تقـول/ يقـول:
(( لا أعلـم إلى متى سأبقى على هذه الحـال ؟؟؟ مللت من البقـاء وحيدة في معترك الحيـاة أخوض جل الأوقـات من غير استثنـاء ؛؛ في الصبـاح في المسـاء وفي منتصف الليل فلا أجـالس إلا نفسي وفكري اللتين حفظت ملامح وأسارير محياهمـا من وراء قلب فلا أمل بعدهـا في نعمـة الغفلـة والنسيـان ؛؛ نعمـة التشتت والسرحـان ... أشعر ووكأنني كمن يُفصل لـه الثوب ويلبسـه دون جدال أو اعتراض أو حتى مجرد اقتراح لأنني صغيرة أو عديمـة وقليلـة الخبرات في نظر الآخرين ..لمـاذا كل هذا الظن والفكرة المغلفـة بالشك أكثر من احتواءهـا بالمنطق العقلي أو الإبداع الفكري !! يخالجني أحيانـاً أنني صعبـة الفهم والاستيعـاب لعقول من حولي بل ونفوسهم أيضاً ولا يمكن استشعاري أو مجرد الإحسـاس بي أو بما يراودني من عواطف بشريـة اعتيادية وشبه طبيعيـة فلا يتفهمون مواقفي أو حتى مشـاعري فأضحيت صعبـة مستصعبـة للتفسير والتدقيق والتمحيص من قبل خلايـا أدمغتهم وأرواحهم التي تسكن أجسادهم بالرغم من أن روحي مستخلصـة و مستثنـاة من أرواحهم و ذواتهم فلمـا كل هذا التعسر والتعسير في إدراك تصرفاتي ووعي كرهي وبغضي لواقعي الذي أتعـايش معـه الآن مرغمـة، مغصوبـة، مكرهة وبالكـاد غير مرغوبـة فيـه وبالعـامي (مخنوقـة منه بالمررررة) ربما لأنني أبالغ ولكن يحق لي المبالغـة وتضخيم الأمور لأن نسبـة الملل والضجر قد بلغت مني مبلغـاً عظيماً بل جسيماً )) ...
- هذا ما يعـانيه العديد منـا طـوال مروره في فترة المراهقـة العصيبـة من رغبات ومتطلبـات ربما هي غريبـة ولكنهـا منطقيـة واعتيـادية بالنسبـة إليـه إلا أن بعضهم أيقنوا مسبقـاً أن تصرفاتهم وسلوكياتهم نـاتجة عن أسبـاب مبهمـة وغـامضة في شخصيـة الشـاب أو الفتـاة حاملاً/حـاملةً -الشاب والفتـاة- في جعبتهم وعي وإدراك و معلوميـة للمشـاكل التي سيواجهونهـا بالإضافة إلى نوعيـة الأحاسيس والعواطف التي ستخالجهم وتراودهم طيلـة خوضهم تلك المرحلـة بل وكيفيـة التعـامل الصحيح معهـا لجعلهـا في صفهم ولصالحهم ...
كانت لدي تجربتي الخـاصة التي تميزت بمثل ما تتميز وتتسم به تجـارب الآخرين فلم أكن مختلفـة أو مغـايرة في سلوكياتي وطريقـة تفكيري ؛؛ أمالي وأحلامي إلا قليلاً وهذا أمر بديهي فلكل منـا شخصيـة يتفرد بهـا و منفصلـة جزئيـاً من شخصيات الآخرين فربمـا يكون نوع الشخصيـة واحداً لكن الصورة والفكرة العـامة التي تتخذهـا كدليل لهذا الشخص الفلاني في المستقبل مختلفـة ومتعـارضة تماماً عن صورة غيره ..
- هنـاك دراسـة وأبحـاث تشير إلى أن المراهقـة تُقسّم في ثلاث مراحـل: المرحلـة الابتدائيـة (من التـاسعة إلى الخـامسة عشر) ثم المرحلـة المتوسطـة من (من الخـامسة عشر إلى الثـامنة عشر) وأخيراً المرحلـة المتـأخرة (من التـاسعة عشر إلى الثـالثة والعشرون) وتلك المعلومـة ما هي إلا اقتبـاس من أحد الكتب العلميـة مع إنني لا أعلـم مدى دقتهـا بالضبط ..
ولكن بالرغم من خروجي من أصعب أطوارهـا وهي المرحلـة الابتدائيـة والمتوسطـة ومغـادرتي لساحة الأزمـات والمواقف التي تصاحبهمـا والتي تترك أثراً قاطعـاً في قناعات واختيارات المرء لاحقـاً خصوصاً إذا توقفنـا لوهلـة أما المواقف المحرجـة أو المربكـة إضافـةً إلى تلك التي تنتهي غـالباً بلحظات النصر والظفر الفعلي والذاتي وهذا الأمر يلعب دوراً كبيراً في بنـاء الإنسـان وصقلـه مثلما أشرت مسبقـاً ... ومع ذلك تعـايشت مع تجـارب من هم حولي ؛؛ الذين لا يزالون يعتركون مع أنفسهم ومع من يحيطون بهم بسبب تلك الفترة الفـاصلة بين الطفولـة وسن الرشد والنضج و لربما استطعتم تفهمهم كما ينبغي ولكن باعتقـادي أنـه مهما حاولنـا الغوص في عقولهم ومعرفـة ما يخالجهم ويراودهم من شكوك وظنون والتعرف على الأشيـاء والمؤثرات التي تساهم على منحهم السلام الفكري ؛؛ اليقين المستنـد على التفـاؤل والإيجـابية والأمـان الذي يفتقره عـالمهم الصغير والإيمان بقدراتهم وخبراتهم المحدودة مع التنويـه (أن الحدوديـة في التفكير والخبرات لا يحتكر في من هم بعمرهم بل يشمل جميع الأعمـار ) وتلك العبـارة هي من ضمن المشكلات التي يواجههـا المراهقين ويعاصرهـا الراشدون منذ القـدم فدائماً ما ينسب كل شيء محدود وضيق الأفق إليهـم مما يولـد نقصاً في ثقتـه بنفسـه وقد يصل الأمر إلى الشح وهذا لشيء خطير حقيقـةً؛ وهذا الأغلب أي أن المفهوم ليس نفسـه لدى الجميع فترى من يدرك ويعي بالضبط ما لمقصد وما المغزى وراء هذا المفهوم لدى الراشدين دون أخذ الأمر بجديـة تـامة وحساسيـة مبالغـة ولكن أظل أقول أنـه من المفترض عدم التلميح أو التصريح بحدوديـة الخبرات والمعـارف المحليـة والعـالمية لأن هذا القول ليس لـه صلـة بالصحـة والمنطق باستثنـاء الخبرة التي تتعلق بالحيـاة وهذا لاجدال فيـه بالتـأكيد ولكن لنعلم أن إعطـاء الحريـة للفرد مهما كان عمره يؤدي إلى بروز مواهبـه وقدراتـه وإبداعاتـه وبالتـالي بزوغ فجر جديـد للمجتمع بل للأمـة كـافة ..
ألا ترون أن هذا ممكن ؟؟
(( لا أعلـم إلى متى سأبقى على هذه الحـال ؟؟؟ مللت من البقـاء وحيدة في معترك الحيـاة أخوض جل الأوقـات من غير استثنـاء ؛؛ في الصبـاح في المسـاء وفي منتصف الليل فلا أجـالس إلا نفسي وفكري اللتين حفظت ملامح وأسارير محياهمـا من وراء قلب فلا أمل بعدهـا في نعمـة الغفلـة والنسيـان ؛؛ نعمـة التشتت والسرحـان ... أشعر ووكأنني كمن يُفصل لـه الثوب ويلبسـه دون جدال أو اعتراض أو حتى مجرد اقتراح لأنني صغيرة أو عديمـة وقليلـة الخبرات في نظر الآخرين ..لمـاذا كل هذا الظن والفكرة المغلفـة بالشك أكثر من احتواءهـا بالمنطق العقلي أو الإبداع الفكري !! يخالجني أحيانـاً أنني صعبـة الفهم والاستيعـاب لعقول من حولي بل ونفوسهم أيضاً ولا يمكن استشعاري أو مجرد الإحسـاس بي أو بما يراودني من عواطف بشريـة اعتيادية وشبه طبيعيـة فلا يتفهمون مواقفي أو حتى مشـاعري فأضحيت صعبـة مستصعبـة للتفسير والتدقيق والتمحيص من قبل خلايـا أدمغتهم وأرواحهم التي تسكن أجسادهم بالرغم من أن روحي مستخلصـة و مستثنـاة من أرواحهم و ذواتهم فلمـا كل هذا التعسر والتعسير في إدراك تصرفاتي ووعي كرهي وبغضي لواقعي الذي أتعـايش معـه الآن مرغمـة، مغصوبـة، مكرهة وبالكـاد غير مرغوبـة فيـه وبالعـامي (مخنوقـة منه بالمررررة) ربما لأنني أبالغ ولكن يحق لي المبالغـة وتضخيم الأمور لأن نسبـة الملل والضجر قد بلغت مني مبلغـاً عظيماً بل جسيماً )) ...
- هذا ما يعـانيه العديد منـا طـوال مروره في فترة المراهقـة العصيبـة من رغبات ومتطلبـات ربما هي غريبـة ولكنهـا منطقيـة واعتيـادية بالنسبـة إليـه إلا أن بعضهم أيقنوا مسبقـاً أن تصرفاتهم وسلوكياتهم نـاتجة عن أسبـاب مبهمـة وغـامضة في شخصيـة الشـاب أو الفتـاة حاملاً/حـاملةً -الشاب والفتـاة- في جعبتهم وعي وإدراك و معلوميـة للمشـاكل التي سيواجهونهـا بالإضافة إلى نوعيـة الأحاسيس والعواطف التي ستخالجهم وتراودهم طيلـة خوضهم تلك المرحلـة بل وكيفيـة التعـامل الصحيح معهـا لجعلهـا في صفهم ولصالحهم ...
كانت لدي تجربتي الخـاصة التي تميزت بمثل ما تتميز وتتسم به تجـارب الآخرين فلم أكن مختلفـة أو مغـايرة في سلوكياتي وطريقـة تفكيري ؛؛ أمالي وأحلامي إلا قليلاً وهذا أمر بديهي فلكل منـا شخصيـة يتفرد بهـا و منفصلـة جزئيـاً من شخصيات الآخرين فربمـا يكون نوع الشخصيـة واحداً لكن الصورة والفكرة العـامة التي تتخذهـا كدليل لهذا الشخص الفلاني في المستقبل مختلفـة ومتعـارضة تماماً عن صورة غيره ..
- هنـاك دراسـة وأبحـاث تشير إلى أن المراهقـة تُقسّم في ثلاث مراحـل: المرحلـة الابتدائيـة (من التـاسعة إلى الخـامسة عشر) ثم المرحلـة المتوسطـة من (من الخـامسة عشر إلى الثـامنة عشر) وأخيراً المرحلـة المتـأخرة (من التـاسعة عشر إلى الثـالثة والعشرون) وتلك المعلومـة ما هي إلا اقتبـاس من أحد الكتب العلميـة مع إنني لا أعلـم مدى دقتهـا بالضبط ..
ولكن بالرغم من خروجي من أصعب أطوارهـا وهي المرحلـة الابتدائيـة والمتوسطـة ومغـادرتي لساحة الأزمـات والمواقف التي تصاحبهمـا والتي تترك أثراً قاطعـاً في قناعات واختيارات المرء لاحقـاً خصوصاً إذا توقفنـا لوهلـة أما المواقف المحرجـة أو المربكـة إضافـةً إلى تلك التي تنتهي غـالباً بلحظات النصر والظفر الفعلي والذاتي وهذا الأمر يلعب دوراً كبيراً في بنـاء الإنسـان وصقلـه مثلما أشرت مسبقـاً ... ومع ذلك تعـايشت مع تجـارب من هم حولي ؛؛ الذين لا يزالون يعتركون مع أنفسهم ومع من يحيطون بهم بسبب تلك الفترة الفـاصلة بين الطفولـة وسن الرشد والنضج و لربما استطعتم تفهمهم كما ينبغي ولكن باعتقـادي أنـه مهما حاولنـا الغوص في عقولهم ومعرفـة ما يخالجهم ويراودهم من شكوك وظنون والتعرف على الأشيـاء والمؤثرات التي تساهم على منحهم السلام الفكري ؛؛ اليقين المستنـد على التفـاؤل والإيجـابية والأمـان الذي يفتقره عـالمهم الصغير والإيمان بقدراتهم وخبراتهم المحدودة مع التنويـه (أن الحدوديـة في التفكير والخبرات لا يحتكر في من هم بعمرهم بل يشمل جميع الأعمـار ) وتلك العبـارة هي من ضمن المشكلات التي يواجههـا المراهقين ويعاصرهـا الراشدون منذ القـدم فدائماً ما ينسب كل شيء محدود وضيق الأفق إليهـم مما يولـد نقصاً في ثقتـه بنفسـه وقد يصل الأمر إلى الشح وهذا لشيء خطير حقيقـةً؛ وهذا الأغلب أي أن المفهوم ليس نفسـه لدى الجميع فترى من يدرك ويعي بالضبط ما لمقصد وما المغزى وراء هذا المفهوم لدى الراشدين دون أخذ الأمر بجديـة تـامة وحساسيـة مبالغـة ولكن أظل أقول أنـه من المفترض عدم التلميح أو التصريح بحدوديـة الخبرات والمعـارف المحليـة والعـالمية لأن هذا القول ليس لـه صلـة بالصحـة والمنطق باستثنـاء الخبرة التي تتعلق بالحيـاة وهذا لاجدال فيـه بالتـأكيد ولكن لنعلم أن إعطـاء الحريـة للفرد مهما كان عمره يؤدي إلى بروز مواهبـه وقدراتـه وإبداعاتـه وبالتـالي بزوغ فجر جديـد للمجتمع بل للأمـة كـافة ..
ألا ترون أن هذا ممكن ؟؟
(هذا جزء لا يتجزأ من أسرار علم النفس المختص بمراحل المراهقـة) وأتمنى أنني لم أطيل عليكـم ولكن هذا ماتبديـه صراحتي ومصداقيتي دائمـاً :)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق