الأربعاء، 28 يوليو 2010

تحريف ...

صبـاح الخير والسرور جميعـاً
الحيرة قد لابستني فجر هذا اليوم عندمـا راودني سؤال عفوي ومفـاجئ .. وبالرغم من وجود إجـابات تدور ما بين ثنـايا عقلي إلا إنني رغبت في استنتـاج واستكشـاف الإجـابة الشـائعة بين جموع البشر باختلاف معتقداتهم وآرائهم ...

# ما لدافع إلى تزوير الحقـائق ؟؟!
لم لا تبق كما هي كصفـاء المـاء السلسبيل ... نقـاء لون النـار وعذوبـة أنغـام الهديل !!

وكما يقـال " الحـاجة أم الاختراع " فالمشروع المُخترع أو المُكتشف تتفـاوت آثـاره وحوافزه ما بين الإيجـابي و السلبي ولذلك هذا التزوير نتيجـة حاجات إنسـانية غير طبيعـة ؛؛ أقصاها ينم عن حـالة نفسيـة تحتـاج إلى العلاج الفوري أو التدريجي حسب شخصية الحـالة التي نتعـامل معهـا ...

فن وتعليم وترفيـه

تـاريخ 26/7/2010
(في يوم الاثنين ذهبت أنـا وبنـات عمتي إلى مهرجان أرامكو السعوديـة وتجولنـا بين مخيمات المعرض وكان أحد تلك المخيمات مثيراً للإعجـاب والاهتمام وذلك لأن لوحة الإرشـاد المعلقة عليه بالأعلى ملفتة للانتباه حقاً وكانت باسم فن الخط العربي والفنون الجميلـة وفن التصوير الفوتوغرافي بالترتيب وأكثر ما أثـارني في الموضوع وجود فنان تركي يرسم لوحات رائعـة تم رسمها على المـاء بدايةً ... وتحت إصرار إبنة عمتي الكبيرة اتجهنا إلى خطاط تونسي يدعى "عـامر" قام بخط أسمائنـا بشكل جميل وجذاب .. لقد كانت رحلـة فنيـة مثيرة للاستطلاع وللاستمتاع في الوقت نفسه)

هذه كانت كلمات إحدى بنات خـالي التي أحبت الإقـامة معنـا لفترة قصيرة وعلى مدى أسبوعين زرنـا أماكن كثيرة تقـام فيها فعاليـات كثيرة وكان من تلك الأمـاكن معرض أرامكو السعودية ولأن فعالياته متعددة ومنوعـة أضطر رئيس المهرجـان إلى نصب مخيمات في مواقع مختلفـة فبدايـةً عمدنـا إلى دخول المعرض الخـاص بمراحل استخراج النفط وكيفية تصنيعـه وعـادت إلى ذاكرتي ذكريات طفولتي حينمـا قامت مدرستي الابتدائية بالتخطيط لزيـارة هذا المعرض وكنت حينها بالصف الخـامس وبالنسبة لعمري في ذلك الوقت كان أمراً خياليـاً وصعب التصديق ولذلك تسـاءلت أمي عن عدم وجود اكتراثي واهتمامي لما هو معروض من النوع الصوتي أو المرئي فما كان مني إلا أن أسرد لهـا ما سبق فأشارت إلى المخرج قـائلةً مازحةً: إذاً ؛؛؛ هيـا بنـا فصدقت الأخريـات قولها صارخات بصمت ولكن بصوت مسموع قليـلاً: لااااا فضحكت على ملامح وجوههم التي ميزتهـا من خلال عيونهن وراء الغطـاء خـائبات يائسات راجيات فقالت أمي وهي تبتسم والبسمة لا تسع ثغرهـا: إنني أمزح فقط (شفيكم صدقتوا وضجيتوا ... أمزح مع أختكم ) كان موقفـاً طريفـاً لا أستطيع وصفه عبر الكلمـات حقيقـةً وبالتـالي تجولنـا ما بين المخيمات بعد أداء الصلاة فوقفنـا لبرهـة لرؤيـة الاستعراضية السعوديـة والتي كان جزءاً صغيراً منهـا مشـاركين هم في الأصل زائرين وجلسنـا لننتظر قليلاً فتح المخيمات الأخرى وفي ذات الوقت تحمسنـا لأن العرض كان مباشراً وعلى أرض الواقع ولا أكذب عليكم إن قلت لكم أننـا أُصبنـا بالضجر لمهلـة فأخترنـا القيـام والإتجـاه إلى فعـالية أخرى فذهبنـا وبالصدفة السـاذجة إلى "مسرح الطفل" من أجل أختي الصغيرة والتي ما إن رأت الشخصيات الكرتونيـة التي كان يرتديهـا فئة من المتطوعين حتى هرولت راكضةً إليـه وأخذت أجري وببطء خلفهـا بدافع خوفي وقلقي عليهـا فلا أعلـم ما لذي سيحدث لو لم أعرهـا اهتماماً وما غاضني ضحك أخواتي على هرولتي ورائهـا قائلات: ما بـال الأمومـة العذراء قد هرولت ورائك أيضاً ؟؟!
كان شعوري في تلك اللحظـة الطريفـة غضبـاً ممتزجـاً مع الطرافـة الجلية عبر ابتسامتي التأملية وذلك حينمـا منحت ذاتي المجـال للتفكير والتبصر وتخيل نفسي أهرول وراء أخيتي الصغرى فمنحت من قهقَه على فعلي عذره وأعطيتـه في الوصف والتعبير حقـه فالجملـة التي اختارتها إحداهن كانت معبرة وتحمل خيالاً ذكيـاً ملتمسـاً من واقع الحيـاة بحق ورجوعـاً إلى مسرح الطفل انتقينـا إحدى الطاولات المخصصة للعوائل ولكن الموقع لم يعجبنـا كونـه بعيداً عن المسرح فوقع اختيارنـا لاحقـاً وبعد جدال وتضارب في الرغبات والآراء على صف من الكراسي المصفوفـة بشكل منظم لا أبـالغ إن قلت أننـا أعجبنـا بعمل التطوع الجمـاعي الذي قام به فئات من شباب وفتيـات الوطن والذين كـانوا في عمرنـا تماماً أو أقل وأكثر فعزمنـا وبشكل شبه جدي في خوض التجربـة التطوعية في يوم من الأيـام ودعوة الآخرين وتحبيبهم إلى هذا العمل الذي كان إحدى سماته الروحـانية أنـه بلا مقـابل كما نعلم ..كل ما تقوم به بحب وتعـاون وإقبـال نظامي من أجل خدمة المجتمع أولاً الذي هو إحدى أساسيات تكوين الصورة الوطنية للبـلاد وهذا أمر ذاتي وروحي حقـاً ..

المسرح سُمي بمسرح الطفل كما أشرت ولكن الفعـاليات والاحتفالات والمسابقات التنـافسية فيما بين الزائرين من صغـار وكبـار ؛؛ من ذكور وإنـاث والتي تقـام على أرض المسرح والمجهز بمعدات وأدوات تكنولوجية مقدمـة ؛؛ كل ذلك يشير وبشكل كبير أن التسمية خاطئة (جت بالغلـط) حسبما قلتـه لأمي فوافقتني الرأي في ذلك وبالطبع كان النصيب الأكبر في المشـاركة المحفزة والتقديم المشوق بعفويتـه وطرافتـه وكوميديتـه الغـالبة عليه بالإضافة إلى اعتبـاره غـامض بعض الشيء(لأنك عندمـا ترفع كفك للدخول في المسابقة لا تعلم ما نوع اللعبـة التي ستلعبهـا) للرجـال والأطفال بمختلف أعمـارهم أمـا نصيبنـا يأتي في الأخير مثلما تعودنـا أو دعونـا نقول ما أُجبرنـا على اعتيـاده وهو عبـارة عن لغز بطرح على الفئة النسويـة فقط بحيث توزع أوراق خـاصة عليهن وكتابة الإجـابة عليهـا مع ذكر الاسم الثلاثي وبالفعل هذا أحد الشروط للاشتراك في هذا وبالتـالي يعمل المقدم أو أحد الأطفـال التي أُختير على يد ذات المقدم بسحب ستة أوراق تقريبـاً وتقديم جوائز قيمـة ولكن لم يحـالفنـا الأمر في اليوم الأول ولكنه وجدنـاه برفقتنـا على الدوام طوال اليوم الرابـع وذلك يتجلى عندمـا تم سحب ورقـة (أميمتي) في المستوى الرابع وقُدمت لهـا هديـة متواضعـة وقيمـة بالنسبة لي لأنهـا عملية وتعليميـة في ذات الوقت ولكن لم يسن لنـا سماع المقـدم عندمـا يتلفظ باسم أختي الذي وضعتـه أمي في ورقتهـا الخـاصة لأننـا كنا في المعرض الفني الذي ذُكر سابقـاً في المقدمـة فقد اضطررنـا للانقسـام إلى ثلاثـة مجموعـات:الفتيـات في جزء فن الخط العربي ؛ أمي وأخيتي الصغيرة تتجهـان إلى مسرح الطفل والذي إلى الآن أرغب وبشدة إلى تغييره إلى مسمى آخر وإلى الآن لم نجد أمامنـا إلا بتسميته "مهرجانـاً" ؛ أبي وخـالي الملقب بالفيلسوف إلى المعرض الذي يختص بعرض مراحل استخراج النفـط والعمليات التي يخضع إليـه من أجل تصنيعـه والمرور وبشكل سريع إلى المخيمات الأخرى وهكـذا تفرقنـا مع أخذ الحيطة والـحذر والتأكد من أن كل مجموعـة بحوزتهـا هاتف نقـال من أجل التواصل ثانياً والاطمئنـان أولاً لذلك فإن كل منـا أخذ راحته في التجوال والاستمتـاع من غير حن أو زن ..

في معرض "فن الخط العربي" توقفنـا لبرهة لمشـاهدة أحد أعمـال الفنـان التركي التي تعرض أمام الأنظـار مباشرةً وقد كان يدعى ..يدعى لا أعلـم فقد أصابني النسيان في هذا الجزء ؛؛ المهم أن ذلك الفنـان صاحب موهبـة بديعـة خلاقـة هي بذاتهـا نـادرة في السعوديـة وهي موهبـة الرسم على المـاء ... كان غريبـاً ولكنـه كان إبداعـاً


والذي أنتهت إحدى لوحـاته بالشكل التـالي ....


ولكن كان الطريف في أمر ذلك الفنـان موقف دل على غبـائنـا النـاتج عن حماسنـا السـاذج عندمـا سمعنـا إحدى المتطوعـات تعلن وبصوت غير واضح غالبـاً عن بدايـة الفنـان التركي في عرض فنـه الذي يخطـه وينقشـه بل يرسمـه على لوحـاته وبشكل غير مبـاشر (كيف ؟؟ لاحقـاً إن شـاء الله) ذاكرةً في إعلانهـا كلمة (دار الأوبرا) وذكرت لاحقـاً الجزء المتعلق بفن الخط العربي والأجزاء البـاقية التي تجـاوره من فنون جميلـة وتصوير فوتوغرافي فتعجبت من الأمر .. أ يُعقل أنهم قد سمحوا بإنشـاء دار للأوبرا في معرض أرامكو كونـه بني على أيدي أجـانب !! ربمـا فأخذ بعضنـا يهرول إلى اللوحـة الإرشـادية لمعرفة أين نتجـه والبعض الآخر أخذ يبحث داخل حقيبتـه عن الكتيب الإرشـادي الصغير وكما يقولون (الغـالب غـالب .. وانت أحكم) فاتجهنـا إلى خيمة الفنون ودخلناهـا باحثات عن دار الأوبرا الخـاصة وأثنـاء ذلك رأينـا تركيـاً يرسم على المـاء وبالطبع تعجبنـا من ذلك فأضحينـا واقفات مذهولات متشوقات لما سيحدث في النهـاية وتدور في أذهاننـا أسئلـة مختلطـة معظمهـا كان عن الكيفية التي كان يعمل بهـا بالرغم أننـا سبق وقد شاهدنـا أحدى مثيلات تلك الفنون المختلفـة وبعض الأسئلـة كان يدور حول موقع دار الأوبرا والفنـان التركي الذي يكون على سطح خشبة مسرحهـا الشـاسع ولكن ما في الأمر أن الفنـان التركي الذي رغبنـا برؤيتـه كان أمـام أعيننـا وموسيقى الأوبرا الموسيقيـة التركية ترن في طبلات مسامعنـا وأستطيع أن أقول أننـا لم نستخدم جل حواسنـا لندرك أنـا ما نبحث عنـه بجوارنـا وقريبـاً أيضاً وعندمـا اكتشفنـا الأمر أي بعد عودتنـا إلى البيت شعرنـا أننـا أكبر مغفلين وأغبيـاء في العـالم كلـه ..
وحقيقـةً ؛؛ هذا ما تفعلـه الأفكـار بنـا حيث تجعلنـا بعض الأحيـان إما عميان غير مبصرين أو مصـابين بالصم بأخفض درجـاته ونـادراً ما يكون بأعلى درجـاته .. أ لست محقـة ؟؟!



ولم تقصر ابنة خـالي فقد عمدت إلى استخدام كاميرا جوالهـا النقـال لتسجيل أحد أعمـالـه وتخزينهـا فيه كذكرى وبالرغم من عملهـا هذا أخذت تزن فوق رأسي مصرةً راغبـةً من أجل أن أطرح عليـه فكرة منحنـا إحدى لوحاته الجـذابة ولكنـه فاجئنـا قليلاً بقولـه أن بمقابل والمشكلـة الأكبر أن المـال الذي كان بحوزتي أ لأمي توقعـاً مني أني لن أكون بحـاجة ماسة إليـه وقد كان هذا الموقف الذي كنت فيه ينم عن حـاجة طـارئة لأي ثمن ؛؛ مـال كان أو غيره ولكن للأسف أجلت الأمر إلى يوم آخر لعل وعسى يحنو علينـا أبي للذهـاب إلى معرض أرامكو مجـدداً فالمعرض لك يكن أبداً وسيلـة مرحـة وأبعدت الزائرين عن الإحسـاس بالضجر أو الملل لوهلـة ..
وسوف أعمل على عرضه لاحقـاً بإذن الله ^^

وانتقلنـا إلى خطاط من الجنسية التونسيـة يُدعى "عـامر جـدّوه" والذي كـان سعيداً بأسمائنـا المتميزة والمتقـاربة في الوقت ذاتـه والذي في نهـاية عملـه منحنـا كرتـاً خاصـاً به من أجل التواصل والإطلاع على أحدث أعمـاله ؛؛ والذي أخذ في ذات الوقت يتحدث عن وطنـه "تونس" وعن مسيرة الخط العربي التي خاضها منذ البـدء وذلك لكبر سنـه والذي لم يكن ظاهراً بين خطوط ملامحـه ..


وبعدهـا أخذنـا جولة حول المكـان لرؤيـة الفلسفـة التي يقوم بها الفنـان في عصرنـا هذا والتي كانت غريبـة في البدء وصعبة الفهم ولكنـا نجحنـا في فك رموز بعض الرسوم التي لفتت بصائرنـا بمعـانيها وأفكـارهـا







لذلك ؛؛؛
كان يومـاً محفوفـاً بالحظ الوفير والرزق الكثير كما أظن وإن أتلفت مقاطعـاً فاقبلوا عذري لأن النسيـان أصاب جزءاً من ذاكرتي تقريبـاً وذلك لمرور يومين على هذا الحدث ..

لمحـة ؛؛؛
أثنـاء خروجنـا من خيمـة الخط العربي تساءلت وبصوت مسموع لمَـا لم يعرضوا الفن الرملي مع إنـه من أجمل الفنون وأروعهـا !! ربما في السنة القـادمة ولكنني لن أكون متواجدة للأسف ....

و..
إلى لقـاء أخر قريب إن شـاء الله

الاثنين، 26 يوليو 2010

هل أنـا سعيد !!


لو كلٍ منـا راجع نفسـه بطرح مـايلي لكنـا توقفنـا عن البحث عن السعـادة المثـالية من شتى الجوانب والسبب يعود إلى أن مكمنهـا ومغزاهـا يرجع إلى حالتنـا النفسية والبدنيـة إزاء مكـان ما أو زمـان ما فمثلمـا يقـال أن السعـادة الحقيقيـة نابعة من الداخل وما كان منها متوافر في المحيطـات الخـارجية ماهي إلا مكملـة للبهجـة الذاتيـة ...

- ما لأشيـاء التي لا تشعرني بالسرور ولو بأقل مقدار ؟؟
- ما لأشيـاء التي تبهجني قليـلاً ؟؟
- وما لأشيـاء التي تمنحك بمقدار من السعـادة الذي لا يكـاد أن يسع قلبك ؟؟


ومثلمـا أشرت آنفـاً أننـا معظم البشر يستمرون في البحث عن ما يريدونــه بالرغم من وجوده بجــانبه دائمــاً وبكثرة أيضــاً !.. لمـــاذا ؟؟ أ هنــالك من سبب يقتنـع به المنطــق قبل أن يقنعني ؟؟

الأحد، 25 يوليو 2010

يااا لسخريـة القـدر


ياااا لسخرية القـدر ..
قلتهـا بصمت وألم ولفضتها بشفقـة ورثـاء على حالنـا كبشر مهددين بما هو غـائب ومخفي عنـا وراء طبقـات من الستـار المخملي السميك الذي هو بمثابة المستقبل الذي يكسوه الغموض والإبهـام، عندمـا علمت بحـادثة عظيمـة ومحزنـة لعـائلة إحدى الفتيـات اللاتي تعرفت عليهن مؤخراً فولد عمهـا الذي يعـاني من مرض نـادر في الدم ويحتـاج إلى مراجعة المشفى دوريـاً أملاً في الحصول على صحتـه التي لم ينعم بها منذ صغره باغتنـام أصغر الفرص وأضخمهـا في سبيل هذا الرجـاء الذي أضحى مستحيلاً ولا محـال بالرغم من تقدم العلم والطب في هذا القرن العشريني وقد كـان صديق أخيها يقلـه إلى المشفى ذهاباً وإيابـاً ولكنه قد توفي –رحمـه الله- وبعدهـا تعرض ذلك الصديق لحـادث مؤسف مات على إثره وما حصل بعدهـا هو أعظم مصاباً وبلاءً من سابقيها وهو عندمـا أصطحبها أخيهـا برفقـة أمهـا وأختها الصغيرة وابنة عمها والتي كانت أخته في الرضاعة حقيقـةً ؛؛ ولكن الحـادث قد أخذ منها أمهـا وأخيها وقدرتهـا على المشي جيداً فهي تواجه صعوبـةً في السير أحيانـاً وقد كـادت ابنة عمهـا أن تموت ولكن حب خطيبهـا لها وتمسكها بها وكونـه متأكداً أنها ستفيق من غيبوبتهـا ويُكتَب لهـا البقـاء على قيد الحيـاة قد أصبح عوناً ودعماً لها وللأطبـاء المشرفين عليهـا بالرغم من أنه الوحيد الذي تعلق بحبل الأمل الأخير ...

كلمة طغت على كل ما نستطيع صفـه وترتيبـه من جمل أو كلمـات حين نعجز عن الحديث بأبسط الأساليب أو بأيسر اللغـات وحين لا نتخذ الصمت وسيلـة للشرح والتعبير أو ملجـأً عن ما سيلقى عليك من أسئلـة لا ترغب في الاستجـابة لسائلهـا وطرح شبكة معقدة نتيجـة مما يخالجك داخلك على كـاهله خوفـاً أن تعيقـه عن الحركـة يمنـةً أو يسـار ومتابعة نشاطاته بطبيعيـة سلسـة تحقق تلذذه بالحيـاة السـاكنة بين جنبيـه ؛ المعطـاة إليـه إلى أجل ربما هو قريب أو بعيـد من أجل أن يفقـه هية المبـادئ والقيم التي يعمل على تكوينهـا أثنـاء سيره على درب الحيـاة مروراً بتقـاطع الأمل والإصرار ويدرك ما تستند عليه-القيم والمبـادئ-من سلوكيـات معينـة لا تستوجب أو تستلزم منـا البحث أو التفكير بل حتى تضحيـات أو تنـازلات قد يكون لهـا عظيم الأثر في الحـاضر ولكنها في النهـاية تمنحك الوعي والإدراك اليقيني والبعيد عن مفردات الشك الذي ربما هو بطـاغي لما يحيط بك من وقائع وما هي ليست بوقائع ..
تمنحك تفـاهم المجتمع وعون العظـام وفكر الحكمـاء وتنحيك عن أي اغتراب اجتمـاعي أو غربـة فكريـة أو قد تحدك عن الأسباب الكثيرة التي تحفزك على المواصلـة والاستمرار إلى أن تفترش بجسدك تحت التراب فيا للعجب إن تمكنت من منح مال دمك للالتـزام بأسسهـا والتمسك بآخر حبالهـا فتكون لهـا شخصية مستقلـة بذاتها لا بممارساتها ولكنك لا تحظى إلى بالقليل الذي لا يشبع ما تفتقره من أحلام فتجيعك ولا يظمي تعطش طموحك للبنـاء أو حتى قليلاً من الترميم لتجديد الثقـة بالذات وإرجـاع نقـاط التلامس التي تثير حيويـة الروح ونشـاطها من شكليات عقـائدية واختلافات رؤيويـة وفكريـة وإعـادة إحيـاء خلايـا العلم والثقـافة ما قدم منها وما استجد وبكل لون بديع منها تنتعش بها أذهاننـا كل حين ومن دون ملل أو ضجر مستمراً إلى نهـاية الأزل ...
لا أدري إن كـان حديثي هذا تعبيراً ووصفـاً عن كآبتي التي آمل أن تبقى لفترة مؤقتـة والتي ظهرت بشكل فجـائي نتيجـة معرفتي واكتشـافي لحقيقـة حيـاتية تمنيت لو أنني كنت بغنى عنهـا أم هو تشجيع وتحفيز على البقـاء ونقش شبح ابتسـامتي الضـائعة بين شفتي لعلهـا ترفق بحـالي وتعود لكي تتلبس ملامحي فتظهر الأمل الكـائن بين البطين والأذين فيتغلغل وصولاً إلى بشرتي مانحـاً إيـاهـا صفاءً إيمانيـاً ونقـاءً روحيـاً وبياضاً يشعرني بالبهجـة البـاطنية والمسرة الداخليـة والتي كـان يزهو به بصري وروحي منذ البدء وقتما خرجت من بطن أمي عـادةً ..
آآآه يا نفسي ... لو أنكِ استطعتِ الظفر بذلك من جديد فسيحلو لكل جزء بداخلي لأن يضحك مقهقهاً في وجـه الحيـاة المتقلب، العبوس تـارةً والمتبسم تـارةً أخرى فيعشقها بحلوها ومرها ؛؛ بسرائها وضرائها ...
حقـاً !!!
يا لسخريـة القدر

- ويا لسخريتـه ؛؛؛ حينما تضع عهداً بينك وبين نفسك على أن تعمد يومياً على كتابة شيء ولو بيسيرٍ تضمه لاحقـاً إلى رسـائل مدونتك الإلكترونيـة غاضاً النظر عن أن ظروفك قد تقيدك أحيـاناً عن الوفـاء بوعودك :)

تصبحون على خير ...

حـالكَ من غير تخطيط

عندمـا تقرر أن تكون سبّاقاً في إنجـاز أمر مـا خصوصاً حينما تكون المنافسة حامية الوطيس ؛؛ تجد أن من يصطف وراءك يصبح سريع الخطى للأمـام وأنت إلى الآن تفكر وتعيد النظر أكثر من اللازم في كيفيـة الوصول للخطوة التـالية والسبب !!! أنه لا وجود للتنسيق المتقن والخطط المحكمـة بحق منذ بداية المسير ..

الثلاثاء، 13 يوليو 2010

ثمن ...


أصبحنـا في زمنٍ حيث يكون للتضحيـة ثمنٍ بـاهظ ..
رغمـاً عن أنوفنــا
لكن ثمن يختلف عن ثمن !!!

الأحد، 11 يوليو 2010

نــاجحون

يقــال أن ....
الذين نجحوا في الحيـاة حققوا إنجازات رائعـة وقد أثبتت الدراسات أن الذي نجحوا في حيـاتهم العمليـة والعلميـة يتمتعون بصفـات وهي :
أولاً: الرغبـة وهي المحرك الرئيسي التي تجعلهم يصبرون على المرارة التي تقـابلهم حتى يصلوا إلى ما يريدونـه (وهو معنى مختلف نوعـاً ما عن دافع الرغبـة الذي ذكرتـه سـابقاً) ..
ثانيـاً: لديهم إستراتيجيـة للوصول لمـا يريدون من خلال الإجـابة على ثلاثـة أسئلـة وهي:
أ – أين أنـا الآن ؟
ب- كيف أصل إلى تحقيق الرغبـة ؟
ج- كيف أعرف أني وصلت إليهـا ؟

ما رأيكم ؛؛؛ هل ترون ذات الشيء في أنفسكم ؟؟!

ممـا أتذكر (ذكـرى س.م)



في وقتنـا الحـاضر الكثير منـا من ينفس عن غضبـه، عن قلقـه، عن مللـه، ويعمل على كسر روتينـه اليومي باللجوء إلى أجهزة التكنولوجيـا العصريـة المعتـادة والجديـدة كالتلفـاز والحـاسوب والآي بوي وما يمـاثله و يغض النظر ومن غير قصد عن أجهزتنـا القديمـة والتي أيضاً لا تخلو عن صفات التقنيـة والتطور المعيشي كالراديو مثلاً والمسجلات المتعددة الأحجـام وغيرهـا (تذكرت "البيجر" الذي لا يزال مستخدمـاً وفي نطـاق الحـاجة البشريـة كالأطبـاء على مختلف مجالاتهم وربمـا المهندسين أيضاً ) ومن الجـانب التعليمي نرى اتخـاذ الآلات المترجمـة للغـات على اختلافهـا لسرعته أولاً وتقليص الجهد والوقت قدر الإمكـان لمعرفـة المعنى الحقيقي للكلمـة المرادة ترجمتهـا والعمل على تنحيـة كتب القـاموس الكبيرة أو الصغيرة من أمامك لتعلم أسرع مثلمـا يقـال وفي وقت أقل ولكن يتضح لنـا أن تلك الآلات التي نعتمد عليهـا غالبـاً لا تحوي على الكثير مثلمـا كنـا نتوقع كآلات الترجمة تماماً فالكلمـة لا تتواجد فيهـا وبالرغم من تعديلهـا وبرجمتهـا إلكترونيـاً ولكنهـا قد تكون موجودة بين طيات صفحـات القـاموس مهمـا كان حجمـه وإن أتينـا إلى مثـال آخر كالمسجلات المعتـادة التي نسيهـا البعض منـا فأبقـاها في مكـانهـا المألوف منذ مدة وإن لم تخنـه الذاكرة في الغفلـة والنسيـان أحب العودة إليهـا وتجربتهـا ليسترجع نسمات الأيـام الخوالي فيلاحظ أن الصوت ربمـا ليس نقيـاً مثلمـا أعتاد عليـه من قبل الأدوات الأخرى ولكن صفـاء صوتـه يجده في الداخل ؛؛ داخل نفسـه حينمـا يعود على إثر صداه إلى سـاحل الذكريـات مثلمـا يقولون دائمـاً وهذا أمر ينمي فيـه روعة المـاضي وذوق التـاريخ الذي لا يُمل منـه أو يُستقصَى من زحـام الأذواق الروحيـة العديدة التي اجتـاحت زمننـا هذا فلم تنسينـا ذلك الذوق الرفيع بالرغم من قِدَمـه وانضمامه إلى معمعـة التراث إلا أنـه لازم المقدمـة ليحوز على الذكرى الأولى والعلامـة السـابقة لتراث العـائلة مهمـا كانت قيمتـه المـادية فالأهم هي قيمتـه المعنويـة لدى الفرد والذات ؛؛ قيمتهـا اعتبـاراً لا ثمنـاً ..

على غير عـادتي لجأت وبعيداً عن مسببات القلق والضجر إلى النـاحية اليمنى من مكتبـة التلفـاز المتواجدة في صالة المنزل وقمت بفتحـه وبخـاطري أن أضع يدي على رف الأشرطـة الاعتيـادية والتي ابتعـدت عنهـا منذ فترة طويلـة استغرقت سنـة كـاملة كما أتوقع ..أخذت واحداً وكـان الاسم لافتـاً جداً لأنـه كان محببـاً إلي عندمـا كنت في الخـامسة عشر من عمري فقد كان لهذا الشريط قصـة مميزة ومبهجـة ؛؛كانت قصة اكتشاف منشـد مختلف عن كل المنشدين ... ربما كـان مميزاً واستثنائيـاً في نظر فتيـات العـائلة بعد التعرف على عالمـة بريطـاني إسلامي يدعى كما أتذكر بـ(حمزة يوسف) والذي كان أسلوبـه مختلف ومتبـاين قليلاً عن بـاقي الدعـاة إلا أننـا تبعنـا المثل القـائل والذي ينوه ويشير ويشجع على الاختلاف من أجل التميز والاستثنـائية الغير محضة أو العفويـة وهذا ما أتسم به منشدنـا (سامي يوسف) الذي أسر الجميع على مستوى الشرق الأوسط فالجميع يتوق إلى حضور إحدى حفلاتـه أينمـا كانت وحلّت للاستمـاع إلى أغـانيه الجديـدة أو المستمع إليهـا وبشكل مبـاشر وهذا ليس ببعيـد عن الإثـارة والتشويق وكنـا نحن أيضاً فلأول مرة تكون لنـا أمنيـة من هذا النوع ولكنهـا لم تكن حلمـاً فأتذكر قول إحدى اللاتي يتخصصون ويدرسون علمـاً يدعى الـ(Meditation) وهو كما يعلم البعض أنـه علم تـأملي وتفكري ولـه مغزى (الاستغراق التـأملي) في شيء مـا أو معتقـد مـا وقد يعني (الحديث التفكري) الذي يدور عـادة حول موضوع ديني أو فلسفي أو اجتمـاعي أو غيره ؛؛ فمن أحد أقوالهم أن الأمنيـة تختلف تمامـاً عن الحلم ففي بدايـة الأمر لم أستطع على فهمهـا ولم أقتنـع بهـا أي أنهـا مثلما يقـال(ما دخلت بـالي)ولكني عندمـا أرجع بالذكريـات لقصة الاكتشـاف المثيرة والتي لُحِقت بالأمنيـة الشبه مستحيلـة تفهمت وأدركت حجم البون والفرق الكبير بين المعنيين ...

وضعت الشريط داخل المسجل وسحبت القـابس لتشغيلـه وظللت قرابـة الثلاث دقـائق لأتذكر كيف يعمل ؟؟ وكل من حولي أخذ يضحك إستهزاءاً من تصرفي هذا والغير مقصود وبعد أن استرجعت الذاكرة وللـه الحمد ضغطت على زر التشغيل فانتشر صدى أنغـامه بين أرجـاء الغرفـة فيرتـد وينعكس وصولاً إلى مسـامعي وكأنهـا تعيد لي عهدهـا السـابق حينمـا كانت عـاملاً كبيراً في العمل على تنقيـة الصوت كما يجب فنصل إلى أقصى درجـات المتعـة والإثـارة أو الغرق في أعمق مشـاعر البهجـة والحريـة والحزن والشوق اعتمـاداً على ألحـان الأغنيـة المختـارة أو أننـا نترنم ونستمتع على إيقـاعاته الموسيقيـة الفريـدة كالأمر ذاتـه حين نستمع إلى الشيخ حسين الأكرف في معزوفاته المتنـاسقة مع صوتـه كـ(ثمن الحريـة) و(الوعد الصـادق) والكثير الكثير ...
كان الأمر أكثر حلاوةً وتشويقـاً من السـابق فمنذ أن أدرت الشريط لتشغيلـه وأنصت إلى صوت المنشـد أتت على بـالي ذكرى طريفـة جعلتني أنفجر ضحكـاً بين تعجب واستغراب من حولي ؛؛ حينمـا أحببت مفـاجأة إبنـة عمي الصغيرة والتي كـانت في الصف الأول إلا أنهـا ذو عقل فهيم ولسـان شبه طويل ومحبـة للتقليـد و المحـاكاة في كـافة الأمور المقتدر عليهـا طبعـاً فما لا تحبـه سيعد من أكثر الأشيـاء التي تحبهـا لاحقـاً وهذا يعود إلى تعلقهـا الشديد بي وبإخوتي ؛؛ فكـانت ردة فعلهـا على غير المتوقع التي جعلتهـا تقفز فرحـاً وتطلق صرخـات متتابعة معبرة عن إعجـابهـا الكبير واندهـاشهـا الذي لا يوصف حتى إنهـا عجزت عن الكلام فلم تجد إلا الضحك بعنفوانيـة شديدة وسيلـة للتعبير عن بهجتهـا وفرحهـا العـارمة ... يا إلهي كان الأمر في غـاية الطرافـة فما في الأمر أنهـا كانت واقفـة بجـانبي حيث أنني ألحظ في نظراتهـا التشوق والتحري لما سأفاجئهـا به وفجأة ومن غير سـابق إنذار ركضت مسرعـة إلى النـاحية الأخرى تحـاول قول ما يخالجهـا إلا أن الضحك قد أمتلكهـا وأمتلك جل حواسهـا فأضحكتني ..
لازمت فراشي وأنـا استمع إلى كل أغنيـة وبدقـة لم أعهدهـا من قبل محـاولـة مني لأبعـاد الملل ولفهم العبـارات التي كـانت باللغـة الإنجليزيـة ووجدت نفسي أردد بلسـاني الكلمـات معـه أو قبلـه فالذاكرة كانت في حـالة عمل دائم والسبب يعود أن وقت النوم قد قَرُب وأخذ النعـاس يغـالبني ويسحبني إلى عـالمه اللا محدود وفي الجهـة الأخرى كنت في حـالة مقـاومة لكن الهزيمـة كانت المصير المحتم فالاستسلام لتلك القوة والرغبـة ملاذي وملجـأي بعد يوم طويل ..

three words

تعبيراً عن بهجتي لهذا التقـدم الملحوظ للفيلسوف العزيز لم أجد أمـامي إلا ثلاث كلمـات : الفخر، الإعجـاب والتفـاؤل ..
تمنيـاتي لك بالأفضل دومـاً
http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=13537&I=772462&G=1