الثلاثاء، 6 يوليو 2010

علاقـة المنـافسة بالفشل

عندمـا سألت أحدهم ... مالمشكلات التي يعـاني منه المجتمع بشكل عـام سواء في الجـانب النسـائي أو الذكوري؟
فكـانت الإجـابة عبـارة عن خيـارات تتنـاثر أمامي منتظرة أن يثير اهتمامي إحداهـا ويحوز على رموز تعجبي وعلامات تسـاؤلاتي المرتسمة على أسارير المحيـا فتتداخل جـاهدةً بين أفكـاري ولب عقلي لتكوّن لنفسهـا فكرة مستقلـة تشغل بـالي للأيام القـادمة أو أن تنشط فكرة تواجدت بين جوانب ذهني البـاطني ولكنهـا فضلت الكسل والخمول لفترة لا أعلـم متى تنتهي ومتى يتغلغل النشـاط والحيويـة في أطرافهـا فـ(مركزهـا) من جـديد وهذا بشيء ليس بيسير لأن ليس أي فكرة أو إشـارة تعمل على إثـارة فكري وقلمي ربمـا لأنـه الحديث عنهـا قد شمُل وكثُر أو لأنهـا أضحت اعتيـادية وذات طابع استمراري في معظم الأوقـات ولكن قد يكون هنـالك استثنـاءات وهو أن فكرة مـا قد تظفر بالاهتمـام وتنـال عرشاً ملكيـاً على أرض الأفكـار لفترة حكْم جـائزة و كـافية لما تحتويـه من جوانب وأشيـاء مستجدة على الدوام فتحتـاج إلى التنميـة والرعـاية الحقـة وما تدور عنـه من مواضيع هـامة تستنجدنـا من أجل منحهـا فرصة الحوار مرات ومرات ومن غير غض النظر عن أن تكون نهـاية تلك الجدالات المتكررة تنتهي بنتـائج مفيـدة كانت أم ضارة بعد بحث ودراسة وعمل دؤوب ومن ثم تأتي التنقيـة والاختيـار بين الأفضل والأحسن ومن الطبيعي أن إثارتهـا للفكر يعتمـد على الإشـارة أو الحدث الذي جعلهـا بينـة وواضحـة للأعين والأنفس قدر الإمكـان ...

وبالرغم من أنني قد انحرفت عن المحور الأساسي في حديثنـا هذا إلا أن الخيـارات كانت كالتـالي غيبـة، نميمـة، حقد، كراهيـة، منافسة غير شريفـة خصوصاً في الوسط العملي وباختلاف المجالات والأذهـان كانت الغيبـة، النميمـة، الحقـد، الكراهيـة .. جوانب موضوعيـة آثرتها ربما فاقمتها في عـالمي وبين من هم حولي أحيانـاً كما قد تحدثت عنهـا بأسلوبي الخـاص وبعنوان مستقل وفريـد"متى يبـدأ عهد الاستقـامة والصلاح" لذلك انضمت تلك الخيـارات إلى الأفكـار الاعتيـادية وذات الطـابع الاستمراري في كل يوم وفي كل مجلس و الحديث عنهـا قد شمُل وكثُر من قبل العديد من البشر باختلاف تخصصاتهم ؛؛ شيوخ وصحفيين وأطبـاء وربات بيوت ربمـا وغير ذلك وبهذا فإنها -أي الخيارات- قد حازت على الصفتين فلم تهيّـج الحساسية الاجتمـاعية المعتـادة والنـاتجة عن وجودهـا بين الأفراد لأنها مثلمـا أشرت(ذات طـابع استمراري)فتعلم ما لعمل أثنـاء مواجهتهـا أو ملاحظتهـا في المجتمع الذي تجـالسه أما حينمـا تكون إحدى طباعك وصفـاتك وبشكل غير مقصود فهنـا يأتي دور محاسبة الذات وتنقيـة الروح عن الشوائب الأخلاقيـة وفي هذا العصر قد يتراءى أمامك أن هذا شيء ليس بهين وفي الحقيقـة هو أسهل من أي سهل لأن المحاسبة صارت من الموضوعات القديمـة و التي أصبح لكل منـا خبرة خـاصة به مستقلـة بشأنهـا أي أن أسلوبي في محاسبة ذاتي مختلف تقريبـاً عن أسلوبك وهكـذا .. وذلك يعتمد على الشخصية التي يمتلكهـا المرء كما يعتمد على الفعل الذي أرتكبـه أيضاً فعلى سبيل المثـال إذا ارتكبت خطـأً في حق شخص ما كغيبـة أو نميمـة فمراجعـة نفسك قد تختلف أو تتبـاين عن مراجعتهـا في حالة حقدك وحسدك عليـه لمشروع مميز قام به ووصل من خلالـه إلى القمـة ومرحلـة النصر والنجـاح التي تتطلب من الجميع أهل أم أصدقـاء مساندتـه وتقديم الدعم والعون في طبق من ذهب ..
ولكننـا لا نرى غالبـاً إلا العكس تمـاماً خصوصاً مما لا تربطك بهم صلـة قرابـة كالأصدقـاء المزيفين الذين يمشون كالظل ورائك عندمـا تكون في الشمس .. ويختفي عندمـا تكون في الظلام !! الأصدقـاء المزيفون الذين يحاولون إحبـاطك بشتى الوسـائل عندما تصل إلى مرحلـة تدعى بعد تجـاوزها إنساناً نـاجحاً فتنزلق نزولاً إلى نقطـة الصفر أو أنهم يحـاولون صدك وإبعـادك عن الأمور التي تسـاهم في إنجـاح مشروعك ومؤسستك الشخصيـة بسلبياتهـا وإيجـابياتها أثنـاء خوضك للمراحل الأولى وهذا ما يعتبر بالجانب الآخر لمسمى المنافسة غير الشريفـة التي نخوضهـا دائماً في حياتنـا ومجتمعـاتنا وعوالمنـا الصغيرة كانت أم الكبيرة في مدارسنـا في جـامعاتنا في أماكن عملنـا أو في بيوتنـا ربمـا ..

صفـة وجانب أخلاقي منبـوذ بكل المقـاييس والميازيين والذي أصبح في زماننـا هذا تصرف مسموح في حالات استثنـائية خاصة وهذا ليس بالأخلاقي في علم المنطق العقلي الصحيح وليس بالشرعي في علومنـا الدينيـة و الإعتقـادية من جهـة أخرى حتى في معتقدات البعض الروحيـة والتي تدور وتُأسس دراساتهـا ومعارفهـا اعتمـاداً على رموز النفس وأسرارهـا. وهذا الفعل البغيض لـه أسباب عديدة منهـا الخوف من المستقبل وهذا يفسر بالخشيـة من فشل الذات ونجـاح الغير مما يولد من ذلك يأساً وقنوطاً ومن ثم الحقـد في أعلى مستوياته والأشد خطورةً لأنـه لا يؤذي الفرد فقط بل المجتمع ككل ؛؛ كأن يبـدأ بمشروعـه الخـاص في ظل وجود آخرين ناجحون في ذات المسعى والمشروع أو أشخاص في مراحل التطوير والبنـاء والذين يتضح أمامنـا أنهم ناجحين لا محـال ومن هذا المنطلق يتوجب على الفرد أن يتنحى عن دواعي القلق والخوف ويبتعـد عن ما هو سلبي ليس بمعنى الابتعـاد الفعلي بل بتحطيم عواملـه والبنـاء الإيجابي على بقـاياها بالإضافة إلى عدم التـأثر من أبخرتهـا السامة وأسلحتهـا التي تفتك بإرادة الفرد وعزيمتـه فينهي على حيـاة ما يقدم عليـه من مبادرات و مساعي تغنم بالإنمـاء فالإقبـال فالازدهـار ؛ يصب في أرصدة الجميع من غير استثنـاء أو حالات معفى عنهـا
كما يقـال ..
فكما أشرت مسبقـاً أنه (لا فشل ولا يأس مع الحيـاء فنحن من نصنع الفشل ونتصنع اليـأس والقنوط ) فالخشيـة من فشل الذات وظفر الغير الذي يولـد اليأس والانهزام الذاتي فالحقـد الذي دمر الأمم والأفراد لا يستلزم منـا العمل على نفس المنهاج بل يجب علينـا جعلـه كدافع إلى الأمـام وباعث للعزيمـة والتحدي الذي يرفع من نسبـة وعـامل شرفك ونبلك العملي والأخلاقي بين النـاس والذي يؤثر على مدى واستمراريـة نجـاحك على مر الأعوام وتواصلك مع الأجيـال الحالية، الماضية والمستقبليـة .. بعيـداً عن القوانين الدكتاتوريِـة التي نشهدهـا في أكثر المؤسسات والتي تمنـع وتعـدم من وجود فكرة أو اقتراح من قبل أحد موظفيهـا فيكون تقديم الاقتراحات والشكـاوى مُجـاز من قبل العملاء والزبـائن فقط وهذا يعد نقصاً بل خللاً لـه تأثير بالغ في سير النظـام ومحور العمل وهما شيئان مهمان كما نعلم ؛؛ وبعيداً أيضاً عن القوانين التي لا تحوي إلا السلب والتنـاقض وإن اختلفت المواقف ولكن يبقى المنهج واحداً وهذا يعطل من مواصلة الصورة الحسنـة والجماليـة للفرد أو المجتمع أو المؤسسة بشكل واضح وملموس والحوار أيضاً فما يُنبـذ ويُكره لا يُقرب أو يتم التعـامل مع خدمـاته و وظـائفه وعلى العكس تماماً فما يُمـدح ويُقـابل بالإطراء تطـاله الذات قبل اليـد ..

لفتـة ....
من الجميـل إن تنـادي أحدهم بما يحب وتتجنب ما لا يحب ؛؛ ليس لأنـه يسـاهم في توطيد العلاقـة الأخويـة الصديقـة بل أكثر من ذلك بكثير ؛؛؛ كيف ؟؟ إعطِ لنفسك فرصة لإعـادة النظر والتفكير ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق