الاثنين، 28 ديسمبر 2009

آثـــار حبـر

عندمــا تكاثرت المقــالات والعنــاوين الرئيسيــة عن كــارثة المملكــة لعــام 2009 فلم أجــد إلا قلمي ليعبر عن رأيه الذي بذاتـه يعبر عن رأيـــي دون اكتراث أو اهتمــام من رقـــابة أو سيـــاسة داخليــة فسقت ورقتي ذات الخمسـة عشر سنتميتراً من حبر القلم سقيـــاً سلسبيلا ...
" العجب العجــاب أن النظــام الذي سارت عليه أي أمة عربية أو غيرهـا يقع على عــاتق شخص واحــد الذي يتحول تصرفـه العشوائي ومن غير تفكر وتأمل إلى قــانون متجســد في المجتمعــات يتحملهــا الشعب لاحقــا ً... من نـــاحيتي ألاحظ أن الإعــلام له علاقــة بهذا الأمر ؛؛؛ واعتقــد أن هذه الزاويــة من الحدث لم يلتفت إليهـــا أحد إلى الآن ..
فالإعـــلام الحــالي يشملـــه الإنغــلاق أكثر من الانفتــاح وهنــاك مقولــة قيلت من قبل أحــد أعرافي وانغرست في فكري ...

"ربمــا سلبيات الانفتــاح أفضل بكثير من إيجابيات الإنغلاق "

لأن هذه السلبيات من الممكن تصحيحهــا وبالتــالي تطويرهــا ؛؛؛ غير إيجابيات الانغلاق من الصعب تطويرهــا لأنها تأصلت في عقول النــاس وأصبحت مبادئ وتقــاليد تودي الناس إلى التخلف بعض الأحيــان وهنــا اعني الانفتاح الذهني وليس المظهري أو ما يتعدى حدود الشرع .. هذه النــاحية الخطـأ التي تتبــادر على الأذهــان عندمــا تذكر هذه الكلمــة " تحرر " في بعض المجتمعات العربية ..
فمثــلاً لو أي شخصية معروفــة و ارتكبت خطــأً غير متعمــد ترى أخبــاري تتصدر الصحف والمجــلات كلٌ على اختلاف
دون أن يترك لي مجــال للدفــاع عن نفسي بإنكـار هذا الخطــأ أو الاعتراف بــه وطلب المعونــة
وإن كــان متعمــدا ً فدعونــا نرى من المتخوف ومن الجريء لنشر
مقــالات متعــددة تخصني
طبعــاً سبب التخوف أو الجرأة يقع على عــاتق الشخصية نفسهــا بسبب انتشــار الأفكــار السلبية والمعتمدة على خبرات لا تكفي صاحب الخبرة ربمــا أو تجــارب حياتية ربمـا لا تغني أيضــا ً
الأفكــار السلبية المتمثلــة في انتقــام أو إنهــاء عمل أو
"يشرشح" الصحيفة التي أساساً طورت منذ أقــدم عصورهـا لتقديم الحقيقة للشعوب والمجتمعــات مهما كان مرتكب هذا الخطــأ من أجل أن يفز الجميع لتصحيحه أو مكــافحته ..
هنــا يأتي دور التفكير بعمق ومحــاسبة النفس ليس بالطريقـة الشــائعة إنمـا بأسلوب منطقي يتنــاغم مع أوتــار المشاريع أو الشركات الحديثــة حتى مع الظروف التي تتغير حسب الجيل المعــاصر مع الاستعــانة بالدين الذي لولا الخــالق ثم الدين لكنــا في فوضى عــارمة مهمــا وضعت أي قوانين مستعصية
صراحــة .... الفوضى والفســاد المنتشر في المجتمعــات سببه يعود إلى عدم استشعــار الخــالق و الحفــاظ على ثقتــه ورضـاه ..
نرى أن الوازع الديني ينتشر في خلفيات اجتمــاعية وينعدم في أخرى ..
والله يخلي لنــا المليك لأن إنجـازاته كلهــا عبارة عن توعيــة كبيرة وخلق بيئة جديدة للأجيـــال الحالية والمستقبليــة ..


كمــا قيل لي ذات مرة " بقينــا الفــايدة ضيعنـــا رأس المـــال " ولتـــأثري الشــديد بهذه الواقعـــة أسلفت بــردي هــذا :
السبب الذي يرجح بــه عقلي قد يعود إلى عدم التخطيط المتقن الذي يتطلب التركيز والإيمــان الداخلي المفقودين عند مجتمعــاتنا والنتيجــة كمــا ترى ؛؛؛ قوانين عــامة أغلبهــا سقيمــة وقوانين انفراديــة خاصة عقيمــة كقرارتنــا المبنيــة على العفويــة الســاذجة لا العفويــة النـــابعة من الذكــاء والتوقــد الذهني الذي يتسم بــه كل فرد منــا .. وربمـــا قد يكون السبب نــاتج عن الفــائدة المرادة التي يكون مغزاهـــا دائمـاً لصــالح المصلحة الشخصيــة وغض النظــر عن المصــالح الأخرى من غير قصد منــا طبعــاً .. وبسبب العصـــابة الموضوعـــة على أبصــارنا والغفلــة المتعمــدة التي نحيى عليهــا منذ سنوات طويلــة ؛ تكون النهــاية الطبيعيــة لكل هـــذا خســـارة رأس مـــال العقل وصفقــات الضمير الروحــــانية ...

(: أرجو أن تكون هذه البـــادرة الكتـــابية مفهومـــة ومقبولــة في الوقت ذاتـــه و تطبق في النواحي الحيــاتية المتفــاوتة الإختــلاف :)

هذا وقت الحـــدث المفجع ؛؛؛؛ أمــا بالخبر الملحق بعــده فكــان أكثر ما أسرني و أبهجني بحق .. حين قُبض على القيــاديين والمسؤولين عن هذه الإربعــائية المحزنــــة ..
وكــــان تعليقــي وبكل ما تعنيـــه كلمــة اختصـــار :
" أرجو من الإلـــه المعظم والرب المكرم أن يستمر مسلسل القبض والوقف على شياطين الفســاد الإداري ومسببي الكــارثة المفجعـة فتصفى البــلاد من أنجاسهم العمليـة والنظريــة والتخطيطيــة التي يسعون إلى تنفيذهــا من غير تفكير أو تدبير للمصلحــة العــامة لأن عقولهــم اتجهت فقط لبوابــة المصلحـة الشخصيــة فخلفوا وراء هذا الهوس و الهاجس ما حدث في يوم الأربعــاء الحزين يوم الكرب والهم والبــلاء لإخواننـا في جدة ....

حسبــــي الله ونعم الوكيـــــل


حسبــــي الله ونعم الوكيــــــــل


حسبــــي الله ونعم الوكيــــــــــل...



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق