الأربعاء، 4 أغسطس 2010

التنـاقض الفعلي .. أين يكون

خلال عصورنـا المـاضية والحـاضرة المُعـاشة شهدنـا أنـاس يقولون مالا يفعلون ويفعلون مالا يقولون !!!

فإن تفعل مالا تقول لهوَ الأسـاس الذي تتغذى عليه جذور المشكلـة الحقيقيـة ألا وهي حمى العظمة بأقل درجاتهـا وأخطرهـا في الآن نفسـه لأنها تؤدي بك إلى الهوس المطلق المتعلق بتلفيق الأمور باطنيـاً وتغليفهـا بالزخـارف والزينـة ذات الثمن المعنوي البخس ، الملفتـة للأبصار من الظـاهر وتعمل على إغشاءهـا عن الوقـائع ..
وإن تقول مالا تفعل لهوَ وسيلـة تجميل تُخضَع إليهـا ذاتك من أجل إرضاء ذاتك فحسب فتعصب المدى الخـارجي عن دائرة رؤيتك المحدودة واضعـةً إياك في صندوق ضيق ، ممتلئ بأشيـاء محسوسـة ومعنويـة والتي تخلق فيك شعوراُ غريبـاً يخبرك أن تلك الدائرة هي أكبر مما يمكنك تخيلـه ورسمـه على دفتر الاحتمالات المستقبليـة وفي الحقيقـة ، تلك الأشيـاء لا تلبث أن تتحول إلى أفكـار من صنع الخيـال البليـد والذي حقيقـةً يختلف عن الخيـال الفعلي والبعيد قطعـاً(فعـلاً)عن معنى البلادة التي تمنحك إحساس الخمول والعجز والاستسلام للقدر والرضا بـه دون الفعل للأسبـاب التي بإمكـانك فعلهـا ..
ولكــن ؛؛؛
إن صُنفْتَ من النوع الذي يفعل ما يقول ويقول ما يفعل فيا لوفرة حظك والحجـة من قولي هذا يعود إلى كونك تحمل بداخلك ميزات تعـاكس مثيلاتهـا السلبيـة ذات المنـافع المزيفـة التي أنف ذكرهـا ..
وأيضاً يجب ألا نتنـاسى من يحـذون أحد المنهجين الأولين نتيجـة ضغوط حياتيـة ونفسيـة والتي يستلزم على من يخوضهـا التـأكد من أنهـا على الدوام تخطو وتدنو ومن غبر عوائق لدرب القنـاعة ووضعهـا تحت إمرة قوانين الحجج المنطقيـة طالمـا وُجدَت ...

هناك 3 تعليقات:

  1. هذا الامر كما ذكرتي ليس بالغريب علينا(الناس) فطالما قلنا مالم نفعل و فعلنا مالم نقول: وخير شاهد على هذا الامر هو ما جاء في كتاب الله العزيز:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)و الشاهد الثاني:(أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)
    و نستشهد من هذا الامر التالي: أن الانسان مازال وسيبقى ظلوم لنفسه، حيث رغم التجارب السابقة التي تمر عليه، و رغم النتائج الحاصلة من هذه التجارب الا أنه لا يعتبر.

    ردحذف
  2. أهلاً بك ...

    في الواقع وبالرغم من الحقيقـة التي ذكرتهـا في النهـاية إلا أنـه يبقى هنـالك أمل ؛؛ أمل في المحـاولـة وتغيير الذات من الـداخل إلى الخـارج تدريجيـاً فكلام الله هنـا يدعونـا إلى تفـادي هذا السلوك الذي يعمل وبلا شك في خلق أمور غير جيدة لفـاعلها ولغير فـاعلهـا، أمور نحن حقيقـةً بغنى عنهـا اساساً !!

    وشكراً

    ردحذف
  3. وأضيف إلى ذلك مقولـة الرسـام والفنـان فينسنت فان جوخ حين قـال:"كيف تكون الحيـاة إذا لم نملك الجرأة على المحـاولة" ...
    وفي نظري أعتقد أنهـا حكمة سديدة بحق

    ردحذف