الأحد، 31 أكتوبر 2010

وما نيل المطالب إلا بالتمني**


"لن تجـد قوس قزح إذا نظرت إلى الأسفل"
تشارلي شايلن

أ تعلم أن يشابهك في الخلقـة وسبب الوجود قد يكون أكبر العوائق التي تبدد وقتك وتضيع طاقتك هبـاءً فمن يملك موهبـة فذة أو رغبـة عـارمة لممارسـة فعل مـا أو دافع شديد يحول أملـه إلى أسلوب معيشي ليفي وعدٍ مـا أم ليثبت جدارتـه لشيء مـا ولمن أبتكر جهـازاً أو أداةٍ مـا أو أبدع في فنٍ أو تقنيـة مـا ؛؛ جميع هؤلاء تخـالجهم تلك الأسئلـة التي ليست سوى علامات استغراب واغتراب نُحتت بين وسـاعة المقلـة ومشدوهيـة الأفواه ..
ففي وقت الرخـاء تكون مشكلتك العويصة آخر أولويات المعنيين؛؛ من لهم علاقـة ودور كبير في نشوئهـا و تعقيدات تفاصيلهـا وتكون على حواف طاولـة الحوار متداولـة ولكن عندمـا تطرق رياح الشدة أبوابنـا تكون مشكلتك في المقدمـة تبث في نفوسهم الحزن والاكتئـاب وأمور غير مكتملـة تسبب لهم ضغوط تخنق صدورهم وتوقف أنفاسهم وتلوث مزاجاتهم التي اعتقدوا أنهـا كانت نقيـة صافية مسبقـاً ولكنهـا في الحقيقـة لم تكن إلا نشوة للراحـة والاسترخـاء اللا تــام ...
ومن هنـا ينحدر العزم إلى قيعـان الرخوة والوهن فأليس من الطبيعي في تلك الحـال أن تكون الحلقـة الأضعف في سلسـة المصاب الذي تواجهك فلا تملك إلا الضياع والبقـاء تحت ركـام الشتات فلا تدرك ما أفضل الفعـال وأذكى الحلول فإن اخترت التحدث والدفـاع وأخذ القرارات بلا اكتراث أو اهتمـام فسيقـال عنك أنك أنـاني و جـاحد وتحب الثرثرة المبالغ فيهـا (الفارغـة) وإن فضلت الصمت والسكون لعلـة يجدي نفعـاً ومنفعـة ولكن لا فـائدة فتلجـأ مجدداً إلى الحديث والتنبيـه لتفاصيل ربما غضوا الأبصار عنهـا والتنديـد لعواقب قد تكون وخيمـة بكل ما تعنيـه هذه الكلمة من مفردات لاذعـة مؤلمـة في المستقبل قبل أن تكون كذلك في الحـاضر ... عاجلاً أم آجلاً ...
ففي دنيانـا أنانيون عظام قتلوا كل رغبة لدي لنهم الأدب الحر وشغف الحرف والكلم فنحروني قبل أن ينهوا صلاحية إصرارنـا وهنالك صنف آخر من أرشدوا أناملنـا إلى درب المتاهة الصحيح الصعيب لبلوغ زنزانة الأفكـار فتُحرر بمفاتيح الإرادة والتعطش للحرية الإنسانية فلا حل في أمرنـا سوى دعوتهم ليكونوا إنسانيون يدعمون أصحاب العقول اللبيبة في عزمها وقوة طرحها ؛؛ والقلوب الصدوقة في وقع نبضهـا و خفقانهـا ..
وعلتي في ذكر هذا الجزء تتبين في مقـالة "صبايـا .. وليلى المزعـل" بوضوح إن تواجدت الدقـة التمحيصيـة وإن مُنحَت كذلك الاستثنـاء في التبصير والإنصات لصمت الذات وصوت حفيف الورق وهمس الحبر لصور الكلمـة ومداعبـة أتبـاع الترقيم لأبجديـة اللغـة ..

وما أمقتـه فعلاً في بدايـة ينـاير القـارس نلحظ أن الكل بارع في أن يدلو بدلوه والثرثرة بمـا يحلم بـه وما سولتـه إليه رغبتـه ومطالبـه دون أن يتبين لنـا أي سعي وبذل جهد في سبيل تحقيقهـا وإقدامهـا إلى بوابة الحقيقـة والواقعيـة المحضة لأن الثقـة وربـاطة الجـأش قد نُفيَا منذ زمن فأضحى هؤلاء ماهرين في الحديث ؛؛ فاشلين في عزم الإرادة والتصرف كما يجب ويدعو للضرورة البحتـة بلا استثناءات زائفـة أو تنازلات لا تنم إلا على الجهل وبلادة الأفئـدة وسخـافة العقول ...
وفي خوض تلك الفوضى بتُّ لا أحب لحظات التوتر الفكري واختلال التوازن الذهني عندمـا تكون في حـالة تأمل وتبصر وتكوين أفكـار وتحطيم أخرى، في سبيل الاستقرار وتكوين توازن آخر يمكّنك من العيش في بيئتك المستجدة والمختلفـة نوعاً ما عن ما قبلهـا كمن تحـاول إن تتأقلم مع تفكيرهـا كامرأة حـاضراً، بعيداً عن أسلوبهـا كفتـاة ماضيـاً، وصاحبة مسؤوليـة ذات قدر جم في مجتمعهـا مستقبلاً ...
وأمقت تلك اللحظات أكثر عندمـا تكون محفوفـة بالنصائح المتكررة والعبارات الحكيمة المستقدمـة من داعي الخوف على مصلحتي بشكل عـام أم شخصي ..أليس لدي حق في قولي هذا ...؟؟!
هذا مـا خطر في بـالي قبل الخلود إلى سريري الوثير والاستسلام لسلطـان المنـام يوم 27 أكتـوبر ..

أعتـذر إن أخطأت في حق أحد مـا :)

-----------------------------------------
لفحـات ريح موسميـة من نـافذتي :
-----------------------------------------
يا لقسـاوة أنغــام أثرت بداخلي خوالج الذكريـات
حينمـا كنت أتلوى من لوعـة الفــراق والهجــــــــــــــــران

وأتحسر بــاكية على لحظــات التسـامح والغفــــــــــــــران
فلا آمل في حـاضري هذا سوى الانعزال والشعور بالأمـان
وسراب أم يوسف هو أسلوب القدر في اللهو بنـا بإتقـــان
فذات مرة أخبرت نفسي ،،،
أن ،،،
كوني رفيقــــة للأمـــــــل والاحتمــال
وشريكـة لقـوى الترابــط واللحــــــام
وخصمـاً لـدوداً للسلبيــة والانهـــزام
ومفتـاحاً صلبـاً للصبر والاصطبـــــار
فربمـا يجدي الصمت النفع والانتفـاع
ولكن لا محــال !!
فالدفـاع هو نعم التفـاهم والوصـال
والهجوم لبئس التصرف والفعـــال
----------------------------------------

هناك 3 تعليقات:

  1. سلام..
    رائع!!
    لا أعتقد بأن كلمة رائع كافية، لتبيان جليل ما كتبتي وما تكتبين، و لكنها -أي رائع- ضرورية و مهمة و هي الحد الادنى - في حال تعطل الاذهان والاقلام- في تصوري للربت، والشكر والثناء لمواصلة مسيرة الادب الراقي ..
    تحيات..
    رائـد

    ردحذف
  2. السلام عليكم والرحمة
    هاااااااياااااات حبي
    وااااااااجب يابعد حيي حلييييييييه عشان اعطيك الدرجه الكامله
    تفزلي تراك معزوومه:
    http://amo0oly-lollipop.blogspot.com/2010/11/1.html

    ردحذف
  3. اشكرك أخي رائـد وأهلاً بعودتك مجـدداً :)
    أموول ...
    ثانكيو على الدعوة الرائعـة فقد أسعدني أن أكون جزءاً منهـا وأستمتعت بخوضهـا وحضورهـا وعساي آخذ الدرجـة الكـاملة من بعدج ^^

    ردحذف