الاثنين، 8 فبراير 2010

ممـا أتـذكر ( ربــاط عجيب لكنــه .. ممكن )

كان يوم كـأي يوم يشطب كالعـادة من أوراق روزنــامة حياتي وكفرد من الطبقــة الوسطى في المجتمع .. فنشـاطاتي وسلوكياتي و أعمـالي لا تتعـدى الذهـاب إلى معهدي أو مدرستي وجــامعتي .. استذكـار دروسي و قراءة كتبي .. أو
الأعمـال المنزليـة التي أفضل الابتعـاد والتنحي عن وصفهـا مضنيـة لأنهـا بكل بسـاطة غير مضنيـة فهي حقيقـة لا تتعــدى غسل وشطف صحون وكؤوس لم تبقى في المجلى مدة ليست بطويلــة وكـأنني أسمع وأنصت لصراخهـا اليومي وأنينهـا الذي تحسست منـه أذناي ؛؛؛ من أزيز احتضـارهـا وتهيئها للموت المحتوم بمعنى الانكسـار في أي لحظـة إمـا بالانزلاق من أنـامل يديك المكسوة برغوة صابون الغسيل أو ربمـا لحظـة قلق وتوتر تشغل عقلك بنتوءاتــه و كل زاويــة من غرفـه الوهميـة أو ثورة غضب تحوز على قسائم المشـاعر المجـانية مطلقـاً من أجلهـا سراح جميع الأخلاقيـات التي قمت سـابقاً بكبحهـا والتحكم بهــا فيكون مصير الكـأس الذي خلفت فيـه بصمـاتك ذات الحلقـات الدائريـة الانزلاق أو حتى الرجحـان في الهواء وبعدهـا مواجهـة القسوة وعيش لحظـات الألم والعذاب قبل السقوط على تلك الأرض المصقولــة .. أرض اعتـادت على سكب الميـاه على وجههـا والسير بالأقـدام على وجههـا من غير تذمر أو إيــذاء ؛ اعتــادت على أن تكون المجرم الثـاني لكسر الأطباق المزخرفــة ونهـاية عـالم الكؤوس البراقـة أو الخزفيـات الغـالية على قلب أي ربــة بيت بعد المجرم الأول وهم سـائر أصنـاف البشر طبعــاً ..نعم اعتـادت على ذلك من غير تقديم شكوى أو حتى رفع دعوى على مالكيهـا والسبب ؛؛ لأنهـا غير نــاكرة للجميل وتعلم واقع وظيفتهـا وسر نجـاح مهنتهـا أمـا السبب الذي نحن مرغمون على فعلـه و الذي يصب في صالحنـا ؛؛ حقيقــة تنـاولنـا عصي التنظيف والمسح من أجل أن نزيل جميع الأخطـاء الفـادحة التي أوقعنـاها أو نسبنـاهـا كذبــاً وزوراً إلى أرض المطبخ وتقديم الاعتذارات البشريــة على دلو من سوائل الكلور و الغسيل المتنوعــة للحصول على أرض نظيفــة لامعـة بالرغم من أنهـا السبب الثـاني لخسارة كل مـا هو غـالي ثمنــاً لا اعتبــاراً .. تلك الأرض المصقولــة آذتنـــا بجميع أصنـاف الكسر والخدش و الخوف والارتيــاع ولكننـا بالمقـابل نحافظ على نظـافتهـا ونحرص شديد الحرص على صقلهـا والحفـاظ على لمعـانهـا على المدى البعيـد فجل ما نفعلــه هو إظهـار لصورتنـا الحسنـة أمـام الآخرين وأمـام نفوسنــا أولاً ..لمـاذا ؟؟ لكوننـا نحمل فطرة حب الـذات حبـاً جمـاً
ونعلم أن مقدار هذا العشق يتفـاوت من إنسـان لآخر من نـاحية مقاومة من ظهورهـا بشكل مفرط ومبــالغ فيـه أمـام العيـان بكبح جموحهـا والتحكم بكميـة ما تحويـه دفعـاتهـا التي تنثر على سلوكيـاتنـا وشخصيـاتنـا المختلفــة ربمـا لتعزيز النفس البـاطنية وتغذيــة الثقـة بالنفس ..
أنـا بنفسي أتســاؤل ما علاقــة ظهور الصورة الجيـدة لحقيقـة ما نحن عليــه عن طريق العنـاية بصقل أرض المطبخ بحب الــذات أو أرضـاء النفس البـاطنية ؟؟
الجواب وعن طريق نظرتي الثــاقبة للأشيــاء أن حب الذات الذي يبدو أنـه طبيعي أكثر من كونــه متصنع أو بـارز نتيجـة مجـاملـة أخلاقيــة أو خلقيــة عن طريق الحفــاظ على نظـافة وتــألق ما نرتديــه من ملابس وأكثرنـا من لا يستغنون عن خاصيـة التـأكد من مرور مكواة الملابس في كل حـافة يحويهـا ذلك القمـاش أو
ذلك السروال وذاك القميص ولا ننسى التحقق من انبعـاث الروائح الزكيـة منهـا ومن كل إنش تحويــه بالرغم أن من قـام بغسلـه وشطفـه وتجفيفــه مصدر موثوق منـه وهو نفس الشخص (حامل خـاصتي التــأكد من كويهـا والتحقق من طيب رائحتهــا) ..
هذه حــال المربين سواء آبـاء طبيعيون أو غيرهـم من يقومون بصقل مواهب وإبداعات الطفل و بعد التـأكد من انغماسهـا وتجذرهـا في نفس ذلك الطفل والتحقق من ذلك بتقديم نشـاطات أو امتحـانات منزليـة أو حتى مدرسيـة تتخطى مشروع الدراسـة والتعليم (فالدراسـة والتثقيف ليست هي الحقيبـة الوحيدة التي تعينك على مواجهـة الظروف الجديدة وتقيك من البرد القـارص أو الحرارة الشديدة التي تمتـاز بهـا أغلبيــة صعوبات المجتمع الخـارجي).. وبعدهـا يمنحون الطفل شهـادات الثقـة و الخروج إلى المجتمع وخوض أعـاصيره واجتيـاز شلالاته المنحـدرة حسب القوانين التي تلقـاها من مربيــه والتي تتنـاسب مع عاداتـه الدينيــة كمسلم ومع أخلاقيـات العمل المستجـدة التي يتطلبـه عصره أي أن جميع الصفـات والشروط التي يحتـاجهـا سوق العمل والتي قد سبق أن غرزت فيـه و قد نحت معظمهـا ؛؛ أنهـا تتمـاشى مع العصر الذي ولـد بين جنبيــه ..
كمـا قال الإمـام علي عليــه السـلام ( لا تأدبوا أولادكـم بأخـلاقكم لأنهـم خلقوا لزمـان غير زمـانكم ) وله مقـالة أخرى تقول ( لا تكرهوا أولادكـم على عـاداتكم لأنهـم خلقوا لزمـان غير زمـانكم ) ...
وليس المطلوب هنـا منحـه الثقـة المفرطـة أو ما نطلق عليهـا علنـاً بالعميــاء أو ندعــه يخوض ما يخوض من غير أن يحـدد ما لذي يريده وما الذي يبتغي إليــه قبل خروجـه من محيط مجتمعــه الصغير الذي لا يتعدى حيطـان منزلــه وهذا هو المنطق العملي الذي يتبعـه جميع الأهـالي في الوقت الحـالي ولكن (لكن هنـا كمـا أخلفت تعد منحنى آخر لعرض قضيــة ثم إيجـاد حلول وسطيــة) الأغلبيــة من أهـالي هذا العصر من يحـاول أن يفتش بين أولويات وأفكـار كبـار عيــاله ليس أغراضـه ويا ليتـه أصغرهم لكـان على الأقل أهون والـداعي لهذا الفعل الذي يعد لصاحب الضرر شنيعـاً التــأكد والتحقق بالرغم من نجـاحه المهني و الشخصي واتعـاظه من أخطـائه ليضحى منتصراً مرتين (عندمـا يظفر بالفوز وعندمـا يدرس ويراجع خطواتــه أو يسترجع ذهنيــاً الأخطـاء التي أقترفهـا فيجعل من دراستــه سلمـاً نحو النصر)
ولمــاذا هذا التـأكد والتحقق وهمـا في الأساس خطوتـان تمـارسان في الصغر لا في الكبر ,, تمـارس قبل منح شهادة الثقـة وصقل الموهبــة والمهـارة فالخطوة المفترض بهم فعلهـا بعد وصول بكرهم إلى الثمـانية عشر من العمر هذه الخطوة بعيـدة كل البعـد عن جلوسهم مكتوفي الأيــدي يشـاهدون ما يحدث وما سيحدث في القريب العـاجل .. هي خطوة البحث بين نجـاحاته و نشـاطاته المهنيــة عن مواهب ظاهرة أو مخفيــة تقومون بتشجيع ذلك الإنسـان على إبرازهـا بشكل عملي وطلب الإعـانة منكم إن أراد ولسوف يفعل لأنــه يعلم مسبقــاً أنكم سبب نجاحه وظفره بعد الله وليس خطـأ إن استعـان بخبراتكم التي تتمـاشى مع تغيرات عصره ربمــا فلا مجـال بعدهــا للأعـذار والتبريرات التي تصدر منــه في حـالة لو أخطـأ التقدير أو الصادرة من قبلكم في حـال لو أخطـأتم في تقديم العون بشكل يلائم مع الفكر أو الأسلوب الصحيح الذي تربى عليــه من قبلكم أو صقل عليـه من الخــارج حسب ظروف مهنتــه أو اختصـاص دراستـه ...
وهذا مـا لاحظتـه خلال السنين القليلــة التي اعتمدت فيهـا على ذاتي لخدمـة نفسي اجتمـاعياً و سياسيـاً وفكريـاً ومعنويـاً وحسيـاً وتــاريخيـاً ؛؛؛ باختصـار من جميع النواحي سواء في محيط الأسرة أو محيط العمل .. وتنقلي من حـال إلى حـال في هذه المقـالة دليل على كوني امرأة كمـا صرح بــه الكوميدي الأمريكي صاحب نظريــة الشبكـة والصنــاديق بل فتـاة مفكرة أكثر من كوني مجرد فتــاة بين آلاف الفتيـات المفكرات حول العــالم ...
الحقيقــة أنني ابتعدت كثيراً عن المحتوى الذي أملت أن يملأ هذا الفراق في مفكرتي إلا أن سيـاق الحديث أتى بما هو غير متوقع ..

هناك 3 تعليقات:

  1. you know ,, your thougths are all wonderfull and I like them so much .. but
    long story ,,
    can you make your thoughts in short words??

    ردحذف
  2. you know ,, your thoughts are all wonderful and I like them so much .. but
    long story ,,
    can you make your thoughts in short words

    ردحذف
  3. thank u for your watching..
    and about my long stories,, when i start writing i can't stop unless i reached a perfect
    end

    SALAAM

    ردحذف