الثلاثاء، 29 يونيو 2010

تلاعب غير مغفـور


من الطبيعي والمتعـارف عليه أنـه في كل حي وفي كل خندق وكل (داعوس) ؛؛؛ نتلمس شيئـاً من الفسـاد الاجتمـاعي أو الخراب السلوكي شاملاً الفوضى الإداريـة وهذا ليس ببعيـد عن المدن أيضاً باختلاف أهميتهـا وموقعهـا الإستراتيجي وقد شهدنـا في السنوات الأخيرة أحداث وظواهر ساخرة وجالبـة للشفقـة في آن واحد من سوء إدارة وتدبير في كـافة المجـالات فكانت النتيجـة لتلك القوانين والقواعـد التي شيدت من 20 سنـة سوى بقـايا أنقـاض والذي أدى مثلمـا كان متوقع إلى وجود ضحايـا بشريـة متبـاينة الأعمـار والطبقات كاتبـاً لنـا حقبـة تـاريخية مستمراً خلالهـا مسلسل (الظـالم والمظلوم) ولكن أن تصل أيـادي الفسـاد وريح صرصر من الاضطراب الفوضوي إلى نظـام القـانون والقضـاء فهذا أمر مفـاجئ رسَم على ملامحي علامات الصدمـة والهول هزت كيـاني جعلني أعيش في صراع داخلي أحـاول بجهد إخفـاءه وإكبـاته بأي طريقـة ولكن القلم وسمو الكلمـة وتحكيم العقل أبـوا اتخـاذ الصمت المطبق وسيلـة لإبداء الرأي والحريـة في التعبير الممنوحـة من خالق الأكوان فماذا سيحدث بعد عشر سنوات قـادمة إن بقي الحـال كما هو عليـه !! أ يريـد قضاتنـا أن يلجئ الشعب لذاتـه من أجل إنهـاء أو إيجـاد حل لمشاكلهم الاجتمـاعية والعـائلية والمـالية والعمليـة ؟؟ أ يريـد أمراءنـا وحكمائنـا ومدرائنـا أن لا يكون لسلطتهم ومركزهم ؛؛ علمهم وخبرتهم أية قيمـة تُذكر أمام الشعب لكونهم لم يحركوا ساكنـاً أثنـاء حدوث الأمر وقبل فوات الأوان ؟؟ إذاً الأمر برمتـه سيعد شنيعـاً ومفزعـاً عاجلاً أم آجـلاً لذلك يستلزم علينـا التحرك وإن وُصِفَ بالندرة في الوقت الراهن ...

ماذا لو أعطينـا لنفوسنـا وقتاً قصيراً بكل ما تعنيـه هذه الكلمـة من مغزى لمحاسبتهـا قبل محاسبة الغير لأتّضح أين مكمن الخطـأ والضرر وأين موطن العـلاج ؛ وبالعقلانية والمنطق نضع نصب أعيننـا الخطوة فالإحتمال وهذا ليس باليسير طبعـاً ولكن مثلمـا يُقـال، إن وضَع التفـاؤل يده بيد الخيـال تتضح أمامنـا أساسيات المنـافسة والتي ليست إلا تقربـاً إلى الله وإصلاحـاً لأمور النـاس فبصلاحهـا تصطلح شؤون الدولـة بمجملهـا وبأسلوب تلقـائي ذكي بإذنـه سبحـانه. ومن باب المنطق والصراحـة المطلقـة فإن كل من أعطى لنفسـه دقيقتين لمراجعـة وإعـادة النظر في قضايانا ويمنح ذاتـه فرصة للتدقيق والتمحيص في طرفيهـا لرأى العجب العجـاب وأصدر حكمـاً عـادلاً برأيـه وحكماً قاسياً برأينـا وبالأخص لأصحاب المناصب العليـا في هذا المجـال لما قد يمس سمعتهم العمليـة لا الشخصيـة وأسباب صدور هذا الحكم تتلخص في سببين اثنين أولهمـا انحيـازنـا إلى قوانين عصر الجـاهلية الأولى حيث يطبق الحد أو العقـاب على الفقير الضعيف ويترافعون عن تطبيقهـا على أصحاب القوة والجبروت ؛؛ من بيـدهم السلطـة والنفـوذ سياسياً كان أم اجتمـاعياً. أما الثـاني لانعزالنـا وبعدنـا عن العدل الإسلامي القـويم فنكون بالقرب من المعتقـد العلمـاني الذي لطالمـا واجهنـاه ومقتنـاه ووقفنـا ضده مجتمعين، ومتى ما كنـا بحـاجة إليـه نشدنـا به و توسلنـا إليه لوضع حد لمعـاناتنـا القـانونية فسقطت الأقنعـة وبانت الحقيقـة على أصولهـا وهذا الوضع يشـابه الافتقـار الذي تكـابده أحياناً وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ...


إن بـادرتي الكتـابية هنـا لا تهدف إلى إيجـاد حل إنمـا طرح اقتراح أو خطـة يمكنهـا أن تتحول تدريجيـاً إلى حلول تلد جوهرهـا بذاتهـا على مر الزمن ولكني أتسـاءل !! ...
أين أوليـاء الأمور والقضاة الخيرين والشيوخ الأفـاضل عن هذا كلـه ؟؟
أين من تبجحوا بفكرهم الحضـاري المستند على اعتقادات عقلانيـة ومبـادئ صحيحـة منطقيـة ؟؟
أين من لُقّبوا بأصحاب الضمير والاستقـامة ؛؛ سفراء الإخلاص والمصداقيـة مثلمـا أشـاد بهم الكثير ؟؟
كل ما نرجوه هو إلقـاء نظرة يسيرة على هذا التلاعب وإيجـاد حلول بعيـدة عن كونهـا عقيمـة تمنع عن حصول خلل كبير يؤدي إلى استمرار هذا الاضطراب المفـاجئ ؛؛؛ فبأبسط الأفعـال تتعرى الحقيقـة عن أستـارهـا ..

الخلاصة .... (إن أدلى كلا منـا برأيـه الشخصي من غير قلق أو إحراج لكنـا بأفضل حـال)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق