الثلاثاء، 31 أغسطس 2010

OH MY LORD


نحن على أهبـة الإستعـداد لإستقبـال أجواء ليـالي القدر الحـافلة بالدعـاء والعبـادة والطـاعة لقضـاء الحوائج وفرج الكربـات والمسيرة بنـا للجنـان السمـاوية بإذن الخـالق عز وجل ....

لفتـات أغسطس


غريبــون نحن ...

في أسوأ الأوقات أو أشأمها يحيطون بك أناس دائمـا ًما يرجعونك خائبـاً ، فتثبت في موضعك من العجب متجمداً ومن العجـاب الذي حدث متسائلاً ، فتعود للأمل الطويل راجيـاً ، وبالإيمان في المجهول متمسكـاً ، ويبقى البال أمـام غموض الأشياء وغرابتها مفكراً حـائراً، وبالرغم من ذلك تضل مع الإرادة والعزيمة محتسباً صـابرا؛ ولفرج الأمور ويسر الأحوال منتظرا ً..
قد أكون أنا أو أنت ممن يخلفون البشر وراءهم من غير وعي وإدراك بهذه الصورة المثيرة للشفقة أو للإكتراث والإهتمام أحيانا بعد حصولها .. فإما أن تقع فوق رؤوسنا كالكارثة العظماء فتهدد الروابط والعلاقات ، أو تمر أمام الأنظار مرور الكرام ...
فلماذا نستمر في جرح بعضنا البعض أكان جرحـاً بسيطـاً أم بليغـاً بالرغم من إدراكنـا فداحة الخطـأ ...
لماذا ؟؟!
عندمـا نكب ونكرس اهتمامنـا وتمحيصنـا لفنـاً نمـارسه أو موهبة ننميهـا، لا نجد التشجيع والتحفيز المطلوبين ؛؛ عندمـا نهتم بأدق التفاصيل للوحة فنية أو مقالة نموذجية او نثر شعري أو إبداع منفرد ومتميز فتُعرض للأبصـار، نُلاقى بالنقص التعبيري أو الصمت الغامض المليء بالرموز المجهولة ، أو تلك الوجوه الخالية من التعابير .. ففي نظر الجميع أنه ليس كافيـاً ولا موفيـاً أن يجزون بكلمة اعتياديـة يرددها الكثيرون من غير تغيير أو حتى تمييز مثل (جميل/ رائع/ تمام) فيشعرونهم بوجود خطب ما والحقيقة أن لا وجود لأي جـلل أو خـلل ؛؛ فلما إذا نقابل الآخرين بهذا السلوك الغير مرغوب والذي كاد أن يكون منبوذاً، إن لم نريد في أن نُجازى به !!!
غريبون نحن فلا أفهم ما لحكمة وراء هذا التصرف الذي لا نعلم كونـه فطري أم مكتسب في نظر علم الوراثـة القديم والجديـد !!
فلا يبقى أمامنـا إلا أن نحتذي بقول أحد أخواتنـا صاحبة مدونـة crazy in freedom ...
"لايهمني" أن أكون عند حسن ظن "الجميع"
فالجميع "كالجميع"
لايحسنون الظن إلا بأنفسهم

لفتـة لطالمــا جزعتني ...

من المحزن أن تحصل على أصدقاء حقيقيون في مواضع غير ملائمة أو من أنساب مهجورة كأن تجد الصداقة الصادقة لدى من يختلفون معك في الرأي أو المعتقد أو المذهب فالمرء عادة لا يحسن الظن إلا بنفسه ويوجه أصابع الإتهام وأسوأ الشكوك بالآخرين ونادرا ما يجمل صورة غيره ببتلات الخلق الحميد وكرستالات الحسن والجمال الروحي مستبعدا كل القشور الظاهرية التي لا تلبث أن تتكسر وتسقط ... هناك حكمة تنص على أنه "لابد من وجود استثناء في حالة استصعبنا القواعد والقوانين البشرية فالطبيعة أيضا تملك هذه الميزة" وفي الحالة التي تحدثت بشأنها أعلاه عن أن من لا يحسن الظن إلا بنفسه فهذا لأنه لا يؤمن بوجود استثناءات وتنازلات للأسف فكيف بمقدورهم أن يعيشون للأبد في أجواء مقيتة ومظلمة !!! ... تتواجد غالبا في مجتمعاتنا ضحايا للطبقية المادية ولكن تكثر فيها ضحايا الخلافات الأسرية المستقدمة، ضحايا شقاق الكبار واختلاف العظماء وانفصام الحكماء على أسخف الأمور فينطبق عليهم المثل القائل "يخلُّون من الحبة قبة" ... فإلى متى نستمر في الخطأ ؟!

دوامـة "أسى المجهول"

في معظم لحظاتي أشعر وكأنني في دوامة لا نهاية لخيوط آفاقها حيث لا تسأم بكرات محيطها عن الدوران ..
فلحنيني لحريتي وتعطشي للمخرج أتجهت لشرقها ولكنني صديت فسقطت على إثرها .. واتجهت لغربها فمنعت من خوض ما يخاض فتعثرت بسببها ..
فاخترت الترحال إلى شمالها فتسحبني أنامل البكرات إلى الجنوب حيث نيران غمها وجحيم أحزانها ولكن لا ألبث أعود إلى شمال جنانها وروافدها...
يا ليت النهاية التي نقشتها للتو قريبة !!

لسعـة 6 أغسطس ...

قبل رمضـان ببضعـة أيـام أحتفلنـا بمنـاسبة عيد ميلاد الخـال العزيز الفيلسوف وكعـادتنـا في احتفالاتنـا نقوم بتصوير جمـاعي للعـائلة ولكعكـة الميلاد وصاحب الميلاد حتى وإن حدثت بشكل فجـائي ولكن حصل ماليس بمرغوب به أن يحصل .. وكغير عـادتي أهتممت بأمر الكعكـة وبالكلمـات الطـازجة التي نُقِشت على سطحهـا بحرص وتأني والتي لا شك أعجبت الكل لكونهـا ذو شكل جديد وفريـد ربمـا ؛؛ فقد كـانت على شكل كتـاب مفتوح على مصراعيـه وبالرغم من كل ذلك لم يقم أي أحد بتصوريهـا مع أن الهواتف النقـالة كـانت برفقـة كل منـا ... لا أعلم مالذي أنتـابنـا !!! وإلى الآن أشعر وكأن شيء يحز بداخلي كلما تذكرت هذا الأمر فاضحك على أثره ....

آخر زمن ...

- ليس بغريب في هذا الزمن العجائبي أن يكون الصغار أعقل من الكبار ...

- ليس بغريب لو كـان رجالنـا هم القدوة ونسـائنا هم العزوة الحقيقيـة بعكس القرون الأولى ... ففي زيـارتنـا الأولى لمدينـة القطيف وسيهـات وفي احتفـاء أجواء قرقيعـان السنوي الذي لم نتلاحق إلا على آخره بالرغم من حرص النسـاء وإنذارهن على التبكير في الذهـاب لكي يحصل كل منـا على مراده ومطلبـه بنـاءً على استفساراتهن ونسل معرفتهن من مصادر موثوقـة بهـا واعتمـاداً على مقولـة (اسأل مجرب ولا تسأل طبيب) ولم نـأخذ من الرجـال إلا هدوء البـال و وسـاعة الصدر ؛؛؛ ففي هذه الحـالة الانفراديـة اعتززنـا بعلم النساء وفقهاتهن في مثل هذه الأمور واقتدينـا بالرجـال في الوساعة والرحـابة وكبح جمـاح الحماس والتشويق لمـا هو جديـد ؛؛؛ لكن الجميل في الأمر أن كلا الطرفين امتلكـا طوال المسيرة ميزة "القنـاعة والرضا بالأقل من القليـل" ...

- ليس بغريب أن يتعلق المرء بـآخر في أيـام قليلـة خصوصاً إذا كـان المرء يحمل مزايـا شخصية متميزة تتسم بمزايـا إنسانية فطريـة البعض منـا قد تجـاهلهـا وكدسهـا في لائحـة الأشيـاء المنسية والضئيلـة في ذكرهـا ...
فبالرغم من إعجـابي بهذا الشخص إلا أنني لم أتجول بين جنبـات فكريه وعقلانيتـه النـادرة المتجليـة بين صفحـات رواياته ودوانينـه ولم ألبث إلا وسمعت نبـأ رحيلـه فنزلت مدامعي من غير شعور وتحكم إرادي فكـانت لسعـة بحق وعلى إثرهـا تتـابع الحبر مع القلم ليحكم تلك المأساة ...
إقتبــاس (( بالرغم من كوني تحت ظل احتدام الكلمات ووسط ملحمة تطاير أوراق المقالات المعلقة داخل لب ذهني لتتزاحم بين مسامات الخروج والانطلاق نهايةً بطرف قلم الصحـافة الصريح الذي لم يصبه الإرهاق أو يعتريه الكلل فلطالما احتذى به الكثيرون لأنه في كل مناسبة أو حادثة ارتدى رداء الكفاح وحرية الفكر الفضفاض ومعطف الحقيقة الحقة ... وربما أكتسى بكساء رسول الله وآله الطيبين الطاهرين ... فمن طيبتهم تعلمت الرفق واللطف بما هو تحت تصرفي وأضحى قلمي مثالا حيا ،،، ومن نقـاء الوطنيـة تعلمت الرفق واللطف بما هو تحت تصرفي وأضحى قلمي مثالا حيا ،،، وبطهارتهم الإلهية العجائزية وببراءة الفكرة طهرت قلمي بعد منطقي مما يغضب خالقي وموجدي والذي سيؤثر سلبا إن لم أحكم له بالفناء على مسيري في طريق هذه الحياة وعلي من سأمر بمحطاتهم مرور الكرام أو أحتل جزءا من روحهم وفراغ مودتهم فأبقي بقاء الأحباء ولكن (لا) من الرحيل أو الوداع محال أو مفر.. في خضم كل هذا إلا أنني وضعت تحت سلطة ظرف ضغطني وضاق على فتحة الحبر الخناق وتحت تأثير خبر وفاة غـازي القصيبي الذي صعقني وجمدني في مكاني لبرهة فطعنت أثناءها ألف مرة لا في ظهري أو خاصرتي بل في مرفقي ويستمر الطعن والتعذيب وصولا إلى أناملي التي تحتضن رواياته وأبياته الشعرية الفصيحة والآن أضحت تحتضن بأوراق وقصيصات تعلن خبر الوفاة ))

هنـا وهنـاك ..
كانت تلك اللفتـات
كثيرة وعديدة هي !!
ولكن هذا ماخالج بـالي هذه الأوقـات ...

الاثنين، 30 أغسطس 2010

مــأجورين


عظم الله أجوركم في سيف الله الضارب علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد الوصيين ويعسوب الدين ..

القصيبي .. المتنبي الثـاني

احتـذاءً بمقـالة رجـاء الصانع في العدد 13579 يوم الاثنين 9 رمضان 1431 بعنوان (لي والدان تحت الثرى) ....

ولنـا متنبّيَـان تحت الثرى ...

بالرغم من كوني تحت ظل احتدام الكلمات ووسط ملحمة تطاير أوراق المقالات المعلقة داخل لب ذهني لتتزاحم بين مسامات الخروج والانطلاق نهايةً بطرف قلمي الصريح الذي لم يصبه الإرهاق أو يعتريه الكلل فلطالما احتذى به الكثيرون لأنه في كل مناسبة أو حادثة ارتدى رداء الكفاح وحرية الفكر الفضفاض ومعطف الحقيقة الحقة ... وربما أكتسى بكساء رسول الله وآله الطيبين الطاهرين ... فمن طيبتهم تعلمت الرفق واللطف بما هو تحت تصرفي وأضحى قلمي مثالا حيا ،،، ومن نقـاء الوطنيـة تعلمت الرفق واللطف بما هو تحت تصرفي وأضحى قلمي مثالا حيا ،،، وبطهارتهم الإلهية العجائزية وببراءة الفكرة طهرت قلمي بعد منطقي مما يغضب خالقي وموجدي والذي سيؤثر سلبا إن لم أحكم له بالفناء على مسيري في طريق هذه الحياة وعلي من سأمر بمحطاتهم مرور الكرام أو أحتل جزءا من روحهم وفراغ مودتهم فأبقي بقاء الأحباء ولكن (لا) من الرحيل أو الوداع محال أو مفر.. في خضم كل هذا إلا أنني وضعت تحت سلطة ظرف ضغطني وضاق على فتحة الحبر الخناق وتحت تأثير خبر وفاة غـازي القصيبي الذي صعقني وجمدني في مكاني لبرهة فطعنت أثناءها ألف مرة لا في ظهري أو خاصرتي بل في مرفقي ويستمر الطعن والتعذيب وصولا إلى أناملي التي تحتضن رواياته وأبياته الشعرية الفصيحة والآن أضحت تحتضن بأوراق وقصيصات تعلن خبر الوفاة الذي كان أليما مرورا بتاريخه الذي أصبح عريقا وعظيما ومسيرة حياته التي احتفت بالعيش والانضفاف بوطنية وإخلاص تحت ظل ثلاثة حكام ووقف كتفا بكتف مع شعبنا السخي ومجتمعنا المؤازر بالرغم من اختلافاتنا وخلافاتنا فكان الأب والأخ والصديق والزميل ،، رغم أنني لم يسعني التعرف عليـه والتدقيق والتمحيص في كلماته وعباراته وطريقـة تفكيره المثالية إلا أن الخسارة كبيرة لكن الخسران أكبر بكل ما تعنيـه هذه الكلمة من معنى فخسارتنا لإنسان عشق إبداع الرواية وشاعرية الأبيات وعظمة الإنجاز وتميز الإدارة لا تضاهي خسراننا متنبي آخر وأتمنى بأنني لست أبالغ كثيرا إن وصفته متنبيا لأن خسارة الشاعر المتنبي في زمانه كانت خسارة أحد أسياد اللغة والأدب فأضحت زاويته بيضاء بلا حبر أو حتى أثر لأبيات نقشت أثناء تلفظه أنفـاسه الأخيرة فكيف بخسارة متنبي عصرنا هذا فعاد ذلك الركن شاغراً ينتظر إنساناً شاعراً أديبـاً وصف بالندرة والفرادة والتميز.. إنساناً روائيـاً يتسم بعظمة حكمتـه وحنكـة منطقـه ومبدئـه الأول في الحيـاة فلطالمـا خيل لنـا وعرفنـا أن همه الأول لا يتعدى لائحـة تحوي على هموم النـاس ومشاغلهم باختلاف أعمـارهم وطبقـاتهم الفكريـة والاجتمـاعية وتعد من أولى أولويـاته ولكن العديد أو القليل منـا لم يفقـه أن همـه الأسـاسي هذا لهو غـائر في ذاتـه وأعمق من ذلك بكثير وذلك بيّنٌ في جرأتـه ومصداقيتـه وشفـافيته واهتمـامه المكرس والمتوازن فعليـاً في جل الأمور والقضـايا وأنـا واحدة منهم ..

في موقفي هذا إن ذكرت لـه أفعـاله وإنجـازاته الخيرة في سبيل الله تعـالى وفي سبيل الوطن والمليك ثـانيـاً فسيطول مقـالي مستقلـة الصفحـة بأكملهـا وزواياهـا برمتهـا فأرجو أن اقتبـاسي لأقوال المثقفين والشعراء والإداريين في سيادتـه سيوفيـه ويكفي قامته الرشيدة من الملحق الخـاص به –رحمه الله- في العدد 13576 يوم الاثنين، فبدءاً من الشـاعرة السعودية ثريـا العريض التي قـالت بأسى وألم بـالغ ( لقد فقدنـا قمة من قمم السياسة والإدارة والأدب في منطقـة الخليج فاليوم قد رحل قـامة كبيرة فنسأل الله أن يرحمه ويتغمد روحه الجنة ) ..

والشاعر البحريني عبد الرحمن رفيع حين قـال ( العباقرة والقصيبي واحد منهم، الذين أعطوا البشرية أكثر مما أخذوا ستبقى أسماؤهم لامعة لا يستطيع الزمـان أن يطويهم ولا عـالم النسيان أن يخيم عليهم.. رحم الله أبا سهيل وندعو المحبين والمعجبين بسيرته الرائعة أن يدعو له بالرحمة فهو خير ختـام ) ..

إلى جـاسم الصحيح الذي ختم حديثـه بقولـه ( أيها الراحل العزيز.. أيها الطائر المهاجر.. هاأنت تخرج الآن من هذا القفص الضيق لعلك تجد فضاءً أرحب من هذه الأرض يتسع لزغاريدك.. هاأنت تخلع عنك ثوب الصلصال وتشف نوراً ساطعاً في أعالي الغيب كما كنت دائماً في لحظات الوجد حينما يحلق بك الشعر في آفاقه بحثاً عن المعاني العـذراء.. هاأنت الآن تموت موتاً قليلاً في رحلة البحث عن معنى جديد للحياة وها نحن باقون في انتظارك عائداً لنا بالقصيدة )...
وحيرتي هنـا تكـاد أن تقـارن بحيرة رئيس تحرير جريدة اليوم الفـاضلة حين أحتـار بوصفـه قائلاً :
ما أصعب أن ينعى الإنسان شخصية اجتمعت فيها كل الصفات الجديرة بالاحترام ..
ما أصعب أن يرثي المرء، رجلاً كانت له بصماته في كل المسؤوليات التي تحملها بشجاعة، ودافع عنها بصدق، وضحى من أجلها بإخلاص ..
ما أصعب أن أنعي الوزير، والسفير، الشاعر والأديب والأخ والصديق غازي القصيبي..

وفي خوض تصارع الحروف وتضـاربها فيه لا أقول سوى يا حبذا لو كنا عند حسن ظنه وما ثبت عليه حدسه ويقينه بعد وفاته كما كنا في حياته فنادرا في زمننا هذا أن نلاقي في منتصف الطريق إنسانا يؤمن بنا لذواتنا أكثر و أسخى من الإيمان بنا لقدراتنا وطاقاتنا ... قد أبالغ إن قلت أنه عبارة عن حكمة فريدة متنقلة والآن أمست في ليلة الفراق وفقد العزيز متوقفة على مدى حرصنا واهتمـامنـا النـابعان عـادةً من تقديرنـا لوطنيتنـا وقوميتنـا في كافة الشؤون فمن اللازم بعد هذا الفقد الجسيم استغلال أصحـاب العقول الحكيمـة والاعتماد عليها بعد الله بالتواصل التفاعلي بها مع الأفراد والجماعات فالتمسك بها والعمل بمقتضياتها هو كاستغلال أندر الفرص وأثمنها ؛؛؛ لا تجلبوا لأنفسكم بأنفسكم شماتة الأعداء في فشلكم في حصد العظة والفائدة والنصيحة من حياة هذا الإنسان بعد فشلكم في الإستغنام والاستغلال الخيّر ..

- فببكـاء الدكتورة رجـاء الصـانع سنبكيه، وبأسى الشاعرة ثريا العريض سنأسى من أجلـه، وبرثـاء جاسم الصحيح سنرثيـه، وكحيرة محمد الوعيل سنتوه في تفسيره وشرح فضائله، وبمدح الشاعر عبد الرحمن رفيع ستبقى ذكراه في صميم القلوب وخـالدة في لب العقول ..

- مقـالي هذا ليس لرثـاءه والتبـاكي على خسـارتنـا الكبيرة وخسرانـه الجسيم فقط إنمـا لتعليم وتلقين ذواتنـا قيم ومبـادئ مَن فقدنـاهم وخلدت ذكراهم في زاويـة الفؤاد حيث أحتكروهـا من خلال صفـاء احاسيسهم التي تلمسناهـا في ابيات شعرهم وسطور كتاباتهم وحريـة فكرهم وتفهمهم القويم كالشاعر المتنبي .. من خلال حبهم للإنسـانية النقيـة من شوائب الأنـانية وحوافز الجري وراء المصلحـة الشخصية وإنمـا المصلحة الجمـاعية بالإضافة إلى وفـائهم لقيمهـا وأساسياتها وتسـامحهم النـابع من ثقـافتهم واجتماعياتهم ومن احترامهم لالتزاماتهم وواجبـاتهم ومن ثقتهم الخـالصة في حنكتهم البـارزة في دبلوماسيتهم وسياستهم وديمقراطيتهم كغـازي القصيبي عندمـا قال(لو كنت أخشى تبعـات قراراتي لاختبأت في أقرب كهف) رحمك الله يالقصيبي ..

ولي والـدان تحت الثرى


الأربعاء، 25 أغسطس 2010

قلم أرجواني


أرادوني فأعرضت ..
وطلبوني فأبيت ..

فنبذوني ولم أكترث ...

فلا أمل في أن أنحـاز إلى حزب شيطاني أصبح الظلم لـه بمثابة الرفيق ولن حتى أنْظَف تحت جنـاحيْ الشر الكـاسر ظاهراً ؛؛ والضعيف بـاطناً .. بل أنني لن أنتمي لأي حزب خيّر إلا إن كـان ينـاضل من أجل الحق ويجـاهد لزهق أشر البواطل .. وبصدق وشرف وإخلاص ؛؛ لأن ثورة المظلومين على الضلَّام ستقوم يوماً ما ...

الأحد، 15 أغسطس 2010

رأيكـم يهمني


http://fatimasowuel.blogspot.com/p/blog-page.html

تحيـاتي للجميـع من قراء ومتـابعين ...

الجهـاد في سبيل الحريـة الفكريـة


في عصرنـا هذا يتراكض النـاس ويتهـافتون وراء الحريـة الإنسـانية فينشلونهـا من مستنقع الأسر والتعبيـد مخلفين وراءهم حريـة الفكر والمعتقـد وغـاضين النظر عن كونهـا جزء ثمين ومكمل أساسي مصون يصون عفـاف الأفعـال والأقوال وهي بذاتهـا وطبيعتهـا مكملـة للحريـة الجسديـة وبلاهـا لما كان للحيـاة طعم لأن للاختلاف طعم وللتنـاقض طعم وللتضـاد طعم وبدونهم نضيع و تضحى الدنيـا بلا مـذاق ..
عندمـا أطلنـا على الدنيـا لأول مرة والتي ليست لهـا كرة (إلا بمشيئة الله) علمنـا أن معنى الحريـة يشمل العقل والجسد وليس من الممكن أن نتلبس لباسهـا ونُلَقّب بألقابهـا إن اقتصرت على أحدهمـا بل تظل وتبقى نـاقصة والإنسـان بفطرتـه يعشق الكمـال ويستهواه فيبقى مسمى الحريـة قاصراً وفي نظر القوانين التي تستند عليهـا محكمة الملأ والمجتمع تعد مجرمـاً وصغيراً اجتمـاعياً لأنك مجرد تـابع لا غير وبالتـالي يضل المغزى مسلوب الأطراف ومنحطٌ فكريـاً في عقلانيتـه فهو عـاجز في الوصول إلى جذور الأمور وأعمـاقهـا ووهمي في خلق حكمـه ومبـادئه فيكون فـاضي الوفـاض ..
فمن الجميل أن يكون لكل منـا رأي حكيم ووجهة نظر سديدة ؛ خصوصاً إذا كانت متميزة في طرحهـا ووضعها طبقـاً للتداول والنقـاش على طـاولة الحوار ؛؛ إنني لا أحرض على أن يكون للمرء رأي لا يظهر به حق ومستحق ولا يزهق به بـاطل من البواطل بل أن يكون لـه وجهـة نظر اعتقـادية لهـا صلة بالصحة والحقيقـة والتوافق المنطقي الفكري والاجتمـاعي وإن اختلفت المنـاطق وتباينت العقليات التي يحـادثهـا ويواجههـا بين فترات متقـاربة كانت أم متبـاعدة ؛؛ فلا بأس أن تكون قائداً لنفسك في أحد المجـالات وتابعـاً في البقيـة ..

صحيح أن الحيـاة ستصبح أفضل وأقر عينـاً وأسعد خـاطراً إن اتفق الجميع من رؤسـاء وحكمـاء وأمراء ؛؛ من تربط بهم أواصر المحبـة الصديقـة وحبـال الأخوة الغرة الوثيقـة ؛؛ إن اتفقوا كلهم على رأي واحد وذوق واحد ونوع واحد ولون واحد فكأنمـا الدنيـا بيضاء بلا ألوان وكبيت بلا أثـاث وكلبـاس بلا إكسسوار وكقلم بلا حبر ..
إذاً، للاختلاف حلاوة برهـان وألذ حجـة ودليل ففي هذا الوضع يمكنني ويمكن لكل من يوافقني الرأي أن يقف معي في صف التنـاقض والاختلاف بالرغم من أنني أعشق وأهوى التوافق والاستقرار فلكل حـال ثـابتة استثناءات واضحة جليـة وتنـازلات حقـة وعن حسن نيـة كما نلقي حججنـا وأعذارنـا متتاليـة ومتتـابعة في وجه من يقف في وجوهنـا ..
في حياتنـا المعتـادة أضحى التعبير عن النفس والتصريح عن ما يخـالج الذات ميزة إن امتلكها الإنسـان أصبحت له مكـانته الرفيعـة وشخصيتـه المستقلـة وإن تطور المر إلى عـادة يمارسهـا وموهبـة إلهيـة يقتنيهـا فيستخدمهـا في أبسط الأشيـاء وأعقدهـا، في إيجابيـات الأمور لا سلبيـاتها ..

الإنسـان تحدث لـه انتكاسات وانقلابات يطوق كيـانه وفكره ويقلب حيـاته بأكملهـا فيضحى حاله أسوأ ما يكون وما هو غير متوقع أما بسبب أوجـاع المستقبل و جروح الحـاضر أو "سجون المـاضي" نقلاً عن مقـالة للكـاتبة لميس ضيف :
"سجون المـاضي"
كل البشر الذين ترونهم مثقلون بذكريات الماضي ، بندوب تاريخهم الذي لم يكتمل، تلك الندوب والذكريات التي تجعلهم كمن يسكنون أرضا بركانية : متأهبين دائماً للهزات.. متحفزين دوماً تأهباً للانفجارات. عاجزين عن الاستمتاع بالحياة كيفما هي ..تساءلت يوماً : كيف يستطيع الطفل أن يصرخ ألماً ويجرح وجنتيه بالدموع ثم يعود ـ في اللحظة ذاتها ـ ليفرش ابتسامة تسع الكون وتقبض على كل معاجم الفرح ؟! حقاً : كيف يبكي الأطفال بهذه الحرقة ؛ حتى ليخيل لك أن الحياة قد شظفت بهم وأن لصوص الفرح تسربوا لآذانهم واغتالوا أحلامهم وحرقوا مدنهم.. ثم يباغتونك بضحكة من لم يعرف الدمع في حياته؛ ويرمقونك بطرف ملاك لم يجرد من أجنحة الجنة بعد.. !!ألأنهم ، ببساطة، بلا ذاكرة..؟! بلا ذاكرة تعذبهم وتشقيهم.. وتلح عليهم لكي لا يركنوا لشيء ولا يثقوا بتقلبات الحياة .. ذاكرة تسر لهم أن قوس القزح يتلاشى سريعاً .. وأن من يضحكون معهم قد يضحكون عليك.. وأن الورود تذبل وتموت.. ربما؛ فما من شيء أشقى البشرية بقدر ذاكرتها الحمقاء الحديدية..!! فالجلد ليس وحده من يتجعد مع تقدم العمر لأنه يفقد القدرة على التجدد والتألق .. فالنفس البشرية - أيضاً - تتجعد وتترهل فاقدةً القدرة على الحماس والفرح والانطلاق والحب والصفح..في القرن التاسع عشر ظهر فرويد بنظرية غيرت وجهة علم النفس.. بقوله إن للمرء منا عقلين :ظاهر وباطن.. والعقل البشري بذلك أشبه ما يكون بجبل الجليد : رأس مدبب يطل من فوق سطح المياه القطبية؛ فيما يتوارى الجزء الأكبر منغمساً تحت الماء متلاعباً بأمزجتنا وقراراتنا "وهو ما يسمى باللاوعي أيضا".. ذاك اللاوعي هو عبارة عن كوة تراكمات لتجارب وآلام وجروح وصدمات وذكريات وخيال. نعم خيال..فالذكريات غالباً ما تخالجها الخرافة لأن العقل البشري الخلاق قلما يحتفظ بالذكرى كما هي ؛ لذا يعملق التجارب ويضفي على صغائرها جلالاً مع مرور الوقت .. لهذا تتذكر المكان الذي أحببت على أنه أجمل مما هو .. وتبالغ في تقدير حبك الأول .. وتستحضر صورة الحبيبة التي غدت على أنها كانت الأجمل والأكمل .. وتخطئ في تقدير الآلام والأوجاع التي مّرت وعبّرت..!!هو الماضي إذن.. ذاك الوزر الذي نرتديه أو يرتدينا .. يُطبق على أرواحنا كقيد من حديد .. نسمعه داخل الصمت ونراه في الفراغ.. نحمله معنا في أزقة الحياة ونسمح له أن يدير دفة يومنا وغدنا ليحرمنا الفرح والاندفاع والنشوة والعفوية وكل ما يلون الحياة من مفردات .. مهزلة هي نعيشها دونما قرار .. لا خلاص منها إلا بالغطس في ماء الصفح المثلج .. والتطهر من أدران الذكريات التي تعيق الحياة .. ربما لا يكون محو الذكريات خياراً ولكن رصها في خزانة الماضي خيار حصيف .. تماماً كما أن العيش فيه خيار أحمق..!! السعادة ملك مشاع .. والمرء منا يحتاج كل حين أن يطارح عقله ويطلق سراح بعض الهموم التي تثقل حركته.. لذا.. فاسترض نفسك وروض ذاكرتك .. مزق أوراق الماضي بكل ما حمله من فشل وخيبات وأقبل على الغد إقبال الرضيع.. فأجمل ما في الحياة؛ هو حب الحياة كما قال أنيس منصور..رحيق الكلام :قف؛ أطلق رجليك للريح .. وأعط ظهرك لكل ما يطوق بهاء روحك وينكس هامتك ..

أتمنى أن يكون قـدْر العنوان ملائماً للمحتوى ....!!

مبـارك عليكم الشهر الفضيل


أعـاده الله علينـا وعليكم بالخير والبركـة والمن والسلوان