الثلاثاء، 16 فبراير 2010

ممـا أتذكر ( حلــم صبيــة )


في هذا اليوم العصيب غرقت في نوم عميق أحلم وكأنني في وسط معركــة كنت حينهـا مدججـة بأسلحـة الحرب والرصاصات الذهبيـة من أجل حمـاية نفسي ولكني لم أكترث فجل اهتمـامي كـان قيــادة طابور الجند الذي كـان يصطف ورائي والغريب أن سـائر أفراد الجنـد والذي كنت أترأســه كـانوا رجـالاً وأنـا المرأة الوحيـدة وبعد انتهـاء تلك الملحمـة لم أعلم أين ذهب جنـدي من منهم قتل ومن لاذ بالفرار ومن وقع أسيراً ..كنت أنـا الضـائعة بدونـه ليس هو فاعتراضهم على جنس قـائدهم كـان السبب في تفرقهم وتشتتهم و انقسامهم إلى جمـاعات فخلق ذلك حربـاً داخليـة على تلك الحرب الثــائرة ..
وعندمـا كنت في ضيـاعي وتيهي دخلت تلك الغـابة المطريــة وكنت أتمشى مستمتعـة حينهـا بجمال أشجارهـا ونباتاتهـا وطيورهـا المريشـة بعديد الألوان والعجيب أني لم أكن خـائفة بالرغم من أشكـالهـا الغريبـة بعدهـا رأيت جسد أفعى وكـان باللون الأحمر والبني .. كـان من المفترض أن أهرب إلا أنني أردت الوصول إلى رأسهـا والسبب الذي طمأنني طوال مدة بحثي وتبصري أن تلك الأفعى مقطوعــة نصفين فتأكدت من موتهــا ..إلا إنني حين وصلت إلى رأسهـا كان الشك يسـاورني في كونهـا حية فأردت أن أبصرهـا خلف شجرة من الأشجـار وقد كـانت تبلع أفراد الجند الذي أقوده فرداً بعد فرداً وكأنهـا تنتقم لي إلا أنني فضلت أن ألوذ بالفرار منهـا فلا أعلم ما خيرهـا وما شرهـا وأثنـاء جريي مرت سيـارة من سيارات الأعــداء إلا أن سـائقهـا كان القـائد الأعلى للجيش الذي أنتمي إليـه وقد أعجب بشجـاعتي وقبولي لترأس جنداً من جنوده بالرغم من تــأكده بخسـارتي وفشلي إلا أن ذلك يعتبر منـال إعجـابه وامتنــانه فكـان الخـارج عن العـادة بالنسبـة لــه بطولــة آسرة و شجـاعة نــادرة من قبل جنسي .. عرض علي العون فركبت معـه وشعرت بالسلام والأمــان وبعدهـا أنقطع الحلــم ... فاستيقظت منزعجـة من طبيعــة حلمي فهذه أول مرة أعيش مواقف وأحداث عسكريــة في مخيمات عسكريــة ولكن المكـان الجديد لم يتح لي الارتيـاح المطلوب إلا أنني استطعت النوم ؛؛ الحقيقــة هي أنني قضيت يومي كلــه نـائمـة محشرة رأسي بالوسـادة ومتلفحـة بالغطـاء وغـارقة في أحلامي و كوابيسي ..
ولم ينتشلني من دوامتي إلا والـدتي التي زفت لي خبر اتصالـه ذلك الصبـاح فكنت سابقـاً أعتقـد أنه نسيني وجعلني ضمن شريط الذكريـات و لكني لم أنسى أبـداً وقوفه معي وضغطه علي لأستمر في المواجهـة والمقـاومـة وإصراري على رأيي ورغبتي ؛؛ ضغطه الذي كـان معينـاً وفي نفس الوقت عبئــاً .. ظننت بعدهـا أنه يتنـاسى ذكراي لانشغـاله بأعمــاله والتخطيط لمستقبله ؛؛؛ برر حينهـا أن اتصـاله هو أنه قـد تذكرتني والسؤال عن حـالي ولست أدري إلى الآن إن كـان ذلك صحيحـاً ولـه صلـة بالواقـع الجميل أم أنـه مجرد مجـاملة أخرى أو اهتمـام مفـاجئ من أجل أن يحييني في وهم مضني ومتعب من جـديد والذي لا يبتعـد عن كونـه – الهــم- محبب في ذات الوقت .. فهل ما يخـالجني ضعف أم طيبــة ؟؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق