كل قرن وكل عـام بل كل أسبـوع ....
يحلق سرب مروع من غراب الشؤم والنحس مكونـاً ظلال الشكوك والظنون ومخلفـاً وراءه سحابة غبـار تسبب الضيق والاختنـاق لأنفـاسي القصيرة فيخيل لي من بعيـد وبرؤيـة تكـاد تكون واضحـة هيئـة رجل يرتدي معطفـاً رمـادياً وقبعـة تخفي ملامحـه ربمـا لكونهـا تسبب الرهبـة والفزع للنـاظرين تحوم حولـه أدخنـة اتخذت من السواد لونـاً لهـا فإن لم يحـالفني الحظ في تكوين حصن قويم حول عقلي بجل أفكـاره وقلبي بأصدق عواطفـه وأنقى أحاسيسـه فإن نهـايتي تكـاد تكون قريبـة كقرب الرمش من العين فتلك الأدخنـة والأبخرة السـامة تجـاهد وتحـاول الدخول من أي منفـذ وثغر أو حتى مسـام إلى ما أتمنت الإلـه على الحفـاظ والمحـافظـة عليهمـا وهما عقلي وفؤادي واللذان يعدا أساس النفس فلا تستيقظ من شبه الإغمـاء هذا مسترجعـاً بذلك وعيك التـام إلا وأضحيت إنسـان آخر لا يهمـه في الحيـاة إلا ذاتـه لاهثـاً وراء إلى الأمور التي تشبع رغباته وتلبي حاجياته والتي تنمي عن أنانيته القـاتلة وبعدهـا يغـادر ذلك الوهم المشؤوم تـاركاً خلفـه بشريـة غـارقة ؛؛ غـائرة ؛؛ومتخبطـة برمـال الحقـد المتحركـة والتي تتلبس اللون الأحمر لتغري الضعفـاء وتخدع الأبصار فيقعون فيهـا من غير نـاجٍ يتبقى لينتشلهم من تلك الفوضى .. وما أقصـده بالنهـاية القريبـة هنـا بعيد عن معنى الموت الفعلي والمتعـارف عليـه ؛؛ إنمـا يقصد به نهـاية صلـة ما أو علاقـة ما صداقـة كـانت أم مجرد زمالـة عمليـة وبالتـالي نهـاية ناحيـة كانت مهمـة في تكوين كيـانك وكينونـة حيـاتك بجل نواحيهـا وكأنمـا قد زُهق جزء روحي كـان متواجـد بين أضلاعك فيالهـا من نهـاية شنيهـة !!! في الواقـع أن الأمر أخف وطـأة من ذلك ولكن الآثـار والنتـائج جعلتهـا بهذه الشنـاعة المصطنعـة من قبلي فعلى أرض الواقع نلحظ دائمـاً أن من يقترف أخطـاءً في حق أخ أو صديق وعلى حسن نيـة ومن غير قصد إلا وألقوا عليـه التهمـة الزائفـة مع حكم الشروع بالأذيـة والضرر ومن أقترفهـا حاملاً معـه في كل خطوة يخطوهـا وفعلـة يمارسهـا كذا مرة نيـة الترصد والشروع بقطع أواصر الصلـة ورميهـا راضخـة لقـانون الإسـالة أو التمـاسك والسحب في أوعيـة الأوردة والشرايين ؛؛غـارقة في بحيرة الدمـاء لا الدموع ورغم كل ذلك يمنحوه البراءة الأخلاقيـة ومن غير ألوان النقـاش التي اعتدناها ..
إن الأمر مضحك ومبكي في الوقت ذاتـه وكأنمـا ينطبق عليـه المثل القـائل (غلطـة الشـاطر بعشرة ) بعد أن حُولت إلى (غلطـة من يحسن النيـات بعشرة) لتطـابق الواقع الحيـاتي المؤلم ورغم أن التـاريخ وضع بين أيدينـا أساليب أثريـة استخرجتهـا عقول فطينـة اتبعهـا القدمـاء والأمراء الحكمـاء للتخلص من هذه السلوكيـات التي تخلق الشوك في لب الورد فتأذيـه عوضاً من أن تحميـه كمـا أن العلـم الحديث طرح لنـا علاجات ذاتيـة تسعى إلى إنهـاء تلك الممـارسات التي أصبحت يوميـة واعتيـادية والبرهـان الجلي على ذلك أثنـاء ارتسـام علامات الدهشـة والاستفهـام بين خطوط ملامحك فتكون حينهـا حـائراً بين الإنكـار أو التصديق ؛؛ يا ترى .. هل حدوث هذا الأمر سبيل للتحسين أم انحراف عن الطريق القويم ؟؟ ثم ما يحدث بعد ذلك يبث في ذاتك الغيظ عندمـا يفسر لك الآخرون ما يقترفونـه بكلمتين ؛؛ إمـا عـادي أو أن لي حق في ذلك ..
كل تلك الحروب صغيرهـا وكبيرهـا وكل تلك الجدالات والخلافات السخيفـة والغير منطقيـة بسبب حل ذكي لم يخطر ببـال إنسـان فيلسوف ربمـا !!
شكوك --> أسبـاب --> التصدي للهواجس --> حلول --> أمن وإخــاء
وهو أن يضع كلا الطرفين إن حلت مشكلـة مهمـا كانت ضخامتهـا في مكـان الآخر وبتطبيق مقـالة (رفيقـة لا تعرف الرحيل)بحذافيرهـا نتوصل بعدهـا إلى مخـاوف الطرف الآخر والذي تجعلـه بل تجبره على اتخـاذ تلك التصرفات الغير مقبولـة إجتماعيـاً وفكريـاً مسلكـاً ومنفـذاً للتواصل مع الآخرين ومسـاعدته على تخطيهـا من غير أن يعلـم بالتقرب إليـه ومنحـه الأمـان الفكري أثنـاء وجودك وتعـاملك معـه وبطريقتك الخـاصة بالرغم من أن هذه المخـاوف يجب مكـافحتهـا بيد حـاملهـا إلا أن جزءاً منهـا قد تكون بفعل الآخرين فما تقوم به هو إزالـة ذلك المؤثر الخـارجي كفـاكهة البرتقـال الطـازجة إن أردت التلـذذ بطعمهـا الحـامض الذي لا يوصف بإزالـة القشرة الخـارجية التي تحميهـا حقيقـةً والتي تمنعنـا عن تذوق مـاءهـا أي وبمعنى آخر ("التقرب" وبكل ما تعنيـه تلك الكلمـة من معنى) فبكل ما يتملكك من حمـاس وتشوق للتلـذذ بهـا تزيل قشرتهـا وبالتـالي تعمل على التخلص من بذورهـا ذات الطعم المر والذي يفسـد مذاقهـا وتنتهي وأنت في قمـة الارتخـاء بعد أن جـاهدت لما يوصلك إليه ذلك الطعم من عمق روحـاني وفكري وكأنك قد أقمت هدنـة بينك وبين ذلك الصنف المميز من الفـاكهة فتسترسل مبتسمـاً عندمـا تقوم بتقشيرهـا بحنيـة وود في المرة القـادمة ولكن لا يزال ذلك الحمـاس الذي يسكن بين حلمات لسـانك ..
ذات الشيء ينطبق على البشر الذين يحيطون بك وبواطنهم تنـادي بالمعـاملة المثلى التي مارستهـا بتكرار مع أبسط الأشيـاء والتي ينزلق معظمهـا ليسكن بين يديك ويرضخ تحت إمرأتك متوقعـاً الرحمة و الضمير ؛؛ العدالـة والإنصـاف فينعم العـالم بأرض كانت تتعـايش مع الحرب جنبـاً إلى جنب ولم تفقـه بالتحديد ما تعنيـه وأضحت الآن تفهم معنى السـلام كمـا تقول أمي :
إن الأمر مضحك ومبكي في الوقت ذاتـه وكأنمـا ينطبق عليـه المثل القـائل (غلطـة الشـاطر بعشرة ) بعد أن حُولت إلى (غلطـة من يحسن النيـات بعشرة) لتطـابق الواقع الحيـاتي المؤلم ورغم أن التـاريخ وضع بين أيدينـا أساليب أثريـة استخرجتهـا عقول فطينـة اتبعهـا القدمـاء والأمراء الحكمـاء للتخلص من هذه السلوكيـات التي تخلق الشوك في لب الورد فتأذيـه عوضاً من أن تحميـه كمـا أن العلـم الحديث طرح لنـا علاجات ذاتيـة تسعى إلى إنهـاء تلك الممـارسات التي أصبحت يوميـة واعتيـادية والبرهـان الجلي على ذلك أثنـاء ارتسـام علامات الدهشـة والاستفهـام بين خطوط ملامحك فتكون حينهـا حـائراً بين الإنكـار أو التصديق ؛؛ يا ترى .. هل حدوث هذا الأمر سبيل للتحسين أم انحراف عن الطريق القويم ؟؟ ثم ما يحدث بعد ذلك يبث في ذاتك الغيظ عندمـا يفسر لك الآخرون ما يقترفونـه بكلمتين ؛؛ إمـا عـادي أو أن لي حق في ذلك ..
كل تلك الحروب صغيرهـا وكبيرهـا وكل تلك الجدالات والخلافات السخيفـة والغير منطقيـة بسبب حل ذكي لم يخطر ببـال إنسـان فيلسوف ربمـا !!
شكوك --> أسبـاب --> التصدي للهواجس --> حلول --> أمن وإخــاء
وهو أن يضع كلا الطرفين إن حلت مشكلـة مهمـا كانت ضخامتهـا في مكـان الآخر وبتطبيق مقـالة (رفيقـة لا تعرف الرحيل)بحذافيرهـا نتوصل بعدهـا إلى مخـاوف الطرف الآخر والذي تجعلـه بل تجبره على اتخـاذ تلك التصرفات الغير مقبولـة إجتماعيـاً وفكريـاً مسلكـاً ومنفـذاً للتواصل مع الآخرين ومسـاعدته على تخطيهـا من غير أن يعلـم بالتقرب إليـه ومنحـه الأمـان الفكري أثنـاء وجودك وتعـاملك معـه وبطريقتك الخـاصة بالرغم من أن هذه المخـاوف يجب مكـافحتهـا بيد حـاملهـا إلا أن جزءاً منهـا قد تكون بفعل الآخرين فما تقوم به هو إزالـة ذلك المؤثر الخـارجي كفـاكهة البرتقـال الطـازجة إن أردت التلـذذ بطعمهـا الحـامض الذي لا يوصف بإزالـة القشرة الخـارجية التي تحميهـا حقيقـةً والتي تمنعنـا عن تذوق مـاءهـا أي وبمعنى آخر ("التقرب" وبكل ما تعنيـه تلك الكلمـة من معنى) فبكل ما يتملكك من حمـاس وتشوق للتلـذذ بهـا تزيل قشرتهـا وبالتـالي تعمل على التخلص من بذورهـا ذات الطعم المر والذي يفسـد مذاقهـا وتنتهي وأنت في قمـة الارتخـاء بعد أن جـاهدت لما يوصلك إليه ذلك الطعم من عمق روحـاني وفكري وكأنك قد أقمت هدنـة بينك وبين ذلك الصنف المميز من الفـاكهة فتسترسل مبتسمـاً عندمـا تقوم بتقشيرهـا بحنيـة وود في المرة القـادمة ولكن لا يزال ذلك الحمـاس الذي يسكن بين حلمات لسـانك ..
ذات الشيء ينطبق على البشر الذين يحيطون بك وبواطنهم تنـادي بالمعـاملة المثلى التي مارستهـا بتكرار مع أبسط الأشيـاء والتي ينزلق معظمهـا ليسكن بين يديك ويرضخ تحت إمرأتك متوقعـاً الرحمة و الضمير ؛؛ العدالـة والإنصـاف فينعم العـالم بأرض كانت تتعـايش مع الحرب جنبـاً إلى جنب ولم تفقـه بالتحديد ما تعنيـه وأضحت الآن تفهم معنى السـلام كمـا تقول أمي :
(إذا وضع كلاً منـا نفسـه في مكـان الآخر ومن غير إدعـاء بالمثـالية والكمـال لتلاشى من قـاموس الحيـاة كل ما يرادف كلمتي "حرب"و"جـدال")..
صدقتي يا أمـــــاه ...
صدقتي يا أمـــــاه ...

همسـة :
صدقت من قالت ؛؛؛
لدي من الكبرياء ما يكفي لأصرخ بأني لست حزينـة ..
ولكني لا أملك من الكذب ما يدفعني للقول بأني سعيدة ..
فتلك المقولـة أصبحت كمثل نحتذي به أحيـاناً لأنهـا تعبر عن الكثير الكثير في هذه الدنيـا ... كالواقع والحقيقـة ، الحب ، الرحيل ، الحيـاة ، الوداع ، والموت
مقال رائع جدا ً استمتعت بالقراءة :)
ردحذفتحياتي
Godless
شكراً
ردحذف