الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

مما أتذكـر" زيـــارة خــاطفة "


كعــادة اللاجئين إلى البحر هربــاً من زحمــة المسؤوليات الحياتية و الأعمــال الشـاقة كانت لدي الرغبــة في تجديد الهواء الخــانق الذي تحويــه رئتي ... كان البحر على غير عــادته هــادئ بشكل مريب وكــأنه يشكو من خطب مــا أو ينذرنــا بقدوم خطر مـا ؛؛؛ لم أفهم لمــاذا كل هذا السكون الغريب الذي لجأت إليــه الأمواج الهــائجة في ماضيهــا الوردي .. فممــا اتذكره في صغري .. كانت تلك الأمواج المريبــة من أقواهــا بالنسبة لمستوى رؤيتي السعوديــة .. كانت تضرب بسلاسلهــا العــاتية الصخور التي لم يراودني شعور قط بأنهــا تشكو من الضربات المتتــالية للأمواج الغــاضبة ؛؛؛؛ أمــا الآن فقد اتصفت باليتـــم المثير للشفقــة .. والجــالب لكــآبة الروح وخمول الذهن ولوعــة الفؤاد ..
كان المشهد في نظري مريعــا ً
in the same time it was holy

في تلك اللحظــات الــ especial ضحت الأفكــار التي تجول في خــاطري تكثر إلى أن ملكت تصريح المقولــة (لا تعد ولا تحصى).. كان من ضمنهــا : ترى !! مـــا لذي يخبئه المستقبل لي في الأيــام القـــادمة ؟؟ في السنـــة المقبلــة ؟؟ هنــالك الكثير من الاحتمــالات التي طرأت
in my mind
بالطبع كان معظمهــا إيجــابي والآخر سلبي .. فانزعجت من السلبيــات التي أقدمت على أفكــاري من غير استئــذان فحــاولت استجمــاع قوتي الذهنيــة لطرحهــا على الأمواج الصــامتة لعلهــا تهيج فتعود إلى رونقهــا المــائي المعهـود ؛؛؛ لا أعلــم إلى الآن إن نجحت في ذلك أم لا ؟؟ ستظهر النتيجــة لاحقــا ًبحكم تسلسل الأحداث اللا منتـــهية ..
وكالعـــادة .. لابد من أحد يعكر المزاج ( my noise sister ) كعادة الأطفال رغبت في اللعب إلى الغــد ؛؛؛ وحالمــا منعت من اللهو الغير معقول في معتقــد الراشدين بدأ الغنـــاء النشاز وعــلاوة على روعــة الصوت النــاغم لم تخلو الألحــان من ألحــان الصراخ المترنمــة التي تتميز بهــا؛؛ لا ننسى تسـاقط المطر الذي زاد من منظر البحر التعيس ملحــا ً .. ومن بيــاض الصخور مرارة ً ..
واستمرت الألحــان الرنــانة مابين العــالي والمنخفض الأنغــام إلى أن ركنت سيــارة أبي بجانب باب المنزل .. وبعد أدائي لصـلاتي المغرب والعشــاء >> حل الصداع النصفي لذهني زائرا ً فلــم تنفع حبتي (بندول) أو مســاجي الخــاص أو وجودي في مكــان يعمــه الهدوء ولم يكن أمــامي سوى حل أخير ؛؛؛ اللجوء إلى الفراش الوثير لعلــه يخفف من وطــأة الألــم ويوقف الغزو الذي طغى على خــلايا دمـاغي فانغمرت في عــالم الأحــلام والكوابيس التي اعتــادت عيني على مشــاهدتهــا ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق