الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

نهـــاية العـــالم


عندمــا تكثر النزاعــات وتفيض تلك الخــلافات
في حيــاة ٍ الحرص مقتضــاها والود سبيلهــا و الحب دفة قيادتهــا والتضحية محرك قوتهــا
فيصبح العش كالمشــاعر إذا أضحت بــاردة .. كالأحـاسيس إذا أمست قــاسية
كالمحيى إذا أضحى شــاحبا ً .. والقلب إذا أمســى جافيــا ً
فمــا لداعي للبقــاء ؟؟
فالتـذاكي لغي المقتضى و الهجر حرّف السبيل و الصمت القـاتل حطـّم الدفــة و الأنانيــة أوقفت المحرك
فلم يبقــى إلا فلذات الأكبــاد ينتظرون القــرار القاسي ؛؛؛ يجهلون الصفحـة الرمــادية المقبلون على فتحها وقلب الصفحـة التي لطـالما حملت أحلامهم الورديـــة متســائلين ، كيف سيكون المصير !!
بل مــا هو الحـل الأوحــد والإجــابة الوحيــدة !!

هلكوا ؛ تعبوا ؛ وتأزمـوا .. والسبب ، ( من أنجبوني )
جملــة واحــدة تدعمهـا براءة الطفولــة وتبررهـا تلك النظرات المستغيثــة
جملــة خرجت من أفواههم وكذلك عقولهـم ..
أفواههم التي غادرتها الابتســامة ؛؛؛
تلك الابتســامة الضـائعة التي نحتتها على محياهم النظرات الأبويــة الحانيــة ..
وعقولهم التي تحــاول استيعـاب العقلانيــة ؛؛؛
تلك العقلانيــة اللامنطقيـة التي كــانت وراء الانفصـال و الانشقاق الأسري المفــاجئ الذي لم يكن بمحض الصدفــة أو هذا ما كتبــه القدر كمــا سمعوا ..
أصبــح الهجر جمـاعيا ً ؛؛؛ لم يقتصر على من كــانوا سبب الوجــود ، وتلاشى بعــده - الهجر- كل شعور ودود ..
(هل أنــا السبب) مجرد ســؤال ولكنــه ليس مجرد سؤال بل هو أكثر الأسئلــة قسوة وجفــاءً .. يتبادر على تلك الأذهــان الصـافية و الشك الذي يخلف هذا السؤال يغزو الأفئــدة الطــاهرة ..
تبحث عن جواب لهذا الهــراء الحــاصل والمهزلــة الواقعــة ..

قيل أن هذا الشعور ذاتــه يجول داخل أفئدة الصبي والفتــاة فأين الفرق في ذلك ..!!
الفرق موجود ولكن الجميـــع يفضل وضع كفتي يديــه على مدى مرأى عينيــه ؛؛؛ المدى الذي يستطيع من خلالــه رؤيــة ما يشغل بالــه والذي له الرغبــة الجــامحة في رؤيتــه والتــأمل فيه لفترات ليست بقصيرة ويتخلــى عن رؤيــة تلك المشــاعر الجياشــة والفروق العــاطفية ؛؛؛ كهذا الفرق تمــاما ً

الفرق على مسمع الآذان وكعــادة معظمنــا (أصحاب المسؤوليــات الكبيرة) يفضلون وضع أصابعهم على آذانهم بعد سمــاع القصص الشــائعة عن المصـاعب الحياتية التي يواجههــا كل جنس على اختلاف ..
ربمــا حــاولوا .. حــاولوا سمــاع حالات الانتحــار النفسي والموت الفكري والشنق الطموحي لكل فرد منهم ؛؛؛ لعل وعســى أستطاع هذا الفرد التغلب على مصاعب عالمه الأسري ، حــاول الخروج عن الوسط المحيط به الذي يمنحــه الشعور بكل ما هو سلبي ويمنعه من الانغمار بعـالم الإيجابيــات الخيــالي والتي بمجرد الإيمــان بها صدقا ً تتحول إلى وقــائع نتمسك بهــا لمواصلـة المسيرة التي خُلقنــا من أجلهــا ومن أجل اجتيــازهـا ولكن ؛ هل من معين !!
هل من معين في زمن لا يمكن إكمــال أي مسيرة أخلاقيــة كــانت أو اجتمــاعية أو دراسيــة إلا بواسطــة
من صــاحب منصب كبير ؛؛؛ ألا يكفي مــا لاقــاه من خشونة الحيــاة في طفولتــه ؟ ألا هنــالك من داعم
لــه للبقــاء في عالم الإيجــابيات الواقعي ..
هذا بالنسبة للجنس الذكوري ..
أمـا بالنسبــة للجنس الإنثوي فمعظم الفتيــات يفضلن البقــاء في عالم العزوبيــة ، بلا زوج ولا آنـس
فيكفي ما لاقتــه في طفولتهــا ، فلا تريد أن تخضع لتجربــة أضعـاف ذلك الألم في شبــابها مجــددا ً..
وإن طرق البــاب قالت لا وألف لا ولا ننسى حالــة الأبوين المنفصلين المثيرة للشفقــة الذين يحــاولون الظهور بلبــاس المثاليــة لإقنــاع الفتاة المغلوب على أمرهــا من قبل القــدر رغمــا ًعنهـا ..
والبعض الآخر منهن يتمنى لو أن البــاب يطرق الآن قبل الغــد لتتخلص من الضغوط الأسريــة التي تواجههــا دومــا ً في كل زاويــة من زوايا بيتهـا الحـاني والقــاسي في آن واحــد ، تصـاحبها الذكريات السوداء في كل خطوة تخطوهــا في بيت الطفولــة الرمــادي ..
والنتيجــة النهــائية : لا ذريــة ولا عقول مفكرة
هنــا تأتي نهــاية العــالم ..
بسبب مـــاذا ..!!
بسبب انفصــال و عنوســة و صعوبــة إيجــاد عمل ..

أصبحت القضيــة وطنيــة ، ليست مجرد قضيــة اجتمــاعية ..
والحــل الوحيد و الذي يعجز الكثير عن القيــام به : مجرد التفكير بعمق قبل القيــام بقفزة عملاقة في الحيــاة ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق