لا أستطيع أن أنكر وجود أجنحتك تحوم حولـي لتعطريني بقطرات النـدى الزكيـة فتسقين بسـاتين رغباتي ..لا أستطيع أن أنكر أنني أبتهج بالنظر إليك أو الاستمـاع إلى صوتك النـاغم فاحتكرت بذلك جميع أسباب إرتسـام البسمات وعلو الضحكـات الصـادرة من ثغري ..
لا أستطيع أن أنكر تحليقك بعيـداً عني ؛؛؛ بعيـداً عن أطراف أنـاملي ..
مغـادرةً بذلك خطوط بصمـاتي المذويـة بلا تفكير أو جـدال ..
تـاركةً خلفك فوجـاً عميقـاً في جوفي يملأه الظلام الحـالك والهم السـاحق لأنك أطفأت المصبـاح النوري الوحيد الذي يضيء طريق قلبي ومسلك الحوز على مشـاعري وعواطفي ..
أ نسيت أنني من مددت لك الأيـادي ورميت عليك غطـاء الرأفـة برفق متنـاهي ..
أ نسيت أنني من أطعمتك حبي وغذيتك بعشقي و أطفأت حرارة ظمـأك بشغفي ؛؛
فلمـا الهرب ولمن كـان الملجـأ والمفر ؟؟!
أنـا لا أحبك ولكني لا أكرهك ..
أ تسألينني .. كيـف ؟؟
لا أحبك لأنني على يقين أنك ستغـادرني إلى مكـانٍ آخر ..
ولا أكرهك لأنك كنت منفسي وملاذي من الضغوط التي تلفني بأشواكهـا وسمومهـا
فما لحـل !!
فعقلي يرفض البقـاء عالقـة بحبـال الجسر الفـاصل بين جحيم الكره وسمـاء الحب ...
أثنـاء وجودك حولي وبين جـانبيّ أضحى فتـاة أخرى ؛؛ بـاسمة ؛؛ سعيـدة ؛؛ محاولـةً الحفـاظ على خطوط البهجـة والبسمـة بين ملامحهـا لكيلا تضيع وتتنـاثر ذكريـاتهـا فترحل مع الريـاح كالهبـاء المنثور .. وعندمـا رحلت فقدت كل تلك الخواص التي سأفتقد وجودهـا لاحقـاً بين تجـاعيد شيخوختي ..
آآآآآه يا حمـامة السعـادة الرماديـة كيف جحدتِ جمـائلي !!
كيف تنـاسيت فضـائلي وحلقت دونمـا أن تتركي لي أي أثر !!
مخلفـةً ورائك ذكريـات يستحيل إعـادتهـا للواقع فتضحى حقيقيـة ؛؛؛ وإن أردت إزالتهـا لكيلا تبقى سبب
همي وغمي يضحى ذلك من أصعب الحلـول وأقساهـا ..
نعـم ...
فمن الصعب الجلي رميهـا ببرود وفتور قـاتل في حفرة النسيـان ..
فلن تشفيني بعد الآن آهـاتي وصرخـاتي لأنك غـادرت وتركت الجرح طريـاً داميـاً
فما أنا الآن ؛؛؛
إلا فتـاة أسيرة في قفصك الفضي تهذي بلا شيء ..
إلا فتـاة أسيرة في قفصك الفضي تهذي بلا شيء ..
فالصمت والقنـاعة جنة لا تذوي أبداً أزهـارهـا ولا تجف كذلك ينابيعهـا ..
فالسرمديـة أساسهـا والفنـاء عدوهـا ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق