الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

إعترافات


**

قالت:
احزن
احزن عندما أقوم ببذل مجهود لشخص أحبه وأوده
وفي النهاية يقول انني لا اهتم لامره
احزن عندما اكتشف ان البعض من الاشخاص
اللذين كنت اثق بهم ثقه عمياء يستغلوني
احزن عندما اعطي اهتمام واهمل
كل هذه الاشياء تحزنني
فانا احتاج الى تلك القلوب البيضاء
فقلت لهـا:
الحزن كثير ولكن البهجة أيضا كثيرة ..
الأمل كثير ولكن الخيبة أيضا كثيرة ..
العبوس كثير ولكن الإبتسامات الواسعة أيضا كثيرة ..
الشجار كثير ولكن مواقف الوفاق والتوافق أيضاً كثيرة ..
الحزن ليس الحل أو الوسيلة لتفادي الوقوع فيما يؤذي النفوس ويكسر لب القلوب فيكفي أن تبتسمي ابتسامة عريضة في وجه من أساء إليك أو أستغلك ولم يهتم لأمرك فتكبرين شأنا ومنزلة وترتفعين موضعا ومكانة فلا تغضي نظرك عن كونك طفلة تضحى مستقبلا فتاة تملك دهاء إمرأة
شجاعة أفعى
وسلاح كل أنثى ...
لذلك ،،
كوني كما أنت
كوني اسما على مسمى
كوني قلبا أنيسا حافلا
كوني شهدا صافيا شافيا
كوني عطرا أريجيا ...

**
قلت لـه:
لطالما قلت لي ألا تجعلي أسخف الأشياء وأصغرها تؤثر على مشاريعك الضخمة وأهدافك الواضحة سواء في حياتك الشخصية أو العملية وإن تنبأت بعظم سوءها وخطرها فهي كالداء الذي كلما أكثرت التفكير بآثاره وعوامله والقلق بشأنه دائما يكون أقرب الأشياء منك ...
فأين أنت عن حكمتك هذه التي ألهمت الكثير ومنهم أنا ؟!!
فقـال:
سعـادة معظم النـاس لا تهدمهـا الكوارث الكبرى أو الأخطـاء القـاتلة بل التكرار البطيء للأشيـاء الصغيرة المدمرة
فأجبتـه قـائلةً:
كثيرا ما شهدنا تلك الأشياء التي تتميز بتحطيمها ودمارها لبديع وعظيم الأمور بالرغم من ضئالتها ولكنها لم تمنعنا من خلق شبح الإبتسامة على المحيا لجذب الإيجابية المخفية دائما وراء أستار التشاؤم وسلبية الظنون ،، لم تصد المسير في إيجاد السعادة الكبرى في أبسط الأسباب والمسببات التي تأخذ صفة الإعادة الفورية والتكرار لأن أكبرها لم تخلف لنا سوى سعادة مؤقتة لا تلبث أن تزول ...
وجودها ليس إلا عقبات وتكرارها ليس إلا محبطات فلم الإستسلام واتخاذ موقف الإنهزام طالما نملك مخزونا هائلا من ذاتية الإرادة ودافعية العزم والإصرار الذي نبثه بين من نصادق ونحب ،، والذي تستحقه نفوسنا المنتجة عوضا عن الآخر والغير !!


**
لم الإنتظـار وبالغ التـأني فالنتيجـة دائمـاً متصفـة بالفراغ والخلاء إن لم نقدم لأنفسنـا ما نعتقد أننـا نستحق قبل أن يقدمـه لنـا الآخرون ...

ملحوظـة ...
كتاباتي مؤخراً أتصفت بالندرة وأرتبطت بقوانين الصدفـة وهُجرَت لعدمية الأسباب أو حتى المسببات !! خوفي أن ما ظننت حصولـه بدأت عجلتـه بالتدحرج والدوران ناثرة آثـارهـا ؛؛ نـاشرة خطواتهـا ... فأعتذر إن تحقق الأمر أو قرُب

الأحد، 21 نوفمبر 2010

أين


أين يا ترى عـادة نجد المنفـذ الوحيد لكسب الحريـة المطلقـة لتحقيق أحلامنـا والوصول إلى طموحاتنـا وتطبيق قواعدنـا وقوانينـا على جوانب حياتنـا من غير رقـابة أو إعتراض ..
في عقولنـا أم في متنـاول أيدينـا ...!!

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

صبـايـا


المقـالة التي سبق لي ذكرهـا في (ومانيل المطـالب إلا بالتمني "الجزء الأول")


في كل عدد يوم جمعـة أتحفتنـا بمعلومات وأخبـار ينفرد بهـا المجتمع النسـائي حيث تقودنـا في كل زاويـة إلى جـانب إنثوي ثقـافي أو اجتمـاعي أو تـاريخي أو فلسفي وأضحت شموليتهـا تضم كلا الجنسين فلا يحق لنـا بالإنكـار أو الاعتراض ويبقى أمامنـا سوى الإعجـاب والإطراء فحـازت قصاصات تلك الصفحـة مكـانة في الصميم لا تضاهيهـا أخرى فتجعلنـا ننتظر وبشغف أن تتسـاحب الأيام بساعاتهـا وثوانيهـا لنجدنـا نستيقظ على شمس يوم جمعـة جديـد ونبدأ طقوسنـا الدينيـة كمسلمين ومؤمنين بوجود الله حيث لا مجـال لشكٍ أو تعقيد ذهني لاستيعـابه وإدراكـه تعـالى فبعد إتمامهـا بطمأنـة وخشوع تلبسنـا رداء الطـاعة والخضوع فيكتمل ذلك النور الإيماني باستدراك الدين وتنميـة الموهبـة وتطوير الذات وصقل المهـارة وترفيه النفس بما أحل الله في سبيلـه ثم الوطن والمجتمع قبل أن تُغلق الستـارة على مشهد الحيـاة الفـاني فتتلاشى الأقوال مع الريـاح وتُخلّـد الأفعـال وذلك من خلال صفحـة (صبايا) المميزة ... فيا لوفرة حظ من كـانت تلك الصفحـة من بنـات أفكـارها فنحن نمنحها جزيل الشكر وعظيم التقدير لأنهـا عملت على فتح أبواب للكثيرات من أصحاب الأقلام الصغيرة الموهوبـة التي كنت أنـا من إحداهن ولا ننسى من عمل على تشجيعهـا وتحفيزهـا وتأييد فكرتهـا ومقصدهـا الأساس من إنشـاء زواياهـا وقصاصاتهـا المتمثلـة في أبرزهـا كجلسـة بنـات والصندوق الوردي و... إلخ وأفضلهـا حديث أخوي معنونٌ بعنوان تعبيري روحـاني ملفت للأنظـار وهو (من القلب إلى القلب) الذي كشف الستـار عن فرص كثيرة أمام القراء والصحفيين فتحرير القلم عن كونـه انعزالي وحبيس للورق كانت فرصة للقراء وتأسيس دعـامات أخرى على دعـامة صفحـة (صبايا) الأساسية في مجـال البلاغـة والأدب وعـالم القافية والشعر كصفحـة (مواهب) كانت فرصة ثمينـة أمام بقيـة الصحفيين.
كما أعتدنـا دائماً كانت هذه الصفحـة لا تُنشر لأسباب فنيـة أو عمليـة في معظم أيـام الجمعـة ولكن ذلك اليوم حدث ما هو غير متوقع فتكرر الأمر وخلّف في نفوسنـا نحن الفتيـات هاجساً كبيراً من الاختفـاء والزوال وعدم العودة وكواجبي كمتـابعة وقارئـة وكاتبـة في الوقت ذاتـه راسلت البريد الإلكتروني الخـاص بهـا للوصول إلى المسؤولـة عنهـا ليلى المزعل لأعرف ما لأمر الطـارئ الذي أدى إلى اختفـاء أحد أساسيات نشاطات الصحيفـة بقولي:
ما لخطب أستاذتي .. لما لم ألحظ صفحة صبايا بين صفحات جريدة اليوم ؟؟ وهل سيتكرر هذا الأمر مجدداً في الأسابيع القـادمة لا سمح الله ؟؟
فهذا أمر غير سار لي مما جعلني أشعر بنقص في نشاطاتي المعتادة والتي أمارسها كل يوم جمعة ؛؛؛ فهذه الصفحـة وصاحبتها لهما الدور الكبير بعد الله ثم أسرتي الكريمـة في بداية مسيرتي الصحفية المتواضعـة وإنماء موهبتي الكتابية كبداية صغيرة وفي ذات الوقت راسخة وجريئـة تعمل على إكمال وإتمام كثير الخطوات المسيّرة بي إلى الأمـام فتمكنني من التقـاط أحد أحلامي الذي يلوح لي من بعيد على قمة النجاح والظفر المعنوي ويشجعني على عقد العزيمـة والتقدم من أجل الاجتماع به إلى أجل غير مسمى بمشيئة الله تعالى ...
كما منحتني تلك الصفحـة الأنثويـة المجال الغير متنـاهي بإذن الله في التواصل مع الفتيات أمثالي فأشاركهم أفكاري ومعتقداتي وهية رؤيتي للحياة ولكافة مقتضياتها وشؤونها ولست أود أن ينقطع حبل الوصال هذا ؟؟ فلقد أضحى جزءاً من حياتي حقيقـةً.
إنما تساؤلاتي ما هي إلا كالتساؤلات التي راودت الأخريات في الآونـة الأخيرة .. لذلك إن كان هنالك خطب جسيم لا سمح الله فتوقعي الدعم والعون مني وأتوقع ذات الأمر من غيري، من محبي صفحة الأنوثة المثالية، فأنا دائماً في الخدمـة لأصحاب الجميل الذي لم ولن ينسى مهما طالت سنيني وفاضت ذاكرتي بما فيها، فهذا واجبي.
فأجابتني بعد غضون ساعات طوال حافلـة بالقلق من المستقبل والسير في دروب المجهول قـائلةً:
يؤسفني ان أبلغك أن الصفحة تم إدماجها مع صفحة الأسرة والطبخ من أجل تطوير العدد الأسبوعي واستعدادا لرمضان المبارك والشكر موصول لك ولكل من تابع وافتقد صفحة صبايا لكن هذه الأمور تحصل بالجريدة باستمرار.
الخبر كـان صاعقـاً والصدمـة لم تُستوعب فدمج صفحـة صبايا مع الأسرة والطبخ خلق لنـا مأساةً جديـدة في عـالم حيوات الأفكـار الأدبيـة فلا تحل أي صفحـة ومهما بلغ مستوى تصميمهـا الفني محلهـا لكنني أخترت السكوت فربمـا يؤول أمر (صبايا) للظهور مجدداً وبحلـة أفضل ولكن لم يتحقق رجائنـا ؛؛؛ لذلك أطالب بعودتهـا كما تطالب الأخريـات بذلك من وراء جدار الصمت رجـاءً في سحب القرار ليتحقق الحلم الموعود حيث أنس العودة وأمل اللقـاء من جـديد ..


ولكن لم يتلق الموضوع النشر أو الإهتمـام

الأحد، 31 أكتوبر 2010

وما نيل المطالب إلا بالتمني**


"لن تجـد قوس قزح إذا نظرت إلى الأسفل"
تشارلي شايلن

أ تعلم أن يشابهك في الخلقـة وسبب الوجود قد يكون أكبر العوائق التي تبدد وقتك وتضيع طاقتك هبـاءً فمن يملك موهبـة فذة أو رغبـة عـارمة لممارسـة فعل مـا أو دافع شديد يحول أملـه إلى أسلوب معيشي ليفي وعدٍ مـا أم ليثبت جدارتـه لشيء مـا ولمن أبتكر جهـازاً أو أداةٍ مـا أو أبدع في فنٍ أو تقنيـة مـا ؛؛ جميع هؤلاء تخـالجهم تلك الأسئلـة التي ليست سوى علامات استغراب واغتراب نُحتت بين وسـاعة المقلـة ومشدوهيـة الأفواه ..
ففي وقت الرخـاء تكون مشكلتك العويصة آخر أولويات المعنيين؛؛ من لهم علاقـة ودور كبير في نشوئهـا و تعقيدات تفاصيلهـا وتكون على حواف طاولـة الحوار متداولـة ولكن عندمـا تطرق رياح الشدة أبوابنـا تكون مشكلتك في المقدمـة تبث في نفوسهم الحزن والاكتئـاب وأمور غير مكتملـة تسبب لهم ضغوط تخنق صدورهم وتوقف أنفاسهم وتلوث مزاجاتهم التي اعتقدوا أنهـا كانت نقيـة صافية مسبقـاً ولكنهـا في الحقيقـة لم تكن إلا نشوة للراحـة والاسترخـاء اللا تــام ...
ومن هنـا ينحدر العزم إلى قيعـان الرخوة والوهن فأليس من الطبيعي في تلك الحـال أن تكون الحلقـة الأضعف في سلسـة المصاب الذي تواجهك فلا تملك إلا الضياع والبقـاء تحت ركـام الشتات فلا تدرك ما أفضل الفعـال وأذكى الحلول فإن اخترت التحدث والدفـاع وأخذ القرارات بلا اكتراث أو اهتمـام فسيقـال عنك أنك أنـاني و جـاحد وتحب الثرثرة المبالغ فيهـا (الفارغـة) وإن فضلت الصمت والسكون لعلـة يجدي نفعـاً ومنفعـة ولكن لا فـائدة فتلجـأ مجدداً إلى الحديث والتنبيـه لتفاصيل ربما غضوا الأبصار عنهـا والتنديـد لعواقب قد تكون وخيمـة بكل ما تعنيـه هذه الكلمة من مفردات لاذعـة مؤلمـة في المستقبل قبل أن تكون كذلك في الحـاضر ... عاجلاً أم آجلاً ...
ففي دنيانـا أنانيون عظام قتلوا كل رغبة لدي لنهم الأدب الحر وشغف الحرف والكلم فنحروني قبل أن ينهوا صلاحية إصرارنـا وهنالك صنف آخر من أرشدوا أناملنـا إلى درب المتاهة الصحيح الصعيب لبلوغ زنزانة الأفكـار فتُحرر بمفاتيح الإرادة والتعطش للحرية الإنسانية فلا حل في أمرنـا سوى دعوتهم ليكونوا إنسانيون يدعمون أصحاب العقول اللبيبة في عزمها وقوة طرحها ؛؛ والقلوب الصدوقة في وقع نبضهـا و خفقانهـا ..
وعلتي في ذكر هذا الجزء تتبين في مقـالة "صبايـا .. وليلى المزعـل" بوضوح إن تواجدت الدقـة التمحيصيـة وإن مُنحَت كذلك الاستثنـاء في التبصير والإنصات لصمت الذات وصوت حفيف الورق وهمس الحبر لصور الكلمـة ومداعبـة أتبـاع الترقيم لأبجديـة اللغـة ..

وما أمقتـه فعلاً في بدايـة ينـاير القـارس نلحظ أن الكل بارع في أن يدلو بدلوه والثرثرة بمـا يحلم بـه وما سولتـه إليه رغبتـه ومطالبـه دون أن يتبين لنـا أي سعي وبذل جهد في سبيل تحقيقهـا وإقدامهـا إلى بوابة الحقيقـة والواقعيـة المحضة لأن الثقـة وربـاطة الجـأش قد نُفيَا منذ زمن فأضحى هؤلاء ماهرين في الحديث ؛؛ فاشلين في عزم الإرادة والتصرف كما يجب ويدعو للضرورة البحتـة بلا استثناءات زائفـة أو تنازلات لا تنم إلا على الجهل وبلادة الأفئـدة وسخـافة العقول ...
وفي خوض تلك الفوضى بتُّ لا أحب لحظات التوتر الفكري واختلال التوازن الذهني عندمـا تكون في حـالة تأمل وتبصر وتكوين أفكـار وتحطيم أخرى، في سبيل الاستقرار وتكوين توازن آخر يمكّنك من العيش في بيئتك المستجدة والمختلفـة نوعاً ما عن ما قبلهـا كمن تحـاول إن تتأقلم مع تفكيرهـا كامرأة حـاضراً، بعيداً عن أسلوبهـا كفتـاة ماضيـاً، وصاحبة مسؤوليـة ذات قدر جم في مجتمعهـا مستقبلاً ...
وأمقت تلك اللحظات أكثر عندمـا تكون محفوفـة بالنصائح المتكررة والعبارات الحكيمة المستقدمـة من داعي الخوف على مصلحتي بشكل عـام أم شخصي ..أليس لدي حق في قولي هذا ...؟؟!
هذا مـا خطر في بـالي قبل الخلود إلى سريري الوثير والاستسلام لسلطـان المنـام يوم 27 أكتـوبر ..

أعتـذر إن أخطأت في حق أحد مـا :)

-----------------------------------------
لفحـات ريح موسميـة من نـافذتي :
-----------------------------------------
يا لقسـاوة أنغــام أثرت بداخلي خوالج الذكريـات
حينمـا كنت أتلوى من لوعـة الفــراق والهجــــــــــــــــران

وأتحسر بــاكية على لحظــات التسـامح والغفــــــــــــــران
فلا آمل في حـاضري هذا سوى الانعزال والشعور بالأمـان
وسراب أم يوسف هو أسلوب القدر في اللهو بنـا بإتقـــان
فذات مرة أخبرت نفسي ،،،
أن ،،،
كوني رفيقــــة للأمـــــــل والاحتمــال
وشريكـة لقـوى الترابــط واللحــــــام
وخصمـاً لـدوداً للسلبيــة والانهـــزام
ومفتـاحاً صلبـاً للصبر والاصطبـــــار
فربمـا يجدي الصمت النفع والانتفـاع
ولكن لا محــال !!
فالدفـاع هو نعم التفـاهم والوصـال
والهجوم لبئس التصرف والفعـــال
----------------------------------------

طفله تركيه أبكت الملايين

رفرفت الدموع أجفـاني آفلـة للإنحـدار والسيلان بين خطوط خريطـة ملامحي ولكني أبيت إسقـاطها لأنـه كـان بجـانبي مجمع من البشر حلوا رحـالهم في وادٍ آخر غير الوادي الذي حللت فيـه :)

وما نيل المطالب إلا بالتمني




الحيـاة ... ما معنى الحيـاة حين تتسم بالقسوة والجفـاء !! ما مغزاهـا حين تسمو بين مثيلاتهـا بالغرور والكبريـاء !! ما فائدتهـا حينمـا تفضل مصارعتهـا برياحهـا العاصفـة التي تعصف بأحلامنـا وأفكـارنـا جـاعلة إيـانـا ساعيين للتبديل من أجل البقـاء !! ما هدفهـا وراء إغراقنـا تحت أمواجهـا العاتيـة التي تلاطمنـا أينمـا ذهبنـا لنبدأ بتكوين أضغاثنـا ومخططاتنـا حسب الأولويـة الموضوعـة من غير توسل هذا واسترحـام ذاك ومن لا يستحق التضرع والرجـاء !! ما غايتهـا وراء نقض حسن المطالب وخير الرغبـات وما يحل من التمـاسات مرادة واستماحات عذريـة متى مـا أخذنـا بكف القرار الذي تجـاوزنـاه بتوفيق فلا رجعـة فيه !! ما فكرة القـدر العـامة عن حاجاتنـا الفطريــة وضرورياتنـا الغريزيـة ومستحقاتنـا الإنسانيـة ؛؛؛ ما وَجُب منهـا وما أجيز !! ما لداعي وراء استغلالهـا للبعض من أجل مصالح الأغلب ؛؛ ومجـامع المستهترين حقول تجـاربٍ مخبريـة لأصحـاب النظريـات وعباقرة الألبـاب ؛؛ والتضحيـة بالعدالـة وتطبيق القـانون لإحيـاء محـاكم الجور وظليمـة الاقتصـاد فليس هنـالك أهم من المـادة والمـال ؛؛ والاخنـاع لحريـة الضعفـاء إجبـاراً في سبيل أصحاب القوة المكينـة والجبروت الذي ليس كأي جبروت عـالمي بل جبروت رمـادي أكتسي لون النقـاء والبيـاض لأنـه أدمن هيروين خضوعنـا المشتق من مورفين استذلالنـا واستعبـاد عموم كياننـا ؛؛ جبروت واهن لا تفوح منـه سوى روائح اللـذة ووهم النشوة ودافع التجربـة الأولى !!... تمـاماً مثلمـا فعل مخدر الهيروين المتبلور الاشتقـاقي في البشر (أصحـاب العقل والشهوة ؛؛ أصحـاب القدر الرفيـع عند الإلـه) الذي بلور من اغتروا بـه ومحورهم وخلق لنـا أشبـاه رجـال وأنصاف نسـاء بل أشبـاه إنسـان !! فحقـاً يا لسخريـة القدر ..

منذ أن فقهت ماذا أن تكون حيـاً تُرزق وماذا أن تكون ميتـاً تُنسى شهدت سنوات كثيرة تتحلى بالجاذبيـة و أنوثيـة الجمـال وذكوريـة المظهر في أيـامهـا الأولى وفي أواخرهـا تكتسي لبـاس الحزن والعزاء وتسفـه من في وجههـا من مقبلين لرحمتهـا وعزيز رأفتهـا فترجعهم خـائبين أو تنهر طواعيـةً بلا فـائدة في وجـه المبشرين لمقرب وفـاتهـا وانقلاب صفحـة عـام مستقبلي جديـد أو التي تبكي دميم الساعات وسواد الأيـام خلف الصادين لهـا بظهورهم وطغيـانهم .. ولا أعلم من أي نوع أنـا فماذا عنكم !!!
فإن كنـا من المقبلين فستضحى لنـا الحيـاة كسراب أم يوسف اقتباسـاً من أحدهم حين أردف بقولـه بعد الكثير " يتوهم من يقول أنـه سيصل إلى نتيجـة مع الحيـاة فالأسلوب الزئبقي من تحوير المواضيع والهروب من الواقع هو ما يتقنـه بجـدارة فالوقت الضائع كـان للتسليـة أو المكـابرة بين الملأ، سراب أم يوسف مـاء وسط الصحراء لكن ستجد أنك أضعت وقتـاً ثمينـاً لن تقدر على تعويضه"
وإن كنـا من المبشرين فمن البديهي أن يهيبنـا انقطاع حبل النجـاة بسفينـة نوح فنكون من الغـارقين أو نخشى إحلال حلقـة أمل من العقد المعلق بجيد الخليقـة والوجود ونُبـادر دائمـاً بمقولـة أن الأمل يظل نعمـة لا يحق لنـا جحودهـا أ كانت بكتلـة جبل أم بخفـة ريشـة فلا هنـالك درع دفـاع في وجـه الحيـاة أفضل منـه وهذا أوحد الأسباب الذي جعل أنثى الحيـاة مسفهـة لهم وبامتيـاز ..
وإن كنـا الصادين لهـا بالظهور فالخوف من أن نعتـاد قساوة الفؤاد وندرة الحلم والتصبر وواقعيـة التفكير وهجران بلادة الخيـال مثلمـا فعل ترانسفيلد بطل روايـة "أوقات صعبـة" لديكنز إضافـةً إلى النهـاية التي واجههـا بعد أن نفى براءة الأطفـال التي مدى الأزمـان قد أصابت وخلقت العجائب ودعم حكمـة الراشدين التي لا بـد لهـا أن تخطئ في موضع مـا وخسفت بتعـالي الترائب ..


هكـذا كان شهر أكتوبر شهر محرم الثـاني من كل سنـة ميلاديـة .. لطالمـا مُلأ بأحداث مقيتـة ومواقف محرجـة أكثر من كونهـا جريحـة فكل شيء يقف ضدك وفي صفوف متراصـة توهمك بأنهـا على حق وأنت على درب شهد الزمن طريق الشنيعـة والبواطل فتبـدأ التساؤلات تصفعك يمنـةً وشمال فتتعثر بلا شيء وتسقط ولا تتيقن حينهـا إن كـان السقوط طوعـاً أم كراهيـةً فإن كان الأول فهو لحجـة التـأمل وإعادة التبصر في شتى أمورك والبحث بجديـةٍ عن الأخطـاء بشيوعهـا أم بتوقعاتهـا وإن كـان الثـاني فهذا لا ذنب لك فيه ولا عذر تبرر وتحـاجج بـه في ذات الوقت ..
فلمَ عندمـا نكون في قمة التـأهب والاستعداد تلاطمنـا المشاكل والبلايـا من كل زاويـة وجل الاتجاهات وتُزَاحم مخططاتنـا التي تحـاول الإفلات من شباكهـا التي ألقيت في وجوه تفاصيلهـا المتفرعـة التي لم يكتمل تطويرهـا وتعديلهـا كما يجب .. هل الخطـأ منـا أم أن هذه هي حـال الدنيـا ؟!!
وبعدهـا تستمر الوساوس بقتلنـا وتزيدنـا سوءا على سوء وجروح المـاضي المفتوحـة لا زالت تروي أشواك الغم والهم فمن أين نأتي بالأمل والإيمان باليسر القريب والفرج المستحيل !! فنرضخ لبؤس الانتظـار ولكن كل مرة وأثناء الاستغراق في دوامة التفكير والتدبير نرت فوضى الأفكار والتبصرات ؛؛ وفي عمق السكوت و سبات السكون .. تيقن نفوسنـا أن هيمنة وجبروت شبح الانتظار استحوذ بحجره الممتلئ جزءاً كافيـاً جداً من الأسلوب الغالب في عيشنـا أما الآن فأصبح مولاهـا وأحد أسيادهـا بجدارة واهيـة لامتلاكه صوتـاً أشج يبعث الخوف والرعب في نفوس سامعيه السيئين الحظ ويدعوهم إلى الطـاعة والرضوخ تحت قـامته ..
والحقيقة التي يعلمهـا الجميع أنـه لا أحد يحب عادة الانتظـار فهو كالإمبراطور الروماني المصاب بالوسواس القهري دائماً ؛؛ فهل الخطب في ذلك الإمبراطور أم في تسلط البشر من جل الطبقـات ؟؟

الجمعة، 22 أكتوبر 2010

أضغاث لغتي


تساءلت أحداهن بملاحظتهـا المثيرة للتفكر والاهتمـام في الفيس بوك حين قالت ..
أنـه من الجميل إن تكون لك لحظات رائعـة تعيشها .. والأجمل أن تجعل من تحب يشاركك هذه اللحظات النادرة بروعتها .. ولكن يبقى السؤال أين تجد ذالك الشخص الذي يحبك بصدق لتجعله يشاركك تلك اللحظات بحياتك ............ ؟؟؟

فإن التزمت بقول أحد المعلقين حين قـال ...
"أختي الكريمة ستجدي ذلك عند من تآخوا معك في الله ممن جعلوا أخوتك سلماً لأعلى منازل الآخرة، أولئك هم الأخلاء حقاً أسأل الله أن تجدي أحدهم يقطن حولك"
فسيبث الأمل نفحـاته ونسمـاته بين جوانب روحي وفؤادي ولكن ماذا إن رفعت من مستوى إيماني وطُعِنت في ظهري !!! هذا كان مصدر خوف وقلق بالنسبة لي حين راودني سؤال غريب ...

أ يمكنني أن أجد هذا الشخص الفريـد بين ملأ من الأنـاس ذو الأقنعـة الظاهريـة التي تغطي ما ببواطنهم وحقيقتهم التي يخجلون تعريضهـا للهواء الطلق وترك العنـان لهـا ليسع لهـا التحليق والطيران بين جموع البشر دون الإكتراث لأي إطراء أو إنتقـاد ....
ولكنهـا في الواقع تتمسك بستائرهـا الرثـة الثقيلـة لمخـاوف ليست بعقليـة أو منطقيـة فتفضل اللعب بسبل خـادعة وحذقـة تتسم بالحذر والدهـاء حينـاً وتتوج وسائلهم بقانون المصلحـة الطاغي حينـاً أخرى ولكننـا لا نعرف ماهية تلك المصلحـة وحقيقتهـا فهي من الخـارج سعيـاً إلى مصلحـة الجميع وفي العمق شائكـة بالمصلحـة الشخصيـة لا غير ...
أقر أنـه ليس من الصعب أن نتصالح شخصيـاً مع مبادئ الصدف والمفاجآت التي تختزنهـا عوالم الكون جميعهـا فنحرز أحد أهدافنـا الثمينـة وهو الحصول على صدفـة جيدة نلتقي من خلالهـا ببشر يستحقوننـا ويستحقون وجودنـا جسديـاً ومعنويـاً في حياتهـا لأجل غير مسمى ...
فكثيراً ما ضعنـا وتهنـا باحثين عن من يتسم بالكمـالية والمثاليـة مثلما قال الأخ محمد ضنـاً منا بأننـا كذلك أو إعتبارنـا أن من يتصفون بالكماليـة الرفيعـة والمثاليـة العاليـة هم من سيمنحوننـا السعـادة والبهجـة المرغوبـة والحقيقـة التي ينكرهـا الجميع دونمـا شعور أن السعـادة تنبع من الداخل لا من الخـارج كما يظن أغلبنـا ..
وقد ألتزم ربمـا بقول أحد المعلقات حين قالت أن من تكنين لأحدهم حبـاً ومعزةً سيشاركك أجمل لحظاتك وأروعهـا من غير إشارة صادرة منك فهو دائمـاً بقربك معنويـاً حتى وإن لم يكن كذلك ... اليس كذلك ؟؟!

همسـة ..
كما للأحلام أضغـاث، فللغاتنـا وقناعاتنـا أضغاث خيالات ..