
كنت أرجو أن أقصّر من طول الموضوع بمقص الاختصار ولكن العجز أتخذ إلي سبيلاً فشعرت بوهن بـالغ في تقسيمه لقسمين أيضاً ؛؛ فهو مترابط بصورة لم أتصورهـا ولم أخطط إليهـا مسبقـاً ولكنهـا غير ملائمة للتقسيم لذلك أعتذر إن شعرتم بالملل أوعدم وجود عناصر التشويق كفـايةً أثنـاء قراءتـه :)
لطالمـا خطت الأقلام البيضاء والألسن الصادقـة ذات القلوب النقيـة والقناعات المنطقيـة الحكيمـة عن مدى الاختلاف والتنـاقض الفعلي حقيقـةً في سلوكيات مجتمعات الشرق الأوسط حيث تخلق فرقاً شاسعاً بكل ما تعنيـه هذه الكلمـة من معنى بين الرجل والمرأة وتكـاد أن تفصل بينهمـا لتبقي ورائهـا مجرد كونهمـا جنسين يحترم أحدهمـا الآخر أي تحترم المرأة الرجل كأب أعظم مكـانةً وأعلى درجـةً من أبيهـا الحقيقي أو كإلـه تنحني بخضوع وخشوع بالغ بين قدميـه وتستسلم لحقيقـة أنهـا تحت سيطرتـه وبين يديـه يتحكم بهـا متى رَغِب ويوجههـا إلى أينمـا يريـد كما تؤمن بـه بعض الحضارات الهنديـة وغيرهـا وإن خـالفني البعض ؛؛ إلا أن هنـالك العديد من يقف في صفي ذاكراً تلك القنـاعات بوضوح تـام ورغم تلك الوضوحيـة إلا أننـا نجد في وجوهنـا الاحتجـاج والتضـاد في الآراء ووجهـان النظر بل ربمـا يعترفون بهـا في صميمهم دون إظهـارها للملأ والبعض الآخر من يوافقني ويدعو إلى الخلاص من المعتقدات المستقدمـة التي قـام بخلقهـا البشر قديمـاً فيدعون أنـه جزء من الحضارة أو التقـاليد للأسف وحين يكون في موقف معهـا ينضم إلى الصف الآخر والمخـالف دونمـا شعور منـه ..
في عصرنـا نرى فروقـات كبيرة قد تبدو سخيفـة لكنهـا عندمـا تكون ظاهرة للعيـان أو تكون أنت/أنتِ من يخوضهـا ويكون تحت مؤثراتهـا بعواصفهـا وأجمل أجوائهـا ؛؛ بأنيـابهـا الحـادة وسهامهـا المؤلمـة فتحضى بنفسيـة سيئـة غير متوقعـة ودوامات تفكيريـة غزيرة وعميقـة بسببهـا حينهـا ستبدو لك تلك الفروقـات شنيعـة وتستحق المبـادرة في الحديث عنهـا وفتح بقيـة السبل المختلفـة للوصول إلى جذر المشكلـة فتغزونـا بهجـة النصر حين يتم التخلص مما تخلفـه من أفكـار ومعتقدات نحن لسنـا بحـاجة إليهـا ..
إن أغلبهـا متعلق بالمرأة والرجل وتعطي الحريـة الكـاملة للرجل وتفنيهـا من حوزة المرأة أو العكس ربمـا ... لا أعلـم فقد يرجَّح السبب والحجـة إلى كون النسـاء عززن مفهوم أن من طبيعتهن كجنس إنثوي لطيف الإتسام بالضعف والوهن أحيانـاً في كـافة المجتمعـات بل وعززن ذلك المفهوم بشكل عميق وجذري في الوسط الرجـالي أكثر من الوسط النسائي فلا تكتمل إلا بـه فيعتقد البعض من الرجـال أنهـا ناقصة بدونـه أما هو فهو المثـالي وليس بحـاجة إليهـا بالرغم أن أسلوبـه في التعـامل في التواصل في الحيـاة الروتينيـة ككل يعكس ذلك بل وإن حاجتـه إليهـا أكثر من حاجتهـا إليـه وهذا ما نوه إليـه الأخ رائـد في تدوينـة "أنثـى" ...
دعونـا نفكر منطقيـاً في الأسئلـة التي ستطرح بعد قليل ولنكون صادقين مع نفوسنـا وعقولنـا وقلوبنـا في إيجـاد الإجابات المنـاسبة لهـا ...
- ما الفرق في أن تعمل المرأة في مجـال أكبر قيمـة وثمنيـة من الرجل فلكل امرئ ميولـه الخـاص به يعرفـه الغير به ويشخص محتويات ذاتـه وتفكيره ويعبر عن فرادة شخصيتـه ؟؟
- *-
غالبـاً ما تصل المرأة على الحيـاة المهنيـة النـاجحة خائضةً أجوائهـا وملتزمة بمسؤوليتهـا ومتجـاوزةً لصعوباتهـا فتلقى شهرة محدودة أو شاسعة في مجـال دراساتهـا أو منطقـة عملهـا وهذا يخلق غيرة في نفس الرجل ولكن إذا حدث الأمر ذاتـه عند الرجل لا نرى تلك الغيرة في أعلب النسـاء فمن المعتـاد أن الرجل يلقى نجـاحاً باهراً لكونـه رجل وفي مجتمع ذكوري يعينـه ويمهد لـه الوصول إلى الغـاية المطلوبـة التي تحقق لـه مسمى النجـاح وصاحب الموهبـة العظيمـة .. فمالفرق إذاً !!! فأن تصل المرأة لما ترغب قبل الرجل أمر طبيعي لأنـه معتمد على قوة العزيمـة وصلابة الإرادة وتحكيم الخطط أولاً والميول ثـانيـاً فليس من المهم أن يكون أحدهما الأول بل تحقيق السعادة المصاحبـة لكل نجـاح ...
- *-
عـادةً عندمـا يكون الرجل أحد الدارسين في الخـارج وأراد الارتباط بشريكـة تلائمـه وتتناسب فكريـاً ومعتقداً مع مبادئـه وقناعاتـه بمطالبـة ذويـه وأهلـه بالبحث المكثف ربمـا أو اختيـار أحد نسيباته فتتم المراسم من كتابة القران وليلـة الخطوبـة وما يخصهـا وبعد سنتين يتم الزواج بحدوث ليلـة الدخلـة بلا مشاكل أو احتجاجات من الطرفين أو عائلتيهمـا ولكن ليس بإمكـان المرأة فعل ذلك بالرغم من أن كتابة القران الأولي وليلـة الخطوبـة قد تمـا وبعد المسـافة متحقق في كلا الحـالتين ولا ننسى أنهـا مع محرم آخر فليس هنـالك أية مخـاوف بشأن حمايتهـا وأمنهـا فأي هي الفروقـات !!! هل لأن الرجل رجل والمرأة مرأة وهذا ليس بالفـارق المهم كما يكون في الحالات الأخرى .. فلا أستطيع مطالبـة المجتمعات بأن المرأة هي من تعمل وتجـاهد من أجل كسب الرزق والمـال لتحقيق الرغبات الإنسانيـة والغرائز البشريـة والمتطلبات الحياتيـة من أكل وشرب وبيع وشراء ودفع فواتير وغيره والرجل هو من يلازم المنزل للقيام بالواجبات المنزليـة والاعتنـاء بالأطفـال والتنبـه لكل الكارثات التي تحدث في حـالة التكاسل والإهمـال الشديد لأمور البيت والذريـة ؟؟ فهذا يخـالف الخلقـة الجسديـة والذهنيـة تمامـاً ..
لكن الدين الإسلامي السميح ترك لنـا الفرصة للتغير الجزئي (لا الجذري) ومخـالفة قانون الخليقـة كما أخبر الرسول صلى الله عليـه وآلـه أمتـه حين رأى الإمام علي عليـه السلام يعـاون زوجتـه السيدة فاطمة الزهراء عليهـا السلام هذا لسنح الفرصة لنـا لتجربـة ما يقوم به الغير كأن يجرب المرأة ما يفعلـه الرجل وذلك يطابق تمامـاً حينمـا يكون تخصصك مثلاً الكتابة والتـأليف وأردت تجربـة النجـارة أو النحت ربما للعمل أو للتسليـة أو للحـاجة .. لا نعلم ما لذي قد يحدث لاحقـاً ولهذا يجب العمل جذريـاً في نفوسنـا في تصرفاتنـا الشخصيـة في سلوكياتنـا الروتينيـة في نظام حياتنـا الممل بالنسبة لنـا أو لمن يعيش معنـا ويحيط بنـا فكما أعتدنـا القول الحيـاة ليس لهـا أمن وأمـان ؟؟
لذلك يجب علينـا تقبل الحقيقـة إذا لم تتخطى العقل والمنطق والفروقات التي ذكرتهـا لم ولن تتخطى الواقعيـة والكماليـة المثاليـة للحياة التي نتصورهـا غالبـاً لحياتنـا المستقبليـة وقد تكون الحـاجة هي السبيل للخلاص وربمـا هو بـاب لمستقبل بـاهر وحيـاة أفضل يخترق جميع التوقعـات فالحاجة هي أم الاختراع كما نعلم ...
فكما علقت على تدوينـة "أنثـى" التي كانت قصيرة في الطول والمدى ولكنهـا كانت عميقـة في المغزى ولهـا عدة معـاني ومرادفـات أخرى لا يمكنني توضيحهـا وشرحهـا لعجزي عن ذلك والذي كـان يدور حول السفر في عـالم الأحلام والتقـاط ما يمكن التقـاطه مع الحفـاظ على الموازنـة والمصداقيـة (والواقعيـة وعدم تخطيهـا واللجوء إلى الخيال وما تسربـه كثرة التجوال في أرض أحلام اليقظة في الذات من وهن وخيبـة كبيرة لأن الاستغراق الشديد فيهـا إلى درجـة استنفـاد جزء كبير من الطـاقة النفسيـة والبدنيـة أحيانـاً يؤدي إلى الإسراف فيهـا بشكل عصابي مرضي قد ينتهي إلى العجز عن التمييز بين الواقع والخيـال فتوصلنـا إلى الحضيض والوصول إليـه ليس أمراً ممتعـاً كما تقول جي دي رولينغ مؤلفـة قصة هـاري بوتر الشهيرة) فقلت حينهـا :
(( حديثي كـان تشجيعـاً للمرأة عربيـة كانت أم غربيـة ؛؛ متعلمـة كانت أم أميـة أن تبدي جمـالاً نابعـاً من الداخل عوضاً عن الظـاهري .. تبدي ما هو خـالد لا يفنى عوضاً عن ما قد يزول في أي لحظـة وفي طرفـة عين ربمـا .. فأظهري قدراتك وإمكانياتك وأرمي ورائك كل ما يشير إلى قيمـة الجمـال الخـارجي دائمـاً من غير استثناءات مذكورة .. فإن كنت صاحبة رأي سديد فأطلقي سراح قلمك وإن كنت ذات فن فريد فاغمسي في الحيـاة بألوانهـا رأس ريشتك ... الخ ... حققي أحلامك وآمالك ولا تنتظري الثنـاء والمديح وإن طرقا بـابك فاعلمي أن ربعـه ليس إلا رشفـات من المجاملات والبـاقي هو الحقيقـة البينـة وبهذا تحوزين على أكثر ما كنت تأملين حيـازته ))
التخلي عن الحلم أو (مهنـة الأحلام)إجباراً ليس بالسهل واليسير حتى وإن كان صاحبـه أنثى فتخيل إن كان الوضع مقلوبـاً رأساً على عقب كأن تكون من تُحرم من شيء تحبـه وتفضلـه فهذا شيء غير مقبول ومعقوول بالنسبـة إليك وهذا ندائي للرجل والمرأة معـاً فالمرأة أيضاً بإمكانهـا أن تمنع أبنـائهـا من خطو الخطوات المطلوبـة للوصول إلى قمة السلام والنجـاح حيث يمكن جعل الحلم حقيقـةً والخيـال واقعـاً ...
الإنسان بطبيعتـه ذو طـابع سلس ولكنـه عنيد لذلك من الصعب جعلـه وبنفس راضيـة وإرادة محضـة أن يتخلى عن نتـاج خيالاته على مدى السنين السـابقة فحياتـه الشخصيـة عبـارة عن سلسلـة مترابطـة من الأفكـار الذهنيـة جزءاً منهـا واقعي والآخر نـاتج عن زبدة كثيفـة من أحلام اليقظة (وأحلام اليقظة ما هي إلا عبارة عن استجابات بديلة للاستجابات الواقعية فإذا لم يجد الفرد وسيلة لإشباع دوافعه في الواقع فإنه قد يحقق إشباعاً جزئيـاً عن طريق التخيل وأحلام اليقظـة وبذلك يخف القلق والتوتر المرتبط بدوافعـه فالفقير يحلم بالثراء والفـاشل قد يتخيل أنـه وصل إلى قمة المجد وبعض التخيلات تكون هي الدافع الأساسي لأن تكون عينـا الشخص إلى الخيـال) وإن تم إحلال تلك السلسلـة المتماسكـة وفصل إحدى وأبسط الحلقـات عنهـا فسيختفي التوازن النظـامي والمتسلسل تدريجيـاً دونمـا رجوع وزعزعـة تؤثر على نشاط الذهن وحيويـة الجسد وبالتـالي على مخزون الطـاقة والنشـاط فكيف بأهم الحلقات الفكريـة !! فلا يسعـه وضع الكم الهـائل من الحماس والاندفـاع في مزاولـة نشاط آخر لأنـه عمل على تجميعـه وتصنيفـه في مصنفـات وكرسـه في البدايـة للقيـام بمشروع الأحلام والحصول على النتيجـة المرغوبـة والتي ارتسمت في عقلـه البـاطني ولا يمكن مسحهـا من ذاكرة ذلك العقل ؛؛ فالعقل البـاطن كما نعلم أصعب في التحكم والتوجيـه وأكثر عسراً في التحليل والتفسير من العقل الظـاهر لكونـه معقداً لدرجـة قد لا نتصورهـا وهذا ما أثبتـه العلم (علم الطب النفسي)؛؛؛ إلا إذا قـام صاحب السلسلـة نفسـه بإبدال تلك الحلقـة بحلقـة أخرى كأن تكون الخيـار الثـاني الذي يتوجـه إليـه بعد أن غُلِقت الأبواب في محيـا وجهه وسُدت السبل الممكنـة من أجل أن يحول خياره الأول لعالم الحقـائق والواقعيـات وأحد رموز التـاريخ، تـاريخ جيلـه ؛؛ ففي هذه الحـالة سنلاحظ أنـه متفهم ومتوسم (متسم) بالمصداقيـة والواقعيـة المطلوبـة في مجـال تخصصه وفي سوق العمل وحـاملاً لأمل ضئيل بنسبـة لا تُذكر في إمكـانية تحقيق حلم الطفولـة من خلال ثـاني الخيـارات المحتملـة وهذا يتطلب مهـارة معتمدة على الحذق والحكمـة والدهـاء الحسن وخبرة لا بأس بهـا فلا نشترط هنـا طولهـا وعدد أعوامهـا فلا طالمـا قام أحدهم بفعل ما يريـد بخبرة لا تتعدى السنتين أو الثلاث وبنجـاح مبهر يغطي على صاحب الخبرة المهنيـة العمليـة ذات الأربع أو الخمس أحيانـاً ..
فليس بمقدورك أن تقرر أمراً ليس بيدك قراره إنمـا بآخر حتى وإن كنت مرتبط بـه بإحدى العلاقـات العمليـة أو الشخصيـة فهو/هي من بيده/هـا الحكم والقرار المصيري !! وليس بالمعقول أن يلجـأ/تلجـأ إلى الخيـار الآخر بأمر صادر منك فهذا سيخل في توازن الطبيعـة من حولـه والبيئـة التي أعتـاد العيش فيهـا فكأنك تضعـه/هـا في بيئـة أخرى غيرهـا ؛؛؛ أعني بذلك أن لكل شخص بيئـة خياليـة يضع نفسه فيهـا ليكون مهيـأً ومستعداً للقرارات المحسومـة والمبرمـة نهائيـاً والتقدم خطوةً إلى الأمـام بمحض إرادتهـا وبخالص عزيمتهـا فتضحى تلك الآراء السابقة والخطوات المتجـاوَزة في فصل المـاضي الغير قـابل للاستئنـاف أو المراجعـة من جديد فكيف بسحبـه من بيئتـه الخياليـة الغير قـابلة للنقـاش والتخطيط من نقطـة الصفر ؛؛ ومن جهتي فهذا يعد مستحيلاً لنتـائجه الوخيمـة لاحقـاً والتي ستبان للأبصار عـاجلاً أم آجلاً !!!....
سأقف هنـا الآن فشعوري ينبئني بأن الموضوع طويل ومتعب في القراءة والمتـابعة بالرغم أنني لم أشعر بالتعب أو الإرهـاق بعد وأعتقد أنـه تعدى الصفحـة والنصف وهذا سيحطم رقمي القيـاسي في الكتـابة ...^^
لطالمـا خطت الأقلام البيضاء والألسن الصادقـة ذات القلوب النقيـة والقناعات المنطقيـة الحكيمـة عن مدى الاختلاف والتنـاقض الفعلي حقيقـةً في سلوكيات مجتمعات الشرق الأوسط حيث تخلق فرقاً شاسعاً بكل ما تعنيـه هذه الكلمـة من معنى بين الرجل والمرأة وتكـاد أن تفصل بينهمـا لتبقي ورائهـا مجرد كونهمـا جنسين يحترم أحدهمـا الآخر أي تحترم المرأة الرجل كأب أعظم مكـانةً وأعلى درجـةً من أبيهـا الحقيقي أو كإلـه تنحني بخضوع وخشوع بالغ بين قدميـه وتستسلم لحقيقـة أنهـا تحت سيطرتـه وبين يديـه يتحكم بهـا متى رَغِب ويوجههـا إلى أينمـا يريـد كما تؤمن بـه بعض الحضارات الهنديـة وغيرهـا وإن خـالفني البعض ؛؛ إلا أن هنـالك العديد من يقف في صفي ذاكراً تلك القنـاعات بوضوح تـام ورغم تلك الوضوحيـة إلا أننـا نجد في وجوهنـا الاحتجـاج والتضـاد في الآراء ووجهـان النظر بل ربمـا يعترفون بهـا في صميمهم دون إظهـارها للملأ والبعض الآخر من يوافقني ويدعو إلى الخلاص من المعتقدات المستقدمـة التي قـام بخلقهـا البشر قديمـاً فيدعون أنـه جزء من الحضارة أو التقـاليد للأسف وحين يكون في موقف معهـا ينضم إلى الصف الآخر والمخـالف دونمـا شعور منـه ..
في عصرنـا نرى فروقـات كبيرة قد تبدو سخيفـة لكنهـا عندمـا تكون ظاهرة للعيـان أو تكون أنت/أنتِ من يخوضهـا ويكون تحت مؤثراتهـا بعواصفهـا وأجمل أجوائهـا ؛؛ بأنيـابهـا الحـادة وسهامهـا المؤلمـة فتحضى بنفسيـة سيئـة غير متوقعـة ودوامات تفكيريـة غزيرة وعميقـة بسببهـا حينهـا ستبدو لك تلك الفروقـات شنيعـة وتستحق المبـادرة في الحديث عنهـا وفتح بقيـة السبل المختلفـة للوصول إلى جذر المشكلـة فتغزونـا بهجـة النصر حين يتم التخلص مما تخلفـه من أفكـار ومعتقدات نحن لسنـا بحـاجة إليهـا ..
إن أغلبهـا متعلق بالمرأة والرجل وتعطي الحريـة الكـاملة للرجل وتفنيهـا من حوزة المرأة أو العكس ربمـا ... لا أعلـم فقد يرجَّح السبب والحجـة إلى كون النسـاء عززن مفهوم أن من طبيعتهن كجنس إنثوي لطيف الإتسام بالضعف والوهن أحيانـاً في كـافة المجتمعـات بل وعززن ذلك المفهوم بشكل عميق وجذري في الوسط الرجـالي أكثر من الوسط النسائي فلا تكتمل إلا بـه فيعتقد البعض من الرجـال أنهـا ناقصة بدونـه أما هو فهو المثـالي وليس بحـاجة إليهـا بالرغم أن أسلوبـه في التعـامل في التواصل في الحيـاة الروتينيـة ككل يعكس ذلك بل وإن حاجتـه إليهـا أكثر من حاجتهـا إليـه وهذا ما نوه إليـه الأخ رائـد في تدوينـة "أنثـى" ...
دعونـا نفكر منطقيـاً في الأسئلـة التي ستطرح بعد قليل ولنكون صادقين مع نفوسنـا وعقولنـا وقلوبنـا في إيجـاد الإجابات المنـاسبة لهـا ...
- ما الفرق في أن تعمل المرأة في مجـال أكبر قيمـة وثمنيـة من الرجل فلكل امرئ ميولـه الخـاص به يعرفـه الغير به ويشخص محتويات ذاتـه وتفكيره ويعبر عن فرادة شخصيتـه ؟؟
- *-
غالبـاً ما تصل المرأة على الحيـاة المهنيـة النـاجحة خائضةً أجوائهـا وملتزمة بمسؤوليتهـا ومتجـاوزةً لصعوباتهـا فتلقى شهرة محدودة أو شاسعة في مجـال دراساتهـا أو منطقـة عملهـا وهذا يخلق غيرة في نفس الرجل ولكن إذا حدث الأمر ذاتـه عند الرجل لا نرى تلك الغيرة في أعلب النسـاء فمن المعتـاد أن الرجل يلقى نجـاحاً باهراً لكونـه رجل وفي مجتمع ذكوري يعينـه ويمهد لـه الوصول إلى الغـاية المطلوبـة التي تحقق لـه مسمى النجـاح وصاحب الموهبـة العظيمـة .. فمالفرق إذاً !!! فأن تصل المرأة لما ترغب قبل الرجل أمر طبيعي لأنـه معتمد على قوة العزيمـة وصلابة الإرادة وتحكيم الخطط أولاً والميول ثـانيـاً فليس من المهم أن يكون أحدهما الأول بل تحقيق السعادة المصاحبـة لكل نجـاح ...
- *-
عـادةً عندمـا يكون الرجل أحد الدارسين في الخـارج وأراد الارتباط بشريكـة تلائمـه وتتناسب فكريـاً ومعتقداً مع مبادئـه وقناعاتـه بمطالبـة ذويـه وأهلـه بالبحث المكثف ربمـا أو اختيـار أحد نسيباته فتتم المراسم من كتابة القران وليلـة الخطوبـة وما يخصهـا وبعد سنتين يتم الزواج بحدوث ليلـة الدخلـة بلا مشاكل أو احتجاجات من الطرفين أو عائلتيهمـا ولكن ليس بإمكـان المرأة فعل ذلك بالرغم من أن كتابة القران الأولي وليلـة الخطوبـة قد تمـا وبعد المسـافة متحقق في كلا الحـالتين ولا ننسى أنهـا مع محرم آخر فليس هنـالك أية مخـاوف بشأن حمايتهـا وأمنهـا فأي هي الفروقـات !!! هل لأن الرجل رجل والمرأة مرأة وهذا ليس بالفـارق المهم كما يكون في الحالات الأخرى .. فلا أستطيع مطالبـة المجتمعات بأن المرأة هي من تعمل وتجـاهد من أجل كسب الرزق والمـال لتحقيق الرغبات الإنسانيـة والغرائز البشريـة والمتطلبات الحياتيـة من أكل وشرب وبيع وشراء ودفع فواتير وغيره والرجل هو من يلازم المنزل للقيام بالواجبات المنزليـة والاعتنـاء بالأطفـال والتنبـه لكل الكارثات التي تحدث في حـالة التكاسل والإهمـال الشديد لأمور البيت والذريـة ؟؟ فهذا يخـالف الخلقـة الجسديـة والذهنيـة تمامـاً ..
لكن الدين الإسلامي السميح ترك لنـا الفرصة للتغير الجزئي (لا الجذري) ومخـالفة قانون الخليقـة كما أخبر الرسول صلى الله عليـه وآلـه أمتـه حين رأى الإمام علي عليـه السلام يعـاون زوجتـه السيدة فاطمة الزهراء عليهـا السلام هذا لسنح الفرصة لنـا لتجربـة ما يقوم به الغير كأن يجرب المرأة ما يفعلـه الرجل وذلك يطابق تمامـاً حينمـا يكون تخصصك مثلاً الكتابة والتـأليف وأردت تجربـة النجـارة أو النحت ربما للعمل أو للتسليـة أو للحـاجة .. لا نعلم ما لذي قد يحدث لاحقـاً ولهذا يجب العمل جذريـاً في نفوسنـا في تصرفاتنـا الشخصيـة في سلوكياتنـا الروتينيـة في نظام حياتنـا الممل بالنسبة لنـا أو لمن يعيش معنـا ويحيط بنـا فكما أعتدنـا القول الحيـاة ليس لهـا أمن وأمـان ؟؟
لذلك يجب علينـا تقبل الحقيقـة إذا لم تتخطى العقل والمنطق والفروقات التي ذكرتهـا لم ولن تتخطى الواقعيـة والكماليـة المثاليـة للحياة التي نتصورهـا غالبـاً لحياتنـا المستقبليـة وقد تكون الحـاجة هي السبيل للخلاص وربمـا هو بـاب لمستقبل بـاهر وحيـاة أفضل يخترق جميع التوقعـات فالحاجة هي أم الاختراع كما نعلم ...
فكما علقت على تدوينـة "أنثـى" التي كانت قصيرة في الطول والمدى ولكنهـا كانت عميقـة في المغزى ولهـا عدة معـاني ومرادفـات أخرى لا يمكنني توضيحهـا وشرحهـا لعجزي عن ذلك والذي كـان يدور حول السفر في عـالم الأحلام والتقـاط ما يمكن التقـاطه مع الحفـاظ على الموازنـة والمصداقيـة (والواقعيـة وعدم تخطيهـا واللجوء إلى الخيال وما تسربـه كثرة التجوال في أرض أحلام اليقظة في الذات من وهن وخيبـة كبيرة لأن الاستغراق الشديد فيهـا إلى درجـة استنفـاد جزء كبير من الطـاقة النفسيـة والبدنيـة أحيانـاً يؤدي إلى الإسراف فيهـا بشكل عصابي مرضي قد ينتهي إلى العجز عن التمييز بين الواقع والخيـال فتوصلنـا إلى الحضيض والوصول إليـه ليس أمراً ممتعـاً كما تقول جي دي رولينغ مؤلفـة قصة هـاري بوتر الشهيرة) فقلت حينهـا :
(( حديثي كـان تشجيعـاً للمرأة عربيـة كانت أم غربيـة ؛؛ متعلمـة كانت أم أميـة أن تبدي جمـالاً نابعـاً من الداخل عوضاً عن الظـاهري .. تبدي ما هو خـالد لا يفنى عوضاً عن ما قد يزول في أي لحظـة وفي طرفـة عين ربمـا .. فأظهري قدراتك وإمكانياتك وأرمي ورائك كل ما يشير إلى قيمـة الجمـال الخـارجي دائمـاً من غير استثناءات مذكورة .. فإن كنت صاحبة رأي سديد فأطلقي سراح قلمك وإن كنت ذات فن فريد فاغمسي في الحيـاة بألوانهـا رأس ريشتك ... الخ ... حققي أحلامك وآمالك ولا تنتظري الثنـاء والمديح وإن طرقا بـابك فاعلمي أن ربعـه ليس إلا رشفـات من المجاملات والبـاقي هو الحقيقـة البينـة وبهذا تحوزين على أكثر ما كنت تأملين حيـازته ))
التخلي عن الحلم أو (مهنـة الأحلام)إجباراً ليس بالسهل واليسير حتى وإن كان صاحبـه أنثى فتخيل إن كان الوضع مقلوبـاً رأساً على عقب كأن تكون من تُحرم من شيء تحبـه وتفضلـه فهذا شيء غير مقبول ومعقوول بالنسبـة إليك وهذا ندائي للرجل والمرأة معـاً فالمرأة أيضاً بإمكانهـا أن تمنع أبنـائهـا من خطو الخطوات المطلوبـة للوصول إلى قمة السلام والنجـاح حيث يمكن جعل الحلم حقيقـةً والخيـال واقعـاً ...
الإنسان بطبيعتـه ذو طـابع سلس ولكنـه عنيد لذلك من الصعب جعلـه وبنفس راضيـة وإرادة محضـة أن يتخلى عن نتـاج خيالاته على مدى السنين السـابقة فحياتـه الشخصيـة عبـارة عن سلسلـة مترابطـة من الأفكـار الذهنيـة جزءاً منهـا واقعي والآخر نـاتج عن زبدة كثيفـة من أحلام اليقظة (وأحلام اليقظة ما هي إلا عبارة عن استجابات بديلة للاستجابات الواقعية فإذا لم يجد الفرد وسيلة لإشباع دوافعه في الواقع فإنه قد يحقق إشباعاً جزئيـاً عن طريق التخيل وأحلام اليقظـة وبذلك يخف القلق والتوتر المرتبط بدوافعـه فالفقير يحلم بالثراء والفـاشل قد يتخيل أنـه وصل إلى قمة المجد وبعض التخيلات تكون هي الدافع الأساسي لأن تكون عينـا الشخص إلى الخيـال) وإن تم إحلال تلك السلسلـة المتماسكـة وفصل إحدى وأبسط الحلقـات عنهـا فسيختفي التوازن النظـامي والمتسلسل تدريجيـاً دونمـا رجوع وزعزعـة تؤثر على نشاط الذهن وحيويـة الجسد وبالتـالي على مخزون الطـاقة والنشـاط فكيف بأهم الحلقات الفكريـة !! فلا يسعـه وضع الكم الهـائل من الحماس والاندفـاع في مزاولـة نشاط آخر لأنـه عمل على تجميعـه وتصنيفـه في مصنفـات وكرسـه في البدايـة للقيـام بمشروع الأحلام والحصول على النتيجـة المرغوبـة والتي ارتسمت في عقلـه البـاطني ولا يمكن مسحهـا من ذاكرة ذلك العقل ؛؛ فالعقل البـاطن كما نعلم أصعب في التحكم والتوجيـه وأكثر عسراً في التحليل والتفسير من العقل الظـاهر لكونـه معقداً لدرجـة قد لا نتصورهـا وهذا ما أثبتـه العلم (علم الطب النفسي)؛؛؛ إلا إذا قـام صاحب السلسلـة نفسـه بإبدال تلك الحلقـة بحلقـة أخرى كأن تكون الخيـار الثـاني الذي يتوجـه إليـه بعد أن غُلِقت الأبواب في محيـا وجهه وسُدت السبل الممكنـة من أجل أن يحول خياره الأول لعالم الحقـائق والواقعيـات وأحد رموز التـاريخ، تـاريخ جيلـه ؛؛ ففي هذه الحـالة سنلاحظ أنـه متفهم ومتوسم (متسم) بالمصداقيـة والواقعيـة المطلوبـة في مجـال تخصصه وفي سوق العمل وحـاملاً لأمل ضئيل بنسبـة لا تُذكر في إمكـانية تحقيق حلم الطفولـة من خلال ثـاني الخيـارات المحتملـة وهذا يتطلب مهـارة معتمدة على الحذق والحكمـة والدهـاء الحسن وخبرة لا بأس بهـا فلا نشترط هنـا طولهـا وعدد أعوامهـا فلا طالمـا قام أحدهم بفعل ما يريـد بخبرة لا تتعدى السنتين أو الثلاث وبنجـاح مبهر يغطي على صاحب الخبرة المهنيـة العمليـة ذات الأربع أو الخمس أحيانـاً ..
فليس بمقدورك أن تقرر أمراً ليس بيدك قراره إنمـا بآخر حتى وإن كنت مرتبط بـه بإحدى العلاقـات العمليـة أو الشخصيـة فهو/هي من بيده/هـا الحكم والقرار المصيري !! وليس بالمعقول أن يلجـأ/تلجـأ إلى الخيـار الآخر بأمر صادر منك فهذا سيخل في توازن الطبيعـة من حولـه والبيئـة التي أعتـاد العيش فيهـا فكأنك تضعـه/هـا في بيئـة أخرى غيرهـا ؛؛؛ أعني بذلك أن لكل شخص بيئـة خياليـة يضع نفسه فيهـا ليكون مهيـأً ومستعداً للقرارات المحسومـة والمبرمـة نهائيـاً والتقدم خطوةً إلى الأمـام بمحض إرادتهـا وبخالص عزيمتهـا فتضحى تلك الآراء السابقة والخطوات المتجـاوَزة في فصل المـاضي الغير قـابل للاستئنـاف أو المراجعـة من جديد فكيف بسحبـه من بيئتـه الخياليـة الغير قـابلة للنقـاش والتخطيط من نقطـة الصفر ؛؛ ومن جهتي فهذا يعد مستحيلاً لنتـائجه الوخيمـة لاحقـاً والتي ستبان للأبصار عـاجلاً أم آجلاً !!!....
سأقف هنـا الآن فشعوري ينبئني بأن الموضوع طويل ومتعب في القراءة والمتـابعة بالرغم أنني لم أشعر بالتعب أو الإرهـاق بعد وأعتقد أنـه تعدى الصفحـة والنصف وهذا سيحطم رقمي القيـاسي في الكتـابة ...^^
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق