
تـاريخ 4/10/2010
عاتبتني .....
ولكنها لم تعاتبني فقد صرحت لي برسالة نصية أنها متضايقة جداً لكوننا (أنا وعـائلتي) منشغلين عنها وهي أيضاً منشغلة عنـا وذلك لأن عيد الفطر السعيد وعلى الأبواب ويتوجب علينا أن نكون على أهبة الاستعداد له فبادرت بقولي لها منوهة لها أيضاً أن ذكراها تعد فكرة من الأفكار التي أعتدت أن تجول في خاطري كل يوم ومن غير استثناءات تستقصيها ...

" كثيراً ما تحملنا الدنيا بين أحضانها وتلهينا بملهياتها وتشغلنا بمشاغلها وكأننا مجرد أطفال ولكن بعقول كبيرة ثم تسير وتظل تسير وتسير وتسير من غير توقف فتنسينا عقـلاً وذهنـاً أصحابنـا وأحبابنـا ولكنهم يبقون قلباً وقالباً ما بين البطين والأذين كما يتلامس حبر قلم الأفكار بحروفهم الأولى وكتقارب مشاعر الحب والود إليهم في المعنى والمغزى فيخلدون ويؤبدون في تاريخ الذاكرة...
ربما لذلك قمنا بخلق عتاب الأخوة !!
وأخيراً ؛؛؛ إعلمي إننا ربما نسياك قليلا" لكننا نعشقك كثيراً "
هنـا .. فهمت وتيقنت قيمـة العتـاب مهمـا كان نوعـه أو صنفـه .. عتـاب الأخوة والصداقـة والزمـالة والعشرويـة فقـد كنت سـابقاً رافعـة شعـار (لا) للعتـاب ربما لأنني قد مررت بتجـارب سيئـة قد سلبت لبي وأجحضت بصري فمقت تلك المفردة ومنعت نفسي من ممارستها وفعلهـا والاتجـاه مبـاشرة ومن غير تفكير أو تدبير إلى السؤال عن الحـال وجديد الأخبـار فتنْهدّ علي من كل جـانب وسبيل جيدهـا وأسوأهـا وبحكم مابالنفس من خيالات وتصورات قد يضحى حقيقـة وذلك حين ظننت أن علاقاتي مع الآخرين قـد هزّت وربت بسبب تنحي فكرة العتـاب وبإرادتي بعيداً عن تعـاملي وتواصلي إلا أنني وقتهـا خالفت قـاعدتي وأذعنت تجربتـه لأول مرة بعد مرور فترة طويلـة خضت فيهـا الصد والصوم عنـه وعن ما يلمح إليـه ولكنني لم أرى أي فرق واضح وإختلاف بيِّن فأرجحت مجدداً كفـة التضاد معـه والقنـاعة والاقتنـاع بنحره وتشتيتـه من لائحـة كلماتي المستعملـة بشكل دوري ومستمر وبعدهـا تدرجت في الإقلاع عن نوع والتهـاون في آخر فأضحى ترتيبي بمفردة التهـاون: عتاب الأخوة / العشرويـة /الصداقـة / الزمـالة ...
وفي اللحظـة التي أعترفت به وقرت بذنبي خط حبري وبلا شعور جملتي القصيرة في طولهـا والعظيمـة في معانيها (ربمـا لذلك قمنـا بخلق عتـاب الأخوة!!!)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق