الأربعاء، 21 أبريل 2010

واحتي

ما بين السطور مقتبسـة من كتاب "جِـرَّه "
لعبد الخـالق بن عبد الجليـل الجنبي


(1)
الاحســاء تلك الروضـة الغنـَّـاء .. أرض النخيل والفســائل .. أكبر واحـة خضراء في العــالم
غزاهــا التطوير والعمــران فاستحـالت مجرد مدينــة كغيرهـا من المدن المتعــددة في المملكـة المجيــدة ..
سكنهــا العديد من الأفراد والقبــائل فتعاشروا وتنــاسلوا أجيــال بعد أجيــال ..
ووصلنــا إلى جيل يجهلون قيمتهـا المعنويــة كمحط فخر واعتزاز لكونهــا أرض الآبــاء وتفترش تراب الأجـــداد فلا يكترثون لتــاريخهـا وسبب تسميتهــا بل كم يبلغ عدد سكـانهــا
انشغـالاً بأمور دنيــوية وشخصيــة أو الاهتمــام بالنسب والحسب غاضين النظر عن فضل هذه الواحــة فيما يعتزون به مانعين أنفسهم عن التــأمل في أمور في غـاية البســاطة لإكمــال الإلهـام الروحــاني لواحــة الجمــال الأخضر الذي يستحق روح الفخر وابتســامة الاعتزاز

أ فيعلــم كبـارهـا وصغــارها أن سُكنت من قبل أقوام اتصفوا بالشهرة القبليــة وتــاريخهم الخــالد كأمثــال الســاميون والفينقيون والكنعــانيون والجارهقيون وطسم وجديس وبنو عبد القيس على التعــاقب ؛؛؛ وكــانت ضمن دولــة عظيمة حين ولادة النبي عليـه الصلاة والســلام
ملكهــا المعروف بــ " النعمـان بن المنذر "
أنــا نفسي لم اصدق أن الاحســاء حوت شعراء كبــار وخطبـاء مميزون وحكمــاء كرام مثل طرفة بن العبــد والمتلمس و الجــارود والمرق الأكبر والمرقش الأصغر وقس بن ســاعدة الأيــادي في العصر الجــاهلي وقطري بن الفجــاءة والسلتــان العبدي وعيسى بن فــاتك الخطي في العهد الإســلامي الأول وعلي بن المقرب العيوني في العصر العبـــاسي

لا ننسى الدول العظيمــة وشعوبهــا التي من الممكن أن سـاكنيهـا الحاليين ينحدرون منهــا بنسبــة 40% كدولــة القرامطـة بالقرب من قرية البطــالية والعيونيــة نسبة إلى منطقة العيون التي سكنوهـــا وبنو عصفور وآل غـــامس لخمس سنوات وآل جروان لــ 115سنـة وبني جبر في قريــة المنيزلـة التي تحوي قصر أجود بن زامـــل ( ربمــا هذا السبب وراء تسمية أكثر مغــاسل الاحســاء بمغــاسل الجبر ) ..
ولا ننسى البشرة البيضــاء والعيون الملونة مابين الخضراء والزرقــاء أو العسلية إلى أصحابنــا الترك الذين حكموا الاحســـاء نهــاية القرن العــاشر الهجري ومن ثم استولى عليهـا البرتغــاليون و بعدهـــا استعــاد الأتراك السيطرة على تلك الواحــة الغنــاء من جديد
ولمــا لا !! والخضرة تمــلأ أراضيهــا ؛ والخيرات الحيوانية تسير بقوائمهــا على أتربتهـــا والجمــال الإلهي الذي يحويهـــا وروعــة الطبيعة الأخــاذ خاطف الألبــاب ..

يتبع ...

هناك تعليقان (2):

  1. رائع، ليس أحلى من الاحساء الاّ أهل الاحساء، وليس أحلى من أهل الاحساء الاّ الاحساء :)
    كما تعلمين بأن ساحل الخليج العربي من البصرة الى قرب مسقط كان يطلق عليه البحرين، لذلك قد تنسب حاليا بعض الامور لجزيرة البحرين في حين انها كانت في هذه المنطقة الشاسعة،، هنا-البحرين- ينسب طرفة بن العبد الى منطقة تدعى داركليب و قد عمل له نصب تذكاري يخلده.

    ردحذف
  2. أشكرك أخي على المتـابعة الدائمـة

    وبالنسبـة إلى "ماذا كـانت عليـه البحرين" فذلك يعد فخراً لنـا حقيقـة أن تلاحمنـا وتواصلنـا الحـالي المتمثل في إنشـاء جسر يربط كلا المملكتين لم يكن لغـاية سيـاسية فقط وإنمـا كان دليل قوي على أن جذورنـا وأصولنـا متقـاربة وسبب لوجود روح الود والإحترام بين الشعبين ومن الجميل أننـا نتشـارك شعراءوخطبـاء كبـار كطرفة بن العبـد ..

    تحيـاتي للجميع

    ردحذف