح السؤال والذي لم يكن سوى واحـداً فقط وقد دار حول شعورك البـاطني حينمـا قرأت كلا المقطعين من إحسـاس بالخوف والرهبـة من تلك الكلمـات وباختلاف سياغتهـا عندمـا نضعهـا في مركز المخيلـة والتصور بالعقل وبعدهـا تعبر عن مشاعرك الداخليـة أثنـاء الالتفـات إلى حقيقـة المسمى الذي ندعوه على عبـارات القرآن الكريم ألا وهو مسمى "آيـات" والذي بالطبع يترادف مع كلمتي وبصيغـة الجمع "دلائـل"و"براهين" ولكني وفي نفس السؤال أقررت أن علـة الاختيـار هذا المسمى عن غير المسميات التي ترادفـه ونسبت العلـة إلى قوة وجبروت ذلك الاسم أو النعت لتضع أمـام نـاظريك هذه النظريـة الفلسفيـة أثنـاء المقـارنـة بين شعورك أولاً وشعورك لاحقـاً بعد فهمك وإدراكك لتلك النظريـة وعلى فكرة أنني قد تم كتابـة هذه الرسالـة بشكل عفوي وصريح متنـاهي ولكن عدم كونك غير فهيم لأسلوبي الشديد الوضوح يعود إليك ربمـا ؛؛؛ لا يعود إلي

ثانيـاً: في المقطع الأول وكما أسلفتُ سابقـاً مقتبس من مقالـة سـابقة كان مغزاهـا عن التواصل السلبي بين البشر هذه الأيـام والذي يسوده الحسد والحقـد والغيرة وحب الذات على حب الغير أي السعي وراء مصلحتـه الشخصيـة فيتخذ النصب والاحتيـال وأساليب الخداع المغيظة وسائل وسبل تعينـه على تحقيق أهدافـه الذاتيـة التي بدورهـا تحطم أهداف الآخرين فيُمحى من ذاكرة العـالم معنى الخير والعطـاء والإيثـار ولكن مثلمـا يقولون (لا يزال في الدنيـا خير) وليس فيمـا يخص عقليـة وتفكير الإنسـان المسلم والتي أتيت بهـا ببرجراف ذا مضمون وقلب خـاطئ فإن فسد المضمون فسد التمهيد والخـاتمة ولو كٌتِبـا بصياغة رسميـة وراقيـة وكما أعتـاد قراء مدونتي أنـه لابد من وجود أدلـة يقينيـة ومنطقيـة على حديثي وهي كالتـالي:
1)
أقتبس (اعتقد أنك في المقطع الأول تفسرين الحـالة التي يمر بهـا الإنسـان المسلم عندمـا يواجـه نقداً لمعتقـده. وهي حالـة طبيعيـة نـاتجة عن تحريك المنطق لدمـاغه مما يجعلـه سـاخن ربما سخونـة لم يواجهها من قبل. مثل الحالـة التي تصيبـه عندمـا تبطل أي فكرة تربى ونشـأ عليهـا )
في هذا الجزء أرغب في تصحيح أمر مـا وهو أنني في المقطع الأول قمت بتفسير الحـالة التي يمر بهـا الإنسـان عمومـاً ومهمـا كانت ديـانته عندمـا يواجـه نقداً "لمبادئـه وأفكـاره" التي تمثلت في هذا المقطع عن اعتبـار التواضع والإيثـار وحسن الظن وحب الخير من مظـاهر الضعف فلا يوصلك لأي نجـاح مرغوب أو لهدف منشود وما يعاكسهـا يعد من مظـاهر القوة والسلطـة مما يمنحك أفضل الفرص الحياتيـة وهذا ما يؤيـده المجتمع الخـارجي، ربمـا ليس قولاً إنمـا فعليـاً وممارسـةً ففي هذه الحالـة بُطِلت الفكرة والحقيقـة التي تربيت ونشـأت عليهـا فأتى هذا المقطع كبدايـة لما أهدف إليـه من توضيح وشرح الآثـار الإبتدائيـة والتي إذا لم تُكـافح تستهل الآثـار النهـائيـة في الظهور فتكون البشريـة على حافـة الدمـار والخراب .. أمـا إذا واجـه المرء نقـداً صريحـاً "لمعتقـده" فحـالتـه تكمن في مدى علمـه وتعلمـه للدين الإسلامي بالإضـافة إلى مستوى ثقـافتـه ليستطع مواجهـة وجهات النظر السلبيـة ويكون قـادراً على إزاحـة معنى العقلانيـة والمنطق الفعلي والإيجـابي إلى جـانبه فيضمن النصر والظفر في المعركـة البراهينيـة الحواريـة فيمـا يخص الدين الإسلامي و ما يتعلق بقيمـه وتعـاليمه وغيرهـا من الشؤون الدنيويـة والأخرويـة الموضوعيـة الأخرى ..
2)
الشك أو الشكوكيـة كعديد الأشيـاء يحتوي على حدين كالمنطق تمامـاً: سلبي وإيجـابي حسن الظن وسوء الظن ولذلك فالإسلام نصح وأوصى بحسن الظن بالآخرين في جميع الأحوال وإن واجـه المرء شيئـاًً يدعوه إلى سوء الظن بالشخصيـة التي يتعـامل ويتواصل معـه في شأن مـا فيجب أن يعمل على البحث والاستفسـار عنـه وبشكل جدي وأوافقك حينمـا قلت أن الشك هي المبـدأ في المنهج العلمي وهي سبب تطور العلم ولكن من المفترض أن لا تتغـاضى عن من يستخدمون الحد السلبي وفي مسالك فاسدة لا تأتي إلا بالفساد النفسي والإداري والاجتمـاعي وحتى الأخلاقي كما يفعل بعض المدراء والبـاحثين على مختلف مجـالاتهم لذلك يجب توظيف الشك بحديـه في أخير الأمور وليس في أسوأهـا وأضرهـا واستخدام المنطق في تفهمهـا وفي تفسير وقائعهـا وثبوتياتهـا لذلك فالإسلام لم يربط أبـداً الشك والمنطق بالشيطـان كما تقول ولا تنسى أن الخيـال والتفكير له دور في تطور العلم ونمو الأفكـار التكنولوجيـة ونشوء النظريـات الجديدة المعتمـدة على تصحيح مواضع الخلل الموجودة في النظريـات القديمـة وهذا وكما أعتقـد لا ينطبق على تعـاليم الإسلام لأننـا لو حاولنـا تغيير أحد قيمـه لا نصل إلى لطريق مسدود أو إلى حفر لا يسودهـا إلى الضلالـة والظلام الفكري والذي يكون أكثر حلكـةً من معنى الظلام الحسي المتعـارف عليـه ..
3)
الإنسـان المسلم لا يشعر أبـداً بالذنب أو أقل مستويـات النـدم عند القيـام بأقل مقارنـة أو تفكير كما تعتقـد أو أنـه قد يصاب بحالـة من الهلع والفزع أو بمرض نفسي صعب المراس بل أن المجـال مفتوح لنـا من قِبل الله عز وجل ودائمـاً ما تكون المقارنـة لصالحـه تعـالى وطبعـاً ذلك يعود إلى المصادر التي تستحق الثقـة بالإضافـة إلى المنطق الذي تتبعـه وتستدل به في موضوعاتك والذي ينص على أن لكل مخلوق خـالق على سبيل المثـال قد تقول أن الكون البديع والذي نحيى بين جنباتـه أتى بمحض الصدفـة ؛؛؛ إن سألتك كيف ؟؟ ستقول لي أنـه قد حدث جراء انفجـار نجم ضخم ؛؛؛ حسنـاً ومن أين أتى هذا النجم بالتحديـد ؟؟ إذاً المعـادلة تخبرنـا على أن هنالك خـالق ومثـال آخر كما نعلـم أن الإنسـان يمر بمراحل خلقيـة في بطن أمـه ولكن إن سألتك كيف تمت تغذيتك كجنين ؟؟ ستقول أن الأمر يتم عبر أجهزة داخليـة تعمل على ذلك ولكن هذه الأجهزة ليست كبـاقي الأجهزة التي تُصنع على يـد الإنسـان التي لهـا ضمان لمدة زمنيـة محددة بالرغم من التوصيات والتعليمـات التي تُقدم برفقتهـا من أجل توفير العنـاية الملائمـة لمحركاتهـا أما الأجهزة التي تسكن بواطننـا لا يمكنهـا أن تُدمر إلا إذا لم تلق العنـاية والرعـاية فبقت مُهملـة أي أنهـا كـاملـة ولا يصنعهـا إلا الكـامل المتكـامل وهو الله عز وجل ..

ثالثـاً: أما رأيك عن سورة القـارعة وبالرغم من معرفتك أنهـا سورة القـارعة فهذا شيء جميل برأيي لأنك لو سألت فئـة نـادرة الوجود والتي تعتبر لقب "مسلم" مجرد اسم فقط مهملاً بذلك كل ما يستلزم من طـاعة و عبـادة ويقين داخلي لما عرف إلى ما لسورة التي تنتمي إليـه تلك الآيات الكريمـة وهذا ينطبق تمامـاً في معظم معتنقي الديانات الأخرى كالمسيحيـة واليهوديـة والمجوسيـة التي لا تـأخذ ديانتهـا على محمل الجـد ..أما بخصوص رأيك فهذا راجع إليك ومثلمـا يقولون (الغالب غـالب) وأتمنى أن تفهم المغزى في هذه العبارة عن كل مرة تخطئ في فهم مقصدي ويكفيني شخصيـاً أنني لن أقول أكثر ممـا قالـه سابقـاً أخي الرائـد في نقطتـه الأولى والثـانية جزاه الله خيراً ..

رابعـاً: أما عن منهجك في الحيـاة وكما أسلفت لم يكن سؤالاً إنمـا سببـاً ورغم ذلك أعجبني ما صرحت بـه لكني لم أتغـاضى عن كون منهجك متنـاقض مع حديثك هنـا بالإضـافة إلى أنني لم أؤيـد بعض النقـاط حينمـا قلت أن الأخلاق ليست من الدين وأنـه لا وجود لمنظومـة أخلاقيـة صالحـة وهذا ليس صحيح وردي يتمثل في رد رائـد حينمـا قال (أما أنـه لا يوجد منظومـة أخلاقيـة صالحـة، أقول لك توجد، فالعـدل مثلاً كمثـال حي للأخلاق الحميـدة، ألا تراه صالحـاً في كل زمـان ومكـان فالإسلام عندمـا جـاء حـافظ على بعض الأمور الطيبـة في الجـاهليـة، واستبدل وأضاف أمور جديـدة لم يكونوا قد اعتـادوهـا، وشكل بذلك منظومة صالحـة إلى يوم الدين )

وقولـه دليل أن الإسلام لم يسفـه الأخلاق ولم يضمهـا ضمن الأمور الدنيويـة السطحيـة مثلاً ما قلتـه عن شرف المرأة وعفتهـا والذي يُقـاس بحجم وطول القمـاش التي ترتديـه فلك أن تعلم أن الشرف والعفـة كباقي الأشيـاء له ضمـان إن توافرت جميع الشروط والقوانين التي لسنـا مجبرين لتنفيذهـا لأننـا أناس أحرار كبـاقي الشعوب ونعلم مصلحتنـا تماماً فنعرف ماذا نختـار ؛؛ قوانين تعمل على حمايتهـا والحفـاظ عليهـا مِن من تتحكم بطباعهم غريزة الطمع والجشع و راغبي المتعـة الحرام والضمـان يكمن في التزام الستر والحشمـة وهل هنـالك مَن لا يفضل الضمـان ؟.. أ رأيت لا أحـد !!
أما ما قلتـه عن صلاح الإنسـان فليس عدد الصلوات وحضور المسـاجد وسيلـة معتمدة لتحديد ذلك لأن هنـالك سبل أخر كالأخلاق ومستوى الثقـافة ومبـادئـه في الحيـاة وغيرهـا بالإضافـة إلى الظروف التي تجعلـه قليل الحضور إلى بيوت الله أو حضور المراسم الدينيـة والمـآتم والمواليـد الحسينيـة ولهذا السبب فإن الأديـان تمت بالأخلاق الحقيقيـة بصلـة، ووثيقـة أيضاً ..

وأتمنى في المرة القـادمة أيهـا الزميل أن يكون ردك بعد تفكير عميق وليس بشكل بديهي وسريع والسلام عليك ورحمـة الله وبركـاته :)
(على فكرة أن من خصالنـا نحن المسلمين الدعوة للجميع مهمـا كانت معتقداتهم بالخير والرحمـة والتوفيق في جميع جملنـا وعباراتنـا كصيغـة السـلام المذكورة أعلاه )...

الأربعاء، 2 يونيو 2010

بـلادي

ما ستقرأونـه الآن يعد من ضمن المقـالات القليلـة التي بعثتهـا لبريد جريدة اليوم ولم تلقى أي مجـال في النشر والطبـاعة بالرغم من أنني أعتبرهـا من أرقى وأفضل ما خطتـه أنـاملي .. لا أعلم مالسبب أو الغـاية وراء إهمـالهـا ؛؛ أ هو إخمـاد للهيب الموهبـة نتج عن مخـاوف غير منطقيـة كما يُقـال أم لعدم مكـافأته لأساسيـات المقـال أو لأذواق القراء كما يظن المحررون أم أنـه كما اعتقدت مسبقـاً ومن الوهلـة الأولى باعتبـاره خطـأ عملي غير مقصود لوفرة الرسـائل الواردة ...

الجنـادريـة .. خلـود الوطنيـة



للأمم تــاريخ وللتــاريخ حضـارة وللحضـارة تراث وما يميزه من مظـاهر ترفع الهـامات وجوانب ترسخ في العقول والأذهـان وأوجـه تتكـافأ في الغـاية والهدف حينـاً وتختلف في العضة والمنفعـة حينـاً أخرى فتضيف إلى قـائمة القـادة والعظمـاء نمـاذج بكل ما تعنيـه الكلمـة سُخِّروا وسخروا ما بجعبتهـم لصـالح الأرض التي نموا ولهوا على رمـالهـا وعـاشوا بين قصورهـا وبيوتهـا وعـاشروا أهلهـا وسكـانهـا واستزادوا من خيراتهـا ونعمهـا ومواردهـا .. أ فـلا تستحق هذه الأرض جل الشكر والتقـدير المتمثل في الاحتفـاء بهـا و والاعتزاز بالانتمـاء لهـا وللقوميـة التي خلقتهـا في نفوسنـا فبدا التـأثير الوطني واضحـاً في تفكيرنـا وسلوكيـاتنـا ..
تلك القوميـة العظيمـة النـاشئة عن حبنـا الشديد والحقيقي لهذه الأرض .. تلك القوميـة التي لا تعتمـد على جـانب الاستقلال فقط بل ما تحويـه فيما بين حروفهـا ومعـانيهـا كل مفردات التبـادل والمشـاركة الفكريـة والاجتمـاعية والعلميـة والثقـافية ؛؛ فرديـة كـانت أم جمـاعية وهي أسـاسيات الحضـارة التي عملنـا وما زلنـا نعمل على الخوض والتغلغل في أعمـاقهـا لمعرفـة أسرارهـا و وحكمهـا فيزدان الاحتفـال بالحسن والجمـال و تشرق الوجوه بالسرور والحبور ..

ومن أجل إحيـاء تلك الحضـارة أرتفع نـداء القرار الملكي إلى الأعـالي منـاشداً وعلى أوتـار البشر والفرح عـازفـاً؛ ولكلمـة " لبيك يـا وطن " لهـا منصتـاً؛ من أجل أرض الله .. هبـة الله لأكرم الأكرمين حـامداً متشكراً ؛ لتلبيـات الله أكبر مردداً ولدين الخير والقرآن مذكِّراً؛ فأتى النـداء الوطني في وقتـه وزمـانه حينمــا ؛ كـان عشق الأرض على رمـال الصحـاري وتلال القفـار نـائمـاً؛ فعلا عشق ترابهـا لأقصى الأفق ولعنـان السمـاء واصلاً .. فانتهى المشـوار ولكن ؛؛ لم ينتهي فالنـداء يُسَــلَّمُ من عـاتقٍ إلى عـاتقٍ فأضحى مخلـداً .. وعلى أثره حفرت الوطنيـة لنفسهـا مكـاناً في القلوب فبقت راسخـة داخل النفوس فعجزت الجبـال الصم و الوديـان السحيقـة عن أن تحول بين الشعب وما بجعبتـه من مشـاعر صادقـة خضعت لخلود الوطنيـة ..

هذا ما تلمسنـاه فعلاً من فعـاليـات حفل الجنـادرية الخـامس والعشرون .. حيث تجلى احترام الابن لأبيـه وفخر الأب ببنيـه بالإضافـة إلى حب الشعب الذي يكنُّـه للمليك والمليك لشعبـه وعشق الجميع لأرض الوطن .. كمـا تبين أمامنـا أحقيـة وإستحقـاقية الأفراد بمختلف الأعمـار للمشـاركة في هذا الحدث الوطني العظيم ؛؛ كبـاراً وصغـار .. وأسعدنـا مشاركة فئـة من فئـات الجنس الأنثوي بطريقـة ملائمـة وبديعـة في ذات الوقت فغمر فؤادي جديد الأحـلام والأمـاني في أن يتطور ويتوسع هذا النطـاق في الحدث القـادم واصلاً لأيدي السعوديـات وبـارزاً لمواهبهن من إلقـاء شعري بكلا الصنفين الفصيح والنبطي أو إلقـاء خطـابي يجمع مختلف العقليـات والطبقـات بالإضـافة إلى إقـامة معـارض فنيـة أو ثقـافية فالبـلاد التي نحتفي بهـا ونرد جمـائلهـا بإظهـار حبنـا لهـا ليست أرض الذكور أو حكراً لهـم بل للجميع والنتيجـة ؛؛ تتجلى أكثر روح المشـاركة والتبـادل .. روح الفخر والإجـلال .. روح القوميـة والحضـارة بين أصنـاف المجتمع ..

وخلاصة القول ..
إليك أيتهـا الأرض حبر القلم وكل الورق بل جُلَّ ألوان الأدب ؛؛ فإن سألتني عن السبب !! فمن كنفك أتى الإلهـام والهدى فاستحقيتِ القلب والهوى ..
وشكراً لمتـابعتكم....

special massage


1- المقطع الأول "هذا المقطع مأخوذ من مقـالة سابقـة"
كل قرن وكل عـام بل كل أسبـوع ...
يحلق سرب مروع من غراب الشؤم والنحس مكونـاً ظلال الشكوك والظنون ومخلفـاً وراءه سحابة غبـار تسبب الضيق والاختنـاق لأنفـاسي القصيرة فيخيل لي من بعيـد وبرؤيـة تكـاد تكون واضحـة هيئـة رجل يرتدي معطفـاً رمـادياً وقبعـة تخفي ملامحـه ربمـا لكونهـا تسبب الرهبـة والفزع للنـاظرين تحوم حولـه أدخنـة اتخذت من السواد لونـاً لهـا فإن لم يحـالفني الحظ في تكوين حصن قويم حول عقلي بجل أفكـاره وقلبي بأصدق عواطفـه وأنقى أحاسيسـه فإن نهـايتي تكـاد تكون قريبـة كقرب الرمش من العين فتلك الأدخنـة والأبخرة السـامة تجـاهد وتحـاول الدخول من أي منفـذ وثغر أو حتى مسـام إلى ما أتمنت الإلـه على الحفـاظ والمحـافظـة عليهمـا وهما عقلي وفؤادي واللذان يعدا أساس النفس فلا تستيقظ من شبه الإغمـاء هذا مسترجعـاً بذلك وعيك التـام إلا وأضحيت إنسـان آخر لا يهمـه في الحيـاة إلا ذاتـه لاهثـاً وراء إلى الأمور التي تشبع رغباته وتلبي حاجياته والتي تنمي عن أنانيته القـاتلة وبعدهـا يغـادر ذلك الوهم المشؤوم تـاركاً خلفـه بشريـة غـارقة ؛؛ غـائرة ؛؛ومتخبطـة برمـال الحقـد المتحركـة والتي تتلبس روعة اللون الأحمر كي تخدع الأبصـار فيقعون فيهـا من غير نـاجٍ ينتشلهم منهـا ..

2- المقطع الثـاني
القـارعـة*ما لقـارعة*وما أدراك ما لقـارعة*يوم يكون النـاس كالفراش المبثوث*وتكون الجبـال كالعهن المنفوش*فأما من ثقلت موازينـه*فهو في عيشـة راضيـة*وأما من خفت موازينـه*فأمـه هـاوية*وما أدراك ما هيـه*نـار حـامية*

زميلي Godless Saudi...
قد تتسـاءل مالسبب وراء نقشي تلك الكلمات المتواضعـة وتوجيههـا إليك خصيصـاً وبعيداً عن نوعيـة المواضيع المعتـادة التي أناقشهـا ولكن كل ما في الأمر أن الفضول قد اعتراني والتساؤلات قد تلبستني هذه الفترة عن أشياء كثيرة ؛؛؛ قد يدور بعض منهـا حول ماهية المنهج الذي تسير عليـه حيـاتك ولكني لن أذكرهـا جميعهـا لسببين:
لأهداف وغايات ستعرفهـا لاحقـاً بمشيئـة الله ولأننـا الآن بصدد إحداهـا وهو عبـارة عن سؤال أبحث لـه عن جواب لا يتواجد إلا لديك عن كللللل المتـابعين الدائمين لمدونتي ...
ما هو شعورك تماماً أثنـاء قراءة تلك العبارات أعلاه بغض النظر عن المصدر وبعد أن تطلعنـا على حقيقـة ما يخالجك أثنـاء قراءتهـا اذكر لي شعورك مجدداً بعد أن تنصب نـاظريك بتمعن وتأمل عميق على المقطع الثـاني وعلى حقيقـة مسمى عباراته الأسـاسي ؛؛ ألا وهو آيـات والتي ترادف معـاني ثـانوية كثيرة كدلائل وبراهين مع العلـم أن ذلك المسمى الأصلي قد اختير لوصفهـا؛ لما لـه من قوة ومصداقيـة أكثر من مثيلاتـه من المرادفـات الأخرى ؟؟

أرجو أن تكون صريحـاً في إجاباتك بعيداً عن غموض الفلسفـة وفلسفـة الغموض :)
أنا في انتظـار إجابتك وآمل أن لا تمـانع في مشـاركة المتـابعين والقراء ..