الثلاثاء، 6 أبريل 2010

تواصل & قيــادة

(العمل كالكرة المطـاطية إن رميتهـا ارتدت إليك والعـائلة ككرة الزجـاج إن رميتهـا لتحطمت)
(لا تسري في طرق مشى عليهـا الآخرون وإنمـا ؛؛؛ امش في لا طريق واترك آثـارك هنـاك)
(اجعلـوا المرآة تريكم ما بسرائركم قبل أن تريكم عيوب مظـاهركم)
(إن أردت معرفـة يوم ميلادك فاعرف أولاً من أنت وما تستند عليـه في الحيـاة من مبـادئ وأفكـار .. حين ذاك لن يكون معرفـة يوم الميلاد عويص عليك)
(إن كـانت الجنـة تحت أقدام أمهـاتنـا فإن ذريتنـا هي السبب الأول لإلغـاء صفة الصلاح عن جباهنـا فالمعـاملة هي التربيـة لا الجلد بسوط العنف أو الشتيمـة على أجسـامهم الغضة ونفوسهم البريئـة)
(the problem isn't the problem,, it's the way you look at the problem which is the problem)
هذه أحد العبـارات الرائعـة والصادرة عن عقلانية فـذة وشخصيـة رزينـة والتي أتت كالسلسبيل على ألسنـة الخطبـاء الذين ينتمون وبشرف إلى التوستمـاسترز ..التوستمـاسترز اسم جديد وغريب أيضـاً بالنسبـة لي ولكني وبعد قضـاء يومين كـاملين لحضور ذلك المؤتمر لفن الخطـابة باللغتين العربيـة والإنجليزيـة فهمت معنى هذه الكلمـة وعلى إثر ذلك لازالت هـاتين الكلمتين (التوستمـاسترز ، فن الخطـابة والإلقـاء) تتردد على عقلي مراراً وتكراراً ..هذا الحدث وكأنمـا خلق لأمثـالي من ممـارسي الكلام الفصيح والبليغ قليـلاً وأصحـاب الكلمـة القويـة الراسخـة وناقشي حروفهـا بشكل بديع ومتنـاسق فتضحى النتيجـة في النهـاية من أجمل وأفصح الخطب بألوانهـا وبجل أنواعهـا ؛؛؛ ترسم أمـام الجمهور شخصيـة صريحـة ؛؛ ومنطق جلي ؛؛ وأحـاسيس صادقـة ؛؛ وعقل فـذ ؛؛ وآفـاق واسعـة وربمـا روحاً مرحـة تزدان على خشبـة المسرح وتتنقل بأقدمهـا بين أجزائهـا وبعنوان فكـاهي يدخل الأنس والسرور على المستمعين ويخلق جواً جديـداً فيمـا بينهم وبين الخطيب حيث تكون الفـائدة حين ذاك متبـادلـة وتكـاد تكون متعـاكسـة فيسر المستمع بجميل النكت والفكـاهات التي تعد جزءاً من قصـة أو روايـة أو خطبـة وبالمقـابل يكون تفـاعله مع الخطيب أو المتكلم بابتسـامة أو قهقهـة تكـاد تهز المنصـة بمثـابة نقطـة تضـاف إلى نقـاط الخطيب ..
لحسن الحظ ؛؛؛ جلست على طـاولة تحوي فتيـات ونسـاء ينتمين إلى نـادي خـاص يتعلق بمسمى التوستمـاسترز وهو لآلئ التوستمـاسترز نـادي خطـابة نسـائي باللغـة العربيـة حيث يهدفن إلى الوقوف على خشبـة المسرح والقيـام بعرض فنون الخطـابة ومهـاراتهـا التي اكتسبوهـا من هذا النـادي والتي تقدم كدروس و مجموعـة متنوعـة من البرامج التعليميـة والمراجع الأخرى والتي تتعلق بكيفيـة الوصول إلى البراعـة في الخطـابة والخطوات الواثقـة في القيـادة و الرئـاسة في كل الميـادين بالرغم من أن لا علاقـة لهـا بالخطـابة ظاهريـاً لكن باطنيـاً فهي لهـا علاقة وطيدة وعميقـة والتي تعمل على نحت الشخصيـة المطلوبة حيث يكون أساسهـا الداعم هو الثقـة بالنفس وإلى أبعد الحـدود والتي تصبح بـارزة على المنصـة تلفت أنظـار الجميع ..
أخذن يحدثني عن آمالهم وأحلامهم في أن يقفن هنـاك على تلك المنصـة وهنـاك حيث يستحوذن على خشبـة المسرح بأكملهـا حيث يتنقلن إليهـا في تمثيل أدوار الروايـة أو القصـة التي يعملون على تقمصهـا الدور تلو الدور من أجل إيضـاح الهدف والغـاية ..
وعلى طـاولة الغداء تحادثت مع مدربـة واستشـارية اجتمـاعية محليـة عن الأحداث التي جرت والكلمـات الأثيرة والتي لا زالت ترن في مسـامعنـا كما هو أعـلاه وذكرنـا المدى الذي وصلوا إليـه في بستـان اللغـة والمقـارنة بين هذا وذاك في تواصلـه مع جمهوره وإعجـابنـا فيمن يمتلك القـدرة على إستخراج حكمـه الذاتيـة بنفسـه معتمداً في ذات الوقت على حكم العلمـاء والمفكرين القدمـاء إلا أنني أبديت في عدم إعجـابي ببعضهم بالرغم من امتلاكهم الشجـاعة الكـافية للوقوف بين يدي لجنـة التحكيم الحازمـة وآلالاف البشر وإطلاق العنـان لخطاباتهم المثيرة للجـدل إلا أنهم يفتقرون للبراعـة في نطق الكلمـات والحروف العربيـة كما أعتدنـا على قراءتهـا فأصبح نطقهم مزيج من الفصحى والعـامية .. ألهذه الدرجـة قد وصلنـا ؟؟؟ أما غيرنـا من الشعوب قد يتقـاتلون بسبب غيرتهم الشديدة على لغتهم كما هو حـال معظم الألمـان .. بل لدرجـة أنهم يخـالطون بين الجر والنصب والرفع شعرت ذلك الوقت بأنني في زمن آخر وكأنمـا نحن القرن الثلاثين ممـا يجعل من هذا الرقم حجـة وعذراً لمن سيكتب لهم عمر في البلوغ إليهـا وذلك لعدم إتقـانهم لغتهم الأم .. لكني أمسيت داخل نفسي أقول الهيئـة التي ينتشر رجالهـا كالنمل ويقومون بالفحص والتدقيق في ما يقترفـه رجالنـا ونسـائنـا ؛؛ شبابنـا وفتيـاتنـا من أخطـاء قد تكون عفويـة وطائشـة أكثر من كونهـا مقصودة .. فلمـاذا لا يتعمقون أكثر في مسماهم الفعلي وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيعملون على إشـادة نـــاد لتقويم اللغـة لمن يريدون الانتسـاب إليـه من أجل اعوجاج اللغـة الذي يعـانيه الكثير من حـاملي صفة "عربي"
في تلك الأثنـاء ؛؛؛ وصل وعلى طـارقة الطريق عرض نـادر تمثل في إقتراح إحداهن لي من أجل الانضمـام لعضوية ذلك النـادي والذي لم يكن في موضعـه تـارة وجالب للفخر بنفسي وشخصي تـارة أخرى لأنني استطعت أن أثبت وجودي وفكري في حواراتنـا الأولى وطبعـاً الفضل يعود إلى من حولي الذين فتحوا المجـال لجرأتي في إبداء آرائي وامتلاك وجهات نظر خـاصة بي ولكنني ؛؛ اعتذرت وفي ذات الوقت منحتهم أملاً في قدومي وتنميـة الموهبة التي أمتلكهـا في أمور مستقبليـة بالتعـاون مع النـادي النسـائي وإن كـانت هنالك فرصة في دخول المنـافسة فأرجو ألا تتضارب مع مشـاريعي اللاحقـة ...




وأخيراً ... من الجميل أن تزرع بذور الثقـة في نفوس الآخرين بأي طريقـة ممكنـة قبل أن تشذب أوراق الثقـة التي قمت بزرعهـا مسبقـاً في ذاتك وذلك استنـاداً على مقولـة الدكتور راندي هـارفي" تكلم من قلبك وسيستمع العـالم إليك " فتصل إلى أهدافك وغاياتك المرغوبـة منذ البـدء ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق